أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - زوجتي تسكن في وادي البياض














المزيد.....

زوجتي تسكن في وادي البياض


ماجد مطرود

الحوار المتمدن-العدد: 7182 - 2022 / 3 / 6 - 01:43
المحور: الادب والفن
    


حينَ كنّا معًا ..
لمْ أفكّر في اللَمسِ
أو في الّنظرِ العميق
لم اسمع من ضحكةِ الموسيقى


الضجيجٍ يستفزّني
وبقوّةٍ يدفعني
نحو زورق بجناحين
ورأسٍ مدبب

كنتِ بالقربِ منّي
بين حضورين متقاطعين بالغياب
أفكّرُ فيكِ
وأبجدية افكّر كيف الوصول اليكِ,
في اللّمسِ
في النّظرِ العميق
أم
في الإصغاءِ الى الموسيقى؟
حتّى سبابتكِ تلك التي طالما جرحتني
وطالما قتلتني وتركتني وحيدا
الآن أراها منديلاً ضوئيا
واضحا
يمسحُ دمعي
لكنّ المكانَ يغلي بالهروب
الاتساعَ
كانَ احمقَا بلا ريح
انا ايضا
كنت كذلك بلا ريح
لم أكن قادرا على شمكِ حتّى النهاية
يدُكِ المشغولة بالفراغ
كانتْ محصورةً بين المطبخ والسّكين
لم تسمح لي ان أمارسّ عينيَّ بحرية كافية
لذلك, لم أرَ من أصابعكِ غير سبابةٍ عصبية المزاج
سبابة قاسية كالخشب
تخاصمُني دائماً
ودائما
تقرّب النّار الى قلبي

لم نكن قطرتين على شجرة
بل كنا شجرتين على قطرة

مساحتنا ضيقة وعلاقتنا متوترة
أمّا بيتنا فكان صغيرا مثل رضيع
والوقت لم يكن عادلا
حتى الطّغيان كان كبيرا بيننا
والظلم بساديةٍ مفرطة كان يتحكم فينا
لم يترك لنا فرصةً لنزاولَ بعضنا
او لنمارسَ لعبة الماء بالماء
لهذا لم اسمعك جيدا
ولم اركِ بوضوح تام حتّى أفترقنا
افترقنا مثل خطيّنِ متوازيين

أمّا الأن فانتِ بعيدة
بعيدة جدا ولن اصل اليك ابدا
بعيدة هناك
هنااااااااك بين قوسين غائبين
هنااااااااااااااك في وادٍ بعيد
بعيد جدا
بعييييد
بالقرب من امّي
وأنا هنا
وحيدًا
هائمًا
يؤاخيني
ويقودُني إليك!

يا شبيهتي الوحيدة
لماذا
لا يمنحني الحنينُ قدرةَ الخارقين
لأحررَكِ من المقبرة؟
--
ماجد مطرود/ بلجيكا



#ماجد_مطرود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغريب والعجيب في بلاد النهرين
- يخاف عليّ
- السؤال
- قصائد قصيرة
- اقترب لتنفتح الشبابيك
- بعد هذا وذاك
- تمثال
- صرخة
- منفيون, منفيون جدا
- 87
- الفوضوية البدينة
- الجثة
- قصائد بريش الحمام
- محاولة لقراءة الجمال
- اصدار جديد
- جئتك
- انت وحدك
- نداء الى أمتي
- كاباريهت.. رواية خرجت من رحم بيوتنا وشوارعنا
- رسالة مفتوحة الى السلطات الموريتانية


المزيد.....




- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- فانس يشبّه نفسه ببطل فيلم «وحدي في المنزل» خلال غياب ترمب في ...
- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...
- تحديا لآثار الحرب: بائعو الكتب في الخرطوم يحولون الأرصفة إلى ...
- مهرجان كان السينمائي: المخرج الإيراني أصغر فرهدي يعود إلى ال ...
- حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - زوجتي تسكن في وادي البياض