|
|
هل يمكن إنقاذ المكان من دون إنقاذ الإنسان في الأهوار العراقية (22)
عبد الكريم حسن سلومي
الحوار المتمدن-العدد: 8832 - 2026 / 9 / 18 - 12:01
المحور:
الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
المقدمة حين نتحدث عن إنقاذ الأهوار العراقية فإن الحديث يتجه غالبا إلى الماء فنسأل كم بلغت المساحة المغمورة وكم وصل التصريف ،ما مستوى الملوحة وهل عاد القصب، هل تحسنت الأسماك والطيور . لكن هناك مؤشر أخر لا يقل أهمية عن كل هذه الاسئلة وهو (هل بقي الإنسان في الأهوار). فالأهوار ليست نظام بيئي خالي من البشر. إنها مكان صنع عبر أجيال علاقة شديدة الخصوصية بين الماء والجاموس والأسماك والقصب والقوارب والمضيف والحرف والعائلة. ولهذا فإن إنقاذ الهور من دون إنقاذ المجتمع الذي عاش فيه يمكن أن يؤدي إلى نتيجة ناقصة نعم (قد نستعيد المشهد الطبيعي ونفقد جزء من روحه. فالإنسان ليس ضيف على الهور، فهناك مناطق طبيعية تكون فيها حماية البيئة أحيانا مرتبطة بتقليل تدخل الإنسان ولكن الأهوار العراقية مختلفة. فالسكان جزء من تاريخها الثقافي والاقتصادي وعاشوا فيها أجيال طويلة، طوروا وسائل للتنقل والعمل والبناء والإنتاج لتتلاءم مع الماء والقصب والجاموس، ولذلك فإن العلاقة بين الإنسان والهور ليست علاقة مستخدم وموارد فقط بل علاقة هوية ومكان. 1-ماذا يعني أن يعيش الإنسان في الأهوار الأسرة التقليدية في الهور لم تعتمد على مصدر دخل واحد فهناك تربية الجاموس وصيد الأسماك وحصاد القصب والبردي وصناعة منتجات الألبان والحرف المنزلية وأحيانا الزراعة المحدودة. وتؤكد دراسة ميدانية تشاركية نشرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عام 2025 أن سبل معيشة المجتمعات المحلية في ذي قار وميسان والبصرة ما تزال مرتبطة بصورة وثيقة بهذه الأنشطة، وأن تراجع المياه والأمطار والتنوع الأحيائي أضر مباشرة بنمط حياتها واقتصادها المحلي. إذن عندما يتدهور الهور لا يفقد الإنسان مورد واحد بل قد يفقد عدة مصادر للحياة دفعة واحدة. 2-كيف تبدأ الهجرة من الأهوار الهجرة لا تبدأ دائما بقرار كبير فقد تبدأ عندما يقل السمك أو ترتفع كلفة الأعلاف ثم تصبح المياه غير مناسبة للجاموس أو تضطر الأسرة إلى شراء مياه الشرب، ثم يبحث أحد الأبناء عن عمل في المدينة، ثم ينتقل جزء من الأسرة وبذلك تصبح العودة أكثر صعوبة. وهكذا يتحول التدهور المائي التدريجي إلى تفكك اجتماعي تدريجي. 3-عودة الماء تثبت هذه العلاقة في أيار عام 2026 عندما تحسنت الأمطار والخزين وارتفعت الإطلاقات إلى أجزاء من الأهوار بدأت بعض المناطق تستعيد المياه والمراعي والأسماك وعاد إليها بعض مربي الجاموس والصيادين والأسر الذين كانوا قد غادروها في سنوات الجفاف. وهذا المشهد يقدم دليل واضح بأن الماء لا يعيد البيئة فقط بل إنه يمكن أن يعيد الإنسان أيضا ولكن بشرط أن تكون العودة قابلة للاستمرار. 4-هل تعني عودة الماء عودة المجتمع كاملة مؤكد (لا) فقد يعود الماء أسرع من الناس ولكن الأسرة التي هاجرت ربما باعت جاموسها ، وقد يكون أبناؤها دخلوا مدارس أخرى، وربما حصل بعض أفرادها على عمل في المدينة، وقد تكون الخدمات في الهور ما تزال ضعيفة. ولذلك فإن إعادة الإحياء تحتاج إلى التفكير في إعادة استقرار المجتمع وليس فقط إعادة الغمر. 5-الماء وحده لا يكفي إذا أردنا من الأسرة أن تبقى في الأهوار فهي تحتاج إلى عدة أمور منها ((مياه صالحة للشرب، مدرسة، مركز صحي، كهرباء، طرق واتصالات، خدمات بيطرية، سوق لمنتجاتها، مصدر دخل مستقر وحماية من تقلبات الجفاف)). فلا يجوز أن نقول للسكان ابقوا في الهور من أجل التراث، بينما لا نوفر لهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة، فالتراث ليس مطالبة الناس بالعيش كما عاش أجدادهم فهذا خطأ يجب تجنبه. 6-حماية التراث لا تعني إبقاء المجتمع في الماضي. من حق سكان الأهوار الحصول على (التعليم الحديث، والإنترنت، والصحة، والكهرباء، والنقل، وفرص العمل).فالمطلوب هو تحديث الحياة من دون قطع علاقتها بالهوية المحلية. 7-المرأة في قلب اقتصاد الأهوار دور المرأة في مجتمع الأهوار أوسع بكثير مما يظهر أحيانا في الإحصاءات الرسمية. فالنساء يشاركن في (رعاية الجاموس،جمع القصب، تصنيع الحليب، إنتاج القيمر والجبن والحرف اليدوية معإدارة شؤون الأسرة). وفي حزيران عام 2026 وثق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برامج تدريبية للنساء في الجبايش ركزت على تصنيع منتجات الألبان والحرف التقليدية وتسويقها وربطها بالسياحة البيئية، في محاولة للجمع بين حماية المعرفة التقليدية وتوفير فرص اقتصادية جديدة.وهذا نموذج مهم لما يمكن أن تكون عليه التنمية في الأهوار. 8-حماية التراث يمكن حماية التراث عبر جعله منتج اقتصادي قابل للاستمرار. فالمرأة أكثر تأثرا بنقص المياه أيضا فعندما يبتعد مصدر الماء تزداد أعباء الأسرة. وعندما يتراجع الجاموس تتأثر منتجات الألبان، وعندما يقل القصب، تتراجع الحرف. وقد أشارت تقارير أممية إلى أن النساء من بين أكثر الفئات تأثراً بنقص المياه وتدهور جودتها، بسبب ارتباط كثير من أنشطتهن اليومية بالجاموس والموارد الطبيعية. ولهذا فإن أي خطة تنمية للأهوار يجب أن تتعامل مع النساء بوصفهن شريكات اقتصاديات لا مجرد مستفيدات من المساعدة. 9-ماذا عن الشباب هذه ربما أخطر قضية على المدى الطويل، فهل يستطيع شاب يعيش في الأهوار أن يرى مستقبله هناك فإذا كان الجواب: (لا توجد فرصة عمل ولا تعليم جيد ولا خدمات ولا دخل مستقر). فسوف يهاجر حتى لو كان الماء موجود.وهذا يعني أن مستقبل المجتمع لا تحدده البيئة وحدها بل فرصة الحياة. 10-نحتاج إلى اقتصاد جديد للأهوار لا ينبغي أن يقتصر الاقتصاد المحلي على الصيد والجاموس فقط. فيمكن تطوير اقتصاد يحافظ على البيئة ويولد دخلا في الوقت نفسه. مثل( السياحة البيئية. الإرشاد السياحي. صناعة الألبان. تسويق القيمر والجبن. الحرف التقليدية. منتجات القصب والبردي. الخدمات البيئية. مراقبة الطيور. النقل السياحي والمشاريع المنزلية الصغيرة). وهكذا يصبح الحفاظ على الهور في مصلحة السكان اقتصاديا. 