أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء المياح - هل العراق دولة نامية أم متخلفة؟














المزيد.....

هل العراق دولة نامية أم متخلفة؟


ضياء المياح
كاتب وباحث، أكاديمي

(Dhiaa Al Mayah)


الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 21:57
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


إذا أردنا أن نعرف لماذا توصف هذه الدولة بالتقدم وتلك الدولة بالتأخر أو التخلف، فيجب أن تعرف بأن هناك مؤشرات علمية منطقية في جوانب الحياة المختلفة معتمدة لأغراض التصنيفات والمقارنات بين الدول. هذه المؤشرات تم أختبارها من قبل منظمات وهيئات دولية متخصصة، ولا يمكن الطعن بها لمجرد أنها لا تروق لبعضنا. معظم نتائج الاختبار والقياس منشورة على مواقع هذه المنظمات أو في مواقع أخرى ذات صلة.
أهم المؤشرات الإقتصادية والاجتماعية المستخدمة لقياس الفرق بين بين الدول المتقدمة والمتخلفة هي؛ مستوى الدخل الفردي، مؤشر التنمية البشرية، البنية التحتية للبلد، التعليم، والصحة ومؤشرات أخرى. ومن هذه المؤشرات التي تقاس عليها مستويات الدول. فعلى سبيل المثال؛ ارتفاع أو انخفاض الناتج القومي للفرد مع نسب معدل الفقر، قوة البنية التحتية أوضعفها، مدى تطور الأنظمة الصحية والتعليمية ، وطبيعة الاستقرار السياسي وتنوع الاقتصاد الوطني.
غالبا ما تظهر الدول المتقدمة دخلا قوميا عاليا للفرد ومؤشر تنمية بشرية متقدم جدا؛ وبنية تحتية متينة في الطرق، والكهرباء، والاتصالات، والخدمات الرقمية؛ ومعدلات محو مرتفعة للأمية يرافقها جودة تعليم عالية في قطاع التعليم: أما في مجال الصحة، فهناك أنظمة صحية متطورة تقود حتما إلى توقع عمر بشري طويل؛ واقتصاديات متنوعة صناعيا، وخدