أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - سعيد مضيه - ثقافة التغلب على التحديات تستوحب التربية الوطنية الديمقراطية















المزيد.....



ثقافة التغلب على التحديات تستوحب التربية الوطنية الديمقراطية


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 8811 - 2026 / 8 / 28 - 13:03
المحور: قضايا ثقافية
    


ثقافتنا القاصرة

يردد الكثيرون ان الثقافة هي الملاذ الأخير حين يحدث الانهيار السياسي والاقتصادي وتعم الاختلالات الاجتماعية؛ والحقيقة ان الانهيارات والاختلالات شهادة على اختلال الثقافة وقصورها الظاهر بالمعالجات الخاطئة والفاشلة للقضايا الاجتماعية الأخرى. الثقافة تقبع خلف المقاربات لأي قضية اجتماعية. وثقافتنا قاصرة عن التصدي للمشاكل المعاصرة؛ ذلك انها لم تزل مرتبطة بالعصور القديمة، وهو ما يتجلى في تبخيس الأفراد والجماعات والركون الى الانفعالية في غياب التفكير العلمي والتمسك بجبرية تنفي دور الإنسان في مسار التاريخ الوطني. أقحم الجبرية، الخليفة المغتصب، معاوية حين أسدل الأقنعة على تجاوزاته من اغتيالات ورشوات وحروب ظالمة، وبرر سيطرته "هذا ما أراده الله، ولو شاء غيره لفعل"! استمرت الجبرية فلسفة للحكم الجائر والاستبدادي الفاشل.
كابد المجتمع الفلسطيني الظلم والتطاول لأنه واجه التحديات بثقافة الجهل والضعف؛ وخلال جميع الصدامات مع الاستعمار الاستيطاني كان هو الطرف الخاسر ويعود ذلك الى ثقافة قاصرة حصيلة أساليب ووسائل تعليمية قاصرة ومنها المناهج المدرسية. وبدلا من تطوير المناهج جرى في عهد السلطة تجريف المناهج من القيم الوطنية، ما يتعلق منها بالمعارف العلمية وما يفضي لإطلاق الطاقات والمبادرات.
مستحيل لثقافة مرتبطة بالعصور الخوالي ان تتغلب على نهج سياسي يسترشد بالعلم ويخطط ويعبئ الطاقات ويستعين بالمكائد والتحايل، مستندا باعتى قوة عسكرية عرفها التاريخ.
في ظل التخلف الثقافي تعثرت الحلول الوطنية للقضايا والمهمات، رغم التضحيات الهائلة التي قدمتها بسخاء جماهير الشعب الفلسطيني؛ أبرزها الاستعمار الاستيطاني ومشروعه الاقتلاعي؛ تعلم جيلنا بالمدرسة ان دولة داود وسليمان قامت بفلسطين، ثم انقسمت الى دولتي يهودا والسامرة. كانت إدارة الانتداب البريطاني قد عممت التزوير للتاريخ الفلسطيني على مناهج التدريس في العالم العربي. ثبت بصورة قطعية ان الحكايات التوراتية لا أساس لها في التاريخ الفلسطيني، وقد توصل معظم المؤرخين في الغرب الى القناعة بأن حكايات التوراة ليست تاريخا، باستثناء الموثقين بأفكار المسيحة الصهيونية، معسكر المحافظين الجدد.
بصدد الاستعمار الاستيطاني
دعم الاستيطان الإسرائيلي مشروعه بمسوغ إعادة تأسيس دولة إسرائيل القديمة؛ وهو ادعاء توراتي جرى تضخيمه بالدراسات التوراتية التي بدأت في القرن التاسع عشر، بينما كان العرب يغطون في سبات العصور. في العصور الحديثة، (بدءًا من أواخر القرن التاسع عشر) اعتمد القادة الصهيونيون الأوروبيون، روايات العهد القديم على انها روايات تاريخ، واستخدموها وظيفيا ليسرعوا مشروع استيطانهم ونزاعهم مع شعب فلسطين الأصلي.