11-السياحة ليست مجرد زوار إذا أديرت السياحة بصورة جيدة فيمكن أن تنتج سلسلة من فرص العمل مثل( مرشد. وسائق قارب. ومضيف. وطباخ . وصانع حرف .ومنتج ألبان. وصاحب دار ضيافة). لكن السياحة يجب ألا تتحول إلى ضغط جديد على البيئة،لذلك تحتاج إلى: ((تنظيم + قدرة استيعابية + حماية للمواقع + مشاركة المجتمع المحلي)). 12-القصب مورد اقتصادي يمكن تطويره القصب جزء من هوية الأهوار. وهو يستخدم في البناء والحرف والأعلاف وغيرها. لكن يمكن تطوير منتجات حديثة تعتمد عليه بطريقة مستدامة، فالتصميم الجيد والتسويق يمكن أن يحولا بعض الحرف من نشاط محدود إلى مصدر دخل. وهكذا نحمي القصب لأنه أصبح له قيمة اقتصادية مستدامة لا لأنه جزء من الماضي فقط. 13-منتجات الجاموس تحتاج إلى سلسلة تسويق أفضل يمتلك القيمر ومنتجات الجاموس قيمة غذائية وثقافية كبيرة، لكن المربي قد لا يحصل دائما على القيمة الحقيقية للمنتج لذا يمكن تطوير: (مراكز جمع وتبريد وتعبئة صحية ، مع وضع علامة تجارية مرتبطة بالأهوار، تسويق إلكتروني ومنافذ سياحية). عندها نرفع دخل الأسرة من الحيوان نفسه من دون الحاجة إلى زيادة حجم القطيع بصورة تضغط على الموارد. 14-منتج من أهوار العراق أقترح تطوير علامة محلية موحدة للمنتجات الأصلية للأهوار مثل: (الألبان ، الحرف ، منتجات القصب، ومنتجات أخرى محلية). وتضمن العلامة المنشأ والجودة الاستدامة والحرفة التقليدية. وهذا يمكن أن يضيف قيمة اقتصادية إلى هوية المكان. 15-المجتمع يجب أن يحصل على منفعة من الحماية إذا أنشأنا منطقة حماية بيئية وأصبح السكان يشعرون أن الحماية تمنعهم من العمل فقط فقد تنشأ مقاومة. أما إذا وفرت الحماية وظائف وسياحة وتدريب ودعما للمنتجات. فسيصبح السكان أنفسهم حراسا للنظام. 16-من المستفيد من السياحة إذا جاءت شركات من خارج المنطقة وحصلت على معظم الدخل بينما بقي السكان على الهامش لن تحقق السياحة هدف التنمية المحلية. يجب أن يكون جزء كبير من القيمة الاقتصادية داخل المجتمع نفسه. 17-الخدمات الأساسية حماية للبيئة قد يبدو إنشاء محطة مياه شرب أو مدرسة قضية اجتماعية منفصلة عن الإحياء، لكنها ليست كذلك ،فإذا تحسنت الخدمات تستطيع الأسرة على البقاء، فأنت تقلل الهجرة وتحافظ على المجتمع الذي يرتبط بالهور. ولهذا فإن البنية التحتية الاجتماعية جزء من استدامة النظام البيئي الثقافي. 18-المياه الصالحة للشرب قد تكون هناك مياه في الهور لكنها غير مناسبة للشرب ، وهذا يخلق مفارقة مؤلمة:- (أسرة تعيش وسط الماء لكنها تحتاج إلى شراء ماء الشرب). ولهذا يجب أن تكون خدمات تنقية وتوفير مياه الشرب من أولويات التنمية. وقد طبقت برامج في مناطق الأهوار حلول مرتبطة بالطاقة المتجددة وتنقية المياه، استفاد منها سكان محليون وأسهمت في تعزيز قدرتهم على البقاء والمشاركة في حماية البيئة. 