أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بارباروسا آكيم - من جديد : لتصمت نسائكم في الكنائس















المزيد.....



من جديد : لتصمت نسائكم في الكنائس


بارباروسا آكيم

الحوار المتمدن-العدد: 8818 - 2026 / 9 / 4 - 21:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


https://youtu.be/G_gq0DtOiJs?is=syzXf1ZE0qOi3lal

أودّ أن تُدرك السيدة الكريمة أنني حين تناولتُ هذا الموضوع .. أَوردته في سياق فكري مختلف تماما عن المساجلة الدينية،
وجاء ذلك في معرض التعقيب على مقال لأستاذنا الكبير كامل النجار
فلا شأن للموضوع إذن بالكنيسة القبطية ، ولا أجد لربط طرْحي بها أي مسوغ !

إن كل ما قررناه هو أن الأطروحة التاريخية التي قدمها الرجل تستند إلى صحة واستدلال ، فالمجال هنا هو التمحيص التاريخي لا التعبُّد الديني
وبناءاً عليه .. ينبغي أن يتركز نقاشنا حول مدى ثبوت هذه الحقيقة من الناحية التاريخية .

و الآن حتى لا نضيع الوقت و ندخل لصلب الموضوع و من مصادر غير قبطية ..

من منظور تاريخي وأنثروبولوجي مقارن .. يعكس هذا النص مسعى المسيحيين الأوائل للهيمنة على الممارسة الطقسية وضبطها عبر قمع مظاهر الجذبة الهستيرية والنشوة الروحية (Ecstasy) الشائعة في العبادات الباخوسية القائمة على السكر والهذيان .
ينزع أفرام—امتداداً للخطاب البولسي—إلى فرض نموذج طقسي منضبط كآلية صريحة لترسيم حدود الجماعة المسيحية وتمايزها عن جوارها الوثني
وذلك خوفاً من وصم الطائفة بالتهم الاجتماعية ذاتها التي كانت تُلاحق العبادات السرية المحيطة بها !

فإنظر الى ما يقوله أفرام السرياني بخصوص النص السالف ( لتصمت نسائكم في الكنيسة ) :

فإذا اجتمعت الكنيسة كلها في مكان واحد، وكان الجميع يتكلمون بألسنة ( يقصد لغات مختلفة ) فدخل عاميون أو غير مؤمنين، أفلا يقولون كما قالوا عن الرسل إنهم ممتلئون سلافة (سكارى) ، ويقولون عنا إننا مجانين بالتدقيق؟

​ولكن إن كان الجميع يتنبأون، ودخل أحد غير مؤمن أو عامي، فإنه يُوبَّخ من الجميع، ويُدان من خطئه وأعماله الشريرة.
​وهكذا تُظهر خفايا قلبه بالنبوة التي تكشف مستوراته، فيخر على وجهه ويسجد لله ونادياً: بالحق إن الله فيكم؛ لأنه هو الذي كشف ما كان خفياً في داخله.
​إذاً متى اجتمعتم لخدمة الرب، أو في أعياد الأحد (أول السبت)، فمن كان عنده مزامير فليترنم، ومن عنده تعليم فليُعلّم، ثم يتكلمون واحداً فواحداً لبنيان الكنيسة.

​وإن كان أحد يتكلم بلسان ولم يكن هناك من يترجم، فليصمت في الجمع، وليكلم نفسه بالصلوات المرفوعة إلى الله.
​كذلك الأنبياء، فليتكلم اثنان أو ثلاثة وليشرح الباقون، أي ليجعلوا الشعب يفهم ما تنبأ به الأنبياء.
​لأن روح النبوة يخضع للأنبياء؛ أي إن ما يتكلم به النبي نفسه، يفسره نبي آخر.
​لأن الله ليس إله اضطراب، بل إله سلام؛ أي ليس اضطراب بغير نظام، بل ترتيب وفق النظام.
​وكما في جميع كنائس القديسين، لتصمت نساؤكم في الكنائس. ويُقال إن امرأة ما من هؤلاء المتنبئات كانت تتكلم بين أنبياء كنيسة الكورنثيين.
​ولهذا قال: إن كان أحد يحسب نفسه نبياً أو روحياً، فليعلم أن ما أكتبه إليكم هو وصايا الرب.
​وإلا فإنه هو نفسه لن يُعرف أمام ربنا.
​لذلك تنافسوا لتتنبأوا، ولا تمنعوا أولئك الذين يتكلمون بألسنة.
​وليكن كل شيء بلياقة وبحسب ترتيب، كما يحسن ويليق تماماً.

