|
|
رواية - أحدب نوتر دام - لهوغو---- دراسة سايكولوجية بمقاربة درامية مأساوية!؟
عبد الجبار نوري
كاتب
الحوار المتمدن-العدد: 8843 - 2026 / 9 / 29 - 14:56
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
رواية " أحدب نوتردام" لهوغو" ---- دراسة سايكولوجية بمقاربة درامية مأساوية ؟! المقدمة : ليست رواية «أحدب نوتردام» مجرد قصة حب مأساوية بين كوازيمودو وإزميرالدا، كما قد يبدو للقارئ من سيمياء العنوان أو من بعض الاقتباسات السينمائية والمسرحية عنها، وإنما هي عمل أدبي أوسع بكثير، يضع الإنسان والعائلة والمدرسة المجتمع والدولة والدين وفلسفة الجمال والقيم السماوية والوضعية والعدالة في خضم أرهاصات ذاتوية . كتبها الروائي الفرنسي فيكتور هوغو ونشرها عام 1831 تحت عنوانها الأصلي «نوتردام دو باريس»، وهو عنوان أرخنة جذورها الحضارية منذ البداية أن الكاتدرائية نفسها ليست مجرد مكان تجري فيه الطقوس الكنسية ، بل تكاد تكون شخصية رئيسية في الرواية وشاهدًا على تاريخ المدينة وأحزان أهلها. الرواية التي كتبها هيغو تؤرخ أحداث جرتْ في القرن الخامس عشر وكُتبت في القرن التاسع عشر وتُرجمت إلى العربية خلال القرنين العشرين والواحد والعشرين ، والتي وصف فيها الكاتدرائية بأنّها متهالكة وتعاني من تشوهات لا تقدر ولا تحصى وتزامناً مع كارثة الحريق ساهم في تنبيه الثقافة الوطنية عند الجمهور الفرنسي صاحب السترات الصفر إلى هذه التحفة القومية الأثرية ، وأحداث الرواية تدور حول ( كوسيمودو ) الأحدب المشوّه قارع جرس الكنيسة في القرن التاسع عشر الذي يقع في حب الغجرية الحسناء فائقة الجمال (أزميرالدا ) التي تحترف الرقص وتصاحب الغجر المتجولين في عروضهم ، نجح هوغو من خلال هذه --الرواية ذات الأحداث الآسرة في صناعة قصة حب ( متشظية ) بين شخصيات ضائعة تخوض متاهات صعبة وملتبسة المفاهيم مثل القس ( فرولو ) والفارس ( فيبس ) وحب كواسيمودو الأحدب الأكثر أشكالية على أعتبار روحه الشفافة تسكن جسداًمعطوباً تطابق حكمة أحد فلاسفة القرون الوسطى { أن النفس تتشوّه حين تكون في جسد ناقص } . وهكذا جرب هوغو الغوص في أعماق التأريخ الفرنسي وسايكولوجية القساوسة والرهبان وحتى الشماسين بالأضافة لملوك الرومان والعديد من الشخصيات الفاعلة في التأريخ، ويسمو بنجومية متألقة بل ربما أصبحت الرواية أشهر من الكاتدرائية نفسها النص : شخصيات الرواية تدور حيثيات الرواية في باريس ، حيث يضعنا ( هوغو) أمام مجموعة من الأفراد مختلفي الأصول غرباء عن بعض : (كوازيمودو) الأحدب قارع أجراس نوتردام ، (وإزميرالدا ) الراقصة الغجرية، (وكلود فرولو) رجل الدين الذي يتحول تعلقه بها إلى هوس نزقي طائش ، و(فويبوس) الضابط الوسيم الذي يحمل مؤثرات جينية حميمية شبابية تنجذب إليه (إزميرالدا) ، إضافة إلى شخوص آخرين تتقاسم أدوار الرواية تكشف جوانب مختلفة منها ما يتعلق بعبقرية ( هوغو)بأذكاء مبادىء الأنسنة والخيرفي أعماق الذات البشرية ، وبسحر قلمهِ المبدع يدفع شخوص الرواية لتبني ما تقصد بهِ الرواية أنها تقلب المفهوم الحقيقي للجمال هو الجمال ألروحي لا القبح