أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - في أسباب وخلفيات التصعيد الإسرائيلي














المزيد.....

في أسباب وخلفيات التصعيد الإسرائيلي


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8830 - 2026 / 9 / 16 - 10:00
المحور: القضية الفلسطينية
    


في اسباب وخلفيات التصعيد الإسرائيلي
نهاد أبو غوشِ
مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية العامة يزداد التوتر والتصعيد الإسرائيلي على جبهات القتال المفتوحة حاليا: إما بعمليات اغتيال وتجريف وتثبيت لمناطق أمنية واحتلال مناطق جديدة، وخطوط صفر كما في جبهات الضفة الغربية وغزة ولبنان، أو بضربات محدودة ومنتقاة ولكن مع رسائل تحذيرية لكل من يهمه الأمر كما في جبهة سوريا، أو بإنذارات شديدة اللهجة عن إمكانية تجدد القتال والدفع به نحو الحسم كما على الجبهة الإيرانية، ويمكن لنا أن نضيف الجبهة اليمنية المشتعلة بين اليمنيين أنفسهم ومشاركة سعودية فعالة وبالتالي لا حاجة لتدخل إسرائيلي مباشر طالما أن اليمنيين يقومون بالمهمة بأنفسهم، إضافة لجبهات أخرى تستعر فيها المعارك مثل الجبهة الداخلية الإسرائيلية، أو جبهة الوعي والراي العام التي تشتد على امتداد العالم وآخرها مفاعيل الفيلم الإسرائيلي (نازا) الذي أربك إسرائيل وأحرجها وعرّى سياساتها بأكثر ما فعلت جيوش وأساطيل ووزارات إعلام حاشدة.
الفارق بين الجبهات الخمس أن إدارة الرئيس ترامب تضع قيودا على "حرية العمل" الإسرائيلية على الجبهات الإيرانية والسورية واللبنانية، بينما تمتلك إسرائيل هامشا أوسع بكثير من حرية العمل في الضفة وغزة، حيث تبدو الجبهة الفلسطينية بشقيها وكأنهما الحلقتين الأضعف في حلقات الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ ثلاث سنوات، مع خصوصية كل ساحة وغياب أي مقاومة مسلحة جدية في الضفة، مقابل التزام المقاومة الكامل في غزة بعدم إطلاق اي رصاصة على الجيش الإسرائيلي منذ أكثر من أحد عشر شهرا من اتفاق وقف اطلاق النار الذي لم تلتزم به إسرائيل على الإطلاق، كما لم تلتزم باي من بنود خطة ترامب أو خارطة طريق ملادينوف، واختزلت كل خطة ترامب في بندين يعنياها هم استعادة اسراها وجثث قتلاها، ونزع سلاح المقاومة مع تجريد غزة كلها من السلاح.
جيش الاحتلال يحذر من انفجار الأوضاع في الضفة بفعل إرهاب المستوطنين وعنفهم، على الرغم من أن الجيش شريك وحام وراع للمستوطنين، ويدفع لهذا الانفجار الذي يتمناه نتنياهو ويستدعيه عبر شتى الخروقات الممكنة، أملا في تنفيذ خطط تدمير وتهجير في الضفة مشابهة لتلك التي نفذها جيشه في غزة ولبنان. أما في غزة فالمعادلة باتت واضحة لا لبس فيها: إسرائيل تضع خطة ترامب وخارطة الطريق جانبا وتنفذ القانون الوحيد الذي تؤمن به وهو قانون القوة، وبخاصة مع انشغال العالم عن غزة، والتساهل الأميركي تجاه الاتفاق والتصعيد والخروقات الإسرائيلية، إلى تواطؤ مجلس السلام مع موظفيه المنحازين بشكل كامل للرؤية الإسرائيلية.
كثير من المحللين والمتابعين يرون أن هذا التصعيد مرتبط بالانتخابات، ولا شك أن عامل الانتخابات الإسرائيلية مهم ومؤثر في سياسة حكومة نتنياهو وعمليات جيشها، لكنه ليس العامل الوحيد ولا الرئيسي لعدة اسباب من بينها أن نتنياهو مهما فعل فلن ينجح في مسح وصمة العار التي لحقت به بسبب مسؤوليته عن الفشل في 7 اكتوبر، ثانيا لأن معظم أطراف الخريطة السياسية الإسرائيلية يؤيدون هذا التصعيد، ولا يطرحون اي بديل سياسي عما تفعله حكومة نتنياهو، بل إن بعض الأطراف تأخذ على نتنياهو تهاونه وعدم حسمه تجاه بعض الخصوم والتهديدات، والأهم من كل ما سبق أن لدى اليمين الإسرائيلي ولدى معظم القوى السياسية الصهيونية (باستثناء حزب الديمقراطيين الذي يعتبر تجميعا لفلول حزب العمل مع ميرتس ولا تزيد قوته عن 10% نت الجمهور الإسرائيلي) خطط استراتيجية لمستقبل الضفة والقطاع تقوم على تصفية القضية الفلسطينية وتصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية ومن بينها الدولة وقضية اللاجئين، والضم الفعلي لمعظم أراضي الضفة الغربية وتثبيت المستوطنات، فضلا عن مواصلة تهويد القدس وعزلها، أما بشأن غزة فالخطة الإسرائيلية واضحة ومعلنة ولا لبس فيها وهي خطة التهجير، إن لم تكن عبر تعبئة الناس في شاحنات وحافلات وطائرات وإلقائهم خارج فلسطين فمن خلال إبقاء الظروف الماساوية من مجاعة وأوبئة وقتل يومي وحرمان من أبسط مقومات الحياة الطبيعية، ومع الإعمار وغياب التعليم وفرص العمل، فلا يبقى اي خيار أمام الناس سوى الهجرة، التي لا يعوزها سوى إيجاد بلدان تقبل استقبال المهجرين الفلسطينيين وقد فشلت كل محاولات إسرائيل حتى الآن مع دول مثل رواندا والكونغو وارض الصومال لأن هذه الدول تدرك ان التهجير هو جريمة حرب مكتملة الأركان. وهذا الخيار مرشح أن يمتد إلى الضفة كذلك بدءا من المناطق المصنفة (ج).



