أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح محسن جاسم - بين من يهوى العتمة ومن يعشق النور !














المزيد.....

بين من يهوى العتمة ومن يعشق النور !


صباح محسن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1884 - 2007 / 4 / 13 - 11:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"من جملة خطواتها الرائدة في مسيرتها النضالية للنهوض بواقع المرأة العراقية وخاصة نساء الاقضية والنواحي، مشروع صفوف النور، الذي حملت منظمة بنت الرافدين/ بابل شرف ابتكاره وتنفيذه والسعي إلى الارتقاء به ليصل إلى كل مكان ويأخذ بيد المرأة العراقية ليخرجها من الظلمات إلى النور."
هذا ما قدمت به تقريرها الأخت الشجاعة نقاء الحلي في معرض إشارتها إلى استحداث صفوف لتعليم المرأة القراءة والكتابة وأيضا الدفع إلى إيجاد ما يحفظ للمرأة من شخصيتها في الانخراط بالعمل الشريف المثمر. مثل ذلك النشاط الإنساني المتألق يغدو ثمرة طيبة ترعاه المرأة لنفسها ومجتمعها.
ما عنيته في هذا الاقتباس هو ليس استعراض بعض ما تقدمه منظمة بنت الرافدين في بابل وإشعاع ما تؤديه من خدمات جليلة لشريحة وأكثر من واقع مجتمعنا العراقي ، بل ذلك الضوء الذي يفيض بشرى وسموّا في وضع ما يعانيه شعبنا العراقي أمام كل ما يحصل من نزوع لهدم البناء وسفك دماء والسعي المحموم بغاية الخراب والموت والفناء.
تستفزني مقارنة سريعة أبتغيها لمقاربة أعنيها بين من يسعى لإشعال عود ثقاب بغرض توهّج شمعة قتلا لظلمة ظلماء وبين من يشعل فتيل حزامه الناسف بين مجموعة من ناشئة أبرياء دفعتهم ظروف العيش الكريم للعمل في صفوف الجيش العراقي أو الشرطة العراقية – لأنهم لم يجدوا موردا آخر بسبب من قاتليهم أنفسهم.
بين من يسعى بكل ما يملك حتى بيعه لجزء من أثاث بيته لينشر كتاب شعر أو مؤلف لمادة أدبية أو بحث في تراث أو علم من العلوم – يهب نصفه مجانا - وبين من يسعى لاهثا لتفجير وحرق مراكز توزيع الكتاب في شارع المتنبي ويعده مفخرة لانتصار. بين من يزرع نخلة أو شجرة زيتون وبين من يجتث بساتين الفواكه والنخيل لهجرة الناس وجعلهم مجرد أهداف للتسالي والاصطياد.
السؤال ما مصدر ذلك الوعي ابتغاء كل هذا الشغف في البناء ؟ وبالمثل هل حقا للجهل والظلمة كل ذلك الخزين من الدمار والخراب؟ أيشترى الجهل بالمال ؟ أي دين أو مبدأ يقف وراء تدمير الإنسان ؟
حين تصل بنا الحال أن نشهد عمليا كل نتائج ذلك الجهل فسنعرف تماما أي المؤسسات المريضة تقف وراء كل ذلك التدبير من الحقد والجهل والإفلاس.
الخراب لن يدوم مثل ما لا يدوم النهب والاقتتال. سيصل الكل إلى وضع يعجز معه عن المواصلة لأن مزبلة التأريخ تريد ولأن على الحياة أن تستمر.
حجم المفارقة نجده في إيقاد ذلك العود من الثقاب الذي سيضيء تلك الشمعة لتهلك جزءا من ذلك الظلام. أما كم سيضيء ذلك العود لو اجتمعت كل الشموع ؟ ذلك سنعرفه ببساطة حين تركض الظلمة هاربة أمام مشاعل النور التي ستلاحقها حيثما توارت.
سؤالي الذي يعقبه تساؤلي: كم من أولئك الذين يتشدقون بالتحليلات السياسية ويتفلسفون في رؤاهم ويتزاحمون بالمناكب ليدلوا بدلوهم بشأن التشجيع على إشاعة روح قتل الأبرياء من شعبنا العراقي بحجة دين وطائفة وعرق وكرامة مفتعلة ساهموا بهدرها وقت ما كانوا يأكلون من فتات موائد المتسيدين ، قد فكروا مرة واحدة كيف يساعدون في لم شمل شعبهم دون اللجوء إلى الفرقة وكل هذا الاحتراب بغرض الوقوف وقفة واحدة وقولا "لا" للاحتلال ؟ هذه الـ " لا" تأتي من شد أزر بعضنا .. من النظر الى حال بعضنا الآخر وليس التطلع الى تركيا أو ايران او سوريا .. او الى السعودية ! طالما عيوننا تتطلع الى عبادة الأجناب فلن يهدأ لنا حال. متى يدرك هؤلاء أن قتل إنسان عراقي هو قتل لكل الناس ؟ وإن العقل الجميل هو ألأفضل دائما والأشرف من اليد الملوثة بالدماء ؟ وان ملايين الدولارات التي نهبت من دماء شعبنا العراقي هي التي تحارب الإنسان العراقي الآن لا من أجله بل تحقيقا لذلك التعصب القبلي والثأر لمجرد الانتقام تسهيلا لمهام وخطط الاحتلال البغيض ولا أصدق إشارة مما يجري الآن من قبول لبقاء الاحتلال فترة دون إشعار. متى يدرك فطاحل السياسة أن شعارات الاجتثاث التي يتشدقون بها أتت بنتائجها المعكوسة وما هكذا يكون العلاج؟
ما هذا الكذب بسبب من الكسل ومحدودية التفكير وقصر النظر والانزلاق إلى هاوية الانتحار وتفجير الناس لا لنتيجة الآ الإبقاء على الاحتلال . أوليس ذلك ما يريدون أن يؤكدوه للعالم من إننا شعب بائس ولا نستحق سوى الإهمال ؟
المؤسف إن المحتل بدأ يعلمنا كيف نتظاهر ونقلد الآخرين شكليا – مصيبتنا إننا حتى غير مطلبيين قدر دعاة تبجح ومباهاة .. لأننا ننظر إلى جموعنا كقطيع لا أكثر .. يثيرنا أن تعلن عنا إذاعة أو قناة ما من أننا مليونيين ولا يحز في أنفسنا ما نخسره من بشر في مثل هذه الاستعراضات التي لا تؤتي ثمارها لأنها صنعت صنعا لمجرد الاستفزاز!
من مقارنة بسيطة بين تظاهرات الناس زمن الخمسينيات من القرن الماضي وما يحصل الآن نلاحظ تواصل جذوة الأول وخبو مصداقية الثاني. والسبب في أهلية الحماس.أما البالونات الملونة فلا تخلق احتجاجا ولا زاهي اللافتات والأعلام. التقليد لا يخدم سوى مسخ وذوبان روح التظاهرة وبالتالي نلقى حصادا بائسا دون ثمار.
والسبب بسيط ذلك إننا نتظاهر بآلية الانقياد إلى سيد الفصيلة – دون أن نعي مقدار ما سنحققه فعلا لأناسنا وأبناء شعبنا مثلنا كرجال تجارتنا واقتصادنا وتعليمنا حين خدعتهم عروض مناقصات التجارة فراحوا يدفعون بطباعة كتبنا ودفاترنا المدرسية إلى إيران متناسين ما سيفرطون به من رزق إنساننا العراقي وترحيل عملتنا الصعبة فلا تأخذ بهم حميّة المواطنة ليذودوا عن عوائلنا الجوع سواء من هم في شارع المتنبي أو شوارع المطابع ومخازن الورق وبيوتات العمال.
نحن إنما بحاجة إلى الانتباه والتفرغ لفضح هؤلاء اللصوص الذين لم تصل نتائج لجنة النزاهة لغاياتها المرسومة في ما نهب من ثروات بلادنا وشعبنا بعد؟
مقصد الكلام ، أننا بحاجة إلى من يشعل عود ثقابه لينير لنا شمعة وليس ليحرق لنا فرشة عرس أبنائنا الذين لم يوظفوا بعد ليفقهوا من ثمَّ حجم المأساة !



