أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح محسن جاسم - مواساة لشجرة البمبر














المزيد.....

مواساة لشجرة البمبر


صباح محسن جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 1570 - 2006 / 6 / 3 - 06:38
المحور: الادب والفن
    


إلى سعدي يوسف*
يهمنا أنك من بين ما تبقى
ولتطمئن:
فالعراق صعبُ الهضم ِ
سيقذفونه من جوفهم سمّا ً
فالآخرون يشقون شقاءهم
يخترقون الآجرَ والرخام
في السر يجاهرون
ينسجون نواميسهم المانعة
بقصيدك وهمسك وروحك البركان
يضاء للبصرة ، لأهلها لـ "أم البروم "
أنت في الذاكرة ،
دروبهم ، مفازاتهم والكلمات
* * *
الشجرة التي جلبَتها من البصرة جدّة الصغار
وأفصحت أسمها المهول – بمبرَ-**
تتلألأ ثمارها الآنَ زحفا لبابلَ ، لبغداد
هي ذي الآن تزرع طيبها رغم الهجير
تدفع جذرها الطويل في أعماق الشجون ِ
تحفّ ُ بنا ، ترعبُ بكفشاتها الجنان
تزأر من كل حدبٍ ، زحفا متآزرة
إن تعلن قدومها الأخضرَ فهي كالرصاص
وحين يشتد قيظ ُ تموز بالرافدين
تنزل ثمارها متوهجة ً كالكهرمان..
تشفي قراح صدورنا التي أكلها انتظار الوليد
تزيح عنها صدأ الدخان ،
الكذب الملون والصديد
ما تبقى فوطة رأس الجدّة ِ
السوداء المتغضن نسْجها
عشة سنونوات خريفنا
فالصغار ما زالوا يلمون ثمارها
فيما يحتج أصغرهم معاندا:
أي عش ذلك الذي يضم كل تلكم الثمار؟!

* * *
* نثريته في – كيكا- " البصرة أمست لغير أهلها" ، حيث يقول سعدي في جزئها الأخير:
هذا الذبح، الشامل بني البصرة، والتاريخ، والجيرة، والثقافة...
إحتلالات مكثفة
وإطباق على الأعناق.
ويأتي السؤال: هل بقي من سومر شيء؟
هدم الحضارة سجية وشيمة لدى البرابرة.
هذا الهدم هو المتسيّد في البصرة الآن.
البصرة لم تعد لأهلها.

** شجرة البمبر : Bomber شجرة بصرية استوائية تعطي ثمارا شافية بعصيرها اللزج وحيدة النواة حلوة المذاق، سميت كذلك لكون ثمارها عند نضجها ترتطم بالأرض بصوت مميز كالقنبلة.



#صباح_محسن_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عذابات يحيى
- الفعل .. بستان
- أكنيتا فالك .. الحبّ وضده
- أكنيتا فالك : الحبّ وضدّه
- سهراب : الحبّ ُ كلّ شيء
- أطوارُ .. كعادتها تضحكُ
- !أسطورة الوحدة الوطنية
- !أيُّ مفسَى للتهكم يمكنه أن ينقذ العراق
- !السيد قوجَمان و أسطورة الوحدة الوطنية
- لمّوا شمل شعبنا يا مراجعنا ورجال حكومتنا الكرام
- راجمو سعدي يوسف .. لا توغلوا في المأساة
- فُروغ فاروخزاد وعيد الحب ..قادمة كما وعدت
- على هامش رسوم الكاريكاتير: أمام التحريضية وما وراءها
- أزنا.. هو ذا المعْبر .. فأقفزوا
- د. الصائغ.. هو ذا المحك للعراقية الحقّة يا حكومة
- جاك هيرشمان شاعر أمريكا الشيوعي يثقّف للحب
- *سعدي يوسف على غرار - إملأها علنا مولاي
- فزيكلي البعث والجبكلك جبكلي
- جبران تويني : من يطفيء الشمس من يعدم القلم!
- لهونا كفايتنا فنسينا شواربنا


المزيد.....




- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح محسن جاسم - مواساة لشجرة البمبر