أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - رواية - العراب - للروائي الأيطالي الأمريكي ماريو بوزو--- وحمى المافيات















المزيد.....

رواية - العراب - للروائي الأيطالي الأمريكي ماريو بوزو--- وحمى المافيات


عبد الجبار نوري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 11 - 21:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رواية " العراب " للروائي الأيطالي ماريوبوزو--- وحمى المافيات
إن رواية " العراب " The Godfatherللكاتب الأيطالي الأمريكي ماريو بوزو واحدة من أشهر الروايات العالمية التي تناولت عالم الجريمة المنظمة وعالم المافيات المتوحشة والأجرامية الأيطالية في الولايات المتحدة الأمريكية ، صدرت الرواية عام 1969 وحققت نجاحا باهرا في الأنتشار الواسع والرقم المذهل في البيع والتصدير وعالم الأقتناء والقراءة بسبب أسلوبها المشوق وكشف زوايا الظلام الموحش لعتاة مجرمي المافيات الأيطالية في سرطنة المجنمع الأمريكي وجر بعضها أغراءا وتهديدا بالقتل ولشخصياتها القوية وأحداثها المليئة بالصراعات العائلية ، أستغرق تأليف رواية ( العراب) للروائي ماريو سبع سنوات بثلاث أجزاء تناولت بروتوكولات وأخلاقية المافيات الأيطالية وأجرامها .
تدور الرواية حول عائلة " كورليوني" التي تعتبر من أقوى عائلات المافيا في نيويورك ويرأسها الزعيم القوي والحكيم " فيتو كورليوني " المعروف بلقب العراب .
تبدأ الرواية في في حفل زواج ( كوني ) أ بنة فيتو كورايوني حيث يدعو مئات الأصدقاء والأقارب ورجال السطوة والنفوذ للأحتفال ، وفي هذه المناسبة يظهر فيها مدى القوة التي يتمتع بها ( دون كورليوني ) حيث يتقرب أليه الناس طالبين المساعدة في حل مشاكلهم سواء كانت قانونية أو غير قانونية وتكون أحيانا طلبات أنتقامية شخصية ، وكان فيتو يؤمن بأن الأحترام والوفاء أهم من المال لذلك كان يساعد الناس مقابل الولاء وليس مقابل المال فقط ، وأثناء الحفل يعرفنا الروائي اللبيب والحكيم ( ماريو ) بأبناءه الأربعة :
-سوني كورليوني عنيف وسريع الغضب
- فريد كورليوني ضعيف الشخصية
- مايكل كورليوني هادىء ومتعلم وصاحب شخصية كاريزمية وسوف يكون وريثا لمنصب العراب بعد وفاة الأب كاريليوني
- كوني الأبنة الوحيدة
كما عرفنا على المستشار القانوني للعائلة ( توم هيغن ) رغم أنه ليس أيطالي الأصول
وبدأت للعائلة مشكلة كبيرة ومؤثرة في رفض كورليوني في مشاركة تاجر المخدرات الخطير والقوي يدعى (فيرجيل سولستسو) لكن كوروليوني يرفض العرض لأنه يرى تجارة المخدرات خطيرة وقد تؤدي إلى خسارة المجتمع وتدمير العلاقات السياسية الودية مع الحكومة ، وهذا الرفض أثار حفيظة وغضب سولوتسو قرر التخلص من كورليوني ونعرض لمحاولة أغتيال فاشلة من عصابة سولوتسو وبعد فترة أعادوا محاولة ثانية فيصاب بعدة رصاصات ولكنه ينجومن الموت .
هذا الحادث سبب فوضى وأرتباك داخل العائلة ، ظهر تحول مهم في شخصية الأبن الضابط في الشرطة ( مايكل كورليوني ) الذي كان يحب العزلة عن عالم المافيات والجريمة لكن خطر التهديدات ومحاولات أغتيال الوالد العراب شعر بالخطر فتدخل لحماية العائلة وحياة والده ، علم مايكل أن سوليستو المنافس لهم وعدو العائلة وصديقه ضابط شرطة المرتشي قرروا أغتيال والده وهو راقد في المستشفى يقرر التدخل بنفسه وفعلا يجدهم مجتمعين في مطعم بعد مشادة ساخنة بينهم يقوم مايكل كاريليوني بقتل سولوستو والضابط الفاسد والمرتشي معا ويهرب إلى جزيرة صقلية في أيطاليا .
هذا الحادث يعتبر التحول المفصلي في الرواية وخاصة أغتيال زوجته أبولونيا في صقليا كان المقصود مايكل وسماع أغتيال أخيه سوني كوريليوني في أمريكا ووفاة الأب العراب كوريليوني كمدا وقههذه الأحداث المأساوية المتتابعة جعلت من مايكل كارليوني أكثر قسوة وأنتقام ، وبعد وفاة الوالد كوريليوني أصبح مايكل كوريليوني العراب للعائلة قرر عقد هدنة مع المنافسين والسير في النهج السلمي مع الحكومة والمجتمع لكون الجريمة لا تجدي ولآنها تولد جريمة أكبر .
مغزى الرواية
- ليس من الضرورة أن يفهم أن رواية العراب تحتكر وتتاجر بالمخدرات والبشر لا ليس كذلك إن عائلة كورليوني تنتهج طريقا سليما مع الحكومة والمجتمع بتبني عنصري (النفوذ والقوة ) بحصول العائلة على مكانة مرموقة بكاريزميا أجتماعية ، ولكنها تتقاطع وتصطدم بأرهاصات الصراع الطبقي ونزعة الشر والحسد والغيرة والمنافسة الغير شريفة أستوعبت الكثير من العثرات والمطبات الخطرة كتعرض العائلة لموجة من محاولات التصفية الجسدية.
