أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - طيف حزين في صوت جيلان مع قراة أدبية بقلم فاطمة الفلاحي














المزيد.....

طيف حزين في صوت جيلان مع قراة أدبية بقلم فاطمة الفلاحي


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 8864 - 2026 / 10 / 20 - 16:47
المحور: الادب والفن
    


طيف حزين في صوت جيلان

عمار عبد الواحد
بغداد

اقف امام نبرتها المسكونة بالحسرة والاسى كمن يقف على اطلال عمر مضى وانقضى فتردد جيلان افجي اغنيتها المترعة بالشجن وكانها تفتح جراحا غائرة لم تندمل يوما حين تغني عن الربيع المحتجب خلف ستائر الخريف تدرك في اعماقك ان الوجع ليس مجرد كلمات تتردد بل هو روح تئن ونبض يتكسر على جدران الصمت الموحش ننظر الى ملامحها الناطقة بالالم ونسمع النبرة الصادحة بالحرقة فنشعر ان الربيع لم يعد فصلا تزهر فيه الاماني بل بات وهم الخيال وذكرة غابرة طوتها سنون الضياع لم تعد الفصول اربعة في حقيقة امرنا بل غدونا نعيش فصلا واحدا ممتدا هو فصل الجفاف والذبول . يخبرنا عنه تساقط سنواتنا القاحلة وتجاعيد قلوبنا التي انهكها الانتظار الطويل لقد تتشتت الفصول وصارت مجرد قصص تحكى عن زمن مضى كان فيه للدفء معنى وللورد عبير يحيي النفوس الميتة ان الصوت حين يخرج من اعماق الانكسار يلامس شغاف ارواحنا ويذكرنا بوجعنا الانساني الذي نحاول ان نداريه خلف ابتسامات زنيفة تبقى نبرة جيلان صرخة في وجه هذا الجفاف الممتد صرخة تحاكي خيباتنا الممتدة عبر السنين وتذكرنا باننا نعيش في خريف دائم يلتهم كل حلم جميا نحاول ان نتخيله في اغنياتنا ورسائلنا ويبقى الالم هو الحقيقة الوحيدة التي تلمسنا وتعيش فينا دقيقة بدقيقة دون ان ترحم انكسارنا..



قراءة أدبية في" طيف حزين في صوت جيلان" للكاتب عبد الواحد بقلم فاطمة الفلاحي


أنا أمام تدفق أدبي رفيع المستوى لا أراه مجرد كلمات، بل هو مرآة مصقولة بالوجع تعكس ما تفعله نبرة الفنانة التركية جيلان أوجي (Ceylan Avcı) في أرواح مستمعيها؛ إنها تحول الغناء من مجرد نغم إلى مشرط يطال الجراح الغائرة.
لقد وصفتَ فأبدعتَ في تصوير ذلك "الخريف الدائم" الذي يسكن حنجرتها، حيث يتحول الصوت إلى صرخة واضحة في وجه الجفاف العاطفي والإنساني. إليك أستاذ محاكاة وجدانية وتعميق لنصكم الشجي هذا:
صوت يشيّع الأماني: حين تغني جيلان، يبدو صوتها وكأنه جنازة مهيبة للربيع المؤجل. النبرة المترعة بالحسرة لا تطرب الأذن، بل تتسلل مباشرة إلى "تجاعيد القلوب" كما سميتها، لتعيد ترتيب الخيبات التي حاولنا جاهدين أن ندفنها تحت رماد الأيام.
الفصل الخامس (الجفاف): التوصيف الذي قدمته عن اختزال الفصول الأربعة في فصل واحد ممتد هو ذروة الألم؛ فالصوت الشاحب بالأسى يعلن للوجدان أن أوراق العمر تتساقط تماماً كأوراق الخريف، وأن الانتظار لم يعد أملًا، بل غدا استنزافًا بطيئًا للروح.
الصدق خلف الأقنعة: نلجأ جميعًا إلى الابتسامات الزائفة كدروع واقية، لكن أمام نبرة تسكنها صرخة انكسار حقيقية، تسقط كل الأقنعة. نكتشف فجأة أن الألم ليس غريبًا عنا، بل هو الرفيق الأكثر وفاءً الذي يرفض المغادرة ويحفر مجراه في تفاصيلنا دقيقة بدقيقة.
إن نبرة جيلان، وتحديدًا في أغانيها التي تحاكي الغربة والفاقة والفقدان (الأربيسك الشجي)، تظل دائمًا بمثابة الناطق الرسمي باسم الأرواح المتعبة، وتلك الإطلالة التي نقف عليها لنبكي عمرًا مضى وانقضى.



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نجاة مؤجلة بقلم فاطمة الفلاحي مع قراءة أدبية بقلم الدكتور عا ...
- الأم، الظل الظليل- قصائد هايكو بقلم الشاعرة فاطمة الفلاحي مع ...
- صدفة عبور - قصيدة روحية صوفية في فناء الذات مع قراءة بقلم ال ...
- أدب السجون - قصائد هايكو للشاعرة فاطمة الفلاحي والقراءة الأد ...
- ملجأ من عظام وريح وقراءة نقدية بقلم فاطمة الفلاحي
- قراءة نقدية فلسفية في القصة القصيرة بعنوان -ثماني ساعات- للق ...
- قراءة في هايكو (أعودُ إليّ) لنص الشاعرة فاطمه الفلاحي بقلم س ...
- أُمُّ جَبّار لا تَرمي شيئًا..!!!
- قراءة أدبية نقدية في قصيدة -مَن أنا؟ - للشاعرة ماري العميري ...
- قراءة صوفية وتأملية في نص الأديب الصوفي ابراهيم عثمان بقلم ف ...
- قراءتان أدبية لنصين -مفتاح الصول- و -الساعة الآن- للشاعرة فا ...
- قراءة أدبية في قصائد الهايكو – الساعة الآن – للشاعرة فاطمة ا ...
- قراءة أدبية لنص الهايبون- الصورة تتكلم- للشاعرة فاطمة الفلاح ...
- قراءة أدبية في نص الشاعرة فاطمة الفلاحي ... «حين يعجز الدواء ...
- قراءة صوفية وفلسفية في قصيدة الشاعر سلام السيد -لغة المجنون- ...
- قراءة أدبية بقلم الشاعر والناقد ابراهيم عثمان في نص -هايبون ...
- هايكوات جلجامشية - فاطمة الفلاحي
- قراءة أدبية بقلم الشاعر الدكتور ممدوح جبر في قصائد الهايكو - ...
- قراءة أدبية تحليلية لنص - الغريب الطيب- بقلم القاصة الفلسطين ...
- قراءة أدبية تحليلية في قصائد الهايكو – ظلال الخطى الأولى- لل ...


المزيد.....




- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - طيف حزين في صوت جيلان مع قراة أدبية بقلم فاطمة الفلاحي