أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد بسام العمري - الفلسفة في المدرسة الجزائرية: بين الدفاع عن العقل وضرورة الاحتكام إلى الدليل















المزيد.....



الفلسفة في المدرسة الجزائرية: بين الدفاع عن العقل وضرورة الاحتكام إلى الدليل


محمد بسام العمري

الحوار المتمدن-العدد: 8823 - 2026 / 9 / 9 - 07:54
المحور: قضايا ثقافية
    


ليست كل رسالة تُوجَّه إلى مسؤول تربوي مجرد موقف عابر في سجال عمومي، فبعض الرسائل تكشف، في عمقها، عن سؤال أكبر من مضمونها المباشر؛ سؤالٍ يتصل بصورة المدرسة التي نريدها، وبنوع الإنسان الذي نريد أن تخرّجه، وبالمكان الذي ينبغي أن يحتله العقل النقدي في بناء المجتمع والدولة. ومن هذا المنظور، فإن الرسالة المفتوحة المتداولة بشأن استبعاد الفلسفة من التعليم الثانوي تستحق أن تُقرأ بعناية تتجاوز حدود التأييد العاطفي أو الرفض الانفعالي، لأنها تضع أمامنا جملة من القضايا الفكرية والتربوية والتاريخية والمؤسساتية التي لا يجوز حسمها بالشعارات وحدها. وقد دفعنا مضمونها وما أثارته من ردود فعل إلى فحص مختلف حججها، وتمحيص عباراتها، ومساءلة بعض مسلّماتها، ومقارنتها بما تقوله الدراسات العلمية والأدبيات التربوية الحديثة حول أثر تعليم الفلسفة والتفكير النقدي في تكوين المتعلم. وليس المقصود من هذا التعليق الانتقاص من مشروعية الدفاع عن الفلسفة، ولا الانتصار لقرار لم يُفحص بعد، وإنما محاولة نقل النقاش من مستوى الانفعال إلى مستوى الحجة، ومن قوة الشعار إلى قوة الدليل، ومن الدفاع المجرد عن «الفلسفة» إلى مساءلة أكثر عمقًا: ماذا تضيف الفلسفة فعلًا إلى تكوين التلميذ؟ وما الذي قد يخسره التعليم إذا تراجع حضورها؟ وهل توجد بدائل تربوية تؤدي الوظائف نفسها؟ وعلى أي أساس علمي ومؤسساتي ينبغي أن تُتخذ مثل هذه القرارات؟ إن أهمية القضية لا تكمن فقط في مصير مادة دراسية، وإنما في السؤال الذي تختزنه خلفها: هل نريد مدرسة تكتفي بأن تمنح أبناءها المعرفة، أم مدرسة تمنحهم المعرفة والقدرة على مساءلتها وتحليلها ونقدها والدفاع عن مواقفهم بالحجة؟ ولهذا السبب أوردنا في خاتمة تعليقنا خلاصة موقفنا، التي انتهينا فيها إلى أن قوة الدفاع عن الفلسفة لا ينبغي أن تقوم على المبالغة أو الأحكام المطلقة، بل على مرافعة تربوية وفكرية قائمة على الأدلة، وعلى تحديد وظائف الفلسفة في تكوين المتعلم، وبيان ما إذا كانت هذه الوظائف قابلة للتعويض ببدائل أخرى، والمطالبة، قبل أي تغيير جوهري في مكانتها، بدراسة أثر علمية وحوار مؤسساتي جاد وشفاف.
إن الرسالة المفتوحة الموجهة إلى السيد وزير التربية الوطنية بشأن ما يُتداول حول استبعاد مادة الفلسفة من التعليم الثانوي تستند إلى قضية تربوية وفكرية مشروعة، تتمثل في الدفاع عن مكانة التفكير الفلسفي داخل المدرسة، غير أن قوتها الحجاجية يمكن أن تتضاعف إذا انتقلت من الخطاب التعبوي ذي العبارات المطلقة إلى خطاب أكاديمي مؤسس على الأدلة التجريبية، وعلى التمييز بين أهمية الفلسفة بوصفها مجالًا معرفيًا وبين ضرورة الإبقاء على مادة مدرسية تحمل هذا الاسم. فالفلسفة ليست مجرد مجموعة من المذاهب والأسماء والنظريات التي ينبغي للتلميذ حفظها، وإنما يمكن أن تكون، عندما تُدرّس وفق منهج حواري قائم على السؤال والحجاج والتحليل، ممارسة تربوية لتكوين القدرة على التفكير النقدي والاستدلال وتقييم الحجج ومناقشة المشكلات المعقدة. وهذا المعنى لا يستند فقط إلى تصور فلسفي نظري، بل تدعمه مجموعة متنامية من الدراسات التجريبية والتحليلات البعدية. فقد خلص تحليل بعدي منشور سنة 2025 وشمل 30 دراسة و62 مجموعة بيانات إلى وجود أثر إيجابي إجمالي ذي دلالة إحصائية لتعليم الفلسفة للأطفال والشباب، وبلغ حجم الأثر في مجال التفكير النقدي تحديدًا 0.89، وهو أثر كبير وفق المقاييس المستخدمة في هذا النوع من الدراسات؛ مع ملاحظة الباحث أن حجم الأثر يختلف باختلاف السياقات والمناطق وحجم العينات، وهو تحفظ منهجي مهم ينبغي عدم إغفاله عند الاستناد إلى هذه النتائج . كما توصل تحليل بعدي أحدث، شمل 33 دراسة و53 حجم أثر و4568 مشاركًا، إلى أثر إيجابي متوسط إلى قوي في النمو المعرفي، مع آثار واضحة في الاستدلال والتفكير النقدي والإبداع، ووجد أن النتائج الإيجابية ظلت قائمة عبر مستويات عمرية وتصميمات بحثية مختلفة، مع التنبيه إلى أن الدراسات الصغيرة تميل إلى إظهار أحجام أثر أكبر، وهو ما يستوجب الحذر في تعميم النتائج وتنسجم هذه النتائج مع تحليل بعدي سابق شمل عشرة دراسات و1509 تلاميذ من الصفوف الابتدائية إلى الثانوية، وجد أثرًا إيجابيًا متوسطًا في النتائج المعرفية عمومًا بلغ 0.58، وأثرًا أكبر في مهارات الاستدلال بلغ 1.06 . كما خلصت مراجعة منهجية سابقة للدراسات المضبوطة في التعليم الابتدائي والثانوي إلى نتائج إيجابية في مختلف مقاييس التفكير والتحصيل، بمتوسط حجم أثر بلغ 0.43، وإن كانت هذه الأدلة لا تعني أن تدريس الفلسفة يؤدي آليًا وفي جميع الظروف إلى تحسين الأداء، لأن النتائج تتأثر بطريقة التدريس، وتكوين المعلمين، وحجم المجموعات، ومدة التدخل، وأدوات القياس والسياق التعليمي.
ومن هذه الزاوية تحديدًا، تصبح العبارة الواردة في الرسالة بأن «الفلسفة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان كيف يفكر» عبارة بلاغية أكثر منها عبارة علمية دقيقة؛ فالإنسان يتعلم التفكير من خلال الأسرة واللغة والعلوم والرياضيات والتاريخ وسائر الخبرات التعليمية والاجتماعية، ولا يجوز علميًا احتكار الفلسفة لوظيفة التفكير. والأدق أن يقال إن الفلسفة، عندما تُمارس تربويًا بطريقة مناسبة، تمثل أحد المجالات المدرسية التي تتيح تدريبًا صريحًا ومنهجيًا على السؤال والتحليل والحجاج والنقد وفحص الافتراضات. وهذا التفريق مهم لأن الدفاع العلمي عن الفلسفة لا يحتاج إلى المبالغة؛ بل إن قوته تزداد عندما يعترف بأن تنمية التفكير النقدي مسؤولية مشتركة بين مختلف المواد، مع بيان ما تضيفه الممارسة الفلسفية تحديدًا إلى هذه العملية.
والأمر نفسه ينطبق على وصف الفلسفة في الرسالة بأنها «العلم الذي يربي العقل»، إذ إن استعمال لفظ «العلم» هنا يمكن أن يفتح نقاشًا معرفيًا غير ضروري حول طبيعة الفلسفة وموقعها بين العلوم الإنسانية والعلوم الطبيعية والمجالات المعرفية الأخرى. والأكثر دقة أن يقال إن الفلسفة مجال معرفي وممارسة عقلية وحجاجية تساعد، في سياقات تعليمية معينة، على تنمية التفكير النقدي والقدرة على بناء الحجج وتحليل المفاهيم وفحص الافتراضات. وتؤكد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة أن تعليم الفلسفة لا ينبغي اختزاله في نقل تاريخ الأفكار، بل يرتبط بتعلم التفلسف، وبطرائق التدريس ودور المعلم وإمكان دمج الفلسفة مع التخصصات الأخرى، وقد خصصت اليونسكو دراسة كاملة بعنوان «الفلسفة، مدرسة الحرية» لدراسة وضع تدريس الفلسفة وآفاقه عبر مستويات التعليم المختلفة، مؤكدة أهمية تحديث طرائق تعليمها وربطها بالتحديات المعاصرة.