حظيت الدراسات التوراتية بدعم النزعات الاستعمارية في الغرب، الماتنافسة على فلسطين ، وأقواها الامبريالية البريطانية، قرنت التوجه الاستعماري بانتزاع فلسطين من بيئتها العربية بمسوغ انها مهد الديانتين المسيحية واليهودية ومهد الحضارة الأوروبية عموما. وضعت دولة داوود وسليمان في مركز اهتمام الدراسات التوراتية والدراسات الاستشراقية. وعلى غرار جميع مشاريع الاستعمار الاستيطاني توجب إقصاء الشعب الأصلي بحجج مفتعلة.
الدرس التربوي الذي نتعلمه من التاريخ الحديث ان الفاشية تبدأ بمفردات الكراهية، وشيطنة الآخرين ممن يعتبرون فضلات بشرية. يوسف كلاوزنر[20 آب 1874- 27 اكتوبر 1957] تسلم إدارة مجلة " هشيلواح" بعد ان تخلى عنها أحد هعام حين ترك الصهيونية مباشرة بعد مؤتمرها الأول. روج كلاوزنر العداء للسكان الأصليين في فلسطين؛ ادعى ان اليهود عاشوا الفي عام في أوساط أقوام متحضرين، والسعي لدمجهم مع العرب سقطة تاريخية لا تغتفر. استهجن في دراسة نقدية للمواد الأدبية الرائجة في بدايات القرن الماضي وكتب عام 1907مقالته النقدية التي استهجنت كون "اليهود يتحدثون العربية ويتشبهون بالعرب". حذر من "التلاشي في العرب، ومن الأفضل البقاء في الغربة والذوبان في الآخرين". تجاهل كلاوزنر الاضطهاد الذي مأسس اللاسامية في أوروبا، كما أغفل غرق أوروبا في الظلام بينما ازدهرت حضارات الشرق، ومنها الحضارة العربية الإسلامية؛ استقبل المقال النقدي بمثابة النذير. حقا، ان دمغ عرب فلسطين بالتوحش نزل مقدمة لنظام الأبارتهايد ومجازر الإبادة الجماعية.
شارك كلاوزنر في المؤتمر الصهيوني الأول، وكان عضوا في دائرة الناشطين السياسيين الصهيونيين الروس من أوديسا، والتي شملت زئيف جابوتينسكي ومناحيم أوسيشكين. رحل الى فلسطين عام 1919 ونشط في لجنة اللغة العبرية، وفي العام 1925أصبح استاذا للأدب العبري بالجامعة العبرية بالقدس. ارتبط بعلاقة حميمة مع تلميذه بن زيون نتنياهو وأسهم في بلورة الفكر الفاشي لحزب حيروت، إذ التحق به ومثّله بالكنيست بعد قيام الدولة وترشح لرئاسة الدولة وفشل امام وايزمان.
هكذا لم تكن صدفة ان اول من وضع أفكار كلاوزنر موضع التنفيذ كان زعيم حركة حيروت، زئيف جابوتينسكي. أصدر عام 1923كتاب "الجدار الحديدي"، لم يقصد به جدار شارون الحالي، ما تخيله جابوتينسكي وأعوانه، بن زيون نتنياهو وكلاوزنر، جدار مكون من بناءات فكرية وعسكرية واقتصادية تفرض واقعا يستحيل على الفلسطينيين إلا ان يستسلموا له. الفلسطينيون في نظر جابوتينسكي شعب حصيف ولا يمكن ان يتنازل عن أرضه طوعا؛ لذا يتوجب اللجوء الى القوة، وشكل منظماته الإرهابية، إرغون وليهي التي مارست قتل المعارضين للصهيونية.
اهتمت حكومة الانتداب البريطاني بإﺻﺪار ﻗـﺎﻧـﻮن اﻵﺛـﺎر Antiquities of Law ، امتثالا لما ورد في صك الانتداب وفي وعد بلفور، من علاقة اليهود بوطن الآباء؛ وفور تسلمه الحكم المدني في يوليو1920اتخذ ﻫﺮﺑﺮت ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ، الصهيوني، اول مندوب سامي بريطاني بفلسطين، وبكل ما اوتي من طاقة، ﺧﻄﻮات ﻋﻤﻠﻴﺔ وقرارات واضحة تمهد ﻟﺘﺤﻮﻳﻞ ﻓﻠﺴﻄين إﻟﻰ وﻃﻦ ﻗﻮﻣﻲ ﻟﻠﻴﻬﻮد، مع ﺗﻮﻓﻴﺮ اﻟﻈﺮوف اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ واﻻﻗﺘـﺼـﺎدﻳـﺔ واﻹدارﻳﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬا اﻟﻬﺪف. عمليا ارست إجراءات صموئيل القواعد والتراكيب الهيكلية للدولة الصهيونية، فجاءت عمليات 1947 -1949 إجراءات تشطيب فقط".
