ساري سمير الحسنات
الحوار المتمدن-العدد: 8861 - 2026 / 10 / 17 - 00:45
المحور:
الادب والفن
وعليّ أن أعترف
أنني أعطيتُكَ ملحَ قلبي
ودون اعتراضٍ
أخبرتُكَ بأماكنَ فرحي، بالقبوِ الذي كنتُ أدّخرُ
به ابتساماتي كمؤونةٍ للمناسباتِ السعيدة..
وكثيراً ما تقاسمتُ معكَ الطعامَ
-زعتر الأحلام وزيتون المواساة-
وشاركتُكَ غطائي القصير في ليالي البردِ القارس...
لن أنسى ذلك اليومَ حين علّقتُ صورتَكَ
بجوارِ أسماكِ الزينةِ في بيتِنا القديم؛
ففتحَت أفواهَها مندهشةً!!..
وأذكر مرةً أنني لفظتُ اسمَكَ
في ساحةِ البلدةِ القديمةِ
فأجّلَ الحمامُ طيرانَه وربّتَ على كتفي.!.
عنكَ حدثتُ وردتي الحدباءَ؛ فاستقامَ ظهرُها
ونظرت إليَّ بإشفاق،
وقلتُ أيضاً لأصدقائي النباتيين بأنّكَ الوحيد الذي كنت تتفقّدُني من وقتٍ لآخر؛
فاعتذَروا لي عن التقصير!.
ولم أجرؤ أن أفتحَ سيرتَك أمامَ البحرِ
خوفاً من أن يزدادَ غرقى أغسطس غرقاً..
لأجلِكَ
سهرتُ إلى الثالثةِ فجراً
لأفتحَ لكَ البابَ بعد عودتِك
من عملِكَ الشَّاقِ فوقَ رصيفِ المشردين....
أقسمُ إنني أتقنتُكَ
كعاملٍ ماهرٍ عندما كانت الغربةُ تكتمُ أنفاسي،
مارستُكَ بما يكفي
حين كنتُ أشاهدُ موسيقى الغجري
وهي تعوي كذئبٍ جائعٍ في المترو
وتركضُ ذهاباً وإياباً، وترتطمُ بالمقاعدِ
وبسيقانِ المسافرين،
فأنصفني إذاً أيها البكاء ولا تترك قبري جافّاً...
#ساري_سمير_الحسنات (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