أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حازم كويي - الثورة الاجتماعية في إسبانيا ضد الفاشية















المزيد.....



الثورة الاجتماعية في إسبانيا ضد الفاشية


حازم كويي

الحوار المتمدن-العدد: 8840 - 2026 / 9 / 26 - 16:15
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


في صيف عام 1936، بدأ فرانسيسكو فرانكو انقلابه ضد الجمهورية الإسبانية. وتحوّلت المقاومة المناهضة للفاشية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجمهوريين إلى ثورة اجتماعية، تحدّت سلطة الرأسماليين وكبار ملاك الأراضي.

آندي دورغان(*)
ترجمة:حازم كويي

(ملاحظة عن كلمة الأناركية والمتكررة في هذا المقال،فهي تعني أصلاً (اللاسطوية)وليس الفوضوية،أستناداً الى تعريفها العلمي كما بحثت عنه،لهذا أبقيت الكلمة كما هي في المقال.المترجم)

غالباً ما تُصوَّرُ الحرب الأهلية الإسبانية على أنها صراع بين الديمقراطية والفاشية. غير أن هذا المنظور لا يعكس الواقع الاجتماعي والسياسي في إسبانيا خلال ثلاثينيات القرن العشرين. فقد أدى الاستقطاب الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في الدولة الإسبانية خلال السنوات التي سبقت الحرب الأهلية، وما نتج عنه من فشل للديمقراطية البرجوازية، إلى اندلاع الصراع المسلح والثورة.
لم يُفضِ فوز الجبهة الشعبية في انتخابات شباط 1936 إلى دخول مرحلة جديدة من الإصلاحات الاجتماعية، بل كشف بوضوح عجز الديمقراطية الجمهورية عن تجاوز سلطة الطبقات المهيمنة. وكانت هذه الطبقات، من جانبها، مُصمِمة على منع أي تشكيك في سلطتها. وقد أطلق انتصار الجبهة الشعبية موجات جديدة من ذلك النوع من التعبئة الجماهيرية للطبقة العاملة في المدن والأرياف، والتي كانت الحكومة الجمهورية في عام 1931 قد حاولت بالفعل قمعها. أما اليمين، فقد تخلى في عام 1936 عن التعويل على تدمير الديمقراطية الجمهورية من داخلها، واختار بدلاً من ذلك اللجوء إلى انقلاب عسكري.

الحركة العمالية
لم يكن مستقبل الجمهورية يعتمد فقط على تحركات أعدائها من اليمين، بل أيضاً على الحركة العمالية. أما فيما يتعلق بالجناح الثوري للاشتراكيين، بقيادة لارغو كاباييرو، فقد رفض هذا الجناح في عام 1936 تكرار سياسة المشاركة في الحكومة التي اتبعها بين عامي 1931 و1933. وأصر على ألا يشارك الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE) في الحكومة الجديدة، وترك لأحزاب اليسار الجمهوري مهمة «استكمال الثورة البرجوازية».
أدى هذا التصور الميكانيكي للماركسية إلى عدم امتلاك لارغو كاباييرو وأنصاره استراتيجية للاستيلاء على السلطة. فقد انتظر الجناح اليساري في الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بصورة سلبية أن يمهّد الجمهوريون الطريق أمام حكومة اشتراكية لتولي السلطة. في المقابل، دعا الجناح اليميني «الواقعي سياسياً» في الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، بقيادة إنداليسيو برييتو وبدعم من الحزب الشيوعي الإسباني (PCE)، إلى إعادة تشكيل الحكومة الائتلافية مع الجمهوريين اليساريين، وبالتالي استكمال برنامج الإصلاحات الجمهورية.
وقد اجتاحت الأحداث الجناح اليساري في الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بعد أن فقد جزءاً من قاعدته لصالح الستالينية، ولا سيما بعد توحيد اتحاد الشبيبة الاشتراكية (FJS) مع الشبيبة الشيوعية، لتشكيل الشبيبة الاشتراكية الموحدة (JSU). وفي نهاية المطاف، تقبّل هذا الجناح أن يتبنى الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بأكمله السياسة نفسها التي كان ينتهجها منافسوهم «الواقعيون سياسياً» داخل الحزب.
وعشية الحرب الأهلية، كان للاتحاد الوطني للعمل (CNT) الأناركي نفوذ كبير في الحركة العمالية الكتالونية. كما كان قوياً في الأندلس وأراغون ومنطقة فالنسيا. وإضافة إلى ذلك، كان للاتحاد الوطني للعمل حضور قوي أيضاً في أستورياس ومدريد، حيث كان الاشتراكيون تاريخياً القوة الأبرز في الحركة العمالية.
في صفوف الأناركيين، كانت هناك في ذلك الوقت خلافات عميقة بين الأناركيين النقابيين من جهة، ومختلف التيارات الأناركية الخالصة من جهة أخرى، وكان أهمها الاتحاد الأناركي الإيبيري (FAI). لكن جميع هذه التيارات الأناركية كانت تشترك في شئ واحد، وهو «اللاسياسة». وفي الأشهر الأولى من عام 1936، اتخذ الاتحاد الوطني للعمل (CNT)، الذي أضعفته أعمال القمع والانقسامات الأيديولوجية، موقفاً أقل تشدداً في علاقاته مع بقية قوى اليسار السياسي، وهو ما يمكن اعتباره إرهاصاً لمشاركته المباشرة اللاحقة في الحكومة خلال الحرب.