#صباح_محسن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعرُ بنات
- كُحل
- -جو هلّ - ، وصية الشاعر المناضل الذي لم يمت
- مُزاح نهر
- يبتسمُ الرجلُ الحديدي
- آذارُكِ يا رمزنا المعطاء
- زردة
- كلكامش ، الذي رأى ، ما عاد يليق به البكاء
- د ء آ دا أر دار - الصحافة - يا تحالف يا حكومة
- قبُيبات تراب
- طموحات ملقط مهووس
- عيدُ الحبّ سمكة
- !ملاقوك يا حسين
- سمكة دون زعانفها
- وأكَلْنا شَجَرَتنا الزيتون
- كزار حنتوش - يؤيؤ أيّكتنا
- الأخير والأول معا
- فراشة المستنقعات
- قبلة من وليد حسن الإنسان الفنان الشهيد
- جوْزتُنا تَنضو ثيابها


المزيد.....




- كاشفةً عن وشوم ظهرها.. سكارليت جوهانسون بإطلالتين باللون الأ ...
- ترميم لوحة -الأخوين-.. تحفة من مصر تستعد لمعرض في إيطاليا
- -نحن شعب لا يعرف الخوف-.. أبرز تصريحات وزير الطاقة السعودي خ ...
- وزير الطاقة السعودي يتعهد بالرد بشدة على هجمات تتعرض لها الم ...
- وزير الخارجية البريطاني في مأزق بسبب مصافحته لنظيره الإيراني ...
- السيسي يوقع 20 اتفاقية.. ويتحدث عن البطل الحقيقي
- رد حاسم من وزير الطاقة السعودي على -القصف الحوثي-
- غزة.. قتلى وجرحى بقصف إسرائيلي
- -ردود تثلج الصدر-.. أمير سعودي يعلق على رد فعل المصريين على ...
- الاحتلال يعتزم تقليص قواته بمستوطنات غلاف غزة بعد الانتخابات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح محسن جاسم - بين من يهوى العتمة ومن يعشق النور !