أما القول في الرسالة إن «الفلسفة صنعت أعظم الحضارات الإنسانية» فهو من أكثر العبارات حاجة إلى التعديل؛ لأن الحضارات لا تُفسَّر بعامل واحد، ولا يمكن علميًا القول إن الفلسفة وحدها صنعت الحضارة اليونانية أو الأوروبية أو الدولة الحديثة. فقد ساهمت عوامل اقتصادية وسياسية وعلمية ودينية وتقنية واجتماعية ومؤسساتية متشابكة في نشوء الحضارات الحديثة. لكن يمكن الدفاع بصورة أكثر دقة عن الفكرة التي تريد الرسالة التعبير عنها، وهي أن الأفكار الفلسفية والسياسية والأخلاقية كان لها إسهام تاريخي بالغ الأهمية في تشكيل مفاهيم الحرية والمساواة والحقوق والعقد الاجتماعي والدولة والقانون والتسامح السياسي. وتوضح موسوعة ستانفورد للفلسفة، في عرضها لتاريخ عصر الأنوار، أن الفكر السياسي والفلسفي في تلك الفترة أسهم بصورة مهمة في صياغة مفاهيم الحرية والمساواة والحقوق الفردية والتسامح وتنظيم السلطة السياسية، وأن الفكر السياسي السابق لبعض مفكري الأنوار كان من العوامل الفكرية المؤثرة في الثورات والتحولات التي أسهمت في تشكيل الديمقراطيات الدستورية الحديثة. وبالتالي فالصياغة العلمية الأفضل ليست أن «الفلسفة صنعت الدولة الحديثة»، وإنما أن الفكر الفلسفي والسياسي كان أحد المكونات الفكرية الأساسية في تطور مفاهيم ومؤسسات سياسية حديثة، إلى جانب عوامل تاريخية أخرى.
كما أن ربط الفلسفة مباشرة بكل من «فصل السلطات وحقوق الإنسان والديمقراطية والعقل العلمي» يحتاج إلى قدر من الدقة التاريخية. فالفلسفة السياسية أسهمت بالفعل في بلورة عدد من المفاهيم التي أصبحت مركزية في الدولة الحديثة، ولا سيما الحرية والمساواة والحقوق ومشروعية السلطة السياسية والعقد الاجتماعي، كما أن التفكير العقلاني والنقدي ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالتغيرات الفكرية التي رافقت الثورة العلمية وعصر الأنوار. إلا أن فصل السلطات، مثلًا، له تاريخ مؤسساتي وسياسي معقد، ولا يصح اختزاله في الفلسفة وحدها؛ كما أن حقوق الإنسان والديمقراطية لم تنتج عن نظرية فلسفية واحدة، وإنما عن تفاعل طويل بين الأفكار والحركات الاجتماعية والسياسية والمؤسسات القانونية والثورات والتجارب التاريخية. ولذلك فإن تعديل هذه الفقرة لا يضعف الرسالة، بل يحصنها ضد الاعتراض التاريخي ويحولها من خطاب تمجيدي للفلسفة إلى حجة تاريخية قابلة للدفاع العلمي.
ومن جهة أخرى، فإن عبارة «الدول التي تتصدر مؤشرات التنمية والابتكار تمنح الفلسفة مكانة مرموقة في مدارسها وجامعاتها» لا ينبغي أن تبقى في النص من دون تحديد الدول والمؤشرات والمقاييس والمنهج الذي يثبت العلاقة بينها وبين تدريس الفلسفة؛ لأن مجرد وجود الفلسفة في مناهج بعض الدول المتقدمة لا يثبت أن تدريسها هو سبب تقدم تلك الدول، كما أن وجود علاقة إحصائية، لو ثبتت، لا يعني بالضرورة وجود علاقة سببية. ولذلك فإن حذف هذه العبارة أو إعادة صياغتها سيكون أكثر أمانًا علميًا. ويمكن بدلًا منها الاستناد إلى حقيقة أوسع وأكثر ثباتًا، وهي أن الاتجاهات الدولية الحديثة في إصلاح التعليم تولي اهتمامًا متزايدًا بالمهارات العليا مثل التفكير النقدي والإبداع وحل المشكلات والتعلم مدى الحياة. فقد قامت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، في إطار PISA 2022، للمرة الأولى بقياس التفكير الإبداعي لدى تلاميذ يبلغون نحو 15 سنة في 64 دولة واقتصادًا، وعرّفت هذا المجال بقدرة المتعلم على إنتاج أفكار متنوعة وأصيلة وتقييم الأفكار وتحسينها، كما درست علاقته بالسياق المدرسي والممارسات التعليمية .وتوصي نتائج OECD بإدماج التفكير الإبداعي بصورة صريحة عبر المنهاج، وتهيئة فرص للعمل الإبداعي والتكامل بين التخصصات، وتطوير قدرة المعلمين على تنمية هذه المهارات وتقويمها ومتابعتها .وهذا يوفر للرسالة أساسًا أقوى من مجرد القول إن «الدول المتقدمة تدرس الفلسفة».
