أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ساري سمير الحسنات - ضياع لا يضيع














المزيد.....

ضياع لا يضيع


ساري سمير الحسنات

الحوار المتمدن-العدد: 5624 - 2017 / 8 / 29 - 07:04
المحور: الادب والفن
    


وحدي أمشي في ثنايا الزمن
كقمر ضوؤه مضطرب
مثقلاً بآهات تبتلع رحيلها
أرتجي أفقاً مضيئاً
يمحو عتمة العمر المالح
وينتشل مصيري
من بحيرة الضباب الملتهب
يبصرني الرحيل بعين المنفى
ويلقي بي في هاوية الشجن
عيوني تستمع لسراب يبوح بسرابه
دموعي البربرية تترنح على صمت الرؤى
متجاهلة حاجتي للتحديق في صور أحلامي الفانية
يمسني رجس التعب فأرتمي على قارعة النسيان
رقيقا كريش الطير
مجاوراً قطن الرغبة المبلل بدم النهارات المغتربة
لا ليل عاطفي تفوح أنامله بعبق الرأفة
ليخطفني من كوابيسي السوداء
ويهديني لبياض أحلامي
لا بيت آوي إلى سكينته
لا موت يمتصني
ومن عبث الحياة يعفيني
لا ولا ولا
وحدها العصافير تقرأ لغة القمح
ووحدي أنا مقيم في كتاب الجوع!
أسير بدوني مشتتاً
كقطيع خيل بددته سهام الحرب
تشهقني الأشجان الرابضة على أبواب الغياب
تزفرني الخطيئة قصيدة لا ملامح لها في مرآة الوجود
تحملني غربان الغبار من اغتراب إلى اغتراب
دون نجوى من فخاخ الضياع
ألتوي على ذاتي كخيط دخان يطارد لهفته
أترك روحي تجر خلفها صدى البحر
كي يخشاها العطش
أصب نعاسي البنفسجي في ثغور الليل
كي تبتكرني القصائد حالما لا تحلق في فضاء نومه
سحاب القلق
وأنسج سؤالي من خيوط التشاؤم
(إلى متى سأبقى تائهاً عن نفسي)!
قلبي كمهاجر أدمنته المسافات
يمشي على سواحل الشوق منتعلا ذكرياته
يتنهد ضجرا...يبكي خريفا
يصرخ:
أحن إلى شيء لا أعرفه ولا يعرفني
في سرة المجهول يقطن
تعذبني اللافضيلة
تصهرني الأهة اللقيطة
قلبي طاغية يهرس سكوني
يدخن تبغ الحسرة
قلبي وردة من بساتين الهوى طريدة
فمتى يا خطاي
متى سيضيع ضياعي
وتعانقني الطفولة!!



#ساري_سمير_الحسنات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقتباسات3
- وثيقة حماس رسالة مباشرة لترامب والمجتمع الدولي
- أقتباسات 2
- اقتباسات
- تعاريف
- كاتب
- فاجعة العلم
- بكائية المهاجر الأخير
- نفاق
- حكمة الحق في حضرة المحكمة
- بوح حر
- خطاب السلطان
- كاندلاق الصيف على شفة تموز
- كأني غيري حين أهجرني
- أكتبُ لأؤجلَ موتي
- نداء مكسور
- صحارٍ مجعدةٌ
- صوب الخطيئة الكل يدنو
- غيمة لقيطة
- ‏لا تنسَ أنك بحيرةَ زهو جافة


المزيد.....




- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ساري سمير الحسنات - ضياع لا يضيع