لمى محمد
كاتبة، طبيبة نفسية أخصائية طب نفسي جسدي-طب نفسي تجميلي، ناشطة حقوق إنسان
(Lama Muhammad)
الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 00:18
المحور:
الادب والفن
أمي؟ هل تستطيعين العودة؟
بلاد الأبد أصبحت بلاد القيامة
وأنا مازلتُ جائعاً يا أمي..
*******
أمي؟ هل تستطيعين العودة..
الغناء كان للخالد وصار للتجارة
وأخي مازال جائعاً يا أمي..
رأيته أنقاضاً..
والمذيعة المنفوخة تتحدث مع سيارة المسؤول
عن خطط العمران المأمول
شَبَحَ بيتنا خلفها كشاهد على زمن الغدر
تخيلي..
أغلقوا الطرق ليمر الأفندي..
فمن واجب الفقراء تكريم الغول!
*******
أمي؟ هل تستطيعين العودة..
المنافقون يزورون دمشقَ استجداءً للطهارة..
ثم يفرون حاملين ألقاب الجدارة
والكثيرون جياع يا أمي…
مررتُ يا أماه من فوق الدماء..
أنظمة القمع -كلها- ملأت البلاد مجازر
صرنا صوراً في ممرات الولاء
وفوق أغذية الأمم اللامتحدة
تتحد فقط إن كنا نحن العشاء..
في الأمس حكمت المحسوبية بيد اللئام
واليوم تمر من تحكيم النوايا وجشع اللثام..
*******
أمي؟ هل تستطيعين العودة..
ما أدراني يا أمي بما يحدث غداً؟
عندما قُتِلتُ وأخي..حرقوا بيتنا
والجميع يتصارعون..
الشركاء في دمنا..
لم يستحضروا سوى فن العزف على الطوائف..
ما أقبحها من أغنية
تمتهن إعادة التدوير
وتمر من ثقوب التزمت ..
*******
لن نعود يا أمي..
لكننا هنا من السماء..
نرجو أن يرفع الشعب الرؤوس
ليرى كامل الرواية
كم من الأرواح أزهِقَت..
وكم خسرنا من عقول…
عندها نصير أحراراً..
وتُباس يداك يا أمي من تحت التراب
ترابُ دمشق الطاهر أبداً في زمن الخراب
يتبع…
#لمى_محمد (هاشتاغ)
Lama_Muhammad#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