سينو إبراهيم
شاعر وكاتب
(Sino Ibrahim)
الحوار المتمدن-العدد: 8826 - 2026 / 9 / 12 - 09:33
المحور:
الادب والفن
69- الشهيد
أحاطوه بالبنادق، وقال قائدهم بلهجة قاسية:
“احفر قبرك بنفسك!”
رفع رأسه نحو السماء، ابتسم كمن رأى ما لا يُرى، وقال بثبات:
“قبري محفورٌ سلفاً.. في ذاكرة العراق”.
ثم سقط، لكن صوته ظل يتردد بين الجبال طويلاً
كأنه وعدٌ لا يدفن.
70- ربع دينار
كنتُ أمشي في المخيم ذات يوم، فوقع بصري على ربع دينار ملقى على الأرض.
فعتها وتأملتها طويلاً.
على وجه هذه الورقة النقدية، رأيت بحراً
وعلى ظهرها، بدت لي مدينة مليئة بالسعادة والمرح.
فهمتُ حينها أن هذه العملة تعود لطفل شنكالي يتيم،
ذلك البحر لم يكن ماءً، بل دموعاً أذرفها الطفل ليحصل على هذا الربع دينار.
أما مدينة السعادة، فكانت اللحظة التي عاشها بعد أن امتلكه،
الآن، العملة في يدي. أحتفظ بها وأتساءل دائماً:
يا ترى، هل بقي في عيني ذلك الطفل بحرٌ آخر من الدموع، كي يحصل على ربع دينار جديد؟
#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)
Sino_Ibrahim#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