الخارجي . (كوازيمودو) يبدو للناس وحشًا مخيفا بسبب شكله المشوه، لكنه من الداخل يمتلك قدرة كبيرة على الوفاء والحب والتضحية. المجتمع ظلمهُ وحكم عليه بالعزلة والنبذ ولم يمنحه فرصة ليُعرَف بوصفه إنسانًا؛ يحكم عليه من مظهره قبل أن يسمع صوته أو يعرف قلبه ، فإن كوازي مودوهو ذالك الأنسان الذي أخطأ الناس في قراءة وجهه، أهم سرديات الرواية إنها تغير مفهوم الجمال والقبح حيث إن (كوازيمودو) يبدو وجشا بسبب شكلهِ المشوه لكنهُ من الداخل يمتلك قلبا يضخُ مع الدم الوفاء والحب والتضحية ، المجتمع لا يمنحهُ فرصة لبصم أنسنتهِ لذا يحكم عليه من مظهره الجسماني الخارجي قبل بوح ذاتويتهُ بالحب والسلام ، وهنا تكمن إحدى أقوى أفكار الرواية: هل الإنسان هو الصورة التي يراها الآخرون فيه ، أم الحقيقة الموجودة داخله؟ (كوازيمودو) ليس مجرد شخص قبيح ومنبوذ تعرض للأحتقار والعزلة والظلم ، بل هو صورة للإنسان الذي يصنع المجتمع عزلته ثم يعاقبه عليها. لقد جعلوه مختلفًا ثم احتقروه لأنه مختلف. وهذه الفكرة تجعل الرواية تتجاوز زمنها بسرديتها الأقتحامية والجريئة يحرجنا ( هوغو ) ويجعلنا أمام لوم الذات ومعاقبتها بالجلد الذاتي {فالحكم على الإنسان من شكله أو إعاقته أو أصله أو طبقته الاجتماعية ما زال موضوعًا إنسانيًا قابلًا للحوار الديمقراطي أمام النخبة الأممية وبالضرورة أن تكون اليوم } . (إزميرالدا) تظهر في الرواية بوصفها رمزًا للجمال والحيوية والأنثوية والحرية ، لكنها في الوقت نفسه تصبح ضحية لنظرة المجتمع إليها بأنها ليست أكثر من فتاة لعوب تبيع للمشاهدين حركات جسدها المثير ن بيد إن جمالها لا يحميها ، بل يجعلها هدفًا لرغبات الآخرين وأحكامهم ، وصبح الجمال لعنة عليها . وهنا يقدم (هوغو) مفارقة مؤلمة: الجمال الذي يظنه الناس نعمة قد يتحول إلى دراما مأساوية تشعرك بثقل فاتورة الألم الذاتي بسبب هول المأساة عندما{ يخضع الإنسان ( للتسليع ) ويباع ويشترى في أرخص بازارموضوعًا لرغبات الآخرين بدل أن يكون صاحب إرادته الخاصة}. (إزميرالدا) ليست مجرد فتاة في قصة حب ، بل شخصية تكشف كيف يمكن للمخرج المسرحي الرأسمالي أن يسلب الفرد حريته عندما يقرر مسبقًا من هو المقبول ومن هو المنبوذ ، حسب أدبيات النظام العالمي الجشع والطفيلي في القرن الخامس عشر زمن ربحية ونفعية كتابة الرواية. كلود فرولو من أكثر شخصيات الرواية تعقيدًا. فهو رجل دين وعالم، لكنه يعيش صراعًا بين ما يؤمن به وما يرغب فيه. بدل أن يواجه ضعفه الإنساني بصدق، يتحول تعلقه بإزميرالدا إلى هوس، ثم يصبح هذا الهوس قوة مدمرة ، حين يتحول الصراع الداخلي إلى تدمير للأخرين . وهنا لا يقدم هوغو الشر على أنه مجرد وحش واضح المعالم، بل يبين كيف يمكن للإنسان الديمقراطي المثقف ، والمتدين الماسك بزمام السلطة أن يتحول إلى مصدر للأذى عندما يفقد السيطرة على رغباته ويستخدم سلطته لتحقيقها. لذلك فإن (فرولو) ليس مجرد شخصية شريرة إنهُ يمثل اللاهوتية الكنسية وثوابتها الغيبية ؛ إنه مثال تقاطع الخطر الذي ينشأ عندما تختلط السلطة بالرغبة ويصبح الإنسان عاجزًا عن الاعتراف بضعفه. في المقابل يأتي (فويبوس )، الرجل الوسيم والضابط صاحب المكانة، ليشكل غريما لكوازيمودو ، ومن أفكاره { قبح الخارج لا يضمن جمال الروح . (كوازيمودو) صاحب العاهة القبيحة فهو قبيح في نظر المجتمع لكنه أكثر وفاءً وإخلاصًا ومحبة ، بينما (فويبوس) يمتلك الجمال الجسدي والوجاهة والمكانة لكنه لايحمل أبسط السجايا الأخلاقية . ديناميكية فكرة الرواية ومن هنا يستخدم (هوغو) الشخصيتين المتعاكستين في مفهوم فكرة أن المظهر الخارجي دليل على القيمة الداخلية. فالرواية لا تسأل فقط: من هو الجميل؟ بل تسأل سؤالًا أكثر أهمية: من هو الإنسان الجميل فعلًا؟ من الأخطاء الشائعة قراءة الرواية باعتبارها قصة كوازيمودو فقط. فالعنوان الأصلي «نوتردام دو باريس» يوضح أهمية الكاتدرائية في البناء الروائي. نوتردام تمثل الذاكرة والتاريخ والفن والحضارة، وتراقب من فوق أحداث الحب والخيانة والاضطهاد والموت. وفي الفصل الثاني من الرواية يبرز بعنوان «هذا سيقتل ذاك» يناقش (هوغو) العلاقة بين الرواية والعمارة، وبين المطبعة والكاتدرائية، وكأن الحضارة تنتقل من «العصر الحجري» إلى عصر الحداثة ، ولذلك فالرواية تحمل أيضًا دفاعًا واضحًا عن العمارة القوطية والتراث التاريخي الذي كان (هوغو) يرى أنه يتعرض للإهمال والتشويه. هوغو في روايته ( أحدب نوتر دام ) لا ينتقد فردًا واحدًا فقط ، وإنما ينتقد مجتمعًا يسمح بأن يتحول الاختلاف إلى تهمة. الفقراء والمهمشين والغجر والمشردين والأشخاص المختلفين يعيشون في عالم لا تكون فيه القوانين الوضعية دائمًا عادلة. ترتبط الرواية بمواضيع متعددة كالتميز والقانون والأقصاء ، والعدالة الأجتماعية نفسها تظهر أحيانًا عاجزًة عن حماية الأبرياء، بينما يستطيع المجتمع أن يصدر أحكامه بسرعة على الأشخاص بناءً على أصلهم أو شكلهم أو سمعتهم. الجانب الديني في الرواية - يؤكد هوغو على ضرورة الأنتباه إلى حضور الثوابت الدينية اللاهوتية وليس بالضرورة أن تكون غيبية ،لا يمكن قراءة «أحدب نوتردام» من دون الانتباه إلى حضور الدين والكنيسة. لكن هوغو لا يقدم الدين في صورة بسيطة بين خير وشر؛ بل يركز على الفرق بين الإيمان بوصفه قيمة روحية وبين استخدام السلطة الدينية بطريقة تخدم رغبات الإنسان وأطماعه. - شخصية (فرولو) مثال واضح على هذا التناقض، إذ يتحول رجل الدين والعالم إلى إنسان تسيطر عليه رغبة لا يستطيع التعامل معها بطريقة أخلاقية. - هوغو لا ينتقد الدين ، بل يمكن فهمه بوصفه نقدًا لاستخدام السلطة الدينية عندما تنفصل عن الرحمة والإنسانية. -ثيمة الحب عند هوغو في الرواية: حب بلا امتلاك ، من أجمل ما في الرواية أن حب (كوازيمودو) (لأزميرالدا) يختلف عن حب المعتاد لها. هو يحبها بطريقة لا تقوم أساسًا على امتلاكها. وعندما تمنحه لحظة من الرحمة والإنسانية، تصبح هذه اللحظة بالنسبة إليه أعظم مما يمنحه العالم كله. - وهنا يصل هوغو إلى فكرة مؤثرة: أحيانًا لا يحتاج الإنسان إلى الكثير حتى يشعر بأنه إنسان؛ قد تكفيه نظرة احترام أو كلمة طيبة أو لحظة رحمة. - لكن الرواية في الوقت نفسه لا تقدم الحب بوصفه قوة علاجية قادرة دائمًا على تقويم الإنسان. فالحب