في انتخابات شباط 1936، امتنعت الأتحاد الوطني للعمل، على خلاف موقفها في عام 1933، عن شن حملة تدعو إلى الامتناع عن التصويت، وذلك حتى لا تعرّض إطلاق سراح عشرات الآلاف من أعضائها المعتقلين للخطر. وقد ساهم عدم دعوة الأناركيين إلى مقاطعة الانتخابات بدرجة كبيرة في انتصار الجبهة الشعبية. وفي أيار 1936، عقد الأتحاد الوطني للعمل مؤتمرها الرابع في سرقسطة، وكان ذلك المؤتمر محطة بارزة في تاريخ المنظمة، سواء على المستوى الأيديولوجي أو بسبب دعوته إلى وحدة العمال. وقد دفعهم تأثرهم بسحق كومونة أستورياس في تشرين الأول 1934 إلى تأييد تحالف ثوري مع الاتحاد العام للعمال (UGT) باعتباره خطوة أولى نحو الثورة الاجتماعية. غير أن المؤتمر كشف أيضاً عن نقاط ضعفالأتحاد الوطني للعمل، فعلى الرغم من إجراء نقاشات مطولة ومجردة حول طبيعة الشيوعية التحررية، فإن الوضع الراهن والخطر الوشيك المتمثل في انقلاب عسكري لم يكونا من الموضوعات المطروحة للنقاش.
كما أيد حزب العمال من أجل التوحيد الماركسي (POUM)، الذي تأسس حديثاً، وحدة العمال، ولكن من خلال إعادة تنظيم تحالفات العمال التي لعبت دوراً محورياً في الحركة الثورية عام 1934. وقد وضع حزب العمال من أجل التوحيد الماركسي تحالفات العمال، باعتبارها عنصراً أساسياً لتجاوز الرأسمالية، في مواجهة مفهوم الجبهة الشعبية، التي اعتبرها تحالفاً سياسياً خاضعاً للجمهورية البرجوازية الصغيرة.
وفي الوقت نفسه، شدد حزب العمال من أجل التوحيد الماركسي على ضرورة وجود حزب ثوري كبير. وكان غياب مثل هذا الحزب عام 1934، في رأي الحزب، سبباً حاسماً في فشل حركة عام 1934. وكان حزب العمال من أجل التوحيد الماركسي، باعتباره حزبًا جديدًا، يأمل في استقطاب أكثر قطاعات الاشتراكيين راديكالية، ولا سيما الشباب. غير أن وقوع اتحاد الشبيبة التابع للحزب الاشتراكي تحت التأثير الستاليني في ربيع عام 1936 قضى على هذا الأمل.

الثورة
مثّلت الثورة التي اندلعت رداً على تمرد العسكريين في تموز 1936 نهاية الدورة الثورية التي بدأت بانتصار البلاشفة عام 1917. ففي غضون بضعة أيام فقط، كانت الطبقة العاملة، كما قال أندرو نين، قد حلّت، «والسلاح في يدها، المشكلات الأساسية»؛ مشكلة الزراعة، ومشكلة الكنيسة، ومشكلة الجيش، وأخيراً المسألة الكتالونية أيضاً، أي كل ما عجزت «البرجوازية الليبرالية» عن حله خلال خمس سنوات. ولم تكن الطبقة العاملة تناضل من أجل جمهورية ديمقراطية، بل من أجل ثورة اشتراكية.
وكان حجر الزاوية في هذه الثورة هو تأميم الصناعة والزراعة وإدارتها بصورة جماعية، وهي تجربة فريدة للحكم الذاتي للسكان في تاريخ الحركة العمالية. وفي كثير من الحالات، كانت السيطرة على الشركات أو الأراضي تتم بصورة عفوية، ثم تحظى بدعم منظمات العمال. وقد تجاوزت عملية تأميم الصناعة تحت إشراف الاتحاد الوطني للعمل في كتالونيا، حيث كان يتركز آنذاك نصف الصناعة في الدولة الإسبانية، ما شهدته جميع المناطق الأخرى.
كانت عملية التأميم الجماعي واسعة الانتشار أيضاً في الأراضي الفالنسية، ولا سيما في القطاع الزراعي. وكانت أشهر التجمعات الزراعية، إلى جانب تلك الموجودة في فالنسيا، هي التجمعات التي نظمها الأناركيون في شرق أراغون. وعلى الرغم من أن وجود ميليشيات الاتحاد الوطني للعمل في المنطقة كان مهماً لتطورها، فإن المبادرة كانت غالباً ما تأتي من القوى المحلية. وينطبق ذلك خصوصاً على البلدات التي أُعلنت فيها الشيوعية التحررية خلال الانتفاضة الأناركية في كانون الأول 1933. كما انتشرت عملية التأميم الجماعي الزراعي في جميع أنحاء الأندلس وقشتالة.
وشملت الثورة في المناطق الحضرية غالبًا احتلال المباني ومصادرتها. ثم استُخدمت هذه المباني مقراتٍ للمنظمات المناهضة للفاشية، ومدارس ومستشفيات ومطاعم عامة. وإضافة إلى ذلك، مثّلت الثورة والحرب بالنسبة إلى كثير من النساء «استراحة» من «أسرهن المنزلي التقليدي»، ومنحتهن للمرة الأولى حضوراً جماعياً في المجال العام. فقد أصبحن ناشطات سياسياً على نطاق واسع للمرة الأولى، وانضممن بأعداد كبيرة إلى المنظمات النسائية المناهضة للفاشية أو عملن في المصانع. كما شاركت أقلية منهن أيضاً في الكفاح المسلح.
وكانت منظمات العمال في قلب كل أشكال المقاومة ضد تمرد الجنرالات، وليس فقط في المناطق التي كانت فيها الثورة الاجتماعية في أوج قوتها. فقد نظمت النقابات العمالية والأحزاب العمالية ميليشيات لمحاربة المتمردين في جميع أنحاء المنطقة الجمهورية. وفي صيف عام 1936، كان نحو 150 ألف من أفراد الميليشيات يقاتلون على جبهات مختلفة. وبالإضافة إلى المراكز الثورية في كتالونيا والأراضي الفالنسية، تدخلت النقابات العمالية في مناطق أخرى في القطاع الصناعي، وأقامت أشكالاً مختلفة من الرقابة العمالية.

الجبهة الشعبية في مواجهة الحرب والثورة
في مواجهة التفوق العسكري للفرانكويين، الذين كانوا يتلقون دعماً واسعاً من القوى الفاشية، رأت الأحزاب الرئيسية في الجبهة الشعبية، أي الجمهوريين والاشتراكيين والشيوعيين، أنه ينبغي خوض الحرب باعتبارها دفاعاً عن الديمقراطية البرجوازية. وكانوا يرون أن ذلك هو السبيل الوحيد لضمان دعم الطبقات الوسطى والحصول على المساعدة العسكرية من الديمقراطيات الغربية، وفي مقدمتها بريطانيا وفرنسا. وأدى هذا الموقف إلى أن تقوم قوى الجبهة الشعبية بقمع الثورة الاجتماعية التي كانت تجري على قدم وساق في أجزاء واسعة من الأراضي الجمهورية، أو على الأقل محاولة الحد من أهميتها والتقليل من وجودها.
وفي كلٍّ من الكتابات التاريخية المعاصرة لتلك الفترة والكتابات التاريخية الحالية، ساد الاعتقاد بأن البرجوازية، أو جزءاً منها على الأقل، كانت ممثلة في أحزاب الجمهوريين اليساريين. ويستند أصحاب هذا الرأي إلى حقيقة أن هذه الأحزاب أدت دوراً محورياً في الحكومتين الجمهوريتين لعامي 1931 و1936. لكن في الواقع، كانت القاعدة الاجتماعية للبرجوازية على المستوى الانتخابي محدودة الاستقرار. وخارج كتالونيا، وهي المنطقة الوحيدة التي حظي فيها هذا التيار، من خلال حزب اليسار الجمهوري الكتالوني (ERC)، بدعم جماهيري واسع، كانت القاعدة الاجتماعية للجمهورية اليسارية محدودة نسبياً؛ إذ اقتصرت أساساً على البرجوازية الصغيرة في المدن وبعض الفئات المهنية المحددة جداً، مثل المعلمين.
تُظهر نتائج الانتخابات خلال سنوات الجمهورية بوضوح حدود الدعم الذي حظيت به هذه القوى. ففي عام 1931، وباستثناء كتالونيا، انتُخب 111 نائباً جمهورياً يسارياً ضمن ائتلاف مع الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني والحزب الراديكالي، وفي عام 1936 انتُخب 129 نائباً منهم ضمن الجبهة الشعبية. أما في عام 1933، ومن دون أن يكونوا جزءاً من ائتلاف على المستوى الوطني، فلم يحصلوا سوى على أربعة عشر مقعداً، مقارنة بـ21 مقعداً في كتالونيا، وكان تسعة منها بفضل اتفاقات محلية مع الراديكاليين، وخمسة بفضل الدعم المحلي أيضاً من الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني.
وعلى المستوى الدولي، فإن الحليفين الطبيعيين ظاهرياً للجمهورية، وهما الديمقراطيتان الليبراليتان فرنسا وبريطانيا، وباستثناء ملحوظ من المكسيك، لم تكتفيا بالتخلي عن الحكومة الإسبانية الشرعية برفضهما إرسال الأسلحة اللازمة للدفاع عنها، بل انتهجتا، من خلال مسرحية سياسة «عدم التدخل»، سياسة أدت إلى عزل إسبانيا الجمهورية بصورة شبه كاملة. وكانت مشاركة ألمانيا وإيطاليا في لجنة عدم التدخل المثال الأوضح على سخرية هذه السياسة سيئة الصيت.
وفي الواقع، لم تكن فرنسا ولا بريطانيا مهتمتين بدعم حكومة إسبانية تبدو ضعيفة، وتحظى، على ما يبدو، بدعم سياسي واجتماعي كبير من قوى راديكالية. فقد تراجعت حكومة الجبهة الشعبية الفرنسية، التي تعرضت لضغوط شديدة من الطبقات الحاكمة والقيادة العسكرية والإمبريالية البريطانية، سريعًا عن إعلانها الأولي بشأن تزويد الجمهورية بالأسلحة. وكانت الحكومة البريطانية ترى أن أزانا هو «كيرينسكي إسبانيا»، وأن «البلشفية» كانت، في بداية الحرب الأهلية، على وشك الاستيلاء على السلطة. كما صدرت عن عدد كبير من وزراء الحكومة البريطانية تصريحات تفيد بأن فرانكو هو الخيار الأفضل لحماية المصالح الإمبريالية والرأسمالية لبريطانيا.

