محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8824 - 2026 / 9 / 10 - 02:47
المحور:
قضايا ثقافية
لكي لا ننسى ، وليعلم جيل الحاضر ،
في ذاكرة التاريخ رجال علّموا الصبر صبراً ،
وأبدلوا الدمع بسمةً وأملاً ،
والمشقة والوجع صلابة التحمل .
في عام ١٩٧٥ او ١٩٧٤
على ما أظن
كنت أسكن في منطقة الحيدرخانة في بغداد خلال دراستي الجامعية وقبل توفر الأقسام الداخلية .
وصلني خبر إصابة الرجل الأسطورة بإصابة حرب
حيث فقد عينيه وساقه ورجله .
ذهبت لزيارته آنذاك في مستشفى الرشيد العسكري ، يوم كانت باصات مصلحة نقل الركاب هي الوسيلة الشائعة للنقل، وتكررت له الزيارات .
في إحدى صالات المستشفى كان يرقد الأسد الذي لم يستسلم لهول المصاب،
زاده الله نوراً في القلب جعله يرى ما حوله ببصيرة القلب رغم ظلمة العين ،
ولم يمنعه فقد رجل ويد من مواصلة الحياة.
وعند عودته إلى بيته،
تحولت غرفته إلى مجلس يومي متواصل
يزوره الأخلة والأصحاب.
كان يُبصر الحاضرين بقلبٍ لا يعرف الانكسار، يتبادل أطراف الحديث مع من حوله،
وكان مدرسة للصبر وبمعونة الخالة رفيقة دربه .
سنين مرّت ليُفجع باستشهاد ولده الكبير فتحي ، وكأن ذلك رسالة اختبار ربانية لصبره .
نجح في الاختبار وما زادته المصيبة إلا صلابة في الإيمان .
رحمَ الله حسن المطلگ الصالح الخليف ،
والخالة وابنهما
الشهيد فتحي حسن .
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