ماجد مطرود
الحوار المتمدن-العدد: 8833 - 2026 / 9 / 19 - 18:39
المحور:
الادب والفن
(1)
ذَكائي يَفوقُ الذَّكاءَ الاصْطِناعِيّ،
فَأَنا أَتَفَوَّقُ عَلَيْهِ بِمَهارَةٍ
في الحُزْنِ.. وَالخَسارات!
(2)
تَصْطَدِمُ بِالحِيطانِ وَالبُيوتِ وَالأَشْجار،
وَتَدَّعي أَنَّكَ تَتَجَوَّلُ في البِلاد!
في الحَقيقَةِ..
أَنْتَ لا تَتَجَوَّل،
أَنْتَ فَقَطْ.. تَرْتَطِمُ بِالحَياة!
(3)
سَعيدٌ وَمُتَفائِلٌ جِدّاً،
وَلَدَيَّ نَظَرَةٌ إيجابِيَّةٌ لِلْحَياة!
أَكْتُبُ الشِّعْرَ الحُرَّ الخالِيَ مِنَ الشَّكْوى،
وَأَصوغُ قِصَصاً رَشيقَةً بِلا عُقَد..
أَنا رَجُلٌ صِحِّيٌّ وَطاقَتي كَبيرَة،
ولا شيءَ بي..
سِوى خشونةٍ في الرُّكْبَة،
تَمْنَعُني فَقَطْ.. مِنَ العَوْدَةِ لِرُؤْيَةِ
البِلاد!
(4)
رأيتُها تندفعُ... فاندفعتُ!
فهل نحنُ منجذبانِ بالتساوي،
أم مختلفانِ في المقدار؟
(5)
رأيتُها من نافذةِ القطار..
ما زلتُ أذكرُ وقفتَها،
وأذكرُ جبينَها المندفع.
كانت قدّيسةً تستنطقُ دافنشي،
وراقصةً تنحتُ عظامَ بيكاسو،
وكانت السِّرَّ الذي يبحثُ في سُوائلِ دالي
عن بهجةٍ حالمة.
أذكرُ أنّي تجوّلتُ بها؛
في كهوفِها غِبتُ،
وفي زواياها حضرتُ.
زحفتُ... مشيتُ... صلّيتُ... وكفرتُ!
تسلّقتُ جسورَ بياضِها،
تعثّرتُ بجبينِها،
وسقطتُ في وديانِ حليبِها.
في كلِّ لحظةٍ كنتُ أراها:
مرّةً في فراشِ الله،
مرّةً في قلبي،
ومرّةً فوقَ النار!
بعدَ عشرينَ عامًا،
تيقّنتُ أنّها عراقيّةٌ... لا تنام.
—
ماجد مطرود/ بلجيكا
#ماجد_مطرود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