أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - سعيد مضيه - نداء من الشبكات الدولية للصحة النفسية الفلسطينية














المزيد.....

نداء من الشبكات الدولية للصحة النفسية الفلسطينية


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 16:24
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


نحن، الشبكات الدولية للصحة النفسية العاملة بفلسطين، نشهد مرور ثلاث سنوات على الإبادة الجماعية. لنترك السجل يتحدث.
منذ أكتوبر 2023، شهدنا مجازر لا تصدق. لأول مرة في تاريخ البشرية، تم بث إبادة جماعية مباشرة على هواتفنا. قتل أكثر من 73,000 فلسطيني في غزة، وهذا أقل من العدد الحقيقي. على مدى ثلاثة وعشرين شهرا، قتل بانتظام وفي كل يوم طفل فلسطيني واحد كل ساعة. وجدت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أن القوات الإسرائيلية استهدفت الأطفال الفلسطينيين وقتلتهم عمدا. كتب تسعة وتسعون طبيبا وممرضا أمريكيا خدموا في غزة إلى الرئيس بايدن أنهم شهدوا "جرائم تفوق الإدراك." كل من عمل منهم في الطوارئ أو العناية المركزة أو الجراحة عالج أطفالا صغارا أطلقت عليهم النار في الرأس أو الصدر؛ كتبوا أن هذا العنف لا بد أنه كان موجها عمدا ضد الأطفال، وأن إطلاق النار بهذا الحجم، الذي استمر لمدة عام، لا يمكن أن يكون ذلك عرضيا أو مجهولا لدى أعلى السلطات المدنية والعسكرية الإسرائيلية. لقد شهدنا مجاعة من صنع الإنسان، حيث لم يكن الأطفال على شاشاتنا سوى جلود وعظام. تم توثيق التعذيب والعنف الجنسي ضد الأسرى الفلسطينيين.
• غزة كسرت الأرقام القياسية لم يحدث لها مثيل في أي مكان؛ وصفها الأمين العام للأمم المتحدة بأنها مقبرة للأطفال. غزة باتت مقبرة للقانون الدولي. لديها أعلى نسبة في العالم من الأطفال مبتوري الأطراف لعدد السكان؛ تم بتر أطراف الأطفال دون تخدير لأن المخدر اعتبر مادة محظورة. يموت الناس بسبب عدوى قابلة للعلاج لأن المضادات الحيوية محجوبة. قتلت إسرائيل صحفيين أكثر من أي حكومة منذ أن بدأ التسجيل، اغتيل189على الأقل غزة وحدها. قتل أكثر من 1700 عامل صحي. بين 7 و12 أكتوبر 2023 فقط، تم إسقاط حوالي 6000 قنبلة، دمرت أكثر من 12600 منزل. تم إسقاط أكثر من 20000 طن من المتفجرات على غزة خلال قرابة العامين، او ما يعادل من طاقة التفجير 13 ضعف للطاقة التدميرية للقنبلة النووية على هيروشيما. . كتبوا أن هذا العنف لا بد أنه كان موجها عمدا ضد الأطفال، وأن إطلاق النار بهذا الحجم، الذي استمر لمدة عام، لا يمكن أن يكون عرضيا أو مجهولا لأعلى السلطات المدنية والعسكرية الإسرائيلية. لقد شهدنا مجاعة من صنع الإنسان، حيث لم يكن هناك أطفال سوى جلد وعظام على شاشاتنا. تم توثيق التعذيب والعنف الجنسي ضد الأسرى الفلسطينيين.
تم قصف المستشفيات وحصارها. زعمت إسرائيل أن حماس كانت تستخدمها. ووجد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن هذه الادعاءات فارغة وغير مدعومة بالأدلة. ومع ذلك، كررت حكومات الغرب ووسائل إعلامها هذه الادعاءات.
اُعلِن وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. ومنذ ذلك الحين، قتلت إسرائيل أكثر من 1000 فلسطيني. شاهدنا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يسلم غزة إلى "مجلس السلام" برئاسة رئيس الولايات المتحدة الذي كانت إدارته تورد الأسلحة لهذه الإبادة.
العنف ليس محصورًا في غزة؛ بالضفة الغربية قُتل المزيد من الفلسطينيين بين 2023 و2025 أكثر من السنوات السبعة عشرة السابقة مجتمعة، بينهم 268 طفلاً. تم تهجير ما يقرب من 46,000 فلسطيني من منازلهم جراء الغارات العسكرية وهجمات المستوطنين، وتفجير البيوت.
هذه الإبادة الجماعية يتم تمويلها من ضرائبنا، وتستمر بسبب صمتنا. كم من الأطفال يتوجب قتلهم قبل أن تلفظ هيئاتنا المهنية كلمة إبادة جماعية؟
مراوغة أطلق عليها الطبيب النفسي الراحل، روبرت جاي ليفتون: "الاعتيادية الخبيثة"، فرض توقعات تدمير لتبدو عادية وقانونية. توصل إلى الظاهرة من خلال دراسة أجراها على الأطباء النازيين، اختصاصيين عاديين تكيفوا مع ما هو عادي في عصرهم. حذر ليفتون من أن "الاختصاصيين مطالبون بالحفاظ على تلك العادية الخبيثة؛" رأى ذلك مرة أخرى في ميداننا، عندما تقبل التعذيب ليس فقط أفراد من علماء النفس الأميركيين، بل منظمتهم المهنية تقبلته كذلك. دعانا ليفتون لأن نكون اختصاصيين شهودا يستخدمون ما نعرفه لفضح العادية الخبيثة ورفضها.
نحن ندعو زملاءنا في جميع أنحاء العالم للتمسك بهذه الأخلاقية بالامتناع عن إلحاق الضرر.
لسنا بلا قوة.
على كل حال، حين نظل صامتين او محايدين في قضايا الظلم فنحن حينئذ متواطئون. وكما صرح القس ديزموند توتو، "إذا وقفت على الحياد في قضايا الظلم فقد اخترت الوقوف مع الظالم." بموجب ميثاق الإبادة الجماعية تعتبر التواطؤ مع الإبادة الجماعية تصرفا إجراميا؛ والالتزام بع تصرفات كهذه من الإبادة تبرز في اللحظة التي يتم فيها التعرف على الإبادة. تلك اللحظة مرت.
ان الدعوة التي وجهها الفلسطينيون من اجل المقاطعة ومنع الاستثمار والحصار، و كذلك الدعوة للحملة الفلسطينية من اجل مقاطعة إسرائيل أكاديميا وثقافيا لم تكن على هذا القدر من الإلحاح. في 22 أكتوبر سوف يعقد لقاءٌ مع عمر برغوثي كي نعرف منه كيف نسهم في إنهاء المقتلة. انضموا الينا، سجلوا هنا.
ندعو العاملين في مجال الصحة العقلية ومنظماتهم المختصة في أنحاء العالم بان يراعوا هذا النداء:
1) قطع جميع العلاقات مع إسرائيل العنصرية والمؤسسات المتواطئة معها في ارجاء العالم ، وكذلك مع الشركات المتورطة في انتهاكاتها الفاضحة لحقوق الإنسان؛
2) تدقيق علاقاتهم لتحديد ما يتوجب قطعه: اتفاقيات، مؤتمرات، والتدريبات مع المنظمات والاستثمارات والهيئات المشرفة وهيئات المشتريات في إسرائيل، التي تشهّر بها الأمم المتحدة والمجتمع المدني بتورطها في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
3) استثناء المنظمات الإسرائيلية المتواطئة من أماكنها، بما في ذلك المشاركة في الاستضافة، العروض، والانتماءات، تماشيًا مع الخطو ط العريضة التي أقرتها PACBI الى ان يتم الاعتراف علنًا بحقوق الفلسطينيين بموجب القانون الدولي وإنهاء كل تواطؤ في انتهاكها.