نشطت الدراسات التوراتية في القرن العشرين وقاسِمها المشترك الاستناد الى حكايات التوراة كمسلمات وإسقاط الواقع الراهن بفلسطين، مع الغزوة الصهيونية على الماضي، خاصة حين فشلت التنقيبات عن وجود معالم للدولة اليهودية القديمة.
أجرى كيث وايتلام ، وهو باحث في آثار فلسطين ومؤرخ، عرضا لتطور الدراسات التوراتية منذ أواخر القرن التاسع عشر واثبت ارتباط فكرة دولة إسرائيل القديمة لمخططات الامبريالية البريطانية لفرض سيطرتها على فلسطين والمشرق. برز لورد شافتسبري من دعاة المسيحية الصهيونية اقترنت مساعيه الامبريالية بالإعداد لإقامة دولة إسرائيل الحديثة.
اختزلت الدكتورة سحر الهندي، مترجمة كتاب كيث وايتلام "اختلاق إسرائيل القديمة" في مقدمة الكتاب على النحو التالي:
ينقل وايتلام ، مؤلف كتاب "اختلاق إسرائيل القديمة"، عن اولبرايت، أحد رواد التنقيب بفلسطين، مدفوعا بعقيدته المسيحية الصهيونية، قوله في مقدمة وضعها لطبعة 1957 لكتاب الفه عام 1941، وهو يسقط الحاضر على الماضي، لنلاحظ انه يقرن الحضارة بالحوافز الهمجية : " ﻛﺎن ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺣﻆ دﻳﺎﻧﺔ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ وﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺑﻘﺎﺋﻬﺎ أن اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴين اﻟـﺬﻳـﻦ ﻗـﺎﻣـﻮا ﺑـﻐـﺰو ﻓﻠﺴﻄين ﻛﺎﻧﻮا أﻗﻮاﻣﺎ ﻫﻤﺠﻴﺔ تمتعت ﺑﻄﺎﻗﺔ ﺑﺪاﺋﻴﺔ وإرادة ﺑﻘﺎء ﻻ ﺗﻠين، ﺣﻴﺚ إن اﻟﻬﻼك اﻟﺬي ﻧﺘﺞ ﻋﻦ ﻫﺬا اﻟﻐﺰو ﻟﻠﻜﻨﻌﺎﻧﻴين ﻣﻨﻊ اﻻﻧﺪﻣﺎج اﻟﻜﺎﻣﻞ ﻟﺸﻌﺒين ﺷﻘﻴﻘين، ذﻟﻚ اﻻﻧﺪﻣﺎج اﻟﺬي ﻛﺎن ﺳﻴﻨـﺘـﺞ ﻋﻨﻪ ﺣﺘﻤﺎ اﻧﺤﻄﺎط اﻟﻘﻴﻢ اﻟﻴﻬﻮدﻳﺔ إﻟﻰ درﺟﺔ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ إﺻﻼﺣﻬـﺎ". إن اﻟﺪﻳﺎﻧﺔ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪﻳﺔ اﻟﻴﻬﻮدﻳﺔ ﻗﺪ أﻧﻘـﺬت أﺧـﻼﻗـﻬـﺎ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪﻳﺔ اﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ إﺑﺎدة اﻟﺴﻜﺎن اﶈﻠﻴين."
يضيف اولبريايت: "تمثل إﺳﺮاﺋﻴﻞ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎرﻫﺎ ﻣﻨﺒﻊ الحضارة اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ، ﻛﻞ ﻣـﺎ ﻫـﻮ ﻋـﻘـﻼﻧـﻲ؛ ﺑﻴﻨﻤﺎ تمثل ﻛﻨﻌﺎن اﻟﺴﻜﺎن اﻟﻔﻠـﺴـﻄـﻴـﻨـﻴـين أﻷﺻـﻠـﻴـين، وﻫـﻢ يمثلون’ اﻵﺧـﺮ اﻟﻼﻋﻘﻼﻧﻲ‘ اﻟﺬي ﻳﺠﺐ أن ﻳﺘﻢ اﺳﺘﺒﺪاﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻄﻮر اﻟﺘـﻲ ﻻ ﺗـﺮﺣـﻢ ﻫﺬه، وﻫﻲ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﻤﺨﻄﻂ ﻟﻬﺎ إﻟﻬﻴﺎ ." بهذا يحرّض اولبرايت على إحياء مجازر سفر يوشع؛ وبالفعل أقر بن غوروين تدريس سفر يوشع في المدارس الإسرائيلية. حافظ أولبرايت، رغم انكشاف الهولوكوست، على يقينه بحق القوي إبادة الأضعف.
