أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - 87














المزيد.....

87


ماجد مطرود

الحوار المتمدن-العدد: 5968 - 2018 / 8 / 19 - 17:16
المحور: الادب والفن
    


87

رقم لمحته خلسة مكتوبا على باب. رجل (ما) يقودني وبقوّةٍ يدفعني
في الداخل .. أتكوم مثل جثّة كلبٍ مطعون .. رمى عليّ شيئا سقط على رأسي/ قال:
- استعمله إن حتجت اليه
هزّ رأسه الأصلع, حملق بي, وابتسم ثم قال:
- أنه يشبهك!
ومضى تاركا صرير الباب يذكّرني بالمشهد كاملا:

عظام هشّة يكسوها جلد متيبس
كائن حيّ الى حدّ ما, ويشبهني, كأنّه أنا نفسي في المرآة!!
معلقا من قدمٍ واحدٍ , متدليا من أعلى السقف بحبل غليظ
*
هذا المشهد رأيته عشرات المرات في المرآة. عشرات المرات في الماء. وعشرات المرات في الظلّ
هذا المشهد صار وشما بذاكرتي, بل صار كلّ حياتي ..

الرجل ال (ما) كان مشرفا عليّ وكان ضخما بطريقة مخيفة
هذا الرجل مفتول العضلات, قويّ البنية, شاربه عريض, وكثيف .. مع ذلك لم ينجح هذا الشارب
في اخفاء اسنانه المدببة, المصفرّة, الساخرة مني كلما تساءلت في سرّي ..

هذا المعجون بالقسوة لماذا يرتدي بدلة بلا رتبة عسكرية؟ ولمَ حذاؤه اسود مثل قلبه؟
بلى قلبه هذا يشبه الحذاء الذي سقط قبل قليل فوق رأسي

عصاه كانت مشحونة بيده, مشحونة بذبذبات البرق وعويل الرعد وكانت غليظة/ طرية
وكان هو خبيرا بمناطق الظهر, البطن, المؤخرة, الافخاذ .. كان يعرف بالضبط مكامن الأوجاع
في الجسد!


بالتدّرج تغيرت علاقتي معه, تغيرت واخذت شكلا غريبا يمكن ان اسميها علاقة مبتكرة!
هكذا .. يدور حولي بالالم وأدور حوله بالصبر! ترى الى أيّ مدى يمكن لهذه العلاقة المبتكرة
أن تتوازن أو أن تستمر؟ الى أي مدى سيبقى هذا المشهد، فاصل زمني, فاصل قصير,
قصير جدا امتدّ بسهولة عجيبة الى ثلاثين عاما فوق عمري

بلجيكا



#ماجد_مطرود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفوضوية البدينة
- الجثة
- قصائد بريش الحمام
- محاولة لقراءة الجمال
- اصدار جديد
- جئتك
- انت وحدك
- نداء الى أمتي
- كاباريهت.. رواية خرجت من رحم بيوتنا وشوارعنا
- رسالة مفتوحة الى السلطات الموريتانية
- هل رأيتَ البلاد في الكلمات
- أحبُّ يا سيّدي بلادي
- بصيرٌ يبصرُ في السجن
- نبيّ يتجلى في عين سجين
- تحفة
- ذو العيون
- قفزات .. ماجد مطرود
- نصوص
- رقصة التكرار
- تاريخيون


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - 87