أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - النيران














المزيد.....

النيران


ماجد مطرود

الحوار المتمدن-العدد: 7886 - 2024 / 2 / 13 - 02:52
المحور: الادب والفن
    


انطلقت مثل خيول تسابق الريح في مداها
وبلمحةٍ القتْ سعيرها الفاحش فوق ظهر بيتنا المنهار
بيتنا الذي منذ سنين يتهيأ للسقوط

الارواح وحدها تتقافز من شدّة الحريق
وفقاعات الغليان وحدها تمدّ الاجسادَ بالحياة
الكلُّ يتراقصُ بلا وعي من اجل خلاصٍ فيه بعض الهواء

امّا انا فكنت خارجَ السرب وحيدا ألوذُ باجزائي
وحيدا في بطن تفاحة سقطتُ تحت اضراس الارق
ومن شدّة قلقي ربطتُ عينيّ بالضوء وتركت عقلي
تركته بلا فكرةٍ يسافر بعيدا نحو شمس الخيال

هناك ..
رأيتُ الوجوه السّود والعيون البيض
رأيتُ الابقار جافةً وهي تتمرغ بالوحل،
لتبرِّدَ جلدها المحروق

رأيتُ الكلاب لاهثةً، تاركةً السنتها تتدلى في الفراغ
ومن شدة القيظ تركض مسرعةً، حاملةً عواءً يشبه العويل

رأيت الحمار منكسرا، فاتحا ساقيه في حفرة سرية
رأيتُ الورد المتورّد يتحول الى فزّاعةٍ مرعبةٍ للطيور
رأيتُ الاشجار يابسةً تدور حول فتحة تنورٍ يتغذى بالسّعار
رأيت العربات منحوسةً تتهشّم بسرعةٍ مذهلةٍ
رأيتها تركبُ ظهورَ حمالين قدامى سلموا اعمارهم للحصار
رأيتُ الخيلَ تدهن جلدها بالليل من اجل صهيل في النهار

رأيت العراقيّ عاريا، متسائلا وقد ضيّع بلاده
وقطّع اصابعه ورمى جثّته لمرابط خيلٍ اجنبية
انه يدرك تماما ان النار قادرة على الوصول اليه

الوحيد الذي يتراجع دون تردد
الوحيد الذي يموت من اجل اشهار
الوحيد الذي يسأل السراب ان يهبه كاسَ ماء
—

#ماجدمطرود_بلجيكا



#ماجد_مطرود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دقّ منبّهُ المحمول
- اغلق فمك بكمامة
- كلمة
- عن الفوضوية البدينة
- تركتني الجهات
- ان تخالط الاسماء بالافعال
- عندما تؤسس القصيدة نظرية للتلقي
- وقفتُ منتصبا
- وقفت على الاشلاء يا غزة
- زوجتي تسكن في وادي البياض
- الغريب والعجيب في بلاد النهرين
- يخاف عليّ
- السؤال
- قصائد قصيرة
- اقترب لتنفتح الشبابيك
- بعد هذا وذاك
- تمثال
- صرخة
- منفيون, منفيون جدا
- 87


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد مطرود - النيران