أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فارس خاشو - قراءة في شدو فيروز لمقتطف هارب من سنباطيّة «أمشي إليك»














المزيد.....

قراءة في شدو فيروز لمقتطف هارب من سنباطيّة «أمشي إليك»


فارس خاشو

الحوار المتمدن-العدد: 8826 - 2026 / 9 / 12 - 01:59
المحور: الادب والفن
    


يا لَلأحبّةِ نهواهم ونعشقهم
حتى إذا صار يُبكي بُعدُهم رحلوا

أذاكرٌ أنتَ وجهي إنّه زمنٌ
عليه مرسومةٌ أيّامُنا الأُوَلُ

في هذا المقتطف الهارب من قصيدة جوزيف حرب «أمشي إليك»، من تلحين رياض السنباطي لذات الصوت المفرد، فيروز، تقسّم الستّ مطلعه «يا للأحبّة نهواهم» على مقام الهزام، من عائلة السيكاه. كلّ عفقة، وكلّ مسافة، حوار وتجاذب: إرخاءة وشدّة في مدار الدرجة، بدقّة مايكروتونيّة تقصّ علينا إحساسها بما تشدو به. لا كنقرات محسوبة رياضيًا، كلّ اتكاء على حرف حكاية، كالميم الأخيرة من «نهواهم»، وكلّ إطلاق لحرف حكاية أخرى، كما في «حتى إذا(ه)».

ثم تسأل على العجم، عجبًا: «أذاكرٌ أنت؟» مرّتين. تحيك أبعاده بفرادة تستخرج من المقام المعروف بفرحه شجنًا، ثم تخلق منه بياتًا في «مرسومة أيّامنا...»، قبل أن تعيد آخر «أذاكرٌ... أنت» بمدّ عجميّ وإشراقة مهيبة في الصوت. هناك يعلو التوافق الثاني في طيف صوتها على التردّد الأساسي، فتزداد النبرة ضياءً من داخلها، ثم تأتي حليّة صغيرة كالقشعريرة في قلب «أذاكر»: كأنه مسّ خاطف للدرجة الجارة السفلى وعودة، من غير أن تفقد الدرجة المعفوقة مركزها، مهما حلا تمايلها. وهنا تكمن إحدى مُردات هذا الصوت: أن تكون رحابته مقرونة بهذه القدرة على التحكّم بأصغر المسافات؛ أن تتّسع النغمة من الداخل من غير أن تتفلّت، وأن يتحوّل مقدار الشدّ والإرخاء فيها نفسه إلى تعبير.

ولأنّ المتاح لنا ليس القصيدة كاملة، بل هذا المقتطف الذي أفلت وحده، تبقى بقية «أمشي إليك» وراء ذلك الإغلاق الذي ما زالت فيروز تُحكمه على القصائد التي غنّتها من ألحان السنباطي.

الاستماع إلى المقتطف:
https://www.youtube.com/watch?v=qFj__0xOn5o



#فارس_خاشو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في توهّجات صوت آمال ماهر في «عقدة حياته»
- «أتت» كاظم الساهر: ذروة العمل بين التّسجيل والأداء المباشر
- سلسلة فيروز وأم كلثوم، ج 2. في الجواب: حين تكاد كفّتا الميزا ...
- سلسلة فيروز وأم كلثوم، ج 1. في القرار: لماذا تتفوّق فيروز عل ...
- قراءة موسيقية في «أحباب» لكاظم الساهر
- «أصالة»: بين دفء البيات وحدّة الجوابات
- «لا يفوتك»: قراءة في جديد أيمن الأعتر
- صوت سوريّة المفقود: قراءة في صوت ميّادة بسيليس
- تجربة محلم بركات ونجوى كرم: قراءة في الأداء، والتّعبير، والم ...
- حُمّى المساحة الصَّوتيّة: أصوات الفنّانين العرب على الميزان
- قراءة في ألبوم ”حالة طوارئ“ نجوى كرم
- قراءة في ضريبة البعد: ضريبة المتوقَّع من الأصوات العظيمة
- قراءة في ألبوم ”ابتدينا“


المزيد.....




- في الذكرى الخمسين لفيلم -روكي-.. جولات في فيلادلفيا تعيد إحي ...
- الرياض تحتضن نزالات عالمية في الفنون القتالية المختلطة بمشار ...
- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فارس خاشو - قراءة في شدو فيروز لمقتطف هارب من سنباطيّة «أمشي إليك»