19-الطاقة الشمسية بعض تجمعات الأهوار متباعدة وقد يكون إيصال الشبكات الكهربائية التقليدية إليها مكلف ولكن يمكن للطاقة الشمسية أن تدعم الفعاليات التالية (ضخ مياه الشرب ،التبريد وحفظ الألبان ،الإنارة، الاتصالات ،السياحة). وبذلك تصبح التكنولوجيا أداة لتثبيت المجتمع. 20-التعليم يمكن للمدارس في الأهوار أن تجمع بين التعليم العام والتعريف بالبيئة المحلية حيث ممكن أن يتعلم الطفل معلومات عن الماء والطيور والاسماك والتراث والجاموس ،وفي الوقت نفسه يحصل على تعليم حديث يسمح له باختيار مستقبله. هذا يحافظ على الارتباط بالمكان من دون حرمانه من الفرص. 21-المعرفة التقليدية السكان بالأهوار يمتلكون معرفة ميدانية مهمة لكنها لا تلغي الحاجة إلى القياسات والنماذج والبحث العلمي، وكذلك العلم الحديث لا يلغي المعرفة التقليدية لذا فالأفضل هو الجمع بين الاثنين، فالمهندس يقدم القياس ، والباحث يقدم التحليل، والسكان يقدمون تجربة يومية طويلة. 22-الرصد المجتمعي يمكن تدريب سكان محليين على مراقبة المناسيب وقياسات الملوحة وعن الطيور والاسماك والتلوث والحرائق ثم يحصلون على مقابل أو وظائف مرتبطة بالحماية. وهذا التدريب يحقق فائدتين ستكون البيانات أفضل إضافة الى دخل محلي. 23-الهجرة أقترح إدخال مؤشر الاستقرار السكاني ضمن نظام تقييم الأهوار حيث يجب أن يسجل: ((عدد الأسر المقيمة ، الأسر المغادرة، الأسر العائدة، أسباب الهجرة، فرص العمل، أعداد الجاموس والدخل المحلي). فإذا تحسنت البيئة واستمرت الهجرة فهذا معناه أن عملية الإحياء غير مكتملة. 24- العودة القسرية يجب أن تكون العودة خيار مبني على فرصة حقيقية للحياة. ليس المطلوب إجبار الأسر على الرجوع لكي نقول إن المجتمع التقليدي عاد. بل تهيئة ظروف تجعل العودة جذابة وقابلة للاستمرار. 25-تنويع مصادر الدخل الأسرة التي تعتمد على مصدر واحد تكون أكثر هشاشة فإذا انهار الصيد تفقد الدخل كله ، ولكن إذا كان لديها جاموس وحرفة وسياحة ومشروع صغير تصبح أكثر قدرة على تحمل الجفاف. وهذا هو مفهوم المرونة الاقتصادية. 26-صندوق تنمية مجتمعات الأهوار أقترح إنشاء صندوق أو برنامج وطني طويل الأمد لتمويل مشاريع صغيرة مرتبطة بالبيئة يستهدف كل من (النساء ، الشباب ، مربي الجاموس ، الصيادين ، واصحاب الحرف وجماعات السياحة المحلية ).ويشترط أن تكون المشاريع متوافقة مع حماية النظام البيئي. 27- المساعدة دائمة إن الدعم في الأزمة مهم ولكن الهدف يجب أ ن لا يكون خلق مجتمع يعتمد دائما على الإعانات فالأفضل هو تحويل الدعم إلى مهارة أو منتج ، معدات ، سوق او فرصة عمل، أي الانتقال من الإغاثة إلى التنمية. 28-الإنسان يجب أن يصبح مؤشر لنجاح الإحياء أرى أن أي مشروع لإحياء الأهوار يجب أن لا يقيم بيئيا فقط فيجب أن نسأل بعد سنوات:- (هل تحسن دخل الأسرة وهل انخفضت الهجرة وهل بقي الشباب ، هل زادت مشاركة النساء وهل تحسنت الخدمات وهل استمر عيش الجاموس).