إنتهى ..



إن محور الطرح يتعلق بظنون الوثنيين وانطباعاتهم من منظور _أفرام_ (مع الأخذ بالاعتبار أنه ليس قبطيا)
ومن هذا المنطلق حرص قادة المجموعة الأوائل — وفي مقدمتهم بولس — على حماية تلك الجماعة النواة وسط بحر وثني متلاطم لئلا يُنظر إليهم كشرذمة من المهلوسين الذين تخبطهم السكر وتعبث بهم طقوس المياندات اللواتي كان لهن سمعة سيئة منذ حادثة البكاناليا كما سيأتي ذكره لاحقا ..


لاحظ قوله :
Sicut in omnibus Ecclesiis Sanctorum, mulieres vestrae in Ecclesiis taceant. Dicitur, quod mulier quaedam ex ipsis prophetis inter Ecclesiam Corinthiorum loquebatur.

أي إن أَفرام يقول إن الحادثة مرتبطة بنبية واحدة في كورنثوس كانت تتكلم أثناء إجتماع كنيسة كورنثوس
Ephraem Syrus, S. Ephræm Syri commentarii in epistolas D. Pauli nunc primum ex Armenio in Latinum sermonem a patribus Mekitharistis translati (Venetiis: ex Typographia Sancti Lazari, 1893), 77_78.



يعقوب السروجي ( وهو ايضا ليس قبطي ) يعلق على قرار منع بولس للنساء بسبب عبادة الأصنام وفي الأبيات الأولى يشيد بأفرام السرياني :
ܒܟ ܐܬܥܫܢ̈ܝ ܐܦ ܐܚ̈ܘܬܢ ܠܡܫܒܚܘ܆ ܕܐܠ ܡܦܣ ܗܘܐ ܒܥܕܬܐ ܠܢ̈ܫܐ ܠܡܡܠܠܘ
ܦܘܡܐ ܣܟܝܪܐ ܕܒܢ̈ܬ ܚܘܐ ܦܬܚ ܝܘܠܦܢܟ܆ ܘܗܐ ܒܩ̈ܠܝܗܝܢ ܪܥܡܝܢ ܟܢ̈ܫܝܗ̇ ܕܡܫܒܚܬܐ
ܚܕܘܐ ܚܕܬܐ ܕܢܫ̈ܐ ܢܡ̈ܠܠܢ ܟܪܘܙܘܬܐ܆ ܘܗܐ ܡܬܩܖ̈ܝܢ ܡܠܦܢ̈ܝܬܐ ܒܟܢ̈ܘܫܬܐ
ܥܠܡܐ ܗܘ ܚܕܬܐ ܟܠܗ ܢܝܫܐ ܕܡܠܦܢܘܬܟ܆ ܕܫܘܝܢ ܬܡܐ ܒܝܬ ܡܠܟܘܬܐ ܓܒܖ̈ܐ ܘܢܫ̈ܐ

بك تشددت ايضا اخواتنا للتسبيح اذ لم يكن مسموحا في الكنيسة للنساء ان يتكلمن
تعليمك فتح الفم المغلق لبنات حواء وها هي جماعات المسبحة تدوي باصواتهن
شيء جديد ان النساء يتكلمن بالكرازة وها هن يدعين معلمات في الجماعات
عالم جديد هو كل مقصد تعليمك لان الرجال والنساء هناك متساوون في ملكوت الله

Paris, BnF, syr. 195 → ff. 109v–119v :بالنسبة للمخطوط محفوظ تحت الرقم
أو مراجعة النص في كتاب :
Jacob of Sarug, A Metrical Homily on Holy Mar Ephrem by Mar Jacob of Sarug: Critical Edition of the Syriac Text, Translation and Introduction, ed. and trans. Joseph P. Amar, Patrologia Orientalis 47.1, no. 209 (Turnhout: Brepols, 1995), 34-35

اي إن النساء ( بنات الأمم عابدات الأوثان ) صرن معلمات ܡܠܦܢ̈ܝܬܐ (malpanyatha) و يكرزن ܟܪܘܙܘܬܐ (kruzutha) بعد المنع ( يقصد منع بولس لهن ) بسبب خطيئة عبادة الأوثان _ حسب وجهة نظره _

