أحمد كامل ناصر
الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 12:52
المحور:
الادب والفن
ظلّت الشخصيّة الروائيّة واحدة من أكثر مكوّنات السرد قدرة على حمل التجربة الإنسانيّة وتمثيل صراعاتها وتحولاتها. فمن خلالها يتعرّف القارئ إلى العالم الروائيّ، ويتابع حركة الأحداث، ويكتشف شبكة العلاقات التي تمنح الحكاية امتدادها ودلالتها. وقد ارتبط مفهوم الشخصيّة طويلًا بالمؤلّف، بوصفه صاحب الرؤية التي تمنحها ملامحها النفسيّة والاجتماعيّة والجسديّة، وتضعها في مسار سرديّ ينسجم مع البناء العام للرواية.
ومع التحوّل الرقميّ تغيّرت البيئة التي تتحرّك فيها الكتابة، وتغيّرت معها علاقة الكاتب بالقارئ وبالنصّ. أخذت الشخصيّة الروائيّة تتحرّر تدريجيًّا من عزلتها داخل الورق، وأصبحت قابلة للتشكّل عبر فضاءات التواصل والتفاعل والمشاركة. ومع ظهور الذكاء الاصطناعيّ التوليديّ اتّسعت هذه المساحة، وأصبح إنتاج الشخصيّة قادرًا على الاستفادة من مصادر متعدّدة، ومن حوارات واقتراحات وإمكانات سرديّة تتجاوز حدود المخيّلة الفرديّة.
وفي هذا السياق تكتسب فكرة "الرواية الهجينة" أهميّة خاصّة، بوصفها صيغة سرديّة تتشكّل في فضاء تتفاعل داخله الذات الكاتبة مع القارئ والوسائط الرقميّة والذكاء الاصطناعيّ. وقد تناولت هذه المسألة في مقالي "الرواية الهجينة وإعادة تعريف الإبداع في العصر الرقميّ"، حيث طرحت تحوّل الكتابة الروائيّة من ممارسة فرديّة إلى عمليّة إبداعيّة أكثر انفتاحًا على التفاعل والمشاركة. وتفتح هذه الرؤية بابًا لإعادة النظر في أحد أكثر عناصر الرواية رسوخًا: الشخصيّة.
وتقدّم تجربة ريتا عودة في رواية "نقّار الصمت" نموذجًا تطبيقيًّا مهمًّا لهذا التحوّل؛ فقد أتاحت الكاتبة للقرّاء مساحة للمشاركة في التجربة الروائيّة، وأسهموا في اختيار العنوان، وفي تشكيل الشخصيّات، وفي توجيه بعض مسارات الأحداث. وهكذا تحوّلت المنصّة الرقميّة إلى مختبر سرديّ، وصار القارئ طرفًا في عمليّة التشكيل، وأخذت الرواية تتكوّن في فضاء تتجاور فيه الكتابة مع التفاعل والمشاركة.
وتصبح أهميّة التجربة أكثر وضوحًا عند التوقّف عند شخصيّة غسّان. فغسّان لا يدخل الرواية بوصفه شخصيّة جاهزة اكتملت ملامحها داخل مخيّلة المؤلّف، وإنما ينتقل إلى النصّ من تجربة إنسانيّة، ثم تبدأ شخصيّته في التشكّل عبر الحوار والأسئلة والذاكرة وإعادة الصياغة السرديّة. وقد دعت ريتا القرّاء إلى إرسال قصصهم، ثم برز اسم غسّان، فتواصلت معه وبدأت عمليّة بناء الحكاية من خلال تجربته وإجاباته.
وهنا يصبح غسّان جزءًا من البنية السرديّة ذاتها، لا مجرّد عنصر داخلها. فتجربته هي التي تستدعي الأسئلة، والأسئلة تستدعي الذاكرة، والذاكرة تتحوّل إلى مادة للحكي، والحكي يفتح المجال أمام القارئ للتأويل والمشاركة. وهكذا يتحرّك السرد عبر سلسلة من التحوّلات تبدأ من التجربة الواقعيّة، ثم تنتقل إلى الحوار، ثم إلى الذاكرة، ثم إلى الصياغة الروائيّة.
وتكشف الأسئلة التي وجّهتها ريتا إلى غسّان عن هذه الوظيفة البنيويّة بوضوح. فهي تسأله عن شعوره عندما طلب منه أن يكون بطلًا للرواية، وعن خوفه من "محبرتها"، وعن آثار السجن في حياته، وعن الخوف من الاعتقال من جديد، وعن وسائل التواصل بين الأسرى داخل السجن. هذه الأسئلة تمنح الشخصية مادّتها النفسيّة والإنسانيّة، وفي الوقت نفسه تدفع الحكاية إلى الأمام، وتحوّل الذاكرة الشخصيّة إلى حركة سرديّة.