"شارك مؤرخون ألمان واميركيون وإسرائيليون في تأويل المكتشفات التاريخية واختزالها وتحريفها بما يثبت المقولات " العلمية" في بلدان الغرب. وجد التزييف التغطية من مجمع الدراسات الاستشراقية التي في كنفها نشأ البحث التوراتي وتطور. معظم المؤرخين التوراتيين نشطوا في القرن العشرين وفي كنف الانتداب البريطاني والدولة الصهيونية. جميعهم استرشدوا في أبحاثهم بحكايات التوراة والتزموا بها، ومضت "اكتشافاتهم" على طريقة المسح الجغرافي. حصل ذلك والأبحاث الفلسطينية بالتاريخ القديم غائبة تماما.
من تلاميذ وليم أولبرايت الأميركيان برايت ورايت كان لمؤلفاتهما تأثير كبير على الأجيال في دول الغرب.
يقول وايتلام : "إن اﻟﻨﻈﺮ إﻟﻰ ﻛﺘﺎب ﺑﺮاﻳﺖ ﻫﺬا ﻋﻠﻰ أﻧﻪ المرجع اﻟﺮﺋـﻴـﺴـﻲ المعتمد ﻓـﻲ اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻲ، واﻋﺘﻤﺎده ﻓﻲ الجامعات اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ واﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ وﻛﺬﻟﻚ ﺣﻠـﻘـﺎت اﻟـﺒـﺤـﺚ، ﻗـﺪ أﻛـﺪ أن آراءه أﺻـﺒـﺤـﺖ انموذجا ﻳـﺤـﺘـﺬى ﻓـﻲ ﻣـﻔـﻬـﻮم "ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ" إﺳﺮاﺋﻴﻞ، واﻧﻔﺼﺎﻟﻬﺎ ﻋﻦ ﻣﺤﻴﻄﻬﺎ."
اكتسبت أفكار اولبريات وتلاميذه النفوذ الطاغي في المعاهد العلمية ودوائر السياسة حتى ثمانينات القرن الماضي؛ ثم تتالت الاكتشافات الاُثرية تدحض حكايات التوراة. ﻋﻨﺪﻣﺎ شرع الباحثان هايز وميللر (Hayes and Miller : 1986 ﺑﺈﻋﺎدة ﺑﻨﺎء ﻓﺘﺮة الملك داود ﻓﺈﻧﻬﻤﺎ ﻳﻌﺘـﺮﻓـﺎن ﺑـﺄن ﻫـﺬه اﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﻻ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﻛﻮﻧﻬﺎ »أﺣﺴﻦ ﺗﺨﻤين « . ما من دليل موثق على أن ﻫﺬا اﻟﺘﺎرﻳﺦ ﻫﻮ ﺗﺎرﻳﺦ ﻣﻮﺿﻮﻋﻲ ﺣﺼﻞ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، وﻟﻜﻨﻪ ﺗﺼﻮر ﻟﻠﻤﺎﺿﻲ ﺗﺨﻴﻠﺘﻪ ﻋﻘﻮل ﺑﻌﺾ اﻟﻜﺘّﺎب »اﻟﺘﻮراتيين" وواﺻﻞ اﻷﺧﺬ ﺑﻪ »ﻣﺆرﺧﻮ اﻟﺘﻮراة«.