بيت 103
​ܒܢܳܬ̣ ܥܰܡܡ̈ܶܐ ܩܰܪܶܒ ̄ܝ ܘܰܐܠܶܦ ̄ܝ ܠܡܶܫܒܰܚ ⁏ ܠܗܰܘ ܕ݁ܦܰܪܩܟ̣ܶܝܢ ܡܶܢ ܛܳܥܝܽܘܬ̣ܳܐ ܕ݁ܰܐܒ̣ܳܗܰܝ̈ܟ݁ܶܝܢ.
O daughters of the nations, approach and learn to praise / the One who delivered you from the error of your fathers.
​بيت 104
​ܐܶܬ̣ܦܰܪܰܩܬ݁ܶܝܢ ܡܶܢ ܣܶܓ̣ܕ݁ܬ̣ܳܐ ܕ݁ܰܦܬ̣ܰܟ̣ܪ̈ܶܐ ܡܺܝ̈ܬ̣ܶܐ ⁏ ܝܰܗܒ݁ ̄ܝ ܫܽܘܒ̣ܚܳܐ ܠܗܰܘ ܕ݁ܰܒ̣ܡܰܘܬ݁ܶܗ ܐܶܬ̣ܚܰܪܰܪܬ݁ܶܝܢ.
You have been rescued from the worship of dead idols / give praise to the One through whose death you have been freed.
​بيت 105
​ܠܒܶܫܬ݁ܶܝܢ ܫܽܘܒ̣ܚܳܐ ܡܶܢ ܓ݁ܰܘ ܡܰܝ̈ܳܐ ܐܰܝܟ̣ ܐܰܚܰܝ̈ܟ݁ܶܝܢ ⁏ ܐܰܘܕ݁ ̄ܝ ܒ݁ܩܳܠܳܐ ܪܳܡܳܐ ܐܰܟ̣ܘܳܬ̣ܗܽܘܢ ܐܳܦ̣ ܐܰܢܬ݁ܶܝܢ.
You put on glory from the midst of the waters like your brothers / render thanks with a loud voice like them also.
​بيت 106
​ܫܩܰܠܬ݁ܶܝܢ ܡܶܢ ܚܰܕ݉ ܦܰܓ̣ܪܳܐ ܫܳܒ̣ܩܳܐ ܥܰܡ ܐܰܚܰܝ̈ܟ݁ܶܝܢ ⁏ ܘܡܶܢ ܚܰܕ݉ ܟ݁ܳܣܳܐ ܕ݁ܚܰܝ̈ܶܐ ܚܰܕ݉ܬ̣̈ܶܐ ܐܶܫܬ݁ܺܝܬ݁ܶܝܢ.
You have partaken of a single forgiving body with your brothers, / and from a single cup of new life you have been refreshed.
​بيت 107
​ܚܰܕ݉ ܦܽܘܪܩܳܢܳܐ ܗܘܳܐ ܠܟ݂ܶܝܢ ܘܠܗܽܘܢ ܫܘܶܐܝܺܬ̣ ⁏ ܠܡܳܢܳܐ ܠܳܐ ܝܺܠܶܦ݁ܬ݁ܶܝܢ ܠܡܶܫܒܰܚ ܒ݁ܩܳܠܳܐ ܪܳܡܳܐ.
A single salvation was yours and theirs (alike) why then / have you not learned to sing praise with a loud voice?
​بيت 108
​ܦܽܘܡܟ̣ܶܝܢ ܫܰܬ݁ܺܝܩܳܐ ܕ݁ܰܐܚܶܕ݂ܬ݁ ܐܶܡܟ̣ܶܝܢ ܚܰܘܳܐ ⁏ ܥܰܠ ܝܺܕ݂ܰܝ ܡܰܪܝܰܡ ܐܰܚܳܬ̣ܟ̣ܶܝܢ ܐܶܬ̣ܦܬܰܚ ܠܡܶܫܒܰܚ.
Your silent mouth which your mother Eve closed, / is now opened by Mary, your sister, to sing praise.
​بيت 109
​ܐܰܣܪܰܬ݂ ܣܳܒ̣ܬ̣ܳܐ ܡܰܚܢܽܘܩܺܝܬ̣ܳا ܕ݁ܫܺܬ̣ܩܳܐ ܒ݁ܠܶܫܳܢܰܝ̈ܟ݁ܶܝܢ ⁏ ܫܪܳܐ ܒ݁ܰܪ ܒ݁ܬ̣ܽܘܠܬ݁ܳܐ ܐܰܣܽܘܪܰܝ̈ܟ݁ܶܝܢ ܕ݁ܬ̣ܶܫܒ݁ܚܳܢ.
The old woman (Eve) tied a cord of silence around your tongues / the Son of the virgin loosed your bonds that you may sing out.
​بيت 110
​ܣܳܡܰܬ݂ ܫܰܢܺܝܬ̣ܳܐ [ܡܰܚܢܽܘܩܺܝܬ̣ܳܐ] ܕ݁ܫܺܬ̣ܩܳܐ ܥܰܠ ܦܽܘܡܰܝ̈ܟ݁ܶܝܢ ⁏ ܘܰܦܬ̣ܰܚܬ݁ ܒ݁ܬ̣ܽܘܠܬ݁ܳܐ ܬܰܪܥܳܐ ܐܰܚܺܝܕ݂ܳܐ ܕ݁ܠܶܫܳܢܰܝ̈ܟ݁ܶܝܢ.