ومن هنا يمكن النظر إلى غسّان بوصفه "محورًا توليديًّا" للرواية؛ فوجوده يحرّك الأسئلة، والأسئلة تستدعي الذاكرة، والذاكرة تنتج الحكاية، والحكاية تستدعي القارئ، ثم تدخل أدوات الذكاء الاصطناعيّ في فضاء إنتاج المعنى. وتصبح الشخصيّة في هذه الحالة مصدرًا لحركة السرد، ونتيجةً لهذه الحركة في الوقت نفسه.
وهذا البناء يمنح غسّان وظيفة مزدوجة. فهو يحمل التجربة الإنسانيّة المرتبطة بالسجن والخوف والذاكرة، ويؤدّي في الوقت نفسه وظيفة بنيويّة تتمثّل في وصل مستويات الرواية بعضها ببعض. فبين غسّان صاحب التجربة وغسّان الشخصيّة الروائيّة مسافة سرديّة تتشكّل من خلالها الحكاية، وتصبح عمليّة الانتقال من الواقع إلى النصّ جزءًا من التجربة الروائيّة نفسها.
وتزداد هذه الوظيفة عمقًا في الفصل الذي حمل عنوان "مختبر الحكاية"، حيث يدخل الذكاء الاصطناعيّ إلى نسيج التجربة بوصفه "رفيق حرف"، وتتداخل رسائل غسّان مع تعليقات يوسف وأسئلة ريتا. وهنا تصبح الشخصيّة مركزًا لتقاطع أصوات متعدّدة، وتتحوّل الرواية إلى مساحة تتجاور فيها الذاكرة الإنسانيّة مع الذاكرة الرقميّة، وتتفاعل فيها الكتابة مع أدوات الذكاء الاصطناعيّ.
ومن هذه الزاوية تتجاوز شخصيّة غسّان وظيفتها الحكائيّة المباشرة، لتصبح أداة تكشف طبيعة البنية السرديّة الجديدة. فالشخصيّة تتحرّك بين الواقع والذاكرة والحوار والفضاء الرقميّ، وتستقبل في كلّ مرحلة طبقة جديدة من التشكيل. وهذا التعدّد يجعل بناء الشخصيّة جزءًا من بناء الرواية، ويجعل السؤال عن "كيف تشكّلت الشخصيّة؟" أكثر إنتاجًا نقديًّا من الاكتفاء بالسؤال عن صفاتها ووظائفها التقليديّة.
وتتّضح هذه المسألة أكثر إذا نظرنا إلى العنوان "نقّار الصمت". فالصمت يتحوّل إلى جدار رمزيّ يحيط بالتجربة، والنقر يصبح فعلًا سرديًّا يستهدف هذا الجدار. ومن خلال غسّان تنتقل الرواية من الصمت إلى الكلام، ومن الذاكرة إلى الحكاية، ومن التجربة الشخصيّة إلى المجال الأدبيّ. وهنا تتّصل دلالة العنوان بالبنية السرديّة عبر الشخصيّة؛ إذ يصبح غسّان وسيطًا بين الصمت والحكاية، وبين الذاكرة والنصّ.
كما أنّ غسّان يدخل في شبكة أوسع من الأصوات التي أسهمت في تشكيل الرواية. فالقرّاء يشاركون في النقاش والتأويل، والكاتبة تعيد تنظيم المادة، والفضاء الرقميّ يحفظ التفاعل، والذكاء الاصطناعيّ يضيف إمكانات جديدة إلى مختبر الكتابة. وبهذا يصبح غسّان مركزًا تتقاطع عنده هذه المستويات، وتتحوّل الشخصيّة من كيان سرديّ ثابت إلى كيان يتشكّل عبر شبكة من العلاقات.
وهنا يظهر مفهوم "الشخصيّة الهجينة". فالهجنة لا تتعلّق بمصدر الشخصيّة وحده، وإنما ترتبط بالطريقة التي تنتقل بها بين مستويات متعدّدة من الوجود. غسّان شخص صاحب تجربة، وشخصيّة روائيّة، وصوت يتحاور مع الكاتبة، ومادة يتفاعل معها القرّاء، وعنصر يدخل في مختبر رقميّ تتجاور فيه الذاكرة الإنسانيّة مع الذكاء الاصطناعيّ. وهذه المستويات تمنح الشخصيّة بنية مركّبة، وتجعلها نموذجًا واضحًا لتحوّل الشخصية الروائيّة في العصر الرقميّ.