غير المتبادل والغيرة والهوس والرغبة العارمة والسلطة تتداخل جميعها لتقود الشخصيات نحونهاية درامية مأساوية أسلوب فيكتور هوغو -من الناحية الفنية، يتميز ( هوغو)بالتركيز على حقيقة المشاهد بعيدة عن الفنتازيىة ، وبالانتقال من حياة الشخصيات الخاصة إلى صورة أوسع للمجتمع والتاريخ وجغرافية المدينة . - لكن يمكن تسجيل ملاحظة نقدية مهمة: الرواية. فيها مقاطع طويلة جدًا في وصف باريس والكاتدرائية والتاريخ والعمارة، وقد يشعر القارئ الحديث أحيانًا بأن هذه الفقرات المعمارية تشتت التركيز عن القصة الأساسية. - إلا أن هذه المقاطع نفسها مهمة لفهم مشروع هوغو؛ فهو لم يكن يريد أن يكتب قصة حب ومأساة فقط، بل أراد أن يجعل الرواية سجلًا لمدينة كاملة ومرحلة تاريخية وحضارية. وهذا يفسر لماذا تحتل نوتردام نفسها مساحة رمزية وسردية ضخمة في العمل. ثيمات سردية هوغو -من المهم أيضًا ألا نحكم على الرواية الأصلية من خلال الأفلام أو النسخ المختصرة. كثير من الاقتباسات ركزت على كوازيمودو وإزميرالدا وحولت العمل إلى قصة عاطفية مبسطة، بينما الرواية الأصلية أكثر قتامة وتعقيدًا، وتضم صفحات طويلة عن التاريخ والعمارة والسياسة والمجتمع تلك هي ثيمة قيمتها التأريخية . - ولهذا فإن عنوان «أحدب نوتردام» نفسه قد يعطي انطباعًا بأن كوازيمودو هو مركز الرواية الوحيد، بينما العنوان الفرالأصلي «نوتردام دو باريس» يفتح المجال لقراءة أوسع ترى الكاتدرائية والمدينة والتاريخ والمجتمع أبطالًا إلى جانب الشخصيات الرئيسية ، وتعني الهندسة المعمارية للكاتدرائية تشارك (كوازيمودو) البطولة . - قوة رواية «أحدب نوتردام» لا تأتي من مأساة كوازيمودو وحدها، ولا من قصة إزميرالدا، ولا من الصراع بين الحب والرغبة، وإنما من قدرة (فيكتور هوغو) على جعل هذه القصة نموذج لسوسيولوجية مجتمع متكامل . - الرواية تقول لنا بطريقة مؤلمة إن الإنسان قد يصبح «وحشًا» في عيون الآخرين لمجرد أنه مختلف، وإن الجمال الخارجي لا يعني بالضرورة جمال الروح ، وإن السلطة من دون أخلاق قد تتحول إلى ظلم، وإن المجتمع الذي يحاكم الإنسان من مظهره قد يكون أكثر قسوة من الإنسان الذي يحكم عليه. - وربما لهذا بقي كوازيمودو حاضرًا في الذاكرة الأدبية حتى اليوم: لأنه يمثل سؤالًا لا يخص القرن الخامس عشر وحده ، بل يخص كل زمان ومكان:كم إنسانًا نحكم عليه من شكله قبل أن نحاول أن نعرف قلبه؟ قد يكون المعنى الأعمق للرواية أن «الوحش» ليس دائمًا ذلك الذي يحمل وجهًا مشوها . - يمثل المبنى تحفة الفن والعمارة القوطية ، ويعد من المعالم التأريخية في فرنسا ، ويعود تأريخ أنشاء المبنى إلى العصور الوسطى ، تقع في قلب مدينة باريس الحلم الغافية على ضفاف نهر السين الخالد شاهد تأريخ فرنسا مما أثار موجة من الأستياء مع شيءٍ من الولع والتعاطف الوطني لأقتناء الكتاب ، بحيث نفذت موجوداته في المكتبات وطُبعت لمرتين وأحتلت المركز الأعلى في أرقام بيع الكتب في فرنسا ، حيث أعاد الحريق الذي نشب في الكاتدرائية الوهج للرواية فتصدرت المبيعات ، ولشدة أشتهار الرواية تسابق تجار صناعة السينما أخراج أفلام