الستالينية
مع تراجع الثورة الروسية ووصول ستالين إلى السلطة، أصبحت الأحزاب الشيوعية خاضعة بالكامل للاحتياجات السياسية لموسكو. وكان تحول الكومنترن إلى سياسة الجبهة الشعبية مدفوعاً أساساً بالحاجة إلى احتواء التهديد الذي كانت ألمانيا النازية تشكله لبقاء الاتحاد السوفييتي. وقد جعل هذا التهديد تشكيل تحالف دولي مع الديمقراطيات، ولا سيما فرنسا، ضد القوى الفاشية أمراً ضرورياً. وهكذا أصبحت الجبهة الشعبية على المستوى الوطني أداة من أدوات السياسة الخارجية السوفييتية. ولم يكن تبني الأحزاب الشيوعية لهذا التوجه السياسي الجديد في تلك الفترة قائماً على تحليل للأوضاع الاجتماعية والسياسية في كل بلد، بل تحدد وفقاً للمصالح الخارجية للاتحاد السوفييتي.
وعلى خلاف الخط السياسي الكارثي السابق للأحزاب الشيوعية، الذي كان يساوي بين الأحزاب الاشتراكية و«الفاشية الاجتماعية» ويعتبرها الخطر الأكبر على الطبقة العاملة، أخذت سياسة الجبهة الشعبية الآن، على الأقل، في الاعتبار ضرورة مواجهة خطر اليمين المتطرف. وأدى ذلك إلى نمو قوي للنفوذ الشيوعي في العديد من البلدان، ومنها إسبانيا. ومع اندلاع الحرب، تطور الحزب الشيوعي الإسباني (PCE) ليصبح أقوى حزب سياسي في المناطق الجمهورية. وبحلول منتصف عام 1937، ارتفع عدد أعضائه إلى 300 ألف عضو، أي عشرة أضعاف العدد الذي كان عليه قبل تموز 1936، في حين كان للحزب الاشتراكي الموحد في كتالونيا (PSUC)، وهو الفرع الكتالوني للحزب، أكثر من 50 ألف عضو، وللشبيبة الاشتراكية الموحدة (JSU) نحو 250 ألف عضو.
ويعود هذا النمو في النفوذ إلى عدة أسباب. فقد اجتذبت دفاعات الشيوعيين الحازمة والمتواصلة عن الجبهة الشعبية أشخاصاً جدداً أصبحوا ناشطين سياسياُ ورفضوا الانتفاضة العسكرية والفاشية، ومن بينهم قطاعات من البرجوازية الصغيرة التي كانت قد أصابها الخوف بسبب تجاوزات الثورة والهجمات على الملكية الخاصة. كما كسب الشيوعيون، من خلال تأييدهم المركزية العسكرية والانضباط الصارم، دعم العديد من الضباط المحترفين الذين ظلوا أوفياء للجمهورية. وفوق كل ذلك، أسهم الدعم العسكري الذي قدمه الاتحاد السوفييتي للجمهورية في تنامي مكانة الحزب الشيوعي الإسباني.
من العوامل التي غالباً ما يتم تجاهلها عند تفسير تنامي النفوذ الشيوعي، الصورة التي ظل الحزب يحتفظ بها بوصفه «حزب الثورة الروسية»، إلى جانب رؤيته لنفسه باعتباره قوة ثورية. وقد ساهم حديث الحزب الشيوعي الإسباني (PCE)، رغم التزامه بالدفاع عن الديمقراطية الجمهورية، عن ضرورة إقامة «ديمقراطية من نوع جديد»، و«ثورة شعبية»، و«حرب وطنية ثورية»، في مراعاة الواقعين السياسي والاجتماعي في المنطقة الجمهورية.
وقدّم الاستخدام الواسع للرموز السوفييتية والأساليب الثورية في تعبئة سكان مدريد في تشرين الثاني 1936 مثالاً آخر على العلاقة التي تبدو متناقضة بين الشيوعيين والديمقراطية البرجوازية. ومن هنا بدا الاستنتاج منطقياً بأن الجبهة الشعبية لم تكن سوى مرحلة تكتيكية مؤقتة وضرورية، أي خطوة تمهيدية، على طريق إقامة الاشتراكية. وأسهمت مثل هذه الازدواجية في زيادة جاذبية الستالينية لدى قطاع كبير من اتحاد الشبيبة الاشتراكية (FJS).
وفي نهاية المطاف، كان الحزب الشيوعي الإسباني وحده، أو الحزب الاشتراكي الموحد في كتالونيا (PSUC) في كتالونيا، بما يمتلكه من انضباط وبنية لينينية، على خلاف التيارات الليبرالية والإصلاحية، قادراً على وضع حد للأنشطة الثورية الجارية في المنطقة الجمهورية، وكذلك توجيه المجهود الحربي للجبهة الشعبية سياسياً.

