أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الحرب الحالية على اليمن: لمصلحة من؟














المزيد.....

الحرب الحالية على اليمن: لمصلحة من؟


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 8853 - 2026 / 10 / 9 - 08:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأت العمليات العسكرية الواسعة الجديدة التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي لاستعادة مناطق سيطرة الحوثيين في الرابع من أكتوبر الجاري، وشارك فيها سلاح الجوي السعودي بأعداد كبيرة من الطائرات المقاتلة التي شنت مئات الغارات على العاصمة صنعاء، ومحافظات صعدة، والحديدة، وتعز خلال الأيام القليلة الماضية لإسناد القوات الحكومية المتحالفة مع السعودية، وأدت إلى قتل وجرح أعداد كبيرة من اليمنيين وتشريد عشرات الآلاف من مدنهم وقراهم، وإلحاق المزيد من الدمار بالبنية التحتية.
وتأتي هذه العمليات العسكرية على الحوثيين في خضم الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما العرب مع إيران، وبعد توقيع اتفاقية " مكة للدفاع المشترك " بين تركيا وباكستان والسعودية: فهل ستدعم تركيا وباكستان السعودية عسكريا؟ وهل هذه العمليات العسكرية مرتبطة بالحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران؟ وهل سيتمكن السعوديون وحلفاؤهم من اسقاط النظام الحوثي؟ وحتى إذا فرضنا جدلا أن النظام الحوثي سينهار، فهل سينهي ذلك حالة العداء السعودية اليمنية أم ستتمخض عنه حرب عصابات قد تدوم طويلا؟ وهل انهاء النظام الحوثي يخدم المصالح السعودية والعربية أم المصالح الأمريكية – الإسرائيلية ؟
وعلى الرغم من إعلان السعودية وباكستان وتركيا في الخامس من شهر أكتوبر الجاري عن الانتقال إلى تفعيل فوري ل" حلف مكة الدفاعي "، وتنفيذ التزامات الدفاع المشترك، وتعيين الفريق المتقاعد الباكستاني نعمان محمود كأول أمين عام للحلف لمدة ثلاث سنوات في إطار استكمال بنائه المؤسسي، فإن التطورات لا تشير إلى رغبة تركيا وباكستان بإرسال قوات للمشاركة الفعلية في القتال. فقد أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريح له الأربعاء 7/10/2026 أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين بلاده والسعودية وباكستان هي اتفاقية دفاعية وليست هجومية، مستبعدا إرسال أي قوات عسكرية تركية لشن هجمات أو المشاركة في عمليات هجومية داخل اليمن، مما يعني أن أي دور تركي باكستاني سيركز على الدعم الدفاعي، والتقني، والاستشاري دون إرسال قوات للمشاركة في المعارك.
لا شك أن العمليات العسكرية السعودية في اليمن مرتبطة ارتباطا وثيقا بالحرب على إيران، لآن النظام الذي يقوده الحوثيون يعد حليفا استراتيجيا لطهران، وساعد في الضغط على أعدائها من خلال مهاجمة القواعد الأمريكية في المنطقة، وضرب المنشآت الحيوية في الدول العربية التي سمحت للقواعد الأمريكية بالمشاركة في الحرب، والتهديد بإغلاق مضيق باب المندب.
ولهذا تساعد الولايات المتحدة السعودية في هذا النزاع. فقد أفادت تقارير نقلتها صحيفة " نيويورك تايمز " الأمريكية أن الولايات المتحدة مشتركة في هذه العمليات العسكرية وإنها تقدم دعما استخباراتيا وبيانات دقيقة للسعودية لاستهداف مواقع الحوثيين. وفي تطور آخر بالغ الدلالة كشف تقرير لموقع " شير بوست " أن السعودية وإسرائيل عززتا علاقاتهما عبر حملة سرية مشتركة لمحاولة التخلص من الحوثيين، وأن هذا التعاون يعكس وضعا دفاعيا حرجا للرياض التي وجدت نفسها عاجزة عن مواجهة التحديات الحوثية بمفردها، فاضطرت إلى طلب دعم استخباراتي وتقني من دولة الاحتلال عبر وساطة القيادة المركزية الأمريكية.