ويكتسب الدفاع عن التفكير النقدي أهمية أكبر في البيئة التعليمية المعاصرة بسبب التحولات الرقمية وانتشار المعلومات المضللة والخطاب المتعصب وخطاب الكراهية وتزايد الحاجة إلى قدرة المتعلم على تقييم المعلومات بدل استهلاكها بصورة سلبية. وفي هذا السياق تؤكد توصية اليونسكو بشأن التعليم من أجل السلام وحقوق الإنسان والتفاهم الدولي والمواطنة العالمية والتنمية المستدامة، التي اعتمدتها الدول الأعضاء في اليونسكو، أن التعليم ينبغي أن ينمي، إلى جانب المعارف الأساسية، مهارات مثل التفكير النقدي والتعاطف والفهم بين الثقافات، وأن يساعد المتعلم على اكتساب المعارف والمهارات والقيم والمواقف التي تمكنه من المشاركة في مجتمعه وأن يكون فاعلًا في بناء السلام. كما تشير اليونسكو صراحة إلى أن عصر المعلومات الرقمية يفرض تحديات مرتبطة بالمعلومات المضللة وخطاب الكراهية، وأن التربية الإعلامية والمعلوماتية والمهارات الرقمية والتفكير النقدي أصبحت أدوات ضرورية للتعامل مع هذا الواقع. ومن هنا فإن الدفاع عن الفلسفة لا ينبغي أن يُبنى فقط على فكرة أن الفلسفة «تراث ثقافي»، بل يمكن أن يُبنى أيضًا على سؤال تربوي معاصر: كيف نُكوِّن متعلمًا قادرًا على التمييز بين الرأي والحجة، وفحص مصادر المعلومات، واكتشاف المغالطات، وتحليل المفاهيم، ومناقشة القضايا الأخلاقية والاجتماعية والسياسية، واتخاذ موقف مبرر بدل الاكتفاء بتكرار ما يقرأه أو يسمعه؟
غير أن هذا يقود إلى مسألة تربوية دقيقة تتمثل في عدم الوقوع في ثنائية مصطنعة بين «الحفظ» و«التفكير». فالرسالة تقول إن «الأوطان لا تنهض بالحفظ والتلقين وحدهما»، وهذه الفكرة صحيحة من حيث إن المعرفة الاستظهارية وحدها لا تكفي لبناء الكفاءات العليا، لكنها لا تعني أن المعرفة والحفظ بلا قيمة. فلا يمكن للتلميذ أن يفكر تفكيرًا نقديًا في قضية لا يمتلك عنها معرفة كافية، كما أن التفكير المجرد من المعرفة قد يتحول إلى آراء وانطباعات شخصية. ولذلك فإن الصياغة التربوية الأكثر دقة هي أن المدرسة الناجحة لا تختار بين المعرفة والتفكير، وإنما تجمع بين امتلاك المعرفة والقدرة على تحليلها ونقدها وتوظيفها وإنتاج معرفة جديدة انطلاقًا منها. وتنسجم هذه الرؤية مع الاتجاهات الحديثة التي تدرس التفكير الإبداعي والنقدي داخل المناهج بدل النظر إليه باعتباره بديلًا عن المعرفة الأكاديمية.
ومن هنا أيضًا ينبغي الحذر من تقديم الفلسفة على أنها البديل الوحيد عن التلقين، لأن التفكير النقدي والإبداعي يمكن تنميتهما بدرجات مختلفة داخل العلوم والرياضيات والتاريخ واللغات والتربية المدنية والفنون وغيرها. وقد يكون من أقوى عناصر الرسالة أن تعترف بذلك صراحة، ثم تطرح السؤال الأكثر أهمية: ما الذي تضيفه الفلسفة عندما تُدرّس بوصفها ممارسة للحجاج والسؤال المفاهيمي والحوار؟ تشير الدراسات المتعلقة بالفلسفة مع الأطفال إلى أن الممارسة الفلسفية الحوارية تقوم على إثارة المشكلات والأسئلة وإتاحة النقاش الجماعي، وقد أظهرت التحليلات البعدية المشار إليها نتائج إيجابية خصوصًا في الاستدلال والتفكير النقدي، وهو ما يسمح بالدفاع عن الفلسفة بوصفها إضافة نوعية، لا بوصفها المجال الوحيد القادر على إنتاج التفكير .كما خلصت مراجعة منهجية إلى وجود آثار إيجابية مرتبطة بالتفكير من المستوى الأعلى، وبيئة الحوار، وثقافة التفكير في الفصل، والديمقراطية في النقاش، مع وجود تحديات تتعلق بعملية التطبيق وتكوين المعلمين والسياق المدرسي.
وتحتاج الرسالة كذلك إلى تجاوز النظرة التي تجعل القضية دفاعًا عن «الفلسفة الغربية» فقط. فاستحضار أثينا وسقراط وأفلاطون وأرسطو وديكارت وكانط وهيغل وعصر الأنوار يمنح النص قوة رمزية، لكنه قد يجعل القارئ يتساءل: لماذا تحتاج الجزائر تحديدًا إلى الفلسفة؟ والأقوى أن يُعاد بناء الحجة انطلاقًا من حاجات المدرسة الجزائرية نفسها؛ فالمدرسة ليست مجرد مؤسسة لنقل التراث العالمي، وإنما مؤسسة لإعداد المواطن للمشاركة في الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية. وفي هذا الإطار يمكن للفلسفة أن تكون فضاءً تربويًا لمناقشة قضايا الإنسان والمجتمع والدولة والقانون والحرية والعدالة والعلم والحقيقة والأخلاق والهوية والاختلاف والمسؤولية، مع ربط هذه القضايا بواقع التلميذ الجزائري وبالتحولات التي يعيشها المجتمع. وبهذا تصبح الفلسفة جزءًا من بناء المواطن القادر على الحوار واحترام الاختلاف وتبرير مواقفه بالحجة، بدل أن تكون مجرد قائمة من أسماء الفلاسفة والمذاهب.
