أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد إدريس - النبي لم يكُن سلفياً













المزيد.....

النبي لم يكُن سلفياً


أحمد إدريس

الحوار المتمدن-العدد: 8105 - 2024 / 9 / 19 - 18:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من ميزات هذا الإنسان العظيم الذي احتفلت مجتمعاتنا بميلاده مؤخراً، أنه لم يُقدِّس الأسلاف بل حاول تصحيح أخطائهم السلوكية و الفكرية. و أن ينقلهم إلى مستوى أعلى من الوعي و الإدراك. تديُّن روحاني إيجابي معقول، يجعل من الذي يُمارسه إنساناً بحق، هذا ما سعى لإرسائه الرسول. القرآن يلخِّص رسالته في الآتي : « و ما أرسلناك إلاَّ رحمة للعالَمين. »


لَو لم يتخلل المسيرة الطويلة لهذه الإنسانية العجيبة أفراد قلائل جداً لا يكتفون بتقديس و تقليد الأسلاف، بل لَدَيهم الشجاعة للخروج على المعروف المألوف المُتوارَث فيجتهدون لإبتكار أشياء جديدة و يظهر إبداعهم في شتى مجالات الحياة و هم بالطبع بشر يخطئون و يصيبون كما أنهم في الغالب أبعد الخَلق عن ادِّعاء امتلاك الحقيقة المُطلقة و احتكارِها أو الإعتقادِ بذلك، لَولا هؤلاء ما كنا لِنَنعم اليوم بالهاتف و السيارة و الإنترنت و لَوجدنا معظم مشايخنا يُؤيِّدون وأد البنات… فلَو بِعقليتهم المُنغلقة و المُعارضة لأي فكر جديد تنويري عاصروا البعثةَ المحمدية، هل كان هؤلاء الشيوخ سيستطيعون كسر أغلال المألوف و الإستجابة لدعوة محمد ؟ أم أنهم كانوا سيرفضونها بقُوة و يجيبون كما يجيب العابدون لأسلافهم حَسَب القرآن : « بل نتَّبع ما وجدنا عليه آباءنا. »

لَيت هؤلاء الشيوخ، و كافة المُتذمِّرين المُستائين المُتطيِّرين من حركة التنوير الحالية التي ما ادعى أصحابها العصمة لأنفسهم و لا لإجتهاداتهم مطلقاً، لَيتهم يَعون ما يلي : فكرنا الديني المُتداوَل إنْ لم يتجدد، فإنَّ أحلامنا بمُستقبل أفضل ستتبدد… و النقد البنَّاء هو المصباح الذي ينير لنا طريق التجديد.


« نقد الفكر الديني ضرورة يفرضُها تجديد حياة الدين، و إثراءُ حضوره في الحياة الروحية و الأخلاقية و الجمالية. النقد أداة عقلية وحيدة لتصويب الأفكار و إنضاجها. الفكر الديني الذي لا يُنقد، يَخرج أخيراً عن التداوُل. » (عبد الجبار الرفاعي)

« لا بُد من إعادة تقديم الدين في أصوله النقِية، و بلُغة عالَمية عصرية تخاطب الكُل في كل مكان، و ليس بلغة طائفية مُنغلِقة مُتعصِّبة. لا بد من تقديم الدين في روحه و جَوهرِيَّته و ليس في شكلِيَّاته : الدين كتوحيد و خُلق و مسؤولية و عمل بالدرجة الأولى، الدين كحُب و وعي كَوني و علم و تقديس للخير و الجمال. » (مصطفى محمود)

« الإسلام لا يقبل من المسلم أن يُلغي عقله لِيَجري على سُنة آبائه و أجداده، و لا يقبل منه أن يُلغي عقله خُنوعاً لِمَن يُسخِّره بإسم الدين في غير ما يُرضي العقل و الدين. » (عباس محمود العقاد)



#أحمد_إدريس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هذا الفكر «الديني» يساعد الأمة ؟
- عن اغتيال إسماعيل هنية رحمه الله : أين الخلاص ؟
- هيهات لأدعية أنانية أن تُستجاب !
- تقديس و تقليد «السلف الطالح» مرفوض قطعاً !
- داعش… و ما أدراك ما داعش !
- لست المهدي المنتظر
- « لِمَ هذا الخذلان ؟ نحن لسنا كفاراً، نحن مسلمون ! »
- تحيَّة لإنسان عظيم
- تعليق بريء على دعاء…
- سنة جديدة طيِّبة للجميع
- شتان بين -الكونفوشِيُوسِيين- و -المُحمَّدِيين- مع الأسف !
- «يحرم و لا يجوز الترحُّم على غير مسلم» : كيف يصدر هذا عمَّن ...
- عنصرية حتى في الدعاء !
- أخشى أن يكون أكثرُنا للحق كارهاً !
- لا بد من إعادة الأمور إلى نصابها مهما كلف ذلك…
- آن الأوان !
- الإرهاب التكفيري : أسبابه و علاجه
- أقترح على المبشِّر صاحب البرنامج القديم «سؤال جريء» أن يتناو ...
- جوهر المشروع التنويري الأصيل
- عاجلاً أو آجلاً، الصدق محمود العواقب ؛ عاجلاً أو آجلاً، الكذ ...


المزيد.....




- لقاء وزير خارجية جمهورية الكونغو مع وزير خارجية الجمهورية ال ...
- المجلس التنسيقي للدعاية الإسلامية: جميع الترتيبات أُنجزت لا ...
- انتقد اللامبالاة تجاههم.. بابا الفاتيكان يدعو أوروبا لحماية ...
- المطران حنا يدعو الكنائس الغربية إلى تبني وثيقة كايروس فلسطي ...
- محافظ طهران: تتولى المجموعات الجهادية والهيئات الدينية وأصحا ...
- باك نجاد: قائدنا العظيم كان قائدًا حكيمًا، ولم يلتف حوله الم ...
- المدعي العام في طهران: أبرز التهم الموجهة إلى بهلوي هي الإفس ...
- شئون الحرمين تواصل رفع جاهزية المسجد الحرام لاستقبال المعتمر ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق خامنئي اليوم
- جبلي: العالم يتابع مراسم التشييع... والجمهورية الإسلامية أكث ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد إدريس - النبي لم يكُن سلفياً