للرواية أتذكر منها في زمننا الجميل 1956 عرض فيلم بعنوان " أحدب نوتردام " يلعب فيه الممثل الأمريكي واليوناني الأصل " أنتوني كوين " دور الأحدب والممثلة الحسناء الأيطالية " جينا لولو بريجيدا دور ( أزميرالدا ) - أحدب نوتردام رواية رومانسية حقاً تحبس الأنفاس لكونها مثيرة للحزن والخيانة والحب بأشكاله القاتلة حب صوفي تعبدي حب رومانسي حب خيانة حب عبثي ويجمعها هوغو ببراعة مثيرة في بودقة واحدة مؤطرة بالأمل والتأمل والفداء والخيانة,الذي أثبت أن لهُ القدرة على التصوير في أظهار الأحدب بصورة وهو يسمو بشعوره الأنساني حين أوقعهُ بتلمس مسحة جمالية ربانية كامنة في قرارته وأعماق ذاتهِ ، ويرمز الروائي العملاق بأن هذا الجمال هو جمال الدفيء الأنساني المحروم منهُ لبشاعته وعاهته البدنية المستديمة وأن هذا الجمال الخيالي يتقمصهُ الأحدب بصورة ملاك رحمة رباني بهيئة تلك المرأة الغجرية ، لقد تحول الأحدب إلى كيان منعدم بسبب عاهته لكونهِ عاجز عن الفعل حتى تأتي شرارة هوغو البارعة لتنير ذاتهُ المتمثلة بأنوثة الغجرية الفائقة الجمال ، - - والرواية تدخر أشارات إلى تلك اللعبة الغيبية القدرية في المعايير الأجتماعية والأخلاقية للقبح والجمال بمزاج (ميلودرامي ) مبني على غرائب المصادفات في زمكنة ذلك العصر في عالم باريس القرن الخامس عشر والتي ميّزتْ كتابات هوغو ، وهنا يدين الكاتب هوغو المجتمع بعزل العاهة وبأحتقار الضعيف ونهش المحرومين لذا صب فيها هوجو فلسفتهُ في الأنسنة وموقفه من الظلم وغياب العدل والأنصات لصوت المظلومين والضعفاء والمحرومين ، متوغلا في أعماق عالم المتشردين والمهمشين وحتى الأسياد المنكسرين خلال متاهات الظلم والعبودية والسحر والتدين المصطنع في نفاق مؤلم في توظيف الدين والكنيسة في تغييب الأنسان وأستلابه . أخيرا- يعلن هوغوأنتصاراتهُ للبشرية في تمحور الرواية على ( العاطفة الأنسانية ) التي هي الأداة الديناميكية في حركة التغيير الأجتماعي وبأعتقادي يريد أن يقول لنا : أن الحراك الشعبي في الرواية دلالات بواكير للثورة الفرنسية في أواخر القرن 18 ، وتدور أحداث الرواية لأواخر العصور الوسطى في عهد الملك لويس الحادي عشر عام 1482، نشرها فيكتور هوجو عام 1931 ، أنها دراسة تأريخية مؤطرة ببعدٍ أجتماعي وفلسفي وسياسي لأجماع النقاد (أن هوجو يمتلك قلب شاعر ورؤية سياسي) ، وبالحقيقة يجب أن أعترف بأن الروايتين : البؤساء وأحدب نوتردام من أوائل الأعمال السردية لهوغوالتي تفاعلت مع ميلتنا الشبابية ومشاعرنا في سني قراءة بواكير العمر كونتُ فكرة عن هوغو:أنه صحيح يمتلك قلب شاعر ورؤية سياسي . كاتب وباحث وناقد أدب أكتوبر –تشرين أول2026
#عبد_الجبار_نوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
أزمات ونكوصات في الأقتصاد العراقي بعد2003
-
نظرية العنف الثوري--- نموذج جياب وكاسترو!؟
-
رؤى مدعاة للتأمل في الأنتخابات السويدية
-
بابلو نيرودا ---- بيلوغرافية السيرة النضالية والأدبية
-
فريدريك إنجلز ---- وأكتشاف قارة الطبقة العاملة !؟
-
قراءة نقدية لكتاب - شخصيات لها تأريخ - للكاتب والمفكرالمصري
...
