أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - احمد موكرياني - لا سيادة للعراق دون إخراج آخر جندي تركي من أرضه














المزيد.....

لا سيادة للعراق دون إخراج آخر جندي تركي من أرضه


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 8846 - 2026 / 10 / 2 - 00:22
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


السيادة لا تتجزأ:
لا يمكن للعراق أن يحتفل بسيادته الكاملة ما دام جندي تركي واحد يقف على أرضه، إن الوجود العسكري التركي في شمال العراق ليس مجرد "وجود مؤقت" كما تدعي أنقرة، بل هو احتلال مكتمل الأركان، له قواعد ثابتة، وميليشيات موالية، وأهداف استراتيجية تتعلق بالنفط والجغرافيا.

إن اتفاقيات أردوغان ووعوده لا تساوي الورق المكتوب عليها، فمن غدر بأساتذته ورفاقه الذين أوصلوه إلى رئاسة بلدية إستنبول ثم رئاسة الدولة، لا يمكن أن يُؤتمن على سيادة دولة أخرى.

أولاً: تركيا دولة دخيلة على المنطقة:
تركيا ليست لها أي أثر تاريخي أو ثقافي إيجابي في المنطقة. بل على العكس، فإن السلطنة العثمانية دمرت الوعي العلمي والثقافي الذي بنته الخلافة العباسية في العراق، والتي جعلت من بغداد مركزاً علمياً وثقافياً عالمياً. بينما زادت الأمية في بغداد في العصر العثماني إلى 82% بسبب التجنيد الإجباري لشباب المسلمين في غزوات السلطنة التي لم تتوقف.
إن موطنهم الأصلي في جبال التاي في شمال غرب منغوليا لا يزال دليلاً على ثقافتهم البدائية يتنقلون على البغال.

ثانياً: القواعد العسكرية التركية خارج أراضيها:
• العراق: حوالي 26 موقعاً عسكرياً في شمال العراق، منها معسكر بعشيقة – زليكان قرب الموصل.
• سوريا: وجود عسكري ومواقع انتشار في شمال البلاد.
• قطر قيادة القوة المشتركة القطرية–التركية في الدوحة (معسكر خالد بن الوليد).
• الصومال معسكر تركسوم في مقديشو (افتُتح عام 2017).
• ليبيا وجود عسكري تركي واستخدام منشآت (الوطية ومصراتة).
• شمال قبرص انتشار عسكري تركي طويل الأمد.

ثالثاً: الميليشيات التركية في العراق:
1. مقاتلون تركمان تدرّبوا في بعشيقة: درّبت تركيا تركماناً لمحاربة داعش (2015–2016).
2. الحشد الوطني ثم حرس نينوى: تلقّى تدريباً تركياً، وهو تشكيل ذو غالبية عربية سنية.
3. الألوية التركمانية في الحشد الشعبي (16 و52): وثّقت الأبحاث ارتباطات قوية لها بمنظمة بدر والقوى القريبة من إيران.

رابعاً: الجبهة التركمانية العراقية:
• في مارس/آذار 2021، أُعلن تنحّي أرشد الصالحي، وتولّى حسن توران قيادة الجبهة بعد اتصال أردوغان بالصالحي. أشار تقرير «أمواج» (18 أغسطس/آب 2022) إلى أن الصالحي أُجبر على الخروج بسبب خلافات مع الحكومة التركية تتعلق بعلاقاته مع هادي العامري.

خامساً: خيانة أردوغان لأساتذته ورفاقه:
1. نجم الدين أربكان أستاذه السياسي انفصل أردوغان عن تياره وأسس حزب العدالة والتنمية (2001).
2. فتح الله غولن حليف مهم انفجر الخلاف (2013)، اتُهم بتدبير انقلاب 2016، توفي في الغربة.
3. عبد الله غول شريك في التأسيس تراجع دوره بعد رئاسته، ومُنع من منافسة أردوغان.
4. أحمد داود أوغلو مستشار ثم رئيس وزراء سُحبت منه صلاحياته، استقال وأسس حزب المستقبل.
5. علي باباجان من مؤسسي الحزب استقال (2019) وأسس حزب الديفا.
6. بولنت أرينتش من مؤسسي الحزب استقال من المجلس الاستشاري الرئاسي (2020).
7. عبد اللطيف شنر من المؤسسين البارزين انفصل عن الحزب (2007).

سادساً: فساد عائلة أردوغان:
• تهم بإخفاء مبالغ مالية أثناء تحقيقات فساد.
• تحويلات مالية تخص أفراداً من العائلة (2017): اتهم كمال كليجدار أوغلو أفراداً من عائلة أردوغان بتحويل نحو 14 مليون دولار إلى شركة في جزيرة مان للتهرب من الضرائب.
• تحقيق غسل أموال في إيطاليا: أُسقطت القضية المتعلقة ببلال أردوغان (سبتمبر 2016)، بعد إرساله إلى إيطاليا بحجة الدراسة لإبعاده عن محاكمته في تركيا.

