فريدة لقشيشي
الحوار المتمدن-العدد: 8843 - 2026 / 9 / 29 - 23:08
المحور:
الادب والفن
ينطفئُ الغروبُ
كأنَّ السماءَ
تطوي سرَّها الأخير.
وأنتَ...
غيابٌ له رائحةُ الياسمين،
يمرُّ في دمي
ولا يُرى.
كلما طال المساءُ
اتسعتْ في الروح
نافذةٌ لا تطلُّ على شيء،
إلا عليك.
أشتاقُ إلى رؤياك
كما يشتاقُ المعنى
إلى جسده الأول.
والحنينُ
نايٌ مكسور
ينفخُ فيه الليلُ،
فتخرجُ منه
خطى طفلٍ
أضاع الجهات
وبقيَ يبحثُ
عن حضنٍ
يشبهُ الوطن.
في البعيد
ترتعشُ ملعقةٌ
في فنجان الشاي،
ويصعدُ البخارُ
كروحٍ لا تعرف
إلى أين تصعد.
ليلٌ شتائيٌّ...
والعزلةُ أمٌّ عمياء،
تضمُّني
كي لا أسقطَ من نفسي.
أقول لها:
هل يكفي أن نحتضنَ غيابَنا
كي نصيرَ مكتفين؟
فتسكت.
وفي صمتها
أفهمُ أنَّ الوحدة
ليست أن لا يكون أحدٌ،
بل أن يكونَ القلبُ
ممتلئًا بمن لا يكون.
يا رجلَ الياسمين،
يا عطرًا
تركَ ظله على الباب،
يا ابتسامةً
يولدُ منها الشروق
كلما خذلَ الليلُ نوافذي...
أنتَ لستَ يقينًا.
أنتَ
الشكُّ الجميل
الذي يجعلني
أؤمن.
وكلما قلتُ:
انتهى الليل...
كان في داخلي
فجرٌ صغير
يقول:
لم يبدأ بعد.
..
فريدة .
#فريدة_لقشيشي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