في العام 1992 صدر كتاب توماس طومسون، "تاريخ شعب الإسرائيليين من المصادر المدونة والأثرية المبكرة".History of the Isaelite People from the Written & ¨Archaeological Source
جاء في كتاب طومسون: "أن ﻣـﺠـﻤـﻮع اﻟـﺘـﺎرﻳـﺦ اﻟـﻐـﺮﺑـﻲ ﻹﺳﺮاﺋﻴﻞ واﻹﺳﺮاﺋﻴﻠﻴين ﻳﺴﺘﻨﺪ إﻟـﻰ ﻗـﺼـﺺ ﻣـﻦ اﻟـﻌـﻬـﺪ القديم، ﻣـﻦ ﺻـﻨـﻊ اﳋﻴﺎل." عوقب المؤرخ الشجاع ولكن فكره فتح ثغرة لم تغلق في التاريخ المزيف لفلسطين.
يجدر القول ان الصهيونية، وهي تدعي انتسابها الى الثقافة الأوروبية ديمقراطية الطابع والمحتوى، لم تحاور معارضيها، بل درجت على اغتيالهم والتنكيل بهم. كان القتل والاضطهاد اسلوبهم المتبع تجاه معارضي الفكر الصهيوني.
المنهجية العلمية لأبحاث وايتلام دفعته الى تأكيد الزيف والخرافة في اعتماد التوراة مبررا لإقامة إسرائيل الحديثة؛ غير ان المنهجية العلمية دفعته الى الإقرار بان المعطيات المتوفرة حتى تاريخه (1996) لا تمكنه من كتابة التاريخ الفلسطيني. توفرت المواد الأثارية والمعطيات العلمية للباحث الفلسطيني بجامعة لندن ، نور مصالحة.
يستدرك نور مصالحة، الأكاديمي والمؤرخ، عضو مركز دراسات فلسطين في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية التابعة لجامعة لندن، في كتابه، "فلسطين عبر أربعة آلاف عام": "مع وجوب احترام المعتقدات والمشاعر الدينية عند المسيحيين والمسلمين إلا ان الأبحاث النقدية والاكاديمية ومناهج التاريخ المدرسية والجامعية ينبغي ان تؤسس على البحث العلمي والمنهج النقدي والوقائع والأبحاث التاريخية والأثرية المستندة الى الأدلة عن فلسطين القديمة – لا على سرديات شاملة او توجهات دينية – عقائدية. اما اسم فلسطين فقد وجد باستمرار وبدون انقطاع في التواريخ القديمة والقروسطية والحديثة، وفي المصادر التاريخية بما فيها:
1-النقوش والكتابات المصرية القديمة والآشورية (بالاستو ، بالاشتو، بيليستو) ؛
2- في النصوص والآداب الإغريقية، والخرائط الحغرافية، خاصة كتابات المؤرخ هيرودوتس؛
3- في تقسيمات المنطقة الإدارية الرومانية والبيزنطية وفي المصادر(بالايستينا)؛
4- في المصادر العربية والإسلامية في القرون الوسطى عن فِلَسطين؛
5- في العبرية الحديثة (باليشتينا)
6-وفي جميع اللغات الأوروبية والمصادر الحديثة. فلسطين هو الاسم الأكثر تداولا منذ العصر البرونزي (1300 ق.م) وما بعد حتى العصر الحديث للإشارة الى المنطقة الجغرافية المتميزة بين البحر المتوسط والبحر الأحمر ونهر الأردن ومناطق مجاورة مختلفة، وبين مصر وفينيقيا (لبنان المعاصرة).
وإثر الحصيلة الثرية من التنقيبات الآثارية توفرت لديه الأدلة للجزم بأن "العهد القديم مؤسس على أوهام وبِدع أدبية وخيال من عصر المنفى لا على وقائع؛ ينبغي ان تقرأ رواياته الأسطورية على انها خيال او لاهوت وادب، وليس حقائق مثبتة."
يناقش مفهوم "الكنعانيين" محاولة لإثارة الإرباك، واستشهد بمؤرخين محايدين يعتبرون مفهوم "كنعان " كناية لكل ما هو ليس إسرائيليا لدى مدوني التوراة. يورد في كتابه: الكنعانيون" هم في الواقع "الفينيقيون"، أعطيت أبجديتهم من مناطق فلسطينية ولبنانية -المعروفة تقليديا باسم الأبجدية الكنعانية الأولى – الى الإغريق والآراميين والعرب والعبرانيين".
