أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - رواية ذاكرة الملح بين الواقع والخيال














المزيد.....

رواية ذاكرة الملح بين الواقع والخيال


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 8829 - 2026 / 9 / 15 - 22:47
المحور: الادب والفن
    


عن دار الرّعاة للدّراسات والنّشر في رام الله، ودار جسور ثقافيّة للنّشر والتّوزيع في عمّان صدرت عام 2017 الطّبعة الأولى لرواية" ذاكرة الملح" للأديب أسعد الأسعد، وفي العام 2019 صدرت الطّبعة الثّانية عن داري النّشر كلتيهما. وتقع الرّواية الّتي صمّم غلافها رامي قبج في 107 صفحات من الحجم المتوسّط.
يكتب الأديب الأسعد على مدخل الرّواية" كلّ تشابه بين ما ورد في الحكاية، وبين ما جرى لابن عمّ لي وزوجته هو صحيح، غير أنّ التّشابه لا يتعدّى الإطار العامّ للحكاية، أمّا التّفاصيل فلا شأن لأحد بها" ص5. وبهذا التّوضيح فإنّ الكاتب قد قطع الطّريق على أيّ قارئ ومنعه من التّفكير عن أنّ الرواية خياليّة، بل هي واقعيّة في جوهرها، وما الخيال فيها إلّا سرد؛ كي يقدّم الأديب مضمون النّصّ كرواية. وقد جاء تصنيف النّص كرواية على الصّفحة الثّانية، ولم يذكر ذلك على الغلاف. وقد وصف الكاتب هذا النّصّ في تمهيده له بأنّه حكاية مرّتين، فها جاء هذا الوصف عفويّا أم مقصودا من الكاتب؟ وأثناء قراءتي للنّصّ ألحّت على ذاكرتي حكاياتنا الشّعبيّة الّتي فيها من المغامرات ما فيها، وبعضها يحمل مضامين خرافيّة.
ما علينا! سنعود إلى النّصّ الّذي يتحدّث عن معاناة ومكابدات اللاجئين الفلسطينيّين في النّكبة الأولى، هؤلاء الّذين شُرّدوا من ديارهم بسبب ويلات الحرب؛ ليصبحوا بين ليلة وضحاها لاجئين في مخيّمات. وبطل الرّواية عبد الرّحمن لجأ وعائلته إلى مخيّم الكرامة في الأغوار الشّرقيّة، وعندما ذهب إلى دكّان في المخيّم؛ ليشتري ملح الطّعام لوجبة تعدها زوجته فاطمة على النّار التقى بأحد وجهاء المخيم، وشكا له من الحاجة والعوز بسبب عدم وجود عمل يقوم به، اصطحبه الوجيه معه إلى الشّونة الشّماليّة؛ ليعمل في مزرعة صديقه " أبو سعيد"، وهناك تسلّق ساق شجرة نخيل؛ ليقطف عناقيد ثمارها، فسقط على الأرض وأغمي عليه، فنقله" حاتم" أحد العمّال إلى عيادة صحّية بدائيّة في البلدة، ومن هناك نقلوه في سيارة" بك أب" قديمة إلى أمّ قيس، ومن هناك نقلوه إلى مستشفى اربد، وهناك استيقظ من الإغماء فاقدا ذاكرته، فأعاده زميله حاتم إلى مزرعة أبي سعيد؛ ليعمل وليتعرّف من جديد على الآخرين دون أن يتذكر أحدا أو شيئا من حياته قبل الحادث، وبعد سنوات تزيد على الخمسة عشر عاما تزوّج من امرأة عانس، وأنجب منها طفلا ماتت عليه أثناء المخاض؛ ليبقى الوليد في رعاية جدّه لأمّه. وبعدها عادت إليه ذاكرته فعاد إلى مخيّم الكرامة حيث ترك زوجته وطفليه حاملا معه ملح الطّعام.
هذا ملخّص سريع لمضمون النّصّ. ويلاحظ القارئ أنّ الأسلوب الحكائيّ قد طغى على السّرد.
وسيلاحظ القارئ أنّ الكاتب قد وقع في مطبّات سرديّة كان بإمكانه تجاوزها لو راجع ما كتب، فمثلا جاء في الصّفحة 40:" لم تذهب فاطمة إلى المدرسة، حين تأسّس المخيّم بعد نكبة عام 1948." وفي الصّفحة الّتي تليها جاء:" كان والد فاطمة يردّد أمام الجميع: مدرسة المرأة بيتها." وجاء أيضا:" لكنّ والد فاطمة منعها من التّردّد على صفّ محو الأمّيّة، معتبرا ذلك مفسدة." وجاء في الصّفحة 44 عن فاطمة:" فهي المرأة الفلّاحة البسيطة، الّتي لم تتح لها الظّروف سوى إنهاء الصّفوف الأولى في مدرسة مخيّم الكرامة." فكيف حصل ذلك؟ وحين اختفي عليّ بن فاطمة وعبد الرّحمن؛ ليتبيّن لاحقا أنّه ذهب ليبحث عن أبيه:" ذهبت إلى دكّان والدها.....وأجهشت في البكاء أمامه عاجزة عن الكلام، فيما كان صغيرها أحمد يتبعها ممسكا بطرف ثوبها، وحين عجز عن دفعها إلى الإفصاح عمّا حدث، توجّه إلى أحمد علّه يفهم الأمر".ص72. ويلاحظ هنا عدم صياغة الجملة قبل الأخيرة بشكل صحيح، فالّذي عجز هو والدها لكنّ الضّمير المستتر فاعل عجز يعود إلى صغيرها أحمد.
والسّؤال هنا هو: هل كانت نهاية الرّواية مقنعة؟ فهل يُعقل أن تسأل زوجة زوجها العائد إليها بعد ضياع هذه السّنوات:" لماذا عدت؟ ماذا تريد منّا بعد هذه السّنين؟"ص107. وهل يُعقل أن تخاطبه بعد كلّ هذا الغياب:" ليتك متّ، كنّا نسيناك وترحّمنا عليك، فلماذا عدت بعد كل هذه السّنين؟" ص107.
15-9-2026



