ساري سمير الحسنات
الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 08:31
المحور:
الادب والفن
تطاردني غزالةٌ في الحُلمِ
وتظنُّ أنني صوتُها المفقودُ
أو عشبُها الذي
ملَّ من دعساتِ حوافرِ خيولِ الحربِ
ومن بولِ الكلابِ
ويأملُ أن يستريحَ بين فكَّيها
كعشاءٍ مُفضَّلٍ..
أراها جوارَ وديانٍ بعيدةٍ
حيثُ عيونُ السّياحِ
تنزلقُ بقصائدي الذائبة..
هناك تفتش عني قربَ
العاصفةِ التي لطالما أرهقت أوراقي
وشَكَت لتمثالٍ كَهلٍ من غزارةِ الكدماتِ
في جسدِها،
تمثالٍ تصطفُّ أمامَهُ
حماماتٌ بيضاءُ كطابورٍ مدرسيٍّ
وتقرأُ هزائمَه الكاملة؛
بعد أن فشلَ مراراً في ترميمِ انكسارِ
نافورةٍ دائمةِ البكاء،
لاتطارديني أكثرَ يا غزالةَ الذكرياتِ ؛
مخافةَ أن يُلقي القبضَ عليكِ سهمُ نسيانٍ جائرٌ
دعينا نتقابلُ في موتٍ آخر
سيكون لدينا وقتٌ كافٍ لنحاورَ بعضَنا البعض
أو لنتحاسبَ على أشياءَ نغفلُها
وسنعرفُ حينها إذا ما التقينا
في حياةٍ قديمةٍ أم لا،
أما الآن لا أعرفُ أين أنا!
منذُ زمنٍ، حزمتُ حقائبي
وتشرّدتُ مع أصدقائي القتلى
في منافٍ تخلّتْ عنها أسماؤها،
لأننا لم نستطع أن ندفعَ الإيجارَ اليومي
لمالكِ المقبرة.!.....
#ساري_سمير_الحسنات (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