ساري سمير الحسنات
الحوار المتمدن-العدد: 8865 - 2026 / 10 / 21 - 09:41
المحور:
الادب والفن
وأخافُ
من شيخوخةِ النّعناعِ في القوارير
تُبكي العائدينَ من نزوحِهم إلى البيتِ، الحالمينَ
بكأسِ شايٍ ونصفِ أغنيةٍ وفرحٍ بارد..
وأخافُ من قذائفَ
تنصاعُ لرغبتِها أبوابٌ
كانت تقبّلُ أيادي الزائرينَ،
وتصفعُ نفسَها كلما أغاظتها زوبعة..
يا أبوابَ منازلِنا التي ماتت؛
سوف تتذكرُكِ أصابعُنا
حين كنتِ تَعضّينَ عليها كتعبيرٍ عن الندم..!..
وأخافُ من الخوفِ
هو مرضُنا المزمنُ
ذو الأسنانِ الصفراءِ
يظهرُ بدلاً من وجوهِنا في المرايا
نخافُه ولا يخافُ أرواحَنا المسلوخةَ
جنديًا مهزوماً نراه؛
يجرُّ قلوبَنا من أعناقِها
في الشوارعِ العامةِ
وفي مساحاتِنا التي نظنُّها آمنةً
ويأخذُها إلى أماكنَ لا نحبُّها،
ولنكنْ عادلِين
هو كريمٌ لا يبخلُ علينا بشيءٍ،
يطعمُنا نفسَه طوالَ الوقتِ،
ويُلقي لنا من شرفتِه العالية
ثيابَه الممزقةَ عندما تضيقُ عليه
وأحذيتَه عندما تتسعُ ثقوبُها..!.
وأخافُ
من حربٍ
تستلقي علی رمالِ الشاطىءِ؛
وفي هاتفِها المَحمول
تقرأُ ضاحكةً أسماءَ ضحاياها
وتمسحُ عن وجهِها
دموعَ النَّاجين
وتَعِدُهم بزيارةٍ سريعةٍ وخاطفة.!.
وأخاف
وأخاف.!.
#ساري_سمير_الحسنات (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