-الصراع بين الخير والشر
- أهمية العائلة والولاء
- الفساد السياسي وعلاقة الجريمة بالنفوذ
- الخروج على القانون
- التحولات السايكولوجية النفسية
- تأثير السلطة والمال على الوضع الجمعي السوسيولوجي للأنسان
- التحول النفسي عند القيادة
- الفساد السياسي في التكوين الهيكلي للحكومة
- نجح المؤلف الحكيم ماريو بوزو في تقديم رواية تجمع بين التشويق والدراما والتحليل النفسي والأنثوبولوجي ، ولم يكن " العراب " مجرد حكاية عابرة عن المافيا بل كانت قصة عن السلطة والعائلة والطموح الغير شرعي والخيانة .
ومن شدة أشتهارها تحولت إلى فيلم سينمائي في مطلع السبعينات بأخراج فرانسيس فورد كويلا ،والفيلم مقتبس من رواية ماريو بوزووالصادرة سنة 1969ويعتأعظم أفلام السينما العالمية وكان بطل الفيلم الممثل الأمريكي المشهور ( مارلون براندو ) مع الممثلتين الأيطاليتين ديانا كيتون وتاليا شاير. :
فكرة الفيلم
-يحكي الفيلم عن حياة عائلتي ديانا كيتون وتاليا شاير كورليوني وهي من أقوى عائلات المافيا الأيطالية في نيويورك في أأربعينات وخمسينات القرن الماضي، الأب فيتو كورليوني مو ( العراب ) يدير أعمال العائلة بمنطق الولاء والأحترام والأنتقام
- تعاني العائلة من ظاهرة السوسيولوجية الجمعية ( صراع الأجيال ) الأبن الأصغر مايكل كورليوني كان ضابط شرطة لا يرغب الأشتغال مع المافيا لكن بعد محاولة أغتيال والده من قبل عصابة مافيا منافسة ينجر غصبا لعالم المافيا الأجرامية لحماية العائلة وعرابها الأب كورليوني ، ويتحول من شاب مثالي إلى زعيم مافيا أخطر من أبيه .
- وهنا الرسالة الأساسية في الفيلم : كيف إن السلطة تغير الأنسان !؟ وكيف العنف يولد عنف أكبر!؟
- والفيلم يعتبر دراسة بنيوية عن السلطة والفساد ، وثقل فاتورة الدفع حتى تحمي عائلتك من شرور شياطين المافيات ، وفكرة الفيلم لا تقوم على تمجيد المافيات بل كشف ثمن الخسائر المادية والمعنوية نموذج مايكل الأبن يصبح عراب ولكنهُ يخسر والده وزوجته وأخيه ونفسه .
وكانت أفضل رواية وأفضل فيلم يتابعهُ رؤساء أشرار مشهورين مثل (ترامب وصدام حسين) في حياتهم السياسية أستوحو الكثير من أفكار الرواية والأفكار السوداوية للمافيات المأجورة وحيازة المال والسلطة والنفوذ نموذج الفترة الصدامية بزمن 35 يجعل العراق سجنا كبيرا ويعتقل ويعدم العراقي ب( الشبهات ) وبالذات في القرن العشرين التعيس الحامل لكل مفردات السيمياء التي هي أداة لقراءة السلوك السوسيولوجي للذات البشرية والسوسيولوجية الجمعية العراقية الخائبة والاسيرة والفقد جميع مظاهر الحياة بدأ من الأنفعالات مرورا بالطقوس التأريخية والأنتهاء عند الآيديولوجيات التي تحكي تلك الفترة المظلمة دموعا وموتا وسوق أفواج من الشباب الغض مرغمين مدفوعين لمحرقة الموت المجاني لحروبه المجانية بدأ من سنة الخيبة 1980 الحرب الأيرانية العراقية وضرب حلبجة بالكيمياوي 1988 وأجتياح الجارة الكويت عام 1991 وقمع الأنتفاضة الشعبانية 1991والحصار الأقتصادي 1991 ورافقت تلك الفترة المشأؤومة هجرة الملايين من الشباب والعقول العلمية للأغتراب في دول الضياع .، وهذا العرض المأساوي موجزفيض من غيض لفاتورات الأعجاب بالمافيات المنظمة
الفترة الترامبية كان دونالد ترامب هو الآخر مولعا بقراءة رواية العراب ومشاهدة الفيلم : التي حولت الشرق الأوسط وفلسطين إلى مقبرة ولبنان وغزه وأيران والعراق واليمن وجنائز خراب في زمننا اليوم في عهد شرطي الكوكب " ترامب " سمسار العقارات المتهورعكس الوجه القبيح للبنتاكون وال CIA وتبني الفكر النازي الشوفيني بملكية أكثر من الملك ، وقرارترامب الخبيث في نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وأعلانها عاصمة لأسرائيل ، وفي 25 أذار2019 أعتراف ترامب بسيادة أسرائيل على الجولان السورية المحتلة ، وبمشاركة فاعلة مع العنصري أردوغان في تغيير الحكم في سوريا وتقديمها على طبق تحالف مع عصابة النصرة المجرمة ، وعمل على تغيير خارطة الشرق الأوسط لقلب الطاولة على معاهدة سايكس بيكو للسيطرة على مناطق الطاقة ، من حماقاته قصف قاعدة ( الشعيرات ) في سوريا ب59 صاروخ توماهوك وأخراج المطار من الخدمة وقتل 500 شخص من الحراس وجرح أكثر من 600 ،وهجرة مليونية وبمساعدة لوجيستية من البنتاكون المتصهين أطلق يد مجرم الحرب نتنياهو في مسح غزة وجنوب لبنان بشعار الدمار الشامل الأرض المحروقة .
وتبا لحمى المافيات وشعارها { لكم القبور---- ولهم السلطة والقصور}
كاتب وناقد أدب عراقي مغترب
مايس 2026.