أما بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية فإن هدفها هو ابتزاز السعودية ودول الخليج الأخرى وبسط نفوذها على المنطقة وحماية إسرائيل، ولن تقدم الكثير لحماية حلفائها الخليجيين بسبب تورطها في المواجهة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي قد تتحول في أي وقت إلى حرب طاحنة واسعة تشمل دول الخليج ودول عربية أخرى ولا يمكن التنبؤ بتداعياتها الكارثية على المنطقة ككل. فقد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أكثر من مرة إنه يريد تدمير إيران، وكرر تهديده لإيران الثلاثاء 6/10/2026 بقوله " علينا إنهاء هذا الأمر، والمسألة فقط هي كيف نريد القيام بذلك، هل سنفعله بطريقة لطيفة أم بطريقة ليست لطيفة على الإطلاق؟ سنعرف ذلك قريبا جدا." وعن ابتزازه للدول العربية أكد ان قادة العديد من دول المنطقة اتصلوا به وشكروه بعد أن ضربت الولايات المتحدة إيران مضيفا " قلت لهم (للقادة العرب) متى ستدفعون ثمن ذلك."
أما بالنسبة لإسرائيل فإنها تدرك المكانة الاقتصادية والدينية والسياسية الهامة التي تحظى بها السعودية في العالمين العربي والإسلامي. ولهذا فإنها جاهزة للقيام بأي عمل للتقرب من المملكة وجرها للتطبيع معها، وإرغام الأنظمة العربية على قبول حل سلمي ينهي القضية الفلسطينية، ويمكنها من التغلغل في العالم العربي!
لقد شنت السعودية وحلفاؤها في " عاصفة الحزم " حربا على اليمن استمرت 11 عاما وفشلوا في اسقاط نظام الحوثيين، وهنالك إمكانية كبيرة أن يصمد الحوثيون ويتمكنوا من إفشال الهجمة الحالية التي تقودها السعودية لإسقاطهم. وإذا فرضنا جدلا أن هذه المواجهة ستنتهي بهزيمة الحوثيين فإن ذلك لا يعني نهايتهم وتوحيد اليمن واستقراه؛ بل إن إسقاط نظامهم قد يؤجج الصراع بين جنوب اليمن الذي يطالب بعض قادته بالانفصال عن الشمال ويزيد الوضع تأزما وتعقيدا واحتداما، ويتحول إلى نزاع مسلح بين الشمال والجنوب، وقد يغير الحوثيون استراتيجيتهم ويشكلون جبهة مقاومة، ويحولون الصراع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد ضد السعودية والنظام الجديد، وتكون النتيجة زيادة الوطن العربي تفككا وضعفا وتعرضا للهيمنة الأمريكية - الصهيونية!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفلسطينيون والرهان الوهمي على انتخابات الكنيست القادمة
- اجتماع نتنياهو وبن زايد وعدد من ممثلي الدول العربية .. هل اق ...
- مفتي السعودية يبيح محاربة الحوثيين ويصمت عن جرائم أمريكا وإس ...
- دول العالم توجه صفعة لنتنياهو بمقاطعة خطابه في الأمم المتحدة ...
- السعودية تستغل الدين ومكة المكرمة في الدعاية ضد الحوثيين!
- الاجتماع العسكري السري بين قادة جيوش الولايات المتحدة وإسرائ ...
- آخر - إبداعات - ترمب وليس أخيرها .. رشوة الناخب الأمريكي ب 5 ...
- السيطرة الحوثية على باب المندب وفتح جبهة ثانية ضمن الحرب على ...
- الإدانات العربية والإسلامية بشأن تهجير الفلسطينيين .. - جعجع ...
- لماذا تتعاطف الشعوب العربية مع إيران في حربها مع أمريكا وإسر ...
- لماذا تريد إسرائيل تغيير المناهج الدراسية الفلسطينية والعربي ...
- الرافضون لسياسات ترمب ونفوذ اللوبي الصهيوني - أيباك - يحققون ...
- تهديد ترمب بقصف سلطنة عمان ... هذه هي الحماية الأمريكية لدول ...
- - اتفاقية مكة للدفاع المشترك - .. هل ستفعّل؟ ولمصلحة من؟
- التغول الاستيطاني وغياب السلطة الوطنية الفلسطينية
- الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية القادمة .. فرصة تا ...
- ترمب يحاول استغلال وضع مضيق هرمز لنهب المزيد من ثروات دول ال ...
- - الأونروا -: إصرار إسرائيلي - أمريكي على تفكيكها وإقصائها و ...
- العلاقات التركية العربية: آفاق جديدة وقلق إسرائيلي
- الأنظمة العربية وتوظيف كرة القدم كملهاة للشعوب


المزيد.....




- بعد 321 يومًا على متن -يو إس إس أبراهام لينكولن- بالبحر.. أب ...
- -تراكمات- يجمع أكثر من 220 مصممًا وصانعًا في أسبوع عمّان للت ...
- خط أنابيب العراق وسوريا.. تقرير يكشف ضغوط دبلوماسي أمريكي لص ...
- رئيس جنوب أفريقيا يحلب بقرة أثناء زيارته لمزرعة ألبان
- عبارات غامضة يرددها المتهم بقتل والديه في مصر
- فضيحة كبيرة تهزّ جهاز الاستخبارات الألمانية
- بريطانيا وإسرائيل – بين التوتر والدبلوماسية
- -أكثر خطورة من وحيدي-.. لماذا اغتالت إسرائيل القائد السابق ل ...
- الرئيس الإيراني يحدّد شرطًا لنجاح المباحثات مع واشنطن
- هل تتطيح أزمة الإسكان بحكومة سانشيز أم تنقذها؟ - في الغارديا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الحرب الحالية على اليمن: لمصلحة من؟