The married one put a muzzle of silence on your mouths / (but) the virgin opened the closed door of your tongues.
​بيت 111
​ܥܕݰܰܡܳܐ ܠܗܳܫܳܐ ܡܰܟ̇ܺܝܟ̣ ܓ݁ܶܢܣܟ̣ܶܝܢ ܡܶܛܽܠ ܚܰܘܳܐ ⁏ ܘܡܶܢ ܗܳܫܳܐ ܫܳܦ̣ܰܪ ܒ݁ܰܝܕ݂ܰܝ ܡܰܪܝܰܡ ܠܡܶܐܡܰܪ ܗܰܠܶܠܽܘܝܰܐ.
Until now, your gender was brought low because of Eve / but from now on, it is -restore-d by Mary to sing Alleluia!
​بيت 112
​ܡܶܛܽܠ ܒ݁ܺܝܫܽܘܬ̣ܳܐ ܕ݁ܚܰܘܳܐ ܐܶܡܟ̣ܶܝܢ ܬܰܚܺܝܬ̣ ܕ݁ܺܝܢܳܐ ⁏ ܘܡܶܛܽܠ ܝܰܠܕ݁ܳܗ̇ ܕ݁ܡܰܪܝܰܡ ܐܰܚܳܬ̣ܟ̣ܶܝܢ ܐܶܬ̣ܚܰܪܰܪܬ݁ܶܝܢ.
Because of the wickedness of Eve, your mother, you were under judgment / but because of the child of Mary, your sister, you have been set free.
​بيت 113
​ܓ݁ܠܰܝ ̄ܝ ܐܰܦܰܝ̈ܟ݁ܶܝܢ ܠܡܶܫܒܰܚ [ܕ݁ܠܳܐ ܢܰܟ̣ܦܽܘܬ̣ܳܐ] ⁏ ܠܗܰܘ ܕ݁ܝܰܗܒ݁ ܠܟ̣ܶܝܢ ܦܰܪܗܶܣܺܝܰܐ ܒ݁ܰܝܠܺܝܕ݂ܽܘܬ̣ܶܗ.
Uncover your faces to sing praise without shame / to the One who granted you freedom of speech by his birth.
​بيت 114
​ܗܳܟ̣ܰܢ ܡܰܠܶܦ̣ ܚܰܟ̇ܺܝܡܳܐ [ܐܰܦܪܶܝܡ] ܠܗܶܝܢ ܒ݁ܡܶܠ̈ܶܐ ⁏ ܕ݁ܢܶܗܘܽܘܢ ܩܳܠܰܝ̈ܗܶܝܢ ܙܡܺܝܪ̈ܳܬ̣ܳܐ ܡܰܠܦܳܢܝܳܬ̣ܳܐ.
The wise (Ephrem) admonished them with these words / to make their chants instructive melodies.
​بيت 115
​ܒ݁ܥܶܕ݁ܳܢ ܩܪܳܒ̣ܳܐ ܡܽܘܫܶܐ ܬ݁ܰܢܝܳܢܳܐ ܣܰܕ݁ܰܪ ܬܰܪ̈ܥܶܐ ⁏ ܘܰܐܩܺܝܡ ܓ݁ܰܒ݁ܳܐ ܕ݁ܡܰܠܦܳܢܽܘܬ̣ܳܐ ܠܡܰܦܳܠܽܘ [ܠܒ̣ܥܶܠܕ݁ܒ̣ܳܒ̣ܳܐ].
At the time of battle, the second Moses repaired the breaches, / and raised up the side of instruction to bring down (the enemy).
​بيت 116
​ܛܽܘܒ̣ܰܘܗ‌ܝ ܠܩܰܐܘܽܡܳܐ ܕ݁ܕ݂ܰܒܰܪ ܢܰܫ̈ܶܐ ܘܰܢܦܰܩ ܠܰܩܪܳܒ̣ܳܐ ⁏ ܥܰܡ ܚܰܣܺܝܢܳܐ ܕ݁ܫܰܒ̣ܝܳܗ̇ ܠܐܰܪܥܳܐ ܒ݁ܡܰܪܽܘܕ݁ܽܘܬ̣ܶܗ.
Hail the commander who led women and went forth to do battle / with the strong one who took earth captive with his rebelliousness.
​بيت 117
​ܩܪܳܒ̣ܳܐ ܗܘܳܐ ܥܰܠ ܐܰܪܥܳܐ ܡܶܢ ܣܳܛܳܢܳܐ ⁏ ܕ݁ܢܰܫܬ݁ܶܩ [ܠܰܡܰܠܦܳܢܽܘܬ̣ܳܐ] ܕ݁ܰܫܠܺܝ̈ܚܶܐ.
There was a battle instigated on earth by Satan / to silence the teaching of the apostles.