#عبد_الجبار_نوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفسير العالم من جديد -- في عالم كارل ماركس
- سيمياء فضاءات - الثقافة - في العراق
- رواية -مئة عام من العزلة- للروائي الكولومبي غابريل غاريسيا م ...
- خور عبدالله ----- تأريخ وأرث !؟
- قراءة جدلية لكتاب - عملية بابل - لليهودي العراقي شلومو هيلل
- فوضى وأرباك في الملف الأقتصادي العراقي
- الهاجس - النضالي - في روايات توني موريسون الأمريكية الزنجية ...
- كارل ماركس--- دراسة في نقد الأقتصاد السياسي البورجوازي !؟
- - رواية الدون الهاديء - لميخائيل شولوخوف ---- خواطر مدعاة لل ...
- الجدول الزمني لتطور مصطلح - الأبادة الجماعية - !؟
- الفنتازيا السحرية في رواية دون كيشوت ااروائي ميغيل دي ثربانت ...
- الرأسمالية النيولبرالية المعولمة !؟
- الأنتخابات العراقية ----- أفاق واعدة بمقاربات وطنية نحو التغ ...
- تفكيكية نقدية لرواية - أوروبا - لصفاء الخنوسي
- دراسة نقدية لرواية - مباريات الجوع - لسوزان كولنيز
- أستنزاف ----- الأقتصاد العراقي !؟
- الملكة فيروز
- عالم ديستوفيسكي
- شهيد الكلمة ------ الدكتور فرج فوده !؟
- تقييم تجربة مجالس المحافظات!؟


المزيد.....




- الإمارات: إدراج أفراد وكيانات -مرتبطة بحزب الله- في قائمة ال ...
- -الأقوى في العالم-.. بوتين يشيد بتجربة إطلاق روسيا لصاروخ با ...
- جدل بشأن -قاعدة إسرائيلية سرية- في العراق.. وبغداد تطلق عملي ...
- السودان والشرق الأوسط ومالي... أبرز الملفات التي تناولها ماك ...
- لا نصر ولا مخرج.. ترمب عالق في الفخ الإيراني
- أكثر من مجرد مسابقة.. ما أسباب اهتمام إسرائيل الشديد بمسابقة ...
- بدون الضغط على رابط أو رسالة.. كيف تراقبنا إسرائيل عبر شركات ...
- أسلحة تُستنزَف وأسئلة عن الشفافية.. كلفة حرب إيران تقفز إلى ...
- كازاخستان تطلق نظام قطار خفيف ذاتي القيادة بعد 10 سنوات من ا ...
- وزير الخارجية السوري ليورونيوز: نعم لاتفاق أمني مع إسرائيل و ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - رواية - العراب - للروائي الأيطالي الأمريكي ماريو بوزو--- وحمى المافيات