كما ان اليهود هم معتنقو الديانة اليهودي وليسوا عرقا مؤصلا في التاريخ. "ان قصة التكوين التي روت ان موسى قاد "القبائل الإسرائيلية " من مصر الى "كنعان" هي نص أدبي متأخر لا يروي بالضرورة عن أي حقيقة تاريخية، أو أي تاريخ حقيقي مبني على أدلة. (45)

يورد نور مصالحة في كتابه، "وانه لأمر حاسم انه بعد طيلة 150 عاما من الأحفار التوراتية في مدينة القدس انها تقاليد مخترعة. ربما ظهر قائد قبلي صغير في اليهودية يظهر في المصادر الآشورية في سياق القرنين الثامن والسادس ق.م، وعدم وجود مواد او أدلة عملية على "مملكة داود وسليمان الموحدة" امر معترف به عالميا تقريبا لدى علماء الآثار في الغرب، وكذلك لدى علماء الآثار في إسرائيل. خلال العقود الاربعة الماضية انهارت تاريخانية احداث التوراة عن مملكة داود نتيجة عاملين: الأدلة الأثرية العملية، والنقد الأدبي والنصي الانتقادي". على سبيل المثال دراسة انثروبولوجية أشار اليه كيث وايتلام بينت استحالة قيام امبراطورية مركزها هضاب فلسطين الجرداء، بينما الامبراطوريات تتطلب فائض منتجات لإطعام والتزويد بمعدات الحرب لجيش الفتوحات والمحافظ على الإمبراطورية، وهذا لم يتوفر في العصر القديم إلا في أحواض الأنهار.
أورد مصالحة كذلك : (ص46)" في القرنين الماضيين نبشت آثار مصر القديمة علميا ومنهجيا (ربما أكثر من أي بلد آخر في العالم) ولم يكشف أي دليل عملي وأثري لتأكيد او دعم قصة العهد القديم (الخروج)هذه عن مصر؛ هذا لا يعني ان موسى لا وجود له؛ بل يعني ببساطة ان ليس ثمة دليل عملي او وقائع تؤيد إيجابيا نص سفر الخروج في العهد القديم.". كما ثبت بطلان نص سفر يشوع، إذ اكتشفت آثار تدلل على عدم إحاطة أريحا بالسور في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، التاريخ المفترض من الدراسات التوراتية، وكذلك عدم إحراقها وإبادة سكانها.
صدر مؤلف نور مصالحة بالانجليزية عام 2018 وصدر مترجما الى العربية عام 2020، وحتى هذه اللحظة يتعرض لمؤامرة صمت، شان كتاب كيث وايتلام ، ومن قبله مؤلف هشام شرابي "البنية الأبوية: إشكالات التقدم في المجتمعات العربية"، صدرت ترجمته العربية عام 1992. لم تطرح هذه الكتب للتداول والحوار في المحافل السياسية والثقافية، حتى الوطنيين الديمقراطيين لم يولوها الاهتمام اللائق.
يتوجب إدخال هذه المؤلفات في المنهاج الدراسي لتاريخ فلسطين تلافيا لهذا القصور
التحديث الثقافي
يقتضي التحديث الثقافي الاهتمام بحديث الفكر الاجتماعي والتاريخ ومنها المؤلفات سابقة الذكر. يعيب هشام شرابي على الثقافة العربية بتأكيد ان "العقلانية هي الفريضة الغائبة في الثقافة العربية." وحين تغيب العقلانية تستبد الانفعالية بالتصرفات وتنحو منحى الشطط. حتى الدارسون في جامعات الغرب، ممن ينخرطون في خدمة الأنظمة لا يلتزمون العقلانية بحزم ومثابرة.
يسترجع شرابي في مقدمة كتابه "مقدمات لدراسة المجتمع العربي"، تحولاته الفكرية إثر زلزال حزيران. "في مطلع 1970 شعرت بما يشبه اليقين ان الأشهر المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة الى حركة المقاومة ومستقبلها؛ فأخذت فرصة من الجامعة وركبت الطائرة الى حيث كان أيلول الأسود ينتظرني.... رويدا رويدا أدركت ان الثورة ليست امرا سهلا، وأنها لا تحدث لمجرد إيماننا بضرورة حصولها، وبدأتُ اعي ان التحول الاجتماعي في غاية الصعوبة " ... التقيت في صيف 1972 بالصديق مختار عانى في بيروت، وكان قد انصرف في دراسات انثروبولوجية ... تناقشنا وبحثنا ... واكتشفنا ايضا ان التربية والتثقيف في العائلة وفي المدرسة إنما يهدفان الى قولبة الفرد على النحو الذي يريده المجتمع وتقرره الثقافة المسيطرة والتي هي الثقافة ونمط الحياة المسيطرين في مجتمعنا. ان الإرهاب والقهر والرضوخ التي يعانيها كل منا في المجتمع هي نفسها التي عانيناها في طفولتنا وفي فترة تربيتنا وتثقيفنا". فالتربية كما رصدها شرابي عامل محافظة، إذ تعيد إنتاج العلاقات الاجتماعية القائمة.