Jacob of Sarug, A Metrical Homily on Holy Mar Ephrem by Mar Jacob of Sarug: Critical Edition of the Syriac Text, Translation and Introduction, ed. and trans. Joseph P. Amar, Patrologia Orientalis 47.1, no. 209 (Turnhout: Brepols, 1995), 50–53, lines 103–117.




و لمن يجيد اللغة السريانية فأنه يجد ميامر يعقوب السروجي في مدح افرام الكاملة في هذا المصدر :

Jacob of Serugh, “Mīmrā 3: On the Love of God and His Poverty” (ܡܐܡܪܐ .ܓ. ܥܠ ܚܘܒܗ ܕܐܠܗܐ ܘܥܠ ܡܣܟܢܘܬܗ), in Homiliae Selectae Mar-Jacobi Sarugensis (ܟܬܒܐ ܕܡܐܡܪ̈ܐ ܕܡܪܝ ܝܥܩܘܒ ܕܣܪܘܓ), vol. 1, ed. Paulus Bedjan (Paris Leipzig: Otto Harrassowitz, 1905), 38–48.




إذن نحن لا نخترع شيء جديد ، فهذا فهم الناس من أصحاب الشأن للنص .. فماذا نفعل يا أختاه ؟!

و على كل حال .. وحتى نغادر منطقة النصوص الدينية كونها مكروهة عند قطاع واسع من الباحثيين خصوصا حينما يكون نص الإستشهاد موضع جدلي حساس في الحياة الإجتماعية من حيث الإشارة الى مكانة المرأة و ترابيتها الهرمية

إذن لنذهب الى النصوص الوثنية بخصوص القيادة النسائية

و السؤال هو : لماذا كانت النصوص الفلسفية الوثنية ذاتها تربط بين خطابة المرأة و الطقوس الوجدية ؟

ما علاقة الخطابة بالطقوس الوجدية الهستيرية ؟



حين نعود الى النصوص القديمة ..
نجد ان صمت النساء عن الخطابة والتدخل في الشأن العام يقترن بصورة او بأخرى بالطقوس الأروجية الوجدية.
ومنذ حادثة البكاناليا التي سبق ان اشرنا اليها تغيرت نظرة روما الى الديانات السرية والعبادات الوافدة والدعوات الاجنبية واصبح ينظر الى هذه الجماعات ولا سيما العنصر النسائي و الإختلاط الحاصل فيها بوصفها خطرا محتملا على الدولة والمجتمع وعلى قيم الاسرة الرومانية وتراث الاجداد

