سينو إبراهيم
شاعر وكاتب
(Sino Ibrahim)
الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 14:31
المحور:
الادب والفن
وهل تكفنُ الأرواحُ بالصمت؟
هل يغسلُ الوجعُ بالصمت؟
وهل تعود الأمهات إلى الضحكِ بعد دقيقة صمت؟
لا أريد صمتاً
أريد أن يصرخ العالم بأسمائهم
أن تُبنى لهم قبب من نور
وتماثيل من طين شنكال
لا أريد أن يغسل الدم بالنسيان.
***
دقيقةُ صمت؟
وأي ساعة صمتتْ
حين كانت البناتُ تسحبُن من ضفائرهن؟
حين كانت الصرخاتُ تكممُ بالسكاكين
والرحمُ يجلدُ لأنه إيزيدي!
***
دقيقةُ صمت؟
لكن أم الطفل الذي أُحرقَ حياً
ما زالت تجمعُ رماده في كفها
وتصلح مهده كل مساء.
***
صمت!
نحن الذين لم نجد وقتا للصراخ
كنا نركض بين الجثث
نصرخ بأسمائهم ولا يجيبوننا
فجئتم أنتم بصمت مهذب!
***
دقيقةُ صمت؟
لكن صوت الطفلة
حين سُحبت من حضن أمها
ما يزال صداها يردده جبل سنجار
فمن ذا يسكتُ الجبال؟
***
الصمتُ؟
ما تهديه الشاشات كتحية
نستقبله كطعنة
ونسميه خيانة.
***
دقيقةُ صمتٍ؟
أتطلبونَ من الجبال أن تنحني لبرهة
ومن الدماء أن تخفي شهقتها
ومن الأمهات أن تُطفئ نحيبها في ستين ثانية؟
***
دقيقةُ صمتٍ؟
وأجساد الأطفال متروكة تحت شمس آب
وأسماؤهم لم تكتب بعد في سجل الحياة
وأحلامهم تخطفها الغربان.
#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)
Sino_Ibrahim#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