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين قصة المفتاح والمزاح والتّربية الصّحيحة
- أحلام المدن البعيدة بعيدة
- عشرون عاما على رحيل خليل السواحري
- الكتابة مهنة وحياة محمود شقير
- اتّحاد الكتاب الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة
- محمود شقير ينبش ذاكرته
- العمر رحلة قصيرة شاقّة وممتعة
- ترجمة روايتين مقدسيّتين إلى الإنجليزية
- د. روز شعبان تواكب الذّكاء الاصطناعي في قصة للأطفال
- بدون مؤاخذة- إسرائيل تدير الصّراعات كما تريد
- عندما- يتشعلق- عبد السلام العطاري ذكرياته
- زياد خداش المبدع المتجدد
- صدور ترجمة روايتين إلى الإنجليزية لجميل السلحوت
- قصص- القنديل-والحنين الى الموروث
- بدون مؤاخذة- ترامب وجنون القوّة
- الشاعر عبدالناصر صالح مع الخالدين
- بدون مؤاخذة- مجلس السلام لتتويج ترامب ملكا للعالم
- محمود شقير في روايته رنين الأسماء يحاكي دون كيشوت
- وداعا جمعة السمان
- بدون مؤاخذة- الأعياد الإسلاميّة والمسيحيّة


المزيد.....




- -شبكات-.. فيلم -نازا- يغضب إسرائيل وقميص الزلزولي يثير جدلا ...
- الممثل الويلزي ماثيو ريس يدخل تاريخ جوائز إيمي بفوز مزدوج
- مخرج فيلم -نازا- يتهم الإعلام الإسرائيلي بتجاهل مقتل المدنيي ...
- زاخاروفا: إغلاق معهد غوته لا ينهي العلاقات الثقافية مع ألمان ...
- تكريم الممثل مايكل جي فوكس بجائزة -بوب هوب- للعمل الإنساني
- جلسات الاستئناف في قضية سعد لمجرد تنطلق الخميس في فرنسا
- من مادوكس إلى زاهارا وفيفيان.. أبناء أنجلينا جولي وبراد بيت ...
- عبد الإله سباهي: نشكر روسيا على جمع الشباب في مهرجان دولي
- ردود فعل غاضبة جدا في إسرائيل على فيلم -نازا-.. ما أهمها ولم ...
- دار -ليتفوند- تعرض أول سيرة مطبوعة لإيفان الرهيب في مزاد


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - رواية ذاكرة الملح بين الواقع والخيال