"المجاملة تفضي الى الاستغابة."
يكتب شرابي في مؤلفه "مقدمات لدراسة المجتمع العربي" عن تصرفات تفرض على الطفل تنمي لديه العادات الرديئة، مثل المجاملة والتكتم والمخاتلة – العيب في ما يراه الناس- " المجتمع يفضي الى ان تحل روح الخضوع محل روح الاقتحام وروح المكر محل روح الشجاعة وروح التراجع محل روح المبادرة."
يحذر في الكتاب من " ان النظام التربوي يثني الطفل عن الثقة بآرائه الشخصية ويشجعه على قبول آراء الآخرين دون تردد او تساؤل، وهذا ما ينمي في نفسه الإذعان للسلطة، أي لأبيه وللشيخ وللمعلم، وفيما بعد لكل من هو أقوى منه أو أعلى منزلة وجاها."
ينقل الباحث الكندي في كتابه "نظام التفاهة" عن الدكتور شرابي، "يلفت الانتباه، على سبيل المثال، في كتابه البنية الأبوية ان محمد علي باشا شرع إرسال البعثات للتعلم في الغرب ونقل تجربة العلم؛ واستمر التوجه الى الغرب للاطلاع على علوم الطبيعة والمجتمع ونقلها حتى الزمن الراهن. يخلص الدكتور شرابي الى القول، يوجد لدينا اطباء ولا يوجد طب، ويوجد لدينا خبراء في الاقتصاد ولا يوجد اقتصاد وهكذا. نحن لا ننتج المعرفة، حيث إنتاج المعرفة يتم لغاية تطوير الإنتاج المحلي في اقتصاد منتج. واقتصاد المجتمعات العربية مقتصر على الخدمات والعمولات والاستيراد والتصدير لا يشجع البحوث العلمية. في هذا المناخ [يقصد الاقتصاد المنتج] "يستبدل التعليم التلقيني بالتعليم الحواري. يعتمد المعلم الثوري التعليم الحواري، ينمي في الأجيال العقل النقدي ويساعد على تربية العقل المفكر والنقدي المبدع. وبذا يقيم علاقة احترام متبادل بين المعلم والتلاميذ."
ينتقد شرابي أساليب تدريس العلوم والفلسفة باعتبارها "وسيلة تمويه وكبْت ما دام شكلها مستوردا تعرض وتعلم في المدارس والجامعات كما تعرض السلع المستوردة وتشترى دون إدراك لماهيتها والنهج الذي اتبع في صنعها. ان العلم والفن والفلسفة المستوردة تحافظ على استمرار ذهنية الوعي الخاطئ وتقوّيه في المجتمع. فما يقود العلم ويسيره في المجتمع هو دافع [يقصد الاقتصاد الانتاجي يدخل العلم في الإنتاج] ينبثق من ذلك المجتمع، فيعطيه منطقه الخاص وطبيعته الخاصة."
سبق السكاكيني في موضوعة تعليم الديمقراطية الكثيرين ممن ذاع صيتهم، وبقي مغمورا. في مدرسته، المدرسة الدستورية، التي أسسها عام 1907 وضع التعليم في مركز السياسية. وادخل منهاجا مغايرا لما يدرس بالمعاهد المحلية. وأثناء عمله موجها تربويا في مدارس فلسطين أثناء الانتداب حث المعلمين والإدارات المدرسية على وجوب احترام الأطفال وعدم إذلالهم: ناده يا سيد، لا تقل له انت كاذب ولو كذب ..."
في أواخر القرن الماضي كان فريري، كما عرضه تلميذه، الأكاديمي الأميركي، هنري غيرو، يرى التعليم "مشروعا سياسيا تتسرب خلاله المعرفة المدنية مع لغة النقد وامكانية مخاطبة الفكرة القائلة لا ديمقراطية بدون مواطنين قابلين لتلقي المعرفة وحاصلين على المعرفة المدنية."