أما العبارة التي تقول إن «إقصاء الفلسفة من المدرسة ليس انتصارًا للتعليم بل هزيمة له» فهي قوية بلاغيًا، لكنها حكم تقويمي مطلق لا يمكن إثباته علميًا بمجرد الاستناد إلى أهمية الفلسفة. فإلغاء مادة معينة يمكن أن تكون له آثار سلبية أو إيجابية بحسب البديل الذي سيحل محلها، وطريقة إعادة توزيع محتواها، وحجمها الساعي، وأهداف الإصلاح، ومستوى تكوين المعلمين. ولهذا ينبغي ألا يُبنى الاعتراض على افتراض أن مجرد حذف مادة الفلسفة يؤدي آليًا إلى «هزيمة التعليم»، بل ينبغي طرح السؤال بطريقة قابلة للتقييم: ما المهارات والمعارف التي ستفقدها المدرسة إذا أزيلت المادة؟ وهل توجد مادة أو آلية بديلة تضمن تحقيق الأهداف نفسها؟ وهل أجريت دراسة أثر قبل اتخاذ القرار؟ وهل قورنت السيناريوهات المختلفة؟ وما الأدلة التجريبية التي استند إليها الإصلاح؟ وهذه الأسئلة أكثر قوة أمام صانع القرار من الأحكام المطلقة.
والأمر ذاته ينطبق على العبارة الأكثر حدة في الرسالة، وهي «إن إقصاء الفلسفة هو إعلان عن موت العقل داخل الجزائر». فهذه العبارة ناجحة كشعار تعبوي وإعلامي، لكنها ضعيفة بوصفها استنتاجًا منطقيًا؛ إذ لا يمكن الاستدلال من حذف مادة دراسية، حتى لو كان القرار خاطئًا، على «موت العقل» في بلد بأكمله. كما أن وجود دول لا تدرّس الفلسفة بالطريقة نفسها لا يعني أن عقول طلابها قد «ماتت». والأكثر قوة من الناحية الأكاديمية أن يقال إن تراجع حضور الفلسفة في المدرسة قد يؤدي، إذا لم يُعوَّض ببرامج وممارسات تربوية مكافئة، إلى تقليص مساحة مخصصة بصورة صريحة ومنهجية للتدرب على السؤال والحجاج والتحليل المفاهيمي والتفكير النقدي. وبهذه الصياغة تتحول القضية من شعار غير قابل للقياس إلى فرضية يمكن اختبارها ومناقشتها.
ومن الناحية السياسية والمؤسساتية، فإن مطالبة الرسالة بفتح «حوار علمي واسع مع أساتذة الفلسفة والجامعيين والمختصين في علوم التربية» تعد من أقوى عناصرها، لأنها تنقل الخطاب من الاحتجاج إلى المطالبة بالحَوْكمة الرشيدة للقرار التربوي. غير أن هذه المطالبة يمكن جعلها أكثر تحديدًا، بحيث لا تقتصر على الدعوة العامة إلى الحوار، وإنما تطالب بنشر النص الرسمي للقرار أو المشروع، وتحديد طبيعة التغيير بدقة، وبيان مبرراته التربوية، ونشر أو عرض الدراسات التي بُني عليها، واستشارة المعلمين والباحثين والمختصين في المناهج، وتقييم البدائل، وإجراء دراسة أثر قبل التنفيذ، ثم إخضاع الإصلاح للتقويم بعد تطبيقه. وهذا يتوافق مع الاتجاهات الحديثة في إصلاح التعليم التي تؤكد أهمية ربط السياسات بالمناهج والممارسات التعليمية والتقويم والمتابعة. وتوفر توصية اليونسكو المشار إليها إطارًا دوليًا يؤكد أن التغيير التعليمي ينبغي أن يتناول القوانين والسياسات والمناهج والممارسات التعليمية وبيئات التعلم والتقويم، وأن التعليم ينبغي أن يكون موضوعًا للتطوير والمتابعة وليس مجرد قرارات منفصلة عن الأدلة.