في كتاب المختارات لمؤلفه المجهول يوهانس ستوبايوس
ترى فينتيس أن فضيلة المرأة الأساسية هي العفة
وتتحقق هذه العفة بأمور .. منها : صيانة فراش الزوجية والامتناع عن الزنا
والاعتدال في الزينة والملبس ، وضبط الخروج من البيت
والابتعاد عن (((الخطابة ))) والأعمال العامة التي تعدّها من خصائص الرجل
كما ينبغي لها (((أن تمتنع عن الطقوس الأورجية وطقوس أم الآلهة - تقصد عبادة سيبيل الوجدية -))) وأن تقتصر في عبادتها على القرابين البسيطة المعتدلة. وهي ترى أن الشجاعة والعدالة والحكمة مشتركة بين الرجل والمرأة وإن كانت الشجاعة والحكمة أنسب للرجل والعفة أنسب للمرأة ولا تنكر على المرأة التفلسف من حيث المبدأ

لاحظ كيف تربط الفيلسوفة بين الخطابة العامة و فراش الزوجية و الطقوس الأورجية الباخوسية !!
لأن كلاهما خروج عن العرف العام أو ماتسميه قانون المدينة

وفي هذا ايضا مفارقة مع كلام بولس الذي يتحدث عن الناموس و بحسب بعض الباحثيين فهو يتكلم عن ناموس المدن لا الشريعة اليهودية

Thomas Taylor, trans., Political Fragments of Archytas, Charondas, Zaleucus, and Other Ancient Pythagoreans, Preserved by Stobæus and Also, Ethical Fragments of Hierocles (Chiswick: -print-ed by C. Whittingham for the translator, 1822)
بالمقارنة مع النص اليوناني :
(Ioannis Stobaei Florilegium, ed. Augustus Meineke,, Leipzig: B. G. Teubner, 1855, pp. 64–65, 4.23.61)


يقدم الفيلسوف والمؤرخ بلوتارخ (Plutarch) - المعاصر للحقبة البولسية المتأخرة والمفوض الإمبراطوري لإقليم آخايا وعاصمته كورنثوس، والكاهن الأكبر لمعبد أبوللو في دلفي - نموذجا متطابقا للفكر الأخلاقي السائد في كتابه ( الأخلاق )

​(Plutarch, Moralia, vol. 2, Advice to Bride and Groom, trans. Frank Cole Babbitt, Loeb Classical Library 222, Cambridge, MA: Harvard University Press, 1928, pp. 309–311, sec. 19)


​A wife ought not to make peculiar friends of her own, but to enjoy her husband’s friends in common with him. The gods are the first and most important friends. Wherefore it is becoming for a wife to worship and to know only the gods that her husband believes in, and to shut the front door tight against superfluities of worship and outlandish superstitions. For by no god are stealthy and secret sacrifices performed by a woman held in acceptation.

​"لا ينبغي للزوجة أن تتخذ لنفسها أصدقاء خاصين، بل يجب أن تشارك زوجها في أصدقائه. والآلهة هم أول وأهم الأصدقاء؛ ومن ثم يحسن بالزوجة أن تعبد وتعرف فقط تلك الآلهة التي يعتقد بها زوجها، وأن تغلق الباب الخارجي بإحكام أمام العبادات الفائضة والخرافات الغريبة؛ إذ إنه ما من إله تقبل لديه الذبائح التي تؤديها المرأة خفية وفي الخفاء".

​ويتابع بلوتارخ تأكيد حظر الخطابة العامة على المرأة واشتراط الوساطة الزوجية:

​(Plutarch, Moralia, vol. 2, Advice to Bride and Groom, secs. 31–32, pp. 321–323)

​Theano, in putting her cloak about her, exposed her arm. Somebody exclaimed, ‘A lovely arm.’ ‘But not for the public,’ said she. Not only the arm of the virtuous woman, but her speech as well, ought to be not for the public, and she ought to be modest and guarded about saying anything in the hearing of outsiders, since it is an exposure of herself for in her talk can be seen her feelings, character, and disposition. Pheidias made the Aphrodite of the Eleans with one foot on a tortoise, to typify for womankind keeping at home and keeping silence. For a woman ought to do her talking either to her husband´-or-through her husband, and she should not feel aggrieved if, like the flute-player, she makes a more impressive sound through a tongue not her own.

