أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سينو إبراهيم - حين اختل ميزان السماء














المزيد.....

حين اختل ميزان السماء


سينو إبراهيم
شاعر وكاتب

(Sino Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 8847 - 2026 / 10 / 3 - 15:07
المحور: الادب والفن
    


منذ أن بدأت الحياة
وهي توزع خبزها بيدٍ مرتجفة
تعطي أحدهم رغيفاً كاملاً
وتترك في يد الآخر
رائحة الخبز فقط.

****

رأيتُ طفلاً
يولد وفي عينيه صباحٌ كامل
وطفلاً آخر
يولد وفي عينيه
ليلٌ لا يعرف الفجر.

****

كأن القدر
كان يرسم الوجوه
بأقلام مختلفة
أعطى بعضهم لوناً من الذهب
ومسح على وجوه آخرين
بفحم الأيام.

****

هناك من يولد
فتكون الأرض تحته سجادة
والسماء فوقه سقفاً من حرير
وهناك من يولد
فتكون أول وسادته
حجر الطريق.

****

بعض الناس
يولدون وفي جيوبهم مفاتيح
وبعضهم يقضي عمره
أمام الأبواب
يتعلم أسماء الأقفال.

****


ما أقسى الحياة
تعطي أحدهم جناحين
ثم تطلب من آخر
أن يثبت أنه يستطيع الطيران بساقيه.

****

رأيتُ رجلاً
يمضي عمره حاملاً الماء للآخرين
وحين اشتعلت الصحراء في حلقه
لم يجد قطرة.

****

ورأيتُ امرأةً
تنام على نصف قلبها
كي يكفي النصف الآخر
لأطفالها.

****

أي عدالة هذه
التي تجعل وردةً
تسقط في حديقةٍ واسعة
ولا تجد من يشمها
بينما تنبت شوكة
في قلب صحراء
فتظل واقفة
حتى آخر الريح؟

****

يا لهذه الحياة
كم تشبه ساعةً فاخرة
تتوقف دائماً
عند موت الفقراء
ثم تعود إلى العمل
حين يولد أبناء الأغنياء.

****

فأي كتابٍ هذا
الذي كُتبت فيه الأقدار
بمدادٍ لا يتساوى؟
وأي يدٍ
كانت تمسك الميزان
حين وُضع الذهب في كفة
ووضع قلب يتيم
في الكفة الأخرى؟

****

كأن الحياة وُزعت علينا
في غرفةٍ مظلمة
بعضهم وجدوا الذهب
وبعضنا ظل يتحسس الجدران
بحثاً عن باب.

****

ربما لم تكن السماء ظالمة
ربما كان الميزان نفسه
قد سقط ذات ليلة
من يد الله وتكسّر.



#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)       Sino_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دقيقة صمت؟
- خرابٌ لا يُرمم 75+76
- خرابٌ لا يُرمم 73+74
- خرابٌ لا يُرمم 71+72
- خرابٌ لا يُرمم 69+70
- خرابٌ لا يُرمم 67+68
- خرابٌ لا يُرمم 65+66
- خرابٌ لا يُرمم 63+64
- خرابٌ لا يُرمم 61+62
- خرابٌ لا يُرمم 59+60
- خرابٌ لا يُرمم 57+58
- خرابٌ لا يُرمم 55+56
- خرابٌ لا يُرمم 53+54
- خرابٌ لا يُرمم 51+52
- خرابٌ لا يُرمم 49+50
- خرابٌ لا يُرمم 47+48
- خرابٌ لا يُرمم 45+46
- خرابٌ لا يُرمم 43+44
- خرابٌ لا يُرمم 41+42
- خرابٌ لا يُرمم 39+40


المزيد.....




- عداد بلا جمهور.. هل شاهد 43 مليونا فعلا فيلم إسرائيل المضاد ...
- معرض بيروت للكتاب: خريطة القلق اللبناني بين الذاكرة والحرب و ...
- كيف تورط الشاعر محمد الفيتوري في عملية اختطاف الإمام موسى ال ...
- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سينو إبراهيم - حين اختل ميزان السماء