أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فارس خاشو - «أصالة»: بين دفء البيات وحدّة الجوابات














المزيد.....

«أصالة»: بين دفء البيات وحدّة الجوابات


فارس خاشو

الحوار المتمدن-العدد: 8788 - 2026 / 8 / 5 - 03:29
المحور: الادب والفن
    


جديد أصالة، «أصالة»، من كلمات أمجد جمعة وألحانه، غناء في مقام البيات، ضمن مساحة تقارب أوكتافًا وسادسة صغيرة؛ من ري دييز الثالثة D#3، مع تلميس لري الثالثة D3، وصولًا إلى سي الرابعة B4. اللحن دائري، لكنّ ذلك لا ينفي أنّ القطعة متطلّبة أدائيًّا.
تؤدّي أصالة في جديدها عدّة قفزات واسعة غير تصاعديّة. ففي النقلة من «خلّها تسمع هالبشر» إلى «أعلن لحبّك وفائي»، نسمع قفزة تقارب أوكتافًا وثالثة صغيرة. والعلوّ في الطبقة والقوة مفهوم هنا، فهي «تُعلن». وما دمنا في منطقة فا الرابعة وصول الرابعة، مع تلميس للا الرابعة، يظلّ الصوت متّزنًا رنينيًّا وغير مشتت تعبيريًّا، وإن كانت رنّته تزداد حدَّة كرنة المعدن كلّما صعدت أصالة أعلى.
ومن أجمل توهّجات صوتها المقطع الممتدّ من:
إنت أكبر أمنياتي.. كل يوم من الله أطلبها
لأجل عينك يا غلاتي.. الناس كلّها بحاربها
رجعت الفرحة بحياتي.. وفهمك كفاية أعربها
بقربك بدندن بياتي.. وبعدك بغنّي الصبا
وبخاصّة من بداية المقطع إلى «وفهمك كفاية أعربها». هنا تتجلّى شاميّة أصالة في اللهجة، وفي اتّكائها الإيقاعي على الحروف، وتشعر كأنّ موضعة الصوت باسمة، فيما يحمل التعبير شيئًا من الخجل والتدلّل.
لكنّ المقاطع الواقعة في منطقة اللا الرابعة والسي الرابعة حادّة جدًّا، وتأتي المؤثّرات الصوتيّة لتأكل من التعبير وتحرمنا الاطّلاع على الذاكرة السمعيّة للمغنّية في موضعة الأبعاد المايكروتونيّة. يضاف إلى ذلك أنّ أصالة ما زالت مصرّة، كلّما صعدت إلى الجوابات، على سحب صوتها إلى آخر تجويف الفم، ناحية البلعوم، مع اتّكاء بسيط على الرنين الأنفي. ولو استبدلت هذه الموضعة، لكان الصوت أقلّ حدّة. لا يُفهم ممّا سبق أنّ هذه المناطق باتت غير قابلة للشدو؛ بالعكس، يمكن للمناطق الحادّة أن تكتسب تأثيرًا كبيرًا حين يستدعي المعنى قوّةً أو طرحًا للصوت الصريح. أمّا هنا، فتبدو كأنّ اللحن يصطنع ذروة لحنيّة لا يبرّرها المعنى. ولعلّ الإعادة الأخيرة لمقطع «غالي غالي» من القرار تؤكّد هذا الرأي بما تحمله من جمال وتعبير يفوقان ما نسمعه في الطبقات الأعلى.
استوقفتني أيضًا التنوّعات اللهجيّة. ويُسأل في ذلك الأخوات والأخوة السوريّين: هل تفخيم اللام في «دلالي» يستحضر طيفًا من اللهجات السوريّة؟ وفي موضع آخر، تلفظ أصالة «بقى» بما يستدعي نكهة مختلفة من اللهجة الشاميّة.
من المآخذ على العمل: الدوزنة المثاليّة للأبعاد؛ إذ تضفي هذه المعالجة مسحة آليّة، وتمحو، بقصد أو من غير قصد، جزءًا من التعبير المناطقي. وفي الفلك ذاته، يُعد تقديم عمل يتغنى بـ «قلب حي» و«طالما فيني نفس» في فيديو بالذّكاء الصناعي خطوة كانت أصالة في غنى عنها.
في المحصّلة، لا تقدّم أصالة عملًا لحنه استثنائيّ أو شديد الابتكار، لكنّ صوتها يمنحه ما يفوق مادّته: حضورًا ليريكيًّا، وقدرة على تحويل الجملة المباشرة إلى مساحة أداء.



#فارس_خاشو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «لا يفوتك»: قراءة في جديد أيمن الأعتر
- صوت سوريّة المفقود: قراءة في صوت ميّادة بسيليس
- تجربة محلم بركات ونجوى كرم: قراءة في الأداء، والتّعبير، والم ...
- حُمّى المساحة الصَّوتيّة: أصوات الفنّانين العرب على الميزان
- قراءة في ألبوم ”حالة طوارئ“ نجوى كرم
- قراءة في ضريبة البعد: ضريبة المتوقَّع من الأصوات العظيمة
- قراءة في ألبوم ”ابتدينا“


المزيد.....




- حين يصبح المهمش بطلا.. مهرجان الدار البيضاء يكشف وجها جديدا ...
- تامر حسني يشكر كل من عزّاه بوفاة والده وأشاد بألبومه الجديد ...
- RT Arabic تطلق برنامجا تدريبيا لطلاب اللغة العربية في روسيا ...
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة ...
- مصر.. فرقة -كايروكي- تصدر ألبومها الجديد -سوبر نوفا-
- ليبيا: انطلاق الدورة الثالثة عشرة لمهرجان موسيقى المالوف وال ...
- إيليا موروميتس.. من فتى مقعد إلى أعظم فرسان روسيا
- نجوم الفن والإعلام يتنافسون في سباق مونت كارلو الشراعي بموسك ...
- المخرج السوري الليث حجو يرد على أزمة الآلات الموسيقية بـ-بقع ...
- مهرجان -نافذة على أوروبا- يفتتح دورته الـ34 في فيبورغ بعشرة ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فارس خاشو - «أصالة»: بين دفء البيات وحدّة الجوابات