​"عندما كانت ثيانو ترتدي عباءتها، انكشف ذراعها، فقال أحدهم: يا له من ذراع جميل! ، فردت قائلة: ولكنه ليس للعامة . فلا ينبغي أن يكون ذراع المرأة الفاضلة وحده غير مخصص للعامة، بل حديثها أيضا؛ إذ يجب عليها أن تكون حشيمة ومحترسة بشأن قول أي شيء بمسمع من الغرباء، لأن الحديث هو بمثابة كشف عن ذاتها، حيث يمكن من خلال كلامها رؤية مشاعرها وطبعها وحالتها النفسية. صنع فيدياس تمثال أفروديت لأهل إيليس وهي تضع إحدى قدميها على سلحفاة، ليكون ذلك رمزا لجنس النساء بلزوم البيت والتزام الصمت. فالمرأة ينبغي أن يكون كلامها إما لزوجها أو من خلال زوجها، ولا ينبغي لها أن تشعر بالاستياء إذا كانت—مثل عازف المزمار—تخرج صوتا أكثر إبهارا من خلال لسان غير لسانها".

انتهى ..

لاحظ كيف يهاجم بلوتارخ الطقوس السرية التي قد تشارك بها بعض النساء في زمانه

____________________________________
و كورنثوس التي هي موضع البحث و الدراسة فيما نتكلم عنه الآن إرتبطت بالطقوس الوجدية التي كانت تشارك فيها النساء في قصص و اساطير عديدة
تتأكد هذه الحساسية الخاصة في كورنثوس تحديداً، حيث يميز الجغرافي باوسانياس (Pausanias) عبادة ديونيسوس/باخوس عن سائر العبادات فيها بربطها بأسطورة محلية وتماثيل مقدسة في ساحة المدينة:

​(Pausanias, De-script-ion of Greece, trans. W. H. S. Jones and H. A. Ormerod, vol. 1, London: William Heinemann, 1918, pp. 257–259)
​The things worthy of mention in the city include the extant remains of antiquity, but the greater number of them belong to the period of its second ascendancy. On the market-place, where most of the sanctuaries are, stand Artemis surnamed Ephesian and wooden images of Dionysus, which are covered with gold with the exception of their faces these are ornamented with red paint. They are called Lysius and Baccheus, and I too give the story told about them. They say that Pentheus treated Dionysus despitefully, his crowning outrage being that he went to Cithaeron, to spy upon the women, and climbing up a tree beheld what was done. When the women detected Pentheus, they immediately dragged him down, and joined in tearing him, living as he was, limb from limb. Afterwards, as the Corinthians say, the Pythian priestess commanded them by an oracle to discover that tree and to worship it equally with the god. For this reason they have made these images from the tree. There is also a temple of Fortune, with a standing image of Parian marble...



​"والأشياء الجديرة بالذكر في المدينة تشمل بقايا الآثار القديمة القائمة، لكن العدد الأكبر منها ينتمي إلى فترة صعودها الثاني (الروماني). ففي ساحة السوق (الأغورا)، حيث توجد معظم المقاصير، يقف تمثال لـ أرتميس الملقبة بالإفسية وتماثيل خشبية لـ ديونيسوس مغطاة بالذهب باستثناء وجوهها؛ وهذه مزينة بطلاء أحمر. ويطلق عليها اسم ليسيوس و باخيوس ، وأنا أيضا أروي القصة التي تروى عنها. إذ يقولون إن بينثيوس عامل ديونيسوس بازدراء، وكان ذروة اعتدائه الشنيع أنه ذهب إلى كيثايرون للتجسس على النساء، وبتسلقه شجرة عاين ما كان يصنع. وعندما اكتشفت النساء بينثيوس ، سحبنه على الفور إلى الأسفل، واشتركن في تمزيقه وهو حي، عضوا بعضو. وبعد ذلك، كما يقول الكورنثيون، أمرتهم كاهنة بثيا بموجب نبوءة أن يكتشفوا تلك الشجرة ويعبدوها على قدم المساواة مع الإله. ولهذا السبب صنعوا هذه التماثيل من الشجرة. وهناك أيضا معبد لـ ثروة (تايكي)، مع تمثال قائم من رخام باريان...".

