أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - تمثال














المزيد.....

تمثال


ماجد مطرود

الحوار المتمدن-العدد: 6241 - 2019 / 5 / 26 - 23:46
المحور: الادب والفن
    


منذ مدة وانت واقفٌ
وسط ساحةٍ لإعدام الموتى.
وأنا اركضُ باتجاهٍ أجهلهُ
منذ ذلك الوقت
ونحن نتمنى
ألّا يلتبس الامر علينا
ماذا يعني أن تكون رمزًا
لسببٍ تجهلهُ؟
هذا السّؤال
لا يعني السخريةَ
ابداً
على العكسِ تمامًا.
أنا
ذبيح
اشكو اليك ..
مرّةً
رفعتُ نظري
لأستعين بكَ ..
وكدتُ أفعلها لأتنفس
لكنّ أنيابكَ الزجاجية
لم تسمح لي بالفرح
وقلبك الحجري
لم يفتح لي ابواب الكلام ..
تركتَني أغادرُ
وحدي
مثقلًا بالخيبةِ
والخسران
هل نسيتَ تلك الحادثة؟
كنتَ وحدك
وكنت فخورًا بوقفتكَ
فخورًا جدا
بواجباتك الرمزية
بينما أنا
كنتُ ناقمًا عليكَ
مع ذلك ..
تناسيتُ رأسك الذبيح
تناسيتهُ تمامًا
على الرغم من إنّه كان واضحا
ومتدليًا على صدركَ
مثل ميداليا
منظرُكَ هذا ..
يوجعني
يثيرُ عاطفتي
دعني ..
استعيرُ من الحقيقةِ برهانها
ودعني ..
من الواقعِ استعير قاعي
اسمعني جيدا
بالأمسِ,
طلّقَ رمضان زوجتَهُ,
تركَ اولادَهُ وحيدين
يلعبونَ في الشّوارع!
أنت تعرفُ ذلك جيدا
وتعلم بكل التفاصيل
الاطفال يحبونك
يؤمنونَ بكَ
وحدك
بقدرتك
وطغيانك
لماذا ..
لم تحمهم؟
لماذا ..
تجاهلتَ انفاسَهم القصيرة؟
ولماذا ..
خيّبت آمالهم أيّها الواقف؟
حتّى الملابس الجديدة ..
تلك التي تراكمت
على واجهاتِ المحلات
خيّبتْ ظنونهم
حينما تحولت الى رماد
منذ سنين
والصورة نفسها
منذ سنين
والتكرار هو التكرار!
سألتكَ مرة
هل رأيتَ هذه الصورة؟
قلتَ لا اعرف!
وسألتكَ ايضًا
هل الصورةُ ترابية كانت
أم رمادية؟
وكنت لا تعرف أيضا
لكنك استدركتَ بألمٍ:
اسمع يا فتى,
كلّ ما اعرفهُ ..
إنّ الحريقَ كان في كلّ مكان
وكنت أنا في بطنِ الحوت
وكان الله بانتظاري
أن أبرر له حقيقةً
تحولت في الروح
الى تمثال
----
ماجد مطرود/ بلجيكا



#ماجد_مطرود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخة
- منفيون, منفيون جدا
- 87
- الفوضوية البدينة
- الجثة
- قصائد بريش الحمام
- محاولة لقراءة الجمال
- اصدار جديد
- جئتك
- انت وحدك
- نداء الى أمتي
- كاباريهت.. رواية خرجت من رحم بيوتنا وشوارعنا
- رسالة مفتوحة الى السلطات الموريتانية
- هل رأيتَ البلاد في الكلمات
- أحبُّ يا سيّدي بلادي
- بصيرٌ يبصرُ في السجن
- نبيّ يتجلى في عين سجين
- تحفة
- ذو العيون
- قفزات .. ماجد مطرود


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - تمثال