ومن الناحية النفسية والتواصلية، فإن الرسالة تمتلك قدرة كبيرة على الحشد بسبب تكرار مفردات «العقل»، و«السؤال»، و«التفكير»، و«الحرية»، و«الإبداع»، و«المستقبل»، وهي مفردات ذات حمولة إيجابية قوية، كما أن استخدام عبارة «موت العقل» يمنح الحملة شعارًا سهل التداول في شبكات التواصل الاجتماعي. غير أن الخطاب التعبوي ليس بالضرورة هو الخطاب الأكثر فعالية في مخاطبة صانع القرار. فحين يُقال للمسؤول إن قرارًا ما هو «موت للعقل» أو «هزيمة للتعليم»، قد يتحول النقاش من فحص الأدلة إلى الدفاع عن القرار أو عن الجهة التي اتخذته. أما إذا صيغ الاعتراض في صورة أسئلة وأدلة ومقارنات ودراسات أثر، فإنه يصبح أكثر صعوبة في الرفض وأكثر قابلية للدخول في النقاش المؤسسي. ولذلك يمكن الاحتفاظ بعبارة «إقصاء الفلسفة هو إعلان عن موت العقل» كشعار إعلامي لحملة جماهيرية، مع استخدام عنوان أكثر مؤسساتية للرسالة الموجهة إلى الوزير، مثل «رسالة مفتوحة بشأن مكانة الفلسفة في التعليم الثانوي».
وتوجد نقطة منهجية شديدة الأهمية ينبغي حسمها قبل نشر الرسالة على نطاق واسع، وهي تحديد الوضع القانوني والفعلي لما يسمى «استبعاد الفلسفة». فإذا كان الأمر يتعلق بقرار رسمي نهائي، فإن الرسالة ينبغي أن تسمي القرار وتناقش مواده وآثاره. أما إذا كان الأمر يتعلق بمشروع إصلاح أو مقترح أو تسريب أو حديث عن إعادة توزيع الحجم الساعي أو تغيير المعامل أو تقليص تدريس الفلسفة في بعض الشعب، فإن وصف الأمر بأنه «إقصاء الفلسفة من التعليم الثانوي» قد يكون سابقًا لأوانه. لذلك فإن عبارة «وإن صح هذا القرار» في النص الأصلي تكشف عن مشكلة ينبغي حلها قبل كل شيء، لأن بناء خطاب احتجاجي كامل على معلومة لم يتم التحقق من طبيعتها يمكن أن يضعف صدقية الحملة مهما كانت الحجج الفلسفية قوية. ومن الناحية الأكاديمية والإعلامية، يجب التمييز بوضوح بين القرار الرسمي والمشروع والمقترح والتسريب والإشاعة والتفسير الشخصي للقرار.
كما أن السؤال الحقيقي ليس فقط: «هل الفلسفة مهمة؟»، فهذه المسألة يمكن الدفاع عنها بأدلة كثيرة، وإنما السؤال الأصعب هو: هل ينبغي أن تكون الفلسفة مادة مدرسية مستقلة في التعليم الثانوي، وما النموذج الأفضل لتدريسها؟ وهذا سؤال أكثر عمقًا. فقد يرى مؤيدو الإصلاح أن مهارات التفكير النقدي يمكن توزيعها على مختلف المواد، بينما يرى المدافعون عن الفلسفة أن وجود مادة مستقلة يضمن وجود فضاء مخصص بصورة منهجية للحوار المفاهيمي والحجاج والتحليل الأخلاقي والسياسي والمعرفي. والجواب العلمي لا يكون بالشعارات، وإنما بمقارنة البدائل: مادة فلسفة مستقلة، أو دمج الفلسفة في مواد أخرى، أو تدريس التفكير النقدي بصورة عابرة للمناهج، أو الجمع بين هذه الخيارات. وتوضح اليونسكو نفسها في دراستها عن الفلسفة أن تعليم الفلسفة يمكن دمجه مع تخصصات أخرى، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أهميته في التعليم المعاصر، الأمر الذي يدفع إلى التفكير في كيفية تنظيم حضور الفلسفة لا في ثنائية مبسطة بين «وجود الفلسفة» و«موت العقلٍ»
وبناءً على ذلك، فإن القيمة الحقيقية للرسالة لا ينبغي أن تتمثل في الدفاع عن الفلسفة بوصفها مقدسة أو فوق النقد، بل في الدفاع عن حق التلميذ في تعليم يجمع بين المعرفة والتفكير، وبين اكتساب المعلومات والقدرة على فحصها، وبين تعلم الإجابات والقدرة على طرح الأسئلة. وهذا ينسجم مع التوجهات الدولية التي تجعل التفكير النقدي والإبداع والتواصل والحوار والمواطنة من العناصر المهمة في التعليم المعاصر. فاليونسكو، في توصيتها الدولية الحديثة بشأن التعليم والسلام وحقوق الإنسان والمواطنة والتنمية المستدامة، تضع التفكير النقدي والتفاهم بين الثقافات والحوار والاحترام ضمن المخرجات التي ينبغي للتعليم أن يسهم في بنائها، بينما تركز OECD في تقييماتها الحديثة على التفكير الإبداعي وقدرة المتعلم على توليد الأفكار وتقييمها وتحسينها. وهذا يجعل الدفاع عن الفلسفة أكثر ارتباطًا بمستقبل المدرسة نفسها، وليس بمجرد الدفاع المهني عن مادة دراسية أو فئة من الأساتذة.
