كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 08:43
المحور:
القضية الفلسطينية
اقتحم (بن غفير) زنازين الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون واعتدى بشكل علني على كرامتهن، في الوقت الذي كنا نتوقع فيه انتفاضة مشايخ المسلمين (من الفرقتين حتى لا يزعل أحد)، كنا نتأمل احتجاجات زعماء امة المليار. .
ولكن هيهات هيهات ثم هيهات، فالضرب بالميت حرام. ولن تهتز شواربهم حتى لو زُلزلت الارض بأقوى من الأرقام المسجلة بمقياس رختر، أو بمقياس حفتر، أو بمقياس قشمر. .
وحتى لو ارتفعت اصواتهم بطلب النجدة والاستغاثة، وصاحت كل واحدة: وا معتصماه - وا معتصماه مليون مرة، وحتى لو وصلت الصيحات عبر التكتوك والفيسبوك إلى المعهود له بالوصاية على القدس الشريف والمسجد الأقصى فلن يسمعهن المكلف بالوصاية. وما الذي يستطيع ان يفعله لهن ؟. سيما انه منشغل بالتصدي للصواريخ العابرة للعراق دفاعا عن حلفاءه وأصدقاءه. .
كنا نتوقع أن تأتي الفزعة من جيفارا الشام (الجولاني) أو من تابعه الشيباني (ابو بكر البغدادي سابقا)، وكنا نتوقعها من محمود (المفقود) الذي يمر الآن بمراحل السبات الصوتي والزفتي، ويعتكف في الضفة حيث لا حس، ولا نفس. .
كنا نتوقع ان يخرج علينا فقهاء الأحزمة الناسفة ببيان واحد يشجبون فيه سلوك (ابن الغفير) احتجاجاً على قمعه الأسيرات. بيان يشجبون فيه سلوكه الحيواني. . بيان واحد فقط على غرار بياناتهم التحريضية ضد الشعب العراقي. .
لقد أشار نادي الأسيرات إلى مئات الشهادات الموثقة التي تكشف عن ممارسات بالغة الخطورة وبالغة الوقاحة ضد الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال ومعسكراته. .
المضحك المبكي انهم مازالوا يتفاخرون بفزعة (المعتصم) في فتح عمورية، والتي ظلت مطمورة في مقابر التاريخ، بينما واقع الحال يثبت بما لا يقبل الشك انهم لا يمتلكون الجرأة على النباح لتخويف عصابات (بن غفير). .
فمَا أَصْدَقَ السَّيْفَ إِنْ لَمْ يُنْضِهِ الْكَذِبُ
وَأَكْذَبَ السَّيْفَ إِنْ لَمْ يَصْدُقِ الْغَضَبُ
اليوم عادت علوج (الروم) فاتحة
وموطن العرب المسلوب والسلبُ
ماذا فعلنا ؟ غضبنا كالرجال ولم
نصدق وقد صدق التنجيم والكتبُ
عروبة اليوم أخرى لا ينم على
وجودها اسم ولا لون ولا لقب
(رحم الله الشاعر الكبير عبدالله البردوني).
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