اما التعليم التلقيني فيعطل قدرات التفكير والإنجاز وتعطيل التفكير هو النكوص والتقهقر إلى الدخول في فئة الشعوب المستغنى عنها. لم تزل تعيش حياة القرون الوسطى؛ الانطلاق من دائرة التخلف يستوجب وضع التعليم في مركز السياسية. التعليم يتعهد الديمقراطية ويشيع الأمل الملازم للاقتدار المعرفي والثقة بالذات.
يرفض الأمل التعود على العنصرية والفقر والاحتلال والقهر، يقدم الثقة بأن مشاكل كهذه يمكن تغييرها. الأمل يلهم شجاعة الموقف وحزم إرادة التغيير الاجتماعي.
عملية تعليمية تغير النظام الاجتماعي، تحرر الأنسان من علاقاته الجائرة ومن الجهل والتخلف يتمخض عنها ثقافة وطنية ديمقراطية ومجتمع عقلاني، يتمتع بالمرونة والتلاؤمية، يبحث ويكتشف ويبدع وسائل وسبل التصدي للاستعمار الاستيطاني ونظام الأبارتهايد الذي فرضه.



#سعيد_مضيه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجريف المنهاج المدرسي من القيم الوطنية
- التضامن مع الشعب الفلسطيني يتسع في أوساط الشعب الأميركي
- الثورة الكوبية ملهمة التحدي الشعبي لطغاة العالم
- التضامن مع فلسطين بالولايات المتحدة اندمج مع النضال المناهض ...
- هل حقا تسيد قانون الغاب في العلاقات الدولية؟!
- البديل يكمن في توجيه التراكم المالي: للتنمية بدل المضاربات
- ترمب ينشر ثقافة الفاشية كي يحيلها نظام حكم بالولايات المتحدة ...
- انتصار المقاومة الوطنية رهن المشاركة الشعبية الواعية
- نتنياهو يعوض انتكاساته بانتصار يسجله بفلسطين
- الامبريالية لم تخلع جلدها
- أزمة اليسار وحركة التحرر ثقافية في جوهرها
- سلطوية النظام الأبوي تتلاعب بوعي المجتمع
- للثقافة دور مركزي في السيطرة الامبريالية وفي التحرر الاجتماع ...
- سبيطة وصعبة .. التحولات الاشتراكية تعترضها إعاقات وضغوط
- بسيطة لكن صعبة .. التحولات الاشتراكية تعترضها إعاقات وضغوط
- هشام شرابي يقدم للجمهور العربي تجربة ناجحة في التحرر الذاتي
- إدمان تزييف التاريخ والأرض فصم صلة الإسرائليين بالواقع
- هشام شرابي يكشف إحدى قضايا التخلف الاجتماعي
- انتهى عهد الهيمنة المطلقة للولايات المتحدة لكنها قد تنزل كوا ...
- تعود الذكرى والذاكرة مثقوبة..إذ تغيب المراجعة النقدية ؟


المزيد.....




- تحليل زيارة الـCIA السرية إلى موسكو والفخ الاستراتيجي المشتر ...
- ترامب يصف إيران بـ-دولة فاشلة وتتوسل لإبرام صفقة- وطهران ترب ...
- ترامب يصعّد لهجته ضد إيران.. وطهران تربط فتح مضيق هرمز بإنها ...
- حصيلة قتلى فيضانات نيبال والتبت تقترب من 500.. والبحث متواصل ...
- تمخطر الحصان أمام القاطرة متباهيا!
- اليابان..1800 شخص يجرون قصرا قديما مسافة تزيد عن مترين (فيدي ...
- إعادة الدبلوماسية لمسارها ممكنة.. عراقجي يصف محادثاته مع نظي ...
- سوريا.. جسر الرستن بعد حادث سير مروع.. أضرار متداولة وتوضيح ...
- الدفاع الروسية: إسقاط 512 مسيرة أوكرانية غربي البلاد
- حاكمة ولاية نيويورك ترفض تسمية ترامب لبحيرة أونتاريو


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - سعيد مضيه - ثقافة التغلب على التحديات تستوحب التربية الوطنية الديمقراطية