سابعاً: المدعون العامون والقضاة أتراك الذين أبعدهم أردوغان:
أربعة مدعين عامين وقاضٍ واحد عُزلوا من المهنة بعد مشاركتهم في تحقيقات فساد ديسمبر 2013:
1. معمّر أكّاش: المدعي العام الذي قاد تحقيق 25 ديسمبر 2013 (شمل بلال أردوغان).
2. جلال كا: المدعي العام الذي قاد تحقيق 17 ديسمبر 2013.
3. زكريا أوز: نائب رئيس النيابة العامة في إستنبول.
4. محمد يوزغيتش: مدعٍ عام شارك في التحقيقات.
5. سليمان كاراتشول: القاضي الذي أصدر قرارات قضائية في تحقيق 25 ديسمبر 2013.

كلمة أخيرة: السيادة قبل الاقتصاد:
• كيف يمكن التفاوض على قدم المساواة مع دولة تُبقي قوات وقواعد عسكرية على أرض العراق؟
• أنصح الحكومة العراقية بمنع الشركات التركية من العمل في العراق إلى أن يخرج آخر جندي تركي من أرضه. إن العلاقات الاقتصادية ينبغي أن تقوم على احترام السيادة، وأن تُستخدم وسيلةً للضغط من أجل إنهاء الوجود العسكري التركي.
• إن سياسات أردوغان الإقليمية تثير مخاوف جدية من استغلال أي فرصة لتوسيع نفوذه داخل العراق. فلو تسنح له الفرصة ليستعمر العراق اليوم قبل الغد، للسيطرة على نفط الموصل وكركوك، كما استعمر سوريا، وهذا الواقع لا يحتاج إلى بحث وتقصٍّ، فهو قائم وفاعل أمام أعيننا، ولا نحتاج إلى شاهد ليروي لنا القصة.



#احمد_موكرياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكم العشيرة والقومية الإقصائية والطائفية وهيمنة العسكر: عوام ...
- موجز العراق السياسي — 21 إلى 28 أغسطس/آب 2026
- ماذا لو رفضت الفصائل المسلحة تسليم سلاحها ولم يحل الحشد الشع ...
- ابني آلان (Alaan)، غاب عن ناظريَّ، لكن ذكراه لا تفارقني ليلا ...
- كيف يمكن نزع سلاح الميليشيات في العراق؟
- مقترح استراتيجية الاستقلال المالي والتنمية الاقتصادية المستد ...
- طريق التنمية: لماذا فيش خابور ذات الأغلبية التركمانية بدلاً ...
- لماذا يفصل العراق ملف المياه عن التجارة والنفط والوجود العسك ...
- من المسؤول عن تردي الأوضاع الصحية العراق: أعلنها وزير الصحة ...
- هل تتمكن الحكومة العراقية من نزع سلاح الحشد والفصائل المسلحة ...
- هل تدمير البنى التحتية الحيوية للشعوب أثناء الحروب يمكن أن ي ...
- كيف يمكن للعراق فرض حصته القانونية من نهري الدجلة والفرات عل ...
- كيف تقييم الأوضاع العالمية من الناحية الأنسانية وخاصة حقوق ا ...
- الحلف الأطلسي في تركيا: اجتمعت 32 دولة لزيادة ميزانيتها للقت ...
- مرور 250 سنة على استقلال المستوطنات الأوروبية في أراضي الهنو ...
- -إِنَّما أَهْلكَ الذينَ من قَبْلِكُم، إنَّهُمْ كَانُوا إذا س ...
- لماذا يختار السياسي والمسؤول الحكومي سرقة المال العام، وهو ي ...
- هل يمكن القضاء على الفساد في العراق؟
- سحب الجنسية من الكويتيين هو ظلم، يذكرني بتهجير الكرد الفيليي ...
- اُسْتُعِينَ بسارق الطحين ليبحث عن سارق الطحين؟


المزيد.....




- هل إيران على صلة بحادثة طائرة -فلاي دبي-؟.. ترامب يرد
- السعودية تتهم جماعة أنصار الله باستهداف محطة لتوزيع الكهرباء ...
- إيران تحتج على اتهامات بريطانية بضلوعها في مخطط لاستهداف قاع ...
- بوتين يحدد الحل الأمثل والعادل لقضية فلسطين
- تشييع جثامين 105 ضحايا في غزة
- بلومبرغ: إيران تحدد شرطا أساسيا للسماح بعودة المفتشين إلى مو ...
- تصعيد ميداني متواصل في اليمن
- صراع بين البقاء والفناء.. تفاصيل رحلة -فلاي دبي- الكارثية
- أزمة النزوح تتفاقم في السودان
- سوريا خارج --قائمة الحظر- الدفاعية الأمريكية.. ماذا يعني الت ...


المزيد.....

- علاقة السيد - التابع مع الغرب / مازن كم الماز
- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - احمد موكرياني - لا سيادة للعراق دون إخراج آخر جندي تركي من أرضه