نحن الشهود على هذه السنوات الثلاث بغضب وحزن وتحدي وبالأمل؛ لا شفاء من هذه الجرائم بدون التحرير. ولا نهاية للمعاناة بدون عدالة ومحاسبة.
,
.



#سعيد_مضيه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحوارات السياسية يحسمها الشارع السياسي
- في إيطاليا إرادة الجمهور تنكرها القرارات السياسية
- في فلسطين استعمار استيطاني صهيوني
- أطفال فلسطين يشبون وسط العذابات فوق تراب الوطن
- قمة بريكس -الحلقة الثانية
- قمة بريكس: ضوء على عالم يمر بمرحلة تغير تدريجي -1
- سكنت الفاشية بإجراءاتها وقيمها مؤسسات الديمقراطية
- النظام الدولي الجديد خشبة الإنقاذ للقضية الفلسطينية
- شرخ بالسياسة الأمنية الإسرائيلية: هل يمكن للفلسطينيين استغلا ...
- ربع قرن على تفجيرات 11 أيلول /سبتمبر بنيويورك
- حفظا للذاكرة الوطنية وإثراءًا لثقافتها المكافحة
- حان الوقت كي يطرح الشعب الفلسطيني استراتيجيته ويقود النشاط ا ...
- الثقافة الوطنية بين التخلف والتحديث
- ثقافة التغلب على التحديات تستوحب التربية الوطنية الديمقراطية
- تجريف المنهاج المدرسي من القيم الوطنية
- التضامن مع الشعب الفلسطيني يتسع في أوساط الشعب الأميركي
- الثورة الكوبية ملهمة التحدي الشعبي لطغاة العالم
- التضامن مع فلسطين بالولايات المتحدة اندمج مع النضال المناهض ...
- هل حقا تسيد قانون الغاب في العلاقات الدولية؟!
- البديل يكمن في توجيه التراكم المالي: للتنمية بدل المضاربات


المزيد.....




- المغرب: الإعلان عن تشكيل الأغلبية الحكومية من أحزاب الأصالة ...
- How Gen Z Protests Are Reshaping Politics in Asia
- Liberating Theory: Vision and Strategy
- How Brazil’s Election Could Reshape Relations with China
- UN and The Hague Confront Impunity for War Crimes
- The 50th Anniversary of the Thammasat University Massacre (1 ...
- يساريون ومظلومون وحلفاء يذبحون
- حزب التجمع يحدد موعد مؤتمر محافظة القاهرة ويفتح باب الترشح ل ...
- زعيم حزب العمال البريطاني: أوروبا الغربية لا تستحق الجهد الذ ...
- أكتوبر والاشتراكي: ثورة تحرر متجددة ومشروع دولة لا يغيبه الز ...


المزيد.....

- إشكاليات القوى الثورية(2من2) / عبد الرحمان النوضة
- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - سعيد مضيه - نداء من الشبكات الدولية للصحة النفسية الفلسطينية