الأناركية في مواجهة السلطة
بعد سحق الانتفاضة العسكرية في ما يقرب من ثلثي أراضي الدولة الإسبانية، أصبحت السلطة تمارسها لجان لا حصر لها، كان كثير منها ينتمي إلى الجبهة الشعبية، وكانت CNT تشارك فيها بصورة مباشرة. وفي كتالونيا، عكست هذه اللجان نفوذ القوى الثورية في الحياة السياسية. وكانت غالباً ما تطلق على نفسها اسم «اللجان الثورية» أو «اللجان المناهضة للفاشية». وكان تشكيلها يختلف بحسب قوة المنظمات المختلفة على المستوى المحلي. وبوجه عام، كانت المنظمات المشاركة تعيّن أعضاء هذه اللجان كمندوبين عنها، ولم يكن السكان المحليون ينتخبون سوى عدد قليل منهم.
ومن أجل التغلب على نقص التنسيق وتشتت السلطة خلال الأسابيع الأولى في المنطقة الجمهورية، أُنشئت أنواع مختلفة من اللجان على المستويين الإقليمي والمحافظاتي. وكانت جميعها تقريباً تحظى بدعم منظمات الجبهة الشعبية على المستوى المحلي، إلى جانب CNT. وتفاوتت درجة استقلاليتها وراديكاليتها بحسب الموقع. وكان أهم هذه اللجان هو اللجنة المركزية للميليشيات المناهضة للفاشية (CCMA) في كتالونيا. وبما أن الحكومة الكتالونية لم تكن قادرة على التعامل مع الوضع، فقد اقترحت على العمال والقوات الجمهورية إنشاء لجنة موحدة لتنسيق الكفاح ضد الانقلابيين. وهكذا تأسست اللجنة المركزية للميليشيات المناهضة للفاشية في 21 تموز، بأغلبية من ممثلي الجبهة الشعبية. وعكست قرارات اللجنة الجديدة قوة الثورة. فإلى جانب التنظيم العسكري، اتخذت اللجنة المركزية للميليشيات المناهضة للفاشية الخطوات الأولى للسيطرة على الاقتصاد، إذ جمدت الحسابات المصرفية للأشخاص الذين دعموا الانتفاضة، واتخذت إجراءات لمساعدة الشركات التي يديرها العمال على مواصلة دفع الأجور.
وفي أجزاء واسعة من بقية الأراضي الجمهورية، تشكلت لجان كانت، مثل اللجنة المركزية للميليشيات المناهضة للفاشية، تمارس السلطة فعلياً خلال الأسابيع الأولى من الحرب الأهلية. وكان التوجه السياسي لمعظم هذه اللجان يعكس نفوذ منظمات الجبهة الشعبية. وقد كان الوضع مستقطباً إلى درجة أن هذه اللجان اتخذت في عدة أماكن مواقف راديكالية صريحة، كما حدث في لجان قرطاجنة وخيخون ومالقة وفالنسيا، وعلى وجه الخصوص في مجلس أراغون الذي تأسس في تشرين الأول 1936 وكان يهيمن عليه الأناركيون.