ومن هنا يمكن اقتراح مفهوم "نقد إنتاج الشخصيّة" بوصفه مدخلًا مناسبًا لقراءة الشخصيّة في الرواية الهجينة. ويقوم هذا المدخل على تتبّع الشخصيّة منذ مادّتها الأولى إلى صورتها الروائيّة، ورصد المصادر التي أسهمت في تكوينها، وتحليل الأسئلة والحوارات والتعديلات التي مرّت بها، ودراسة أثر القارئ والوسائط الرقميّة والذكاء الاصطناعيّ في بنائها.
ويمنح هذا التصوّر النقديّ الشخصيّة تاريخًا داخل النصّ؛ فهي تحمل تجربة سابقة على الرواية، ثم تدخل مرحلة التشكيل، ثم تكتسب طبقات جديدة من خلال التفاعل. ومن هنا تصبح دراسة الشخصيّة دراسةً لمسار إنتاجها، وللعلاقات التي أسهمت في منحها صوتها وملامحها ووظيفتها السرديّة.
وتقدّم "نقّار الصمت" مثالًا غنيًّا لهذا المسار؛ لأنّ غسّان يدخل الرواية من تجربة واقعيّة، ثم تتشكّل صورته عبر الأسئلة والأجوبة والذاكرة، ثم يدخل في شبكة من التفاعلات التي تشمل الكاتبة والقرّاء والفضاء الرقميّ والذكاء الاصطناعيّ. وتتحوّل هذه الرحلة إلى جزء من بنية الرواية، فتغدو عمليّة اكتشاف الشخصيّة وبنائها إحدى حركات السرد الأساسيّة.
وتكشف هذه التجربة أيضًا عن تحوّل مفهوم البطل الروائيّ. فالبطل في الرواية التقليديّة يقدّم غالبًا ضمن عالم سرديّ سبق للمؤلّف أن حدّد مساراته ووظائفه. أمّا غسّان فيدخل الرواية ومعه مادة مفتوحة على الاحتمال، ثم تتكوّن شخصيّته عبر الحوار والاستدعاء والتأويل وإعادة البناء. ومن ثمّ يصبح تكوّن الشخصيّة جزءًا من الحكاية، وتصبح عمليّة اكتشافها عنصرًا من عناصر التشويق السرديّ.
وفي هذا السياق يتغيّر موقع المؤلّف أيضًا. فالكاتبة في تجربة "نقّار الصمت" تؤدّي دورًا يتجاوز إنشاء الشخصيّة من الصفر؛ فهي تستقبل المادة، وتطرح الأسئلة، وتختار، وتعيد الصياغة، وتنظّم الأصوات، وتمنح التفاعل مساره الفنيّ. وتبقى الرؤية الجماليّة التي تجمع هذه العناصر وتحوّلها إلى عمل متماسك في صميم مسؤوليّة الكاتب.
وتأتي مشاركة القارئ لتضيف مستوى آخر إلى هذه البنية. فالقرّاء يشاركون في اقتراح العنوان وتأويله، وفي مناقشة الشخصيّات والدلالات، وفي توجيه بعض مسارات التجربة. وتكشف هذه المشاركة عن انتقال القارئ من موقع المتلقّي إلى موقع الشريك في إنتاج الدلالة. وقد أظهرت النقاشات المرتبطة بعنوان "نقّار الصمت" تعدّد القراءات التي ربطت العنوان بالجدار والذاكرة والصمت والأقنعة الاجتماعيّة وغيرها من الدلالات.
ومن هنا تتشكّل البنية السرديّة الهجينة؛ وهي بنية تتفاعل فيها مستويات كانت الرواية التقليديّة تمنحها أدوارًا أكثر انفصالًا: الكاتب، والشخصيّة، والقارئ، والذاكرة، والوسيط الرقميّ، والذكاء الاصطناعيّ. ويصبح النصّ نتيجة لهذه التفاعلات، مع احتفاظ الكاتب بالدور المنظّم الذي يمنحها وحدة فنيّة.
وهذا ما يجعل "نقّار الصمت" تجربة مهمّة في دراسة مستقبل الرواية العربيّة. فالقيمة النقديّة للتجربة تكمن في الطريقة التي أعادت بها توزيع وظائف الكتابة والسرد، وفي الطريقة التي جعلت بها الشخصيّة نفسها مجالًا للتفاعل. وغسّان يمثّل قلب هذه العملية؛ لأنّ تجربته هي المادة الأولى، وصوته هو المحرّك، وذاكرته هي أحد مصادر الحكاية، وحضوره هو نقطة التقاطع بين الأصوات المختلفة.