​يضاف إلى ذلك أن قصائد "الديثرامب" (Dithyramb) المستخدمة في الطقوس الباخوسية قد تم ابتكارها وتنظيمها في كورنثوس، كما يذكر المؤرخ هيرودوت (Herodotus):

​(Herodotus, The Histories of Herodotus, trans. Henry Cary, New York: D. Appleton and Company, 1904, pp. 8–9, Book I, chap. 23)

​Periander was the son of Cypselus—he it was who acquainted Thrasybulus with the answer of the oracle. Now, Periander was King of Corinth, and the Corinthians say (and the Lesbians confirm their account) that a wonderful prodigy occurred in his lifetime. They say that Arion of Methymna, who was second to none of his time in accompanying the harp, and who was the first that we are acquainted with who composed, named, and represented the dithyrambus at Corinth, was carried to Taenarus on the back of a dolphin.

​"وكان برياندر ابن كيبسيلوس، وهو الذي أبلغ ثراسيبولوس بتفسير الوحي. وكان برياندر ملكا على كورنثوس. ويقول الكورنثيون – ويؤيدهم في ذلك أهل جزيرة ليسبوس – إن حادثة عجيبة وقعت في عهده. يقولون إن آريون، ابن مدينة ميثيمنا في جزيرة ليسبوس، الذي لم يكن له نظير بين معاصريه في العزف على القيثارة، والذي كان أول من نعرفه ألف الديثرامب، وأطلق عليه هذا الاسم، وقدمه في كورنثوس، قد حمل على ظهر دلفين إلى تيناروس".
​كما تؤكد الشاعر بينداروس (Pindar) في قصائده المدحية أن كورنثوس هي الموطن الأول لابتكار الديثيرامب التابع لديونيسوس

(Pindar, The Odes of Pindar, trans. John Sandys, Loeb Classical Library 56, 1915, pp. 130–131).



#بارباروسا_آكيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحضارة الغربية بين يسار ضائع و ليبرالية فوضوية
- طارت الجواري وتبخّر الغلمان .. فلا فتحٌ ولا آل مروان
- كورنثوس بين المسيحية و الباخوسية
- الأديان القديمة والحضارات الكلاسيكية: اليهودية والمسيحية في ...
- تعقيبا على أستاذنا كامل النجار
- أثر التحولات الأخلاقية والجنسية في روما على اعتناق المسيحية
- الأديان القديمة والحضارات الكلاسيكية: اليهودية والمسيحية في ...
- ارفع راسك انت ممداني !
- ردا على البويحث أبو عيون جريئة
- لا تكذبوا : ليست مظاهرات ضد الإستبداد
- القفص الحديدي للرأسمالية
- ميكافيلية الإخوان
- يا رعاع العالم إتحدوا
- العالم في اسبوع
- الأثداء المستورة في فقه الجندي أبو نصوص مبتورة
- تأثير القديس اوغسطين في العقل الجمعي الغربي
- أَمريكا و أوروبا: جون لوك ضد القديس اوغسطين
- رؤيا الليل تتحقق نهارا
- تعليق سريع على كتاب العقل و الإيمان و الثورة
- دفاعا عن الرسول محمد و إنصافا للأستاذ رشيد ايلال


المزيد.....




- بعد العفو الإماراتي.. ما هو وضع عبد الرحمن القرضاوي القانوني ...
- جثث يهودية مقابل أسرى لبنانيين.. حكاية الصفقة المثيرة للجدل ...
- عفو إماراتي يطوي قضية عبد الرحمن القرضاوي بعد سجنه
- الإمارات تصدر عفواً رئاسياً عن عبد الرحمن القرضاوي بعد حكم ب ...
- خطيب الأقصى يحذر من مخطط الاحتلال لفرض حراس موالين للحاخامات ...
- إسرائيل تفرج عن 4 أسرى لبنانيين إضافيين في صفقة مرتبطة بيهود ...
- «القومي لذوي الإعاقة» ودار الإفتاء تتعاونان لإتاحة منصة «سكن ...
- تصريحات غريبة لفانس عن اقتراب نهاية الزمان وحظوظه في دخول ال ...
- سوريا.. مار سمعان العمودي يستعيد صوته الروحي في ريف حلب بعد ...
- متحف بطشقند.. 4 حقب و10 شخصيات تروي تاريخ الإسلام في أوزبكست ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بارباروسا آكيم - من جديد : لتصمت نسائكم في الكنائس