معضلة الأناركيين
ومع ذلك، وبما أنه لم يكن من الممكن توحيد سلطة اللجان التي ظلت مجزأة بصورة كاملة، لم تتمكن الثورة من فرض نفسها بالكامل. وفي ظل هذه الظروف، أصبح مستقبل الثورة يعتمد على الاتحاد الوطني للعمل، الذي ضاعف عدد أعضائه خلال الحرب ليصل إلى 1,500,000 عضو. وبالنسبة إلى الأناركيين، كانت الثورة واقعاً ملموساً إلى حد ما، إذ كانت الطبقة العاملة تسيطر في أجزاء واسعة من المنطقة الجمهورية على الشوارع والمصانع والأراضي. غير أن المنظمات العمالية لم تكن تسيطر على هياكل الاتصالات أو التجارة الخارجية أو النظام المصرفي. وفوق كل ذلك، فقدت هذه المنظمات، مع إنشاء الجيش الشعبي في خريف عام 1936، السيطرة على العنصر الأساسي في الحرب والثورة: القوات المسلحة.
وفي مواجهة الفراغ الذي خلّفه الانهيار شبه الكامل للدولة الجمهورية، وجد الأناركيون أنفسهم سريعاً أمام معضلة. ففي 21 تموز، خلال الاجتماع الإقليمي الموسع للاتحاد الوطني للعمل الكتالوني، أي بعد يوم واحد من هزيمة الانقلابيين في برشلونة، قال خوان غارسيا أوليفر، أحد أكثر قادة الأناركية الراديكالية نفوذاً، إن أمام الاتحاد الوطني للعمل خيارين: «كل شئ أو لا شئ». كان أحدهما إقامة «ديكتاتورية أناركية». أما الآخر فكان يعني التعاون مع القوى المناهضة للفاشية الأخرى. وبما أن «الديكتاتورية» كانت أمراً بغيضاً بالنسبة إلى الأناركيين، ولأن قوى سياسية أخرى كانت تتمتع بنفوذ كبير خارج كتالونيا، ولا سيما الاشتراكيون، فقد اختار الأناركيون «التعاون». وهكذا وجد القادة الأناركيون أنفسهم، منذ البداية تقريباً، عالقين في مأزق بين دفاعهم عن الثورة وتعاونهم العملي مع الدولة.
في الواقع، لم يكن الانقسام بين «الديكتاتورية» أو «التعاون»، بل بين وحدة العمال مع القوى الأخرى خارج المعسكر الأناركي بهدف تحقيق الأهداف المشتركة، وبين الخضوع لأجندة الجبهة الشعبية، وهو ما كان يعني، عاجلاً أم آجلاً، نهاية الثورة.
وبما أنهم كانوا معارضين لإنشاء دولة جديدة، فقد تعاونوا في نهاية المطاف مع الدولة القائمة، أو، وبصياغة أكثر دقة في حالة الدولة الإسبانية عام 1936، شاركوا في إعادة بناء الدولة الجمهورية. وفي بداية تشرين الثاني 1936، وفي ظل وضع عسكري يزداد سوءاً، انضم أربعة أناركيين إلى الحكومة الجمهورية.
بلغت عملية الثورة المضادة داخل الأراضي الجمهورية ذروتها خلال المعارك في الشوارع في أوائل أيار 1937. وبعد أسبوع، كان تشكيل حكومة برئاسة الاشتراكي المعتدل خوان نيغرين، من دون مشاركة الأناركيين، يعني ترسيخ الدولة البرجوازية بصورة نهائية وقمع القوى الأكثر ثورية، ولا سيما حزب العمال من أجل التوحيد الماركسي (POUM). وقد أصبح الحزب ضحية لحملة تشويه شرسة من جانب الستالينية. وكانت آخر معاقل الثورة هي مجلس أراغون الذي كان يسيطر عليه الأناركيون، والذي قامت حكومة مدريد بحله في آب 1937. وفي شباط 1938، عاد الاتحاد الوطني للعمل (CNT)، الذي كان قد التزم في هذه الأثناء بشكل كامل بالتعاون مع الدولة الجمهورية، إلى الحكومة.