ومن هنا يصبح السؤال عن نهاية الشخصيّة التقليديّة سؤالًا عن تحوّلها أكثر من كونه سؤالًا عن اختفائها. فالشخصيّة الروائيّة تدخل مرحلة جديدة تتغيّر فيها شروط إنتاجها، وتتعدّد مصادرها، وتتّسع إمكانات تفاعلها مع الكاتب والقارئ والآلة. وتظهر "الشخصيّة الهجينة" بوصفها نتيجة طبيعيّة لهذا التحوّل.
إنّ ما نشهده اليوم يتجاوز دخول أداة تقنيّة جديدة إلى مهنة الكتابة؛ نحن أمام تحوّل في العلاقات التي تنتج النصّ نفسه. وحين تتغيّر طريقة إنتاج النصّ تتغيّر طريقة إنتاج الشخصيّة، وحين تتغيّر طريقة إنتاج الشخصيّة تتّسع مهمة النقد لتشمل تاريخ تكوّنها ومسارها داخل شبكة الكتابة.
ومن هنا تأتي الحاجة إلى نقد يقرأ النصّ ويقرأ آليّة إنتاجه في الوقت نفسه. فالناقد أمام رواية هجينة يحتاج إلى تتبّع مصادر الشخصيّة، ومسارات تشكّلها، والعلاقات التي صنعت صوتها، وأثر التفاعل الرقميّ في بنيتها، ودور الذكاء الاصطناعيّ في اقتراح احتمالاتها السرديّة.
وتبدو شخصيّة غسّان في "نقّار الصمت" نموذجًا مناسبًا لهذا النوع من القراءة؛ فهي تكشف كيف يمكن لشخصيّة واحدة أن تجمع الواقع والذاكرة والحوار والتخييل والتفاعل الرقميّ والذكاء الاصطناعيّ داخل مسار سرديّ واحد. وهي تكشف كذلك أنّ البنية السرديّة الحديثة تستطيع أن تجعل من عمليّة بناء الشخصيّة نفسها جزءًا من موضوع الرواية.
وعند هذه النقطة يتّضح أنّ "الشخصيّة الهجينة" ليست مجرّد تسمية جديدة لشخصيّة ظهرت في بيئة رقميّة، وإنما هي مفهوم نقديّ يعبّر عن تحوّل في طبيعة العلاقة بين الإنسان والنصّ والكاتب والقارئ والآلة. ومن خلال هذا المفهوم يمكن للنقد العربيّ أن يقترب من التحولات التي يشهدها السرد المعاصر، وأن يطوّر أدواته لقراءة نصوص تتشكّل داخل بيئات إبداعيّة جديدة.
لقد دخلت الشخصيّة الروائيّة عصرًا جديدًا، تحمل فيه تاريخها الطويل في تمثيل الإنسان، وتكتسب في الوقت نفسه أشكالًا جديدة من التكوين والتفاعل. وغسّان في "نقّار الصمت" يقدّم نموذجًا حيًّا لهذه المرحلة؛ فهو شخصيّة تحمل تجربة، ومحور سرد، وذاكرة، وصوت، ونقطة التقاء بين الكاتب والقارئ والفضاء الرقميّ والذكاء الاصطناعيّ.
وعليه، يصبح السؤال النقديّ الأكثر إلحاحًا: "كيف تُنتَج الشخصيّة الروائيّة في عصر الذكاء الاصطناعيّ؟". فهذا السؤال يقودنا إلى ما وراء صورة الشخصيّة داخل النصّ، ويفتح أمام النقد مجالًا لدراسة الطرق التي تتشكّل بها، والأصوات التي تشارك في إنتاجها، والوسائط التي تعيد صياغتها، والبنية السرديّة التي تمنحها وجودها الأدبيّ.
ومن هذه الزاوية يمكن قراءة "نقّار الصمت" بوصفها تجربة تتقدّم فيها الشخصيّة إلى واجهة التحوّل السرديّ؛ فغسّان ينقر جدار الصمت، والكاتبة تنقر جدار الشكل التقليديّ للرواية، والقارئ ينقر جدار التلقّي، والذكاء الاصطناعيّ ينقر جدار الأدوات المألوفة في صناعة النصّ. ومن مجموع هذه الضربات تتشكّل رواية هجينة، وشخصيّة هجينة، ومساحة جديدة للنقد.
وهنا تحديدًا تبدأ مهمّة "النقد الحديث" أن يقرأ الأدب في ضوء تحوّلات إنتاجه، وأن يرى الشخصيّة الروائيّة بوصفها كيانًا سرديًّا يتشكّل داخل شبكة جديدة من العلاقات، وأن يفتح أمام الرواية العربيّة أفقًا نقديًّا قادرًا على فهم ما يحدث في الكتابة الآن، وما يمكن أن تؤول إليه في المستقبل.
#أحمد_كامل_ناصر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