-
سدود تركيا وأيران ----- والصمت الآقليمي !؟
-
جدلية طبع النقود --- والوضع الأقتصادي والسياسي للعراق
-
دراسة لبحث أسترانيجي بعنوان - التجربة الديمقراطية في تنزانيا
...
-
أتمتة وحوكمة الأقتصاد العراقي
-
رواية - العراب - للروائي الأيطالي الأمريكي ماريو بوزو--- وحم
...
-
تفسير العالم من جديد -- في عالم كارل ماركس
-
سيمياء فضاءات - الثقافة - في العراق
-
رواية -مئة عام من العزلة- للروائي الكولومبي غابريل غاريسيا م
...
-
خور عبدالله ----- تأريخ وأرث !؟
-
قراءة جدلية لكتاب - عملية بابل - لليهودي العراقي شلومو هيلل
-
فوضى وأرباك في الملف الأقتصادي العراقي
-
الهاجس - النضالي - في روايات توني موريسون الأمريكية الزنجية
...
-
كارل ماركس--- دراسة في نقد الأقتصاد السياسي البورجوازي !؟
-
- رواية الدون الهاديء - لميخائيل شولوخوف ---- خواطر مدعاة لل
...
المزيد.....
-
بقميص من دون أكمام.. شيف بسفارة النرويج في أمريكا يحوّل الدب
...
-
شقيق الأميرة ديانا لـCNN: الملك تشارلز بدا وكأنه -فائز بجائز
...
-
عملاق الصواريخ.. كيف يتفوق -ستارشيب- في سباق الحجم والقوة؟
-
هرم الديون الأمريكي والعالمي يحتضر أمام أعيننا على الهواء مب
...
-
طهران تتوعد باستهداف البنى التحتية في الشرق الأوسط إذا -لم ي
...
-
تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة والضفة ولبنان.. روبيو يهدد طهران
...
-
مقتل قائد لواء الشمال في القسام بغزة.. قصف إسرائيلي يستهدف ش
...
-
عاصفة قوية تكشف حطام سفينة من القرن 19 على جزيرة أمريكية
-
بن غفير يقتحم الحرم الإبراهيمي بعد الأقصى.. ويعد بإحراق جثّة
...
-
مئات أوراق التصويت المعلّمة مسبقًا تهز انتخابات المغرب.. توق
...
المزيد.....
-
المرأة ملاك أم شيطان؟
/ مريوان هلبجي
-
السيرة النبويّة والتشريع في الإسلام
/ نور الدين البوثوري
-
قراءات فى كتاب (عناصر علم العلامات) رولان بارت (1964).
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د
...
/ صباح علي السليمان
-
ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W
...
/ صباح علي السليمان
-
السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020)
/ صباح علي السليمان
-
أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح /
...
/ صباح علي السليمان
-
الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017)
/ صباح علي السليمان
-
الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ
...
/ صباح علي السليمان
-
جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط
...
/ صباح علي السليمان
المزيد.....
|