أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - ترْويقَة: قصيدتان +1/ بقلم كريستينا بيري روسي* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري















المزيد.....

ترْويقَة: قصيدتان +1/ بقلم كريستينا بيري روسي* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري


أكد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8838 - 2026 / 9 / 24 - 10:27
المحور: الادب والفن
    


ترْويقَة:
قصيدتان +1/ بقلم كريستينا بيري روسي* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري
اختيار واعداد إشبيليا الجبوري - ت: من الإسبانية أكد الجبوري


1. أن تُحِب


أن تُحِب
أن تُحِب هو أن تُترجم - أن تخون.

حنينٌ أبديّ
إلى جنّة ما قبل بابل.



2. رحلة

رحلتي الأولى
كانت رحلة منفى
خمسة عشر يومًا في البحر
دون توقف
البحر الدائم
البحر العتيق
البحر المتواصل
البحر، يا للشر
خمسة عشر يومًا من الماء
بلا أضواء نيون
بلا شوارع، بلا أرصفة
بلا مدن
فقط ضوء
سفينة ما في عرض البحر
خمسة عشر يومًا في البحر
والغموض
لم أكن أعرف إلى أين أنا ذاهب
لم أكن أعرف ميناء الوصول
كل ما كنت أعرفه هو ما أتركه خلفي
كأمتعة
حقيبة مليئة بالأوراق
والكرب
الأوراق
لأكتب
الكرب
لأعيش معه
رفيق، صديق.

لم يودعك أحد في ميناء المغادرة
لم يكن أحد ينتظرك في ميناء الوصول
والأوراق البيضاء، تتعفن
تتحول إلى اللون الأصفر في الحقيبة
مبللة بمياه البحر.

منذ ذلك الحين
أعاني من صدمة المسافر
إذا بقيت في المدينة ينتابني القلق
إذا غادرت
أخشى ألا أتمكن من العودة
أرتجف قبل حزم الحقيبة - كم يبلغ وزن الضروريات -
أحيانًا أفضل عدم الذهاب إلى أي مكان
أحيانًا أفضل الرحيل
الفضاء يزعجني كما يزعج القطط
الرحيل
دائمًا ما يكون انقسامًا إلى قسمين.

أرضٌ بلا صاحب
الآن وقد أصبحت كل المناطق
ترغب في أن تكون دولًا،
أبحث عن أرضٍ بلا صاحب،
مكانٌ بلا اسم
لا يدّعيه أحد،
مكان عبور،
زائلٌ كالحياة نفسها،
بلا وطن،
بلا أعلام،
بلا حدود،
بلا لغةٍ مميزة
غير لغة الشعر.
أرضٌ للأحلام،
حيث لم يبدأ كل شيء بعد،
حيث لم يُستكشف كل شيء بعد.



3. دليل البحار

بعد أيامٍ في البحر،
وبلا شيءٍ أفعله،
البحر هادئ،
ذكرياتي اليقظة، عاجزة عن النوم،
تحملكِ في ذاكرتي،
غير قادرة على نسيان شكل قدميكِ،
تمايل وركيكِ برفقٍ نحو اليمين،
أحلامكِ المعطرة باليود،
الأسماك الطائرة،
حتى لا أفقدكِ في أتون البحر،
شرعتُ في كتابة
دليل البحار،
ليعرف الجميع كيف يحبونكِ، في حال غرق السفينة،
ليعرف الجميع كيف يبحرون
في حال المناورات،
وفي حال الضرورة،
للإشارة،
للنداء بحرف "o" الأحمر والأصفر،
للنداء بحرف "i"
الذي بداخله دائرة سوداء كالبئر،
للنداء من المستطيل الأزرق لحرف "s"،
للتوسل إليكِ بمعين حرف "f"
لمثلثات حرف "z"،
متقدة كشعر عانتكِ.