فإذا لم تتحسن هذه العناصر، فإننا أنقذنا جزء من النظام ولم ننقذ النظام كله. 29-الهور الحي ليس ماء فقط أقترح أن نميز بين هور مغمور وهور حي ، فالهور المغمور فيه ماء وأما الهور الحي ففيه :- (ماء ، نبات ، سمك ، طيور ، جاموس ، إنسان ، اقتصاد وثقافة ). وهذا هو الهدف الحقيقي. 30-هل المجتمع عائق أمام الحماية أحيانا تؤدي بعض الممارسات المحلية إلى ضغط بيئي مثل الصيد غير المنظم أو الحرائق أو التجاوز ولكن الحل ليس إبعاد السكان بل تنظيم الاستخدام وإشراكهم في الحماية. فالمجتمع الذي يستفيد من النظام سيكون أكثر استعدادا لحمايته إذا كانت القواعد عادلة. 31-النساء والشباب في مجلس الإدارة إذا تحدثنا عن المشاركة فلا ينبغي أن تكون شكلية ولأغراض الاستهلاك الاعلامي بل يجب أن يكون للمجتمع تمثيل في أليات إدارة الأهوار وأن لا يقتصر على القيادات التقليدية وحدها. فالنساء والشباب يمثلون مستقبل المكان. 32-الهجرة ليست فشل أحيانا من حق الإنسان أن ينتقل بحثا عن فرصة أفضل، لذلك لا ينبغي اعتبار كل هجرة مشكلة، ولكن المشكلة هي الهجرة القسرية بسبب انهيار البيئة والخدمات وسبل العيش، هذا هو النوع من الهجرة الذي ينبغي أن تحاول السياسة تقليله. 33-عودة بعض السكان في 2026 أظهرت عودة المياه في 2026 أن بعض الأسر والمربين ما زالوا يرغبون في العودة عندما تتحسن الظروف ، وهذه فرصة مهمة لدراسة:- (لماذا عاد هؤلاء ولماذا لم يعد أخرون وما الذي يحتاجونه ،وهل المشكلة في الماء أم العمل أم الخدمات .فهذه البيانات تساعد في بناء سياسة واقعية للعودة والاستقرار. 34-الاستدامة الاجتماعية و الاستدامة البيئية لا يمكن حماية موقع طبيعي وثقافي عالمي إذا انهار المجتمع الموجود فيه، وكذلك لا يمكن حماية المجتمع إذا انهار النظام المائي لذلك ستكون لدينا علاقة متبادلة هي :-(بيئة قوية معناها مجتمع أقوى). و(مجتمع مستقر ومشارك معناها حماية بيئية أفضل). الخلاصة هل يمكن إنقاذ الأهوار من دون إنقاذ الإنسان لا اعتقد ان هذا نجاح فربما يمكن إعادة الماء ، ويمكن أن يعود القصب والطيور تعود ولكن إذا اختفت المجتمعات التي ارتبطت بهذه البيئة عبر أجيال طويلة فسوف نفقد جزء أساسي من معنى الأهوار. إن الإنسان ليس عبئا إضافيا على مشروع الإحياء بل إنه أحد مكوناته. ولذلك يجب أن تنتقل السياسة من حماية الأهوار للسكان إلى حماية الأهوار مع السكان. نعم نحتاج إلى الماء ولكن نحتاج أيضا إلى المدرسة ومياه الشرب والى الصحة والدخل والمرأة المنتجة والشاب الذي يرى مستقبله في المكان. والصياد الذي يصبح شريك في الحماية ومربي الجاموس الذي يستطيع البقاء في سنة الجفاف. لذلك فإن الهور الذي يخسر سكانه قد يبقى منطقة رطبة ولكن لن تبقى الأهوار العراقية التي عرفها التاريخ. ولهذا فإن نجاح الإحياء يجب أن يقاس في النهاية بسؤالين معا وهما هل بقي الماء وهل بقي الإنسان قادر على أن يعيش معه بكرامة عندما تكون الإجابة نعم على السؤالين، نستطيع أن نقول إننا بدأنا فعلا ببناء استدامة الأهوار.
