أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد إدريس - أتحدَّى الشيخ الددو…














المزيد.....

أتحدَّى الشيخ الددو…


أحمد إدريس

الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 20:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(يأتي هذا المقال على إثر فَتوى لهذا الشيخ : لِلإطلاع عليها إضغطْ على الرابط أدناه.)

من المُوبِقات التي فعلها شيوخٌ يستقبحون و يُقاومون التنوير، و في الوقت نفسه يزعُمون الرفضَ الشديد و مُقاومة التكفير : لقد كفَّروا مُسلمين أسوِياء الفِطرة يسعون من غير ادعاء للعِصمة في نشر الوعي و تنوير العقول، مع إدراكهم بأن تكفيرهم لهُم رُبما يُؤدِّي لإزهاق أرواح هؤلاء الأشخاص المُسالمين أو على الأقل سوف يُعرِّضهم للنَّبذ الإجتماعي على المُستوَيَين الرسمي و الشعبي، و ما كفَّروا مُتأسلمين مُفسدين في الأرض يُمارسون دون أي إحساس بوَخز الضمير قطعَ الرؤوس ! هُم عاجزون عن القيام بأدنى مُراجعة أو إعادة نظر جريئة و جادة في قناعاتهم الدينية و لكنهم يريدون من جميع المُختلفين عنهم بهذا الشأن تطليقَ قناعاتهم الدينية و الإرتدادَ عنها حالاً و اعتناقَ ما عليه المشايخ عاجلاً بل على الفَور… و إلاَّ فلن ينتهوا عن التكفير ما بقوا على قيد الحياة. لا يدري هؤلاء الفَرحون المَزهُوون بما هم عليه أنهم عُبَّاد أوثان، هي أخطر بكثير جداً على مُستوى عَواقبِ تقديسها من الحجرِية، إذ غالِبيةُ آلام البشر و حتى الحيوانات سَبَبُها هذا النوع من الشِّرك، أوثانٍ فكرية لا يبغون عنها حِوَلاً و لا يقبلون أي نِقاش بصددها : هم غارقون إلى الأذقان في شِرك دونه بكثير من حَيثُ خطرُه و عواقبُه ما كان عليه العرب في جاهليَّتهم القديمة. ربما يعتبرونه من "الشرك الأصغر" مع أنه فتك بالأُمة. كما أنه من غير المُمكن إنكارُ أنَّ النظرة التقليدية لمفهوم الكفر قد أضرَّت كثيراً بالأمة.

أتحدى الشيخ الددو و كل مَن كان على شاكلته قائلاً : يبدو مِن نبرة كلامك أنك على يقين مُطلق بأنك على صراط قويم واضح مستقيم. لِذا فلا أظنُّك ستخاف من ترديد هذه الكلمات : « يا الله، أشهد و أجزم أن الدكتور الفايد أساء الى نبيِّك و تطاول على جلالك، يا الله ! فَيا إلهي إني أتوَجَّه إليك غير وَجِل على الإطلاق بهذا الطلب : إن كُنتَ تراني غير مُحق بشأن الدكتور الفايد فاقبِض روحي على الفور و خلِّدني في نار جهنم ! »

النكبة الفادحة التي ألمَّتْ بدولة عريقة و بِأهميَّة سوريا، فِكرُ التكفير لعِبَ فيها دَوْراً رئيسياً لدرجة أنه نجح في إخراج هذا البلد من التاريخ، و لِذلك فهي تَضَعُ الأُمة قاطبةً أمام مسؤولية مصيرية : التكفير أو التفكير، ماذا ستختار الأُمة ؟ آمُل أن تنتصر الأمة المُسماة إسلامية التي أنتسب إليها، قبل فَوات الأوان، على عَدُوِّها الأول و الأكبر و الأعظم و الأكثر فتكاً بها : لا أعني عدُواً خارجياً بل جُملة من التصوُّرات و الأفكار و المُعتقَدات، التي لا أساس لها من الصِّحة كما أني أصفُها دون أدنى تردُّد بالشِريرة - ليس لأن حامليها سيِّئون بالضرورة و لكنْ لأن ثمارها في الواقع شريرة -، فلقد أبعدتها عن سماحة و سَعة آفاق و الرحمة الشاملة لدين الإسلام : « و ما أرسلناكَ إلاَّ رحمةً للعالَمين » ! تِلْك هي رسالةُ الإسلام بِحَسَب القرآن. متى نصبح حقاً مسلمين ؟ يجب أنْ نتخلص من بعض التصوُّرات و المُعتقَدات التي نَتوارثُها على مَر الأجيال و التي قطعاً و بالتأكيد يستحيل أن يقوم عليها مجتمع سَوِي.

https://www.instagram.com/p/DcrpFjHnU95/



#أحمد_إدريس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنقصهم الشهادة فقط !
- حول التديُّن المنشود
- بخُصوصِ العمَليَّة التي سُمِّيت «طوفان الأقصى» و ما يَحوم حَ ...
- الإلحاد آخِذ في الإنتشار في أرجاء الأمة
- ربيع أُمتنا المُنتحِرة، الحقيقي، تصنعُه ثَورة الوعي
- تُريد الخلاص لأُمَّتك يا مُسلم ؟
- الأُمة الآن في مُفترَق طُرق، و لَيْس لها إلاَّ خِيار الصَّحْ ...
- من نتائج تكفير فُقهاء الدين الإسلامي للغالبية العُظمى من بني ...
- الذين يُفبركون أخباراً كاذبة لأغراض تخريبية مُجرمون ضد الإنس ...
- هذا أفضل ما يُمكنني فعله لفلسطين
- النبي لم يكُن سلفياً
- هل هذا الفكر «الديني» يساعد الأمة ؟
- عن اغتيال إسماعيل هنية رحمه الله : أين الخلاص ؟
- هيهات لأدعية أنانية أن تُستجاب !
- تقديس و تقليد «السلف الطالح» مرفوض قطعاً !
- داعش… و ما أدراك ما داعش !
- لست المهدي المنتظر
- « لِمَ هذا الخذلان ؟ نحن لسنا كفاراً، نحن مسلمون ! »
- تحيَّة لإنسان عظيم
- تعليق بريء على دعاء…


المزيد.....




- اكتشافات أثرية تعيد الجدل حول موقع قبر المسيح
- لماذا اختارت كييف كاتدرائية القديسة صوفيا لاستقبال مبعوثي تر ...
- بعد وصفه بـ-كاره اليهود-.. مرشح ديمقراطي من أصول مصرية يوجه ...
- زاخاروفا: زيلينسكي تخطى بن لادن في الإجرام الإرهابي
- الاحتلال يمهد لأعياده بحملة إبعادات للمصلين عن المسجد الأقصى ...
- دول عربية وإسلامية تدين التصريحات الإسرائيلية حول إبعاد الفل ...
- -تحدٍ مباشر- لخطة ترامب.. دول عربية وإسلامية تندد بالتصريحات ...
- تردد قناة طيور الجنة وناسة الجديد 2026 على نايل سات وعرب سات ...
- لمن الطاعة اليوم؟ الصهيونية الدينية تعيد تشكيل المؤسسة العسك ...
- ردا على بن غفير وكاتس.. 8 دول عربية وإسلامية تدين مخطط التهج ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد إدريس - أتحدَّى الشيخ الددو…