أناديكِ بحرف الياء
لأُرسل إشارات
لأرفع يدي اليسرى بعلم حرف اللام
لأرفع ذراعيّ كلتيهما لأرسم
-في برد الليل-
حلاوة حرف الياء الكئيبة.




يتبع مختارات كريستينا بيري روسي الشعرية.

* كريستينا بيري روسي (مواليد 1941-)() كاتبة قصص قصيرة وروائية وشاعرة أوروغوايانية- واحدةً من أبرز الكُتّاب في أمريكا اللاتينية الذين نشروا أعمالهم في الفترة التي تلت "طفرة الرواية الأمريكية اللاتينية"()؛ (وهي الحقبة التي برز فيها خلال ستينيات القرن العشرين كل من الكاتب والروائي والصحفي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز (1927-2014)()، والروائي والصحفي البيروفي ماريو فارغاس يوسا (1936-2025)()، والكاتب والدبلوماسي المكسيكي كارلوس فوينتس (1928-2012)()، والروائي وكاتب القصة القصيرة الأرجنتيني-الفرنسي خوليو كورتاثار (1914-1984)()، وغيرهم). كما أنها تنتمي إلى مجموعة من الكاتبات في أمريكا اللاتينية -مثل الشاعرة والمؤلفة والأستاذة الجامعية البرازيلية نيليدا بينيون (1937-2022)()، والكاتبة التشيلية-الأمريكية إيزابيل أليندي (1942-)()، والكاتبة البورتوريكية روزاريو فيري (1938-2016)()، والصحفية الفرنسية-المكسيكية إيلينا بونياتوفسكا (1932-)() اللواتي حققن شهرة واسعة في أواخر القرن العشرين. غالباً ما تتمحور أعمال بيري روسي القصصية حول النساء، وتتسم كتاباتها عموماً بطابع ساخر وبارع وذِي أبعاد ميتافيزيقية. إن شئتم.

كان أجداد بيري روسي -من جهتي الأب والأم- مهاجرين إيطاليين، ولكن عندما غادرت أوروغواي عام 1972() هرباً من القمع السياسي الذي مارسته الحكومة العسكرية، توجهت إلى إسبانيا؛ حيث عملت صحفية في برشلونة، وكتبت لصحيفة "دياريو 16"() ولوكالة الأنباء الدولية "إفي"() التي تتخذ من إسبانيا مقراً لها.

صدر أول كتاب لبيري روسي بعنوان "العيش"() عام 1963()، رغم أنه كُتب قبل ذلك بكثير؛ وهو عبارة عن مجموعة قصصية بطلاتها من النساء. وقد حازت على عدة جوائز أدبية في وقت مبكر من مسيرتها بفضل أعمالها الشعرية والقصصية القصيرة. وتُعد مجموعتها القصصية الحائزة على جوائز ("المتاحف المهجورة:. 1969)()سلسلة من القصص القصيرة، وإن كان البعض يعتبرها رواية قصيرة (إذ تتميز أعمالها بتجاوز الحدود والأعراف التقليدية للأنواع الأدبية). أما كتابها ("الشتات". 1976)() فهو ديوان شعري.

ومن أعمالها أيضا؛
- ("المتاحف المهجورة" (1968)(). و
- ("وصف لحطام سفينة". شعر. (1975)(). و
- ("ظهيرة الديناصور”. قصص. (1976)()، و
- ("متحف الجهود العبثية”. قصص. (1983)(). و
- ("سفينة المجانين". رواية. (1984)()، و
- ("شغف محظور". قصص قصيرة. (1986)(). و
- ("سوليتير الحب" (1988)()، و
- ("خيالات إيروتيكية" (1991)()، و
- ("الليلة الأخيرة لدوستويفسكي". رواية. (1992)()، و
-("كوارث حميمة". رواية. ( 1997)()، و
- ("الحب مخدر قوي" (1999)()، و
- ("استراتيجيات الرغبة". مجموعة شعرية. 2004)().

