أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - دقّ منبّهُ المحمول














المزيد.....

دقّ منبّهُ المحمول


ماجد مطرود

الحوار المتمدن-العدد: 7838 - 2023 / 12 / 27 - 19:32
المحور: الادب والفن
    


دقّ منبّهُ المحمولِ فجرا ولم استطع النهوضَ،
ما زلتُ مرهقا بعد ليلةٍ صاخبةٍ بالحوارات والنبيذ..
حوارات الليلة الفائتة، لم تُحسم بعد، والنبيذ الرخيص
لم يتركني بحالي إلا بعد منتصف الليل!
عندما عدتُ للبيتِ لم استطع النوم مباشرة
بقيت اسيرا لتفكيرٍ مضنٍ باهلي هناك

*
عليَّ إذاً النهوض والذهاب مسرعا للعمل،
مع ذلك بقيتُ في الفراشِ مسترخيا، كسولا،
متفكّرا في الحلم الذي نسيته كلّه،
باستثناء مشهد وحيد يجمعُ العائلة:

أبي وأمّي يحتفظان بنضارةِ الشباب،
اخوتي ايضا، اخواتي بعمر المراهقة،
وبنت اخي الأكبر، رضيعة تنام في حضن أمها
على الرغم من الدهر الطويل الذي فصل بيننا
والذي امتدَّ لاكثر من ثلاثين عاما الا ان الصورة
لا تزال "هي هي" لم تتغيّر !
هل هم هكذا فعلا، ام هي مجرد صورة في ذاكرة؟
صورة لا تكبر ولا تصغر إلا انها تربك الإحساس!
ترى كيف لهذه الصورة الحلمية ان تلغي الزمان،
وتخدعنا؟

*
لو كنت اعرف ان مصيري سيكون هنا في "بازل"
هذه القرية النائية، بشرق "فلاندرن" البلجيكية،
لما جئتُ لهذه البلاد اصلا! صحيح كنت (مولعا) باوربا،
لكنّ مع السنين تبيّنَ ان ذلك (الولع) كان وهما كبيرا
*
كلّ يومٍ أطالعُ الصحفَ العربية، كلّ يومٍ اقرأ كتابا عربيا
واناقشُ أصدقائي العرب، في السياسةِ والاوطان ..
كلّ يومٍ انهارُ حينما اسمعُ الاخبارَ تتحدث
عن الفاسدين والخونة ..

وكلّ يومٍ اسألُ رفيقتي البلجيكية نفسَ السؤال:
ماهي نقاط تلاقينا، عدا السرير، والحديث عن الضرائب والمدفوعات؟

حتّى زميلتي في العمل، شحيحة المشاعر
كثيرا ما اسمعها تتحدثُ بلغةٍ سطحية،
مع زميلاتها السطحيات بلكنةٍ محليةٍ أخرى
كثيرا ما ألمحُ امتعاضهن من العرب
وكرههن اللامبرر للمسلمين!

*
يا ليتني بقيتُ هناك،
في بلدتي الصغيرة، أساعد الاهلَ في ترتيبِ الحديقةِ
كنتُ على اقلِّ تقديرٍ فزتُ بالاقربين
وحافظتُ على انتمائي العزيز
ووفرتُ على نفسي كلَّ هذا العذاب
يا ليتني لم اكن هنا
هنا بهذا المنفى البعيد

——-
بلجيكا
شرق فلاندرن



#ماجد_مطرود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اغلق فمك بكمامة
- كلمة
- عن الفوضوية البدينة
- تركتني الجهات
- ان تخالط الاسماء بالافعال
- عندما تؤسس القصيدة نظرية للتلقي
- وقفتُ منتصبا
- وقفت على الاشلاء يا غزة
- زوجتي تسكن في وادي البياض
- الغريب والعجيب في بلاد النهرين
- يخاف عليّ
- السؤال
- قصائد قصيرة
- اقترب لتنفتح الشبابيك
- بعد هذا وذاك
- تمثال
- صرخة
- منفيون, منفيون جدا
- 87
- الفوضوية البدينة


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - دقّ منبّهُ المحمول