المهندس الاستشاري 16-9-2026
#عبد_الكريم_حسن_سلومي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
تعدد المؤسسات وغياب القرار الموحد فمن يدير الأهوار العراقية(
...
-
الإدارة المتكاملة للمياه هي الطريق إلى إنقاذ الأهوار(20)
-
هل نحتاج إلى فلسفة هندسية جديدة لإعادة إحياء الأهوار (19)
-
هل نحتاج إلى فلسفة هندسية جديدة لإعادة إحياء الأهوار (19)
-
لماذا تفشل بعض مشاريع إحياء الأهوار(18)
-
إدارة المناسيب في الأهوار وأهميتها (17)
-
كم تحتاج الأهوار من المياه فعلا(16)
-
السدود في دول المنبع ومستقبل الأهوار العراقية(15)
-
التغير المناخي والأهوار العراقية(14)
-
كيف نوازن بين الثروة النفطية وحماية التراث العالمي(13)
-
لماذا يحتاج شط العرب إلى مشروع وطني متكامل (11)
-
الحلول الهندسية لإنقاذ شط العرب- رؤية من واقع الخبرة الميدان
...
-
السيناريوهات المستقبلية لشط العرب في عام 2050(10)
-
شط العرب من إدارة الأزمة إلى الإدارة المستدامة(8)
-
الهيدروديناميكية في شط العرب(6)
-
شط العرب والبيئة(7)
-
بساتين شط العرب الزراعة العراقية المهددة بالموت (5)
-
عندما تتغير نوعية المياه تتغير الحياة في شط العرب(4)
-
اللسان الملحي هو الخطر الصامت الذي يهدد مستقبل شط العرب(3)
-
شط العرب من النشأة الجيولوجية إلى النهر الاستراتيجي(2)
المزيد.....
-
الملكة رانيا تختار الرمادي والأبيض لإطلالتها في قصر الإليزيه
...
-
الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران: الطلب مرتفع حاليا لكن أسعار
...
-
السجن 14 شهرا لأمريكي رش -الخل- على النائبة إلهان عمر
-
جدل في بروكسل: إخفاء إحصاءات التأشيرات الممنوحة للروس يثير ا
...
-
احتجاج في سان فرانسيسكو يستهدف -أوبن أي آي- و-أنثروبيك- بسبب
...
-
ترسانة حرب بيد العصابات.. كيف وصلت أسلحة ومسيّرات الجيش الإس
...
-
لافتات على شكل صواريخ وأقنعة لنتنياهو في مظاهرة إسرائيلية لح
...
-
السعودية تقترب من طائرات الـ-إف-35-.. صفقة بـ24.3 مليار دولا
...
-
ألمانيا تستعد للحرب: رئيس الأركان يحذر من -فشل قاتل- ويكشف س
...
-
نادي الأسير: 39 صحافيا فلسطينيا رهن الاعتقال.. تصعيد إسرائيل
...
المزيد.....
-
تقييم الأثر البيئى للمشروعات السياحية
/ ددد/ سامح سعيد عبد العزيز
-
-;-وقود الهيدروجين: لا تساعدك مجموعة تعزيز وقود الهيدر
...
/ هيثم الفقى
-
la cigogne blanche de la ville des marguerites
/ جدو جبريل
-
قبل فوات الأوان - النداء الأخير قبل دخول الكارثة البيئية الك
...
/ مصعب قاسم عزاوي
-
نحن والطاقة النووية - 1
/ محمد منير مجاهد
-
ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء
/ حسن العمراوي
-
التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر
/ خالد السيد حسن
-
انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان
...
/ عبد السلام أديب
-
الجغرافية العامة لمصر
/ محمد عادل زكى
-
تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية
/ حمزة الجواهري
المزيد.....
|