وفي عام 2021، نالت الكاتبة "جائزة سرفانتس"، وهي أرفع جائزة تُمنح للأعمال الأدبية المكتوبة باللغة الإسبانية.()
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Copyright © 2026
المكان والتاريخ: طوكيو ـ 09/24/26
ـ الغرض: التواصل والتنمية الثقافية
ـ العينة المستهدفة: القارئ بالعربية (المترجمة).



#أكد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما مصير الشعوب أمام مخطط جديد للحوكمة العالمية؟/الغزالي الجب ...
- تسيس الخوف لبناء قوى السوق/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسية ...
- لباليه: عرض باليه: -جين إير-/إشبيليا الجبوري - ت: من اليابان ...
- الباليه: عرض باليه: -سيدة الأفعى البيضاء-/إشبيليا الجبوري - ...
- مُوسِيقى: روبرت شومان - مدخل (8-17)/ إشبيليا الجبوري - ت: من ...
- صراع الثقافة العلمية من تسويق اليقين (2-5)/ أبوذر الجبوري - ...
- تَرْويقَة: قصائد/ بقلم أومبرتو سابا* - ت: من الإيطالية أكد ا ...
- الأوبرا - إضاءة: فينتشينزو بيليني (1-3)/إشبيليا الجبوري - ت: ...
- تَرْويقَة: قصيدتان+ 1/ بقلم ويليام كارلوس ويليامز* - ت: من ا ...
- مأساة غزة؛ أرتفاع حصيلة ضحايا الأنهيار/الغزالي الجبوري - ت: ...
- مراجعات: مراجعة كتاب: -مقدمة ل-ظاهراتية الإدراك عند ميرلو-بو ...
- قبضة الحوثيون على باب المندب/الغزالي الجبوري - ت: من الفرنسي ...
- العراق. انفلات الفصائل بالهجوم على السعودية/الغزالي الجبوري ...
- عبر قمة البريكس إيران تتحدى بالمواجهة/الغزالي الجبوري - ت: م ...
- ترْويقَة: إلى بحر وطني/ بقلم خوسيه بلاثيذو سانسون* - ت: من ا ...
- رْويقَة: قصيدة إلى العندليب/ بقلم جون كيتس* - ت: من الإنجليز ...
- تحديات قمة -البريكس- على المحك في نيودلهي/الغزالي الجبوري - ...
- تَرْويقَة: قصيدتان/بقلم كويزومي ياكومو* - ت: من اليابانية أك ...
- تَرْويقَة: لا تسألني كيف يمضي الوقت/ بقلم خوسيه إميليو باتشي ...
- تَرْويقَة: لا تسأليني كيف يمضي الوقت/ بقلم خوسيه إميليو باتس ...


المزيد.....




- -سيحمل أسرارا لم يسمع بها أحد-.. ميلانيا ترامب تعلن عن وثائق ...
- جداريات روسيا والعالم.. فن الشارع الذي يحوّل المدن إلى متاحف ...
- بلا مجاملات.. ما قاله عمالقة الأدب الروسي عن بعضهم بعضا
- ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية لأول مرة في الأردن
- -طريق العودة-.. حكايات نزوح السوريين تصل إلى شاشة السينما
- كلاكيت: متى يصبح كلكامش بطلاً في السينما العالمية؟
- المصري ويجز يثير الجدل بأغنية تتضمن كلمات من حديث نبوي
- كيف وُلدت -مغامرات المهندس العجيبة- بالعربية؟
- زهرة المنصوري: -ليته كان هراء!- تُسائل الذاكرة وزمن السيبة ف ...
- لافروف وبدر عبد العاطي يزيحان الستار عن لوحة تذكارية تخليدا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أكد الجبوري - ترْويقَة: قصيدتان +1/ بقلم كريستينا بيري روسي* - ت: من الإسبانية أكد الجبوري