أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح محسن جاسم - فراشة المستنقعات














المزيد.....

فراشة المستنقعات


صباح محسن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1770 - 2006 / 12 / 20 - 09:44
المحور: الادب والفن
    


تموءُ
فيما تنسابُ
تدْرُجُ داخل حيّنا
تجوبُ
أزقته المنزوية
تتلصّصُ
تتفقدنا :
واحدا واحدْ
اللون البرتقالي الناصعُ
يهمس توّاقا :
ها
نحن هنا !
* * *
يا للحماقة!
حاوياتُ القمامة
خرساء تعاني
عرجا ً !
طافحة ً
تسرّبُ غيثــَها
ما أغربه التغيير
يسوِّغ للتدمير!
ما زال طعمه
تحت ألسنتنا ،
المهذبة ..الملتهبة ،
فجّاً
* * *
فراشة المستنقعات
ما عادت تلك التي ألفناها
تنزِعُ عن بيوتنا المتطامنة
تراكم َ كناستها
كيّسة ً تتهادى
تغادر بتباه دون ترفـّق.
يطفح كسواه
خزينُ خزائننا
يعتلي شوارعَنا
فيما نلهثُ الأخبارَ
نعدّ ُ نقودا بلون الطحلب
نتحسّبُ ثم نعود فنعدّ ُ
* * *
تحت رعاية تجار الموت ِ
يستيقظ فينا الموتُ رصاصا
الرعبُ اليومي
أنسانا الحُبَّ والأعيادَ
جـِلـْباً أضحى القلب! *
نترقّب ُ بعيون دمّاعة
كيف يعاودنا الموتُ
خيبة ُجدل ٍ مخصيّ
نتنابزُ للفرجة بالمجّان
أفراحُنا المنسية ُ
حلوى طفولتنا :
" شَعرُ بنات"!
* * *
كاسحة ُ القمامة ِ تلفّ ُ
منشغلين نتنابذ ُ
واللون البرتقاليّ ُ يتغامز
نتلفـّظ ُ أقذع َ ما فينا
ننبشُ تاريخَ خلافٍ
أفتعلهُ الأعداءُ الأجلاف
نتشاكى:
" أحتبس فينا البولُ !"
ما عادت قطتنا تموءُ
صوتُ الجيران ِ خـَبا
اصفرّت أوراق الليمون
وهديرُ طائراتٍ يمْرَحْنَ
فيما البرتقاليّ ُ ينوءُ
يجوبُ الطرقات
يدوسُ بقايانا
يتهيّب ودّا
وفراشتـُنا تتملّى ُتطمْئِنُ
حال الدنيا يتغيّر
* * *
جامعو القمامة ِِِِ يلوِّحون بأكفـّهم،
يرفلون بواقياتٍ وملابس أنيقة
تضيءُ العتمة َ
تكشفُ دُجانا والفرقة َ
وديعون كما هُم غالبا
يبيحون لنا الابتسامَ
وهجر العزلة ِ
عدا وجوهنا
تخضّبها الدهشة ُ
تضجّ ُ
وأخشى :
علامة َ سؤال ٍ واحد
يخبو ، يذوي يئنّ ُ
يتلوى بين مقابرنا المستحية:
متى يأكلنا النسرُ ؟**

* * *

* الجـِلـْب : لب الخشب القاسي صلابة
** تقول إحدى أساطير سكان هضاب التبت :
لا تأكل النسورُ أجساد َ الآثمين من الموتى .



#صباح_محسن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبلة من وليد حسن الإنسان الفنان الشهيد
- جوْزتُنا تَنضو ثيابها
- كفاح حبيب .. نتونس بيك وانت معانا
- عصفور المشهداني ، ديك بريمر وقندرة شارلي شابلن
- عصفور المشهداني ، ديك برايمر وحذاء شارلي شابلن
- تنوع- لبابلو نيرودا
- ما يشبه الضحك .. ما يشبه البكاء
- النهرُ سمكة
- تلك الزهرةُ البريّة
- بيضتا هرّ - قصة قصيرة -
- مما وراء السوريالية
- مواساة لشجرة البمبر
- عذابات يحيى
- الفعل .. بستان
- أكنيتا فالك .. الحبّ وضده
- أكنيتا فالك : الحبّ وضدّه
- سهراب : الحبّ ُ كلّ شيء
- أطوارُ .. كعادتها تضحكُ
- !أسطورة الوحدة الوطنية
- !أيُّ مفسَى للتهكم يمكنه أن ينقذ العراق


المزيد.....




- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح محسن جاسم - فراشة المستنقعات