وعليه، يمكن القول إن الرسالة الأصلية تمتلك قوة كبيرة من حيث الاستثارة والحشد والقدرة على التعبير عن القلق إزاء مكانة التفكير في المدرسة، لكنها تحتاج إلى الانتقال من خطاب يقوم أساسًا على الرمزية إلى خطاب يجمع بين الشرعية الفكرية والدليل التجريبي والدقة التاريخية والحجة التربوية والطلب المؤسساتي المحدد. فالقول إن الفلسفة «مهمة» لا يكفي، بل ينبغي بيان أي مهارات تنميها، وما الأدلة التي تثبت ذلك، وما حدود تلك الأدلة، ولماذا لا يمكن تحقيق الأهداف نفسها بالدرجة ذاتها من خلال البدائل المقترحة، وما الذي سيحدث لهذه المهارات إذا أُزيلت المادة، وما البديل الذي ستقدمه الوزارة، وما الدراسة التي تثبت أن التغيير المقترح سيحسن تعلم التلاميذ. بهذه الطريقة تتحول الرسالة من دفاع عاطفي عن الفلسفة إلى مرافعة تربوية قائمة على الأدلة.
وفي التقييم النهائي، يمكن اعتبار الرسالة الأصلية قوية بلاغيًا، عالية القدرة على الحشد، وجيدة في تحديد القيمة العامة للتفكير النقدي، لكنها أقل قوة من الناحية العلمية والتوثيقية بسبب بعض التعميمات التاريخية، وبعض الادعاءات السببية غير المثبتة، والعبارات المطلقة، وعدم تحديد طبيعة القرار الذي تعترض عليه بدقة. أما إذا عُدلت وفق المنهج السابق، فإنها يمكن أن تصبح أكثر قوة بكثير أمام الوزارة والجامعيين والإعلام والرأي العام؛ لأن الحجة لن تعود قائمة على مقولة «الفلسفة = العقل» فحسب، وإنما ستقوم على نتيجة أكثر قابلية للدفاع: الأدلة البحثية المتاحة تشير إلى أن الممارسات الفلسفية الحوارية يمكن أن تسهم بصورة معتبرة في تنمية التفكير النقدي والاستدلال والإبداع، والمؤسسات الدولية تعتبر التفكير النقدي والإبداع والحوار والمواطنة من الأهداف المهمة للتعليم المعاصر؛ ولذلك فإن أي قرار يتعلق بتقليص حضور الفلسفة أو إلغائها ينبغي ألا يُبنى على اعتبارات انطباعية، بل على دراسة أثر تربوية معلنة، ومقارنة البدائل، وتشاور علمي ومهني واسع، وضمان عدم فقدان الوظائف التعليمية التي تؤديها الممارسة الفلسفية.
ومن ثم فإن أقوى صيغة فكرية يمكن أن تنتهي إليها الرسالة ليست «من يقصي الفلسفة يقتل العقل»، وإنما: «إن إصلاح التعليم حق مشروع، وإعادة النظر في المناهج ضرورة دائمة، لكن أي إصلاح جاد ينبغي أن يبرهن بالأدلة على أنه لا يقلص قدرة المدرسة على تكوين الإنسان القادر على السؤال والحجاج والنقد والإبداع والحوار؛ وإذا كانت الفلسفة هي المجال الذي يؤدي هذه الوظائف، أو أحد أهم المجالات التي تؤديها، فإن تقليص حضورها أو إلغائها لا ينبغي أن يتم إلا بعد تحديد البديل وقياس أثره ومناقشته علميًا.» وهذه الصياغة، في تقديري، أكثر قوة من الناحية الأكاديمية، وأكثر إنصافًا، وأكثر صعوبة في التفنيد، وفي الوقت نفسه تحافظ على جوهر الرسالة الأصلية: الدفاع عن المدرسة التي لا تكتفي بأن تعلم التلميذ ماذا يعرف، وإنما تعلمه أيضًا كيف يفكر فيما يعرف.
دراسة اليونسكو حول الفلسفة والتعليم
التحليل البعدي لتعليم الفلسفة والتفكير النقدي – 2025
التحليل البعدي لتأثير الفلسفة في النمو المعرفي – PubMed
تقرير OECD حول التفكير الإبداعي في PISA 2022
توصية اليونسكو بشأن التعليم والسلام وحقوق الإنسان والمواطنة العالمية
Stanford Encyclopedia of Philosophy – عصر الأنوار والفكر السياسي

رسالة مفتوحة إلى السيد وزير التربية الوطنية
( #إقصاء_الفلسفة_هو_إعلان_لموت_العقل)
السيد وزير التربية الوطنية المحترم..
تلقيت كما تلقى آلاف الأساتذة والمثقفين والباحثين ببالغ الاستغراب والأسف قرار استبعاد مادة الفلسفة من التعليم الثانوي... وإن صح هذا القرار فإنه لا يمثل مجرد تعديل بيداغوجي.. بل يعكس تراجعًا خطيرًا عن أحد أهم المكاسب الفكرية التي ناضلت الأمم المتحضرة من أجل ترسيخها في منظوماتها التعليمية..