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حصاد الخيبة بعد 33 عاما من أوسلو
- أسباب انحياز الغرب وإعلامه لإسرائيل (2من2)
- أسباب انحياز الغرب وإعلامه لإسرائيل (1من2)
- مزيج فتاك بين الجنون وفائض القوة
- وسائل الإعلام الغربية والحرب على غزة
- المطلوب عقوبات أوروبية جماعية على الاحتلال
- تصفية المخيمات وقضية اللاجئين في قلب الهجوم الإسرائيلي
- انحياز وسائل الإعلام الغربية للرواية الصهيونية
- خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (2من2)
- خطط أميركية مزعومة لتسوية القضايا الشائكة (1من2)
- انتخابات فلسطينية في ظل حرب الإبادة (2من 2)
- انتخابات فلسطينية في ظل حرب الإبادة (1من 2)
- نتنياهو عن عنف المستوطنين: شغب فتية متحمسين
- انتخابات فلسطينية في مهبّ حرب الإبادة الإسرائيلية
- تنافس اليمين الفاشي مع اليمين الصهيوني التقليدي
- مخطط حسم لا مجرد شغب مستوطنين (2من2)
- مخطط حسم لا مجرد شغب مستوطنين (1من2)
- نتنياهو يرفض خارطة الطريق التي وضعها بنفسه
- عن الاتفاق لتنفيذ خارطة الطريق بشأن غزة
- فلسطين من قضية العرب إلى قضية البشرية جمعاء


المزيد.....




- مسؤولون سابقون بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يدعمون رفع سعر ...
- الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يرفع سعر الفائدة لأول مرة منذ ي ...
- شاهد رد فعل مذيعة على الهواء بعد تأكدها من تحطم مروحية تابعة ...
- هل هناك -طرف ثالث- وراء استهداف مكة المكرمة وخط نفط سعودي؟
- بعد أربع سنوات على وفاتها.. ما الذي غيّرته أميني في إيران؟
- كارثة إنسانية بغزة.. تداعيات حرب إسرائيل
- موسكو: نسعى لسلام مستدام في أوكرانيا ولا نوافق على -فترات را ...
- إسرائيل تدرس اتخاذ خطوات إضافية ضد هولندا
- رئيس هيئة الأركان السوري يلتقي عسكريين روس في قاعدة حميميم
- باريس.. محاكمة كارلوس غصن والنائبة الفرنسية داتي بتهمة فساد ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - في أسباب وخلفيات التصعيد الإسرائيلي