هل كان البديل الثوري ممكناً؟
يجب بحث ما إذا كان هناك بديل لنهج الجبهة الشعبية الذي تمثل في خوض الحرب دفاعاً عن الديمقراطية على حساب الثورة الاجتماعية. فقد رفضت الاستراتيجية العسكرية للحكومة الجمهورية استخدام التكتيكات غير التقليدية أو الثورية. وكان ذلك يرجع جزئياً إلى سعي الحكومة الجمهورية إلى الحفاظ على السيطرة السياسية في أراضيها وتقديم نفسها للعالم باعتبارها حكومة ليبرالية. لكن في ظل التفوق العسكري الكبير للعدو، لم يكن تمسك الحكومة الجمهورية باستراتيجية عسكرية تقليدية يحظى بفرص تذكر للنجاح.
إن الافتراض بأن قرار حكومة الجبهة الشعبية الجمهورية بسحق الثورة كان يستند فقط إلى أسباب «براغماتية» بحتة، ناجمة عن متطلبات خوض الحرب، هو مغالطة. فقد كانت لسياسة الجبهة الشعبية، ولا سيما خضوعها للمصالح الإمبريالية، عواقب عسكرية. فعلى سبيل المثال، أدى سحب سفن البحرية الجمهورية من مضيق جبل طارق، والذي تم في بداية الحرب تحت ضغط الحكومة البريطانية، إلى فتح الطريق أمام فرانكو لنقل آلاف الجنود من شمال أفريقيا إلى شبه الجزيرة. كما أن رفض حكومة الجبهة الشعبية إعلان استقلال المغرب، وبالتالي دعم انتفاضة في العمق الخلفي الفاشي، كان أيضاً في مصلحة قوات الانقلابيين. وكان سبب هذا القرار الذي اتخذته حكومة مدريد هو أن ذلك كان سيضر أيضاً بمصالح الإمبريالية الفرنسية.
كان من الضروري أن تعتمد استراتيجية عسكرية بديلة بدرجة أكبر على التعبئة الجماهيرية للسكان، كما حدث خلال معركة مدريد في تشرين الثاني 1936. وكان البديل المعقول يتمثل في خوض حرب دفاعية موضعية، بالتزامن مع هجمات مفاجئة محدودة. ومن المؤكد أن بعض عناصر حرب العصابات كانت ستكون مفيدة أيضاً في الحرب التي خاضتها الجمهورية. وكان من شأن مثل هذه الاستراتيجية أن تتجنب المعارك الميدانية الكبرى مع عدو متفوق عسكرياً بفارق هائل. وفي الوقت نفسه، كان من الممكن أن تسهم إجراءات مثل إعلان استقلال المغرب وتقديم الدعم العسكري لحركة الاستقلال المغربية، أو الإعلان عن منح الأراضي للفلاحين، في إثارة الاضطرابات في العمق الخلفي للعدو.
وبطبيعة الحال، لا يمكن الجزم بأن مثل هذه الاستراتيجية للحرب الثورية كانت ستنجح، رغم أن الدفاع عن مدريد يمثل مثالاً جيداً في هذا الصدد. كما أن الوضع الدولي لم يكن مواتياً للجمهورية، لأن الأحزاب الشيوعية وكذلك الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية كانت تتمتع بنفوذ كبير على الصعيد الدولي. ولا يمكن القول ما الذي كان سيترتب على وجود حكومة ثورية في إسبانيا بالنسبة إلى الحركات العمالية خارج حدود البلاد. ويشير مثال عام 1917 إلى أن ذلك كان يمكن أن يؤدي دور المحفز، وربما كان سيؤدي إلى تعزيز التيارات السياسية الأخرى المنخرطة في الصراع الطبقي.

الحرب والثورة
غالباً ما يصور التأريخ للحرب الأهلية الانقسام داخل القوى المناهضة للفاشية على أنه صراع بين أولئك الذين أرادوا إعطاء الأولوية القصوى لكسب الحرب، وهم الشيوعيون والجمهوريون والاشتراكيون، وبين أولئك، أي الاتحاد الوطني للعمل (CNT) وحزب العمال من أجل التوحيد الماركسي (POUM)، الذين وضعوا مصالح الثورة فوق مصالح الحرب. ويتحدث المؤرخون عن تعارض بين الحرب والثورة. لكن ذلك لم يكن صحيحاً على الإطلاق. فقد تحدث كل من الاتحاد الوطني للعمل (CNT) وحزب العمال من أجل التوحيد الماركسي (POUM) عن ضرورة دفع الحرب والثورة إلى الأمام في الوقت نفسه. وكانا يؤيدان خوض حرب ثورية. وبالنسبة إليهما، كانت الحرب والثورة مترابطتين بصورة لا تنفصم. وعلى وجه الخصوص، اتبع حزب العمال من أجل التوحيد الماركسي (POUM) سياسة عسكرية تقوم على إنشاء جيش ثوري على غرار الجيش الأحمر السوفييتي خلال الحرب الأهلية الروسية. لكن من الواضح أنه لم يكن من الممكن بناء مثل هذا الجيش من دون حكومة ثورية تقوم على ديمقراطية من القاعدة إلى القمة، وعلى لجان تضم العمال والفلاحين وأفراد الميليشيات.
وكان حزب العمال من أجل التوحيد الماركسي (POUM) يرى أن ترسيخ الثورة، على الأقل في كتالونيا، يتطلب استيلاء الطبقة العاملة على السلطة. وفي ظل موازين القوى الفعلية، كان هذا المشروع مستحيلاً من دون الاتحاد الوطني للعمل (CNT). ولذلك أصبح إقناع الاتحاد الوطني للعمل، أو جزء منه على الأقل، بذلك أهم هدف سياسي لحزب العمال من أجل التوحيد الماركسي. لكن، كما رأينا، كان ذلك يتطلب التغلب على قناعة راسخة لدى الأناركيين، مفادها أن أي شكل من أشكال السلطة أو الدولة الثورية سيؤدي حتماً إلى ديكتاتورية.
وفي نهاية المطاف، افتقرت الثورة الإسبانية إلى منظمة ثورية تتمتع بالقوة اللازمة لقيادة عملية الاستيلاء على السلطة. إلا أن هناك عدداً من العقبات الأخرى التي حالت دون تحول حزب العمال من أجل التوحيد الماركسي، الذي وصفه أندرونين بأنه «الحزب الوحيد للثورة»، إلى مثل هذه المنظمة. فإلى جانب أخطائه السياسية الخاصة، كان يفتقر إلى الدعم السياسي اللازم خارج كتالونيا. ومن المؤكد أن كون الحزب قد تأسس قبل عام واحد فقط كان له أثر سلبي أيضاً، فقد كان لا يزال قوة حديثة العهد نسبياً، ولم يكن يمتلك سوى قدر محدود من القدرة على القيادة السياسية التي كانت مطلوبة في الواقع. ومن دون قيادة سياسية، كانت الثورة محكوماً عليها بالفشل.

آندي دورغان(*):كاتب، من بين مؤلفاته كتاب «حزب العمال من أجل التوحيد الماركسي: الجمهورية والثورة والثورة المضادة» وكتاب «متطوعون من أجل الثورة: الميليشيا الدولية لحزب العمال من أجل التوحيد الماركسي في الحرب الأهلية الإسبانية».



#حازم_كويي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مالذي يمكن لليسار أن يتعلمه من أسلوب زهران ممداني في التواصل
- السياسة الواقعية الثورية في البلديات
- الشعبويون لا يصنعون أغلبية
- الاشتراكية الديمقراطية أم إدارة النقص
- كيف يستمر الحكم الاستعماري حتى يومنا هذا
- طفرة الذكاء الاصطناعي لم يطلبها أحد: من يدفع ثمن عواقبها؟
- مؤشر مبكر على العواصف السياسية
- لماذا تُعد أطروحة الإقطاع التكنولوجي ماركسية؟
- أكثر من مجرد مقرّ حزبي – لماذا ينبغي لنا أن نفكر إلى ما هو أ ...
- ترامب يستخدم البيروقراطية لمصلحة الأثرياء، وممداني يسعى لتخف ...
- خمسة أوهام تُبقينا أسرى الرأسمالية
- استعمار التكنوقراط
- من هم -حزب الصراصير- الشعبي في الهند، ولماذا يُنظم الاحتجاجا ...
- كيف نظهر الرقي في طريقة تواصلنا؟
- من يتقدم؟الولايات المتحدة أم الصين
- سردية العِرق والطبقة في حوارات طرق الأبواب
- بناء حزب اليسار، تنظيم الأمل والنضال.الجزء الثاني
- بناء حزب اليسار، تنظيم الأمل والنضال
- حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) – هل يستحق الحظر؟
- التحول الداخلي في ألمانيا: صعود أيديولوجيا التسلح والحرب


المزيد.....




- مبعوث ترامب: لا حل وشيكاً في الصحراء وننتظر رد البوليساريو ع ...
- حالة المغرب يوم انتخاباته
- منظمة الاشتراكي في ذمار تهنئ الشعب اليمني وقيادة الحزب بالذك ...
- حزب التقدم والاشتراكية يقيم نتائج تشريعيات 2026 ويؤكد مواصلة ...
- Empire’s Wake: 9-11 to October 7
- Tronti in Athens: Reflections on Yavor Tarinski’s Horizons o ...
- American Hegemony in Action: The Oil Blockade on Cuba
- Is Israel’s Reign Ending? Macklemore and the Cultural War Ov ...
- School Deaths and Narco Killings: The UN and US Crimes in In ...
- Black Lions, Roman Wolves (2026) — Review


المزيد.....

- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي
- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - حازم كويي - الثورة الاجتماعية في إسبانيا ضد الفاشية