أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ساري سمير الحسنات - هلوسات مساء














المزيد.....

هلوسات مساء


ساري سمير الحسنات

الحوار المتمدن-العدد: 5953 - 2018 / 8 / 4 - 03:14
المحور: الادب والفن
    


في هذا المساء

المصاب بنوبات الضجيج

والذي لم يشبه نفسه مطلقاً

أغلق نوافذ قلبي لأحميه

من عواصف حزن محتملة

وأحبو حائراً في أرجاء صداي

أفتش عن أغنية ماطرة

لأغسل حرير الأوقات

من شظايا الأنين


***

في هذا المساء المنشق عن لونه

أمزق بسيف الرغبة

سترة الفضاء الضبابية

كفارس أيهم تربة روحه

مبللة بنشوة الانتصار

تتقاذفني شهب غزيرة

أقول لأهل السماء

أنا لا أريد أن

أسرق أحلام النجمات

ولا أريد أن أشرب

حليب الغيمات

ولا أريد أن أطلع

على دفاتر الغيب

بل أريد أن أرتشف

نبيذ القمر

لأثمل غربان الحيرة

المعشعشة في صدري

وأطفئ عتمة حلمي


***

في هذا المساء

الذي أعيه جيداً ولا يعيني مطلقاً

أسافر من ذاتي إلى ذاتي

فتمر بمحاذاتي عرافة

ممتطية هودج من حكمة

وعلى كتفيها حقيبتها

التي تتخذها مملكة غموض

تضم شعباً يتكون

من تعاويذ وأحجية

وفناجين ممتلئة

بأسرار ناقصة

تقلب فنجاني وتقرأني

في ثنايا القهوة

وتتشدق لي بحكمتها الخضراء:

"لا تقتفي آثار أحبائك في بيداء العمر فلقد أقتفتها رياح الضياع

ولو يحبوك لما تركوك وحدك تغربل وحدتك من وحدتها"

أقاطعها ساخراً

منذ ألف دمعة وحيرتان

كنست بمكنسة النسيان أرصفة ذاكرتي

المكتظة بخطى وصور وهمسات

من تقيئوني في مراحيض الوحدة

وامتصوا غيابهم

فأنا يا سيدتي
أقشر غشاء الظلام عن جلد ظلي

فهو رفيقي الوحيد وسلمي الأزلي

الذي سوف يبلغني هامة نشيدي العسجدي



***

في هذا المساء

المدجج بحكايا الكمنجات

التي تعبق ذاكرة الليل

والورود التي تعتريها

شهوات الفراشات

أراقص لغتي فوق

عشب الشعر

المبلل بالمفردات

تصفعني الأسئلة

أجيب:

" لكي تجعلني شاعراً أجثو بين ذراعي كتابي

أقلم هواجسي وأؤرخ دمع الزمان"

فيا لغتي لا تركليني خارجك ألحفيني

بقواميسك وأدفئيني

من زمهرير الجهالة!.



#ساري_سمير_الحسنات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضياع لا يضيع
- أقتباسات3
- وثيقة حماس رسالة مباشرة لترامب والمجتمع الدولي
- أقتباسات 2
- اقتباسات
- تعاريف
- كاتب
- فاجعة العلم
- بكائية المهاجر الأخير
- نفاق
- حكمة الحق في حضرة المحكمة
- بوح حر
- خطاب السلطان
- كاندلاق الصيف على شفة تموز
- كأني غيري حين أهجرني
- أكتبُ لأؤجلَ موتي
- نداء مكسور
- صحارٍ مجعدةٌ
- صوب الخطيئة الكل يدنو
- غيمة لقيطة


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ساري سمير الحسنات - هلوسات مساء