الفلسفة ليست مادة ترفيهية ولا ترفًا ثقافيًا يمكن الاستغناء عنه.. وإنما هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان كيف يفكر.. لا ماذا يفكر....إنها العلم الذي يربي العقل على السؤال.. ويحصنه ضد التعصب والانغلاق.. ويمنحه القدرة على النقد والتحليل والاستدلال..
لقد صنعت الفلسفة أعظم الحضارات الإنسانية... فمن أثينا إلى عصر الأنوار ومن سقراط وأفلاطون وأرسطو إلى ديكارت وكانط وهيغل.. كانت الأفكار الفلسفية هي التي أرست أسس الدولة الحديثة.. وفصل السلطات... وحقوق الإنسان.. والديمقراطية والعقل العلمي.. إن الحضارة الغربية التي يتغنى العالم اليوم بمنجزاتها لم تُبنَ على الثروة وحدها... بل قامت على نظريات الفلاسفة وأفكارهم التي غيرت وجه التاريخ..
وليس من قبيل المصادفة أن الدول التي تتصدر مؤشرات التنمية والابتكار تمنح الفلسفة مكانة مرموقة في مدارسها وجامعاتها.. لأنها تدرك أن بناء الإنسان المفكر يسبق بناء المصانع والطرقات.. وأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من العقل....
إن الجزائر اليوم بحاجة إلى عقول ناقدة ومبدعة أكثر من أي وقت مضى.. لا إلى تضييق مساحات التفكير الحر فالأوطان لا تنهض بالحفظ والتلقين وحدهما.. وإنما بالنقاش والسؤال والاجتهاد وإطلاق طاقات الإبداع لدى الشباب..
إن إقصاء الفلسفة من المدرسة ليس انتصارًا للتعليم.. بل هزيمة له وليس حماية للأجيال.. بل حرمانًا لها من أهم الأدوات التي تمكنها من فهم العالم ومواجهة تحدياته
ومن هنا فإننا نهيب بكم إعادة النظر في هذا القرار وفتح حوار علمي واسع مع أساتذة الفلسفة والجامعيين والمختصين في علوم التربية قبل الإقدام على أي خطوة تمس هوية المدرسة الجزائرية ورسالتها الفكرية..
ونقولها بكل وضوح: إن إقصاء الفلسفة هو إعلان عن موت العقل داخل الجزائر لأن الأمة التي تخشى السؤال وتحاصر التفكير وتستبعد الفلسفة إنما تضعف قدرتها على صناعة المستقبل...
إن مستقبل الجزائر لن يصنعه إلا العقل الحر.. والفكر النقدي.. والتعليم الذي يربي الإنسان على التفكير قبل التلقين..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



#محمد_بسام_العمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- •وكيفَ للمحبِّينَ يا العارفونَ أنْ يكونوا دونَ لوعاتِهمْ وال ...
- السلوكيات النمطية والتحديات السلوكية لدى الأطفال ذوي التوحد،
- التواصل واللغة لدى الأطفال ذوي التوحد،
- رسالة من هناك
- التعليم والدمج المدرسي للأطفال ذوي التوحد،
- أساليب التربية المناسبة لطفل التوحد
- دور الأسرة في رعاية طفل مصاب بالتوحد
- طرق العلاج والتدخل المبكر للتوحد.
- أهمية التشخيص المبكر للتوحد .
- الفرق بين التوحد والتأخر العقلي .
- التوحد عند المراهقين والبالغين.
- أعراض التوحد عند الأطفال
- الطفل الذي ربَّته الهاوية
- أنواع التوحد ومستوياته.
- رسائل ما بعد الساعة الصفر
- أسباب التوحد والعوامل المؤثرة فيه
- تعريف اضطراب طيف التوحد.
- المرأة بين التهميش والتمكين: رحلة الحضور الإنساني عبر التاري ...
- حبٌّ بلا حدود... إلى التي رحلت في مثل هذا الشهر
- بعد أربعة عشر عامًا


المزيد.....




- -جبل الفأس-.. لقطات أقمار اصطناعية تكشف ما يدور في موقع إيرا ...
- محللون: تسارع أعمال البناء في موقع نووي إيراني مشتبه به
- لحظة استهداف مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة
- إيران توسّع -المنطقة المحظورة- خارج مضيق هرمز.. ما هي شروط ا ...
- التصعيد بين السعودية والحوثيين أمام منعطف جديد.. باكستان تلو ...
- نافذة العراق الجديدة على التجارة العالمية.. ماذا نعرف عن مشر ...
- -روائح غريبة- وأعراض حادة.. خبراء يدعون عبر -يورونيوز- للتحق ...
- خطأ -غير متوقع فادح- في بريطانيا يتسبب بإلغاء نحو 2000 رحلة ...
- صربيا.. الرئيس يحل البرلمان ويدعو لانتخابات قبل نوفمبر
- الرئيس اللبناني يحذر من استغلال إسرائيل أي فراغ أمني في الجن ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد بسام العمري - الفلسفة في المدرسة الجزائرية: بين الدفاع عن العقل وضرورة الاحتكام إلى الدليل