سينو إبراهيم
شاعر وكاتب
(Sino Ibrahim)
الحوار المتمدن-العدد: 8826 - 2026 / 9 / 12 - 14:39
المحور:
الادب والفن
71- العشاق لا يشعرون بالبرد
في صباح شتائي قارس، دخل الدكتور إلى القاعة بخطاه المعتادة الثقيلة. لم يكن قد بدأ الشرح بعد حين توقفت عيناه عندي، فأشار إليّ بإصبعه قائلاً:
“يا هذا.”
لم يكن يعرف اسمي، ولم أُفاجأ بذلك. فأساتذتنا كما جرت العادة لا يعرفون أسماء الطلاب في الجامعات.
رفعت رأسي وقلت بأدب:
“نعم، دكتور؟
رمقني بنظرة استغراب، ثم قال:
“لماذا ملابسك خفيفة في هذا البرد؟ الجو يكاد يجمد الدم!”
ابتسمت، وخشيت للحظة أن يسخر الجميع، لكني قلت بثقة ممزوجة بشيء من المكر:
“العشاق يا دكتور، لا يشعرون بالبرد”.
انفجر الدكتور ضاحكاً، وتبعه الطلاب، بل خُيل إليّ أن الشبابيك والباب قد ضحكوا أيضاً. ارتدت ضحكاتهم في أرجاء القاعة كأنها تدفئني.
لكن ما لم يعرفه أحد، هو أنني لم أكن عاشقاً كما توهموا، كنت فقط شاباً فقيراً. قد جمعت ما أملك من نقود، ولم يكتمل المبلغ بعد، كنت أحلم بشراء معطف.
ضحك الجميع، ولم يدر أحد أنني كنت أضحك لأخفي الارتجاف.
72- جفاف عاطفي
جلس مرزوق وحبيبته في المطعم.
كانت قد وضعت على وجهها كل أنواع المستحضرات التجميلية،
علها تسمع منه كلمة غزل واحدة.
بعد أن انتهيا من الطعام،
نظرت إليه بحذر وسؤال:
“ما أجمل شيء رأيته فيني يا حبيبي؟”
نظر إليها مرزوق ببرود، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:
“أجمل شيء رأيته فيكِ يا حبيبتي، أنكِ دفعتي الحساب!
#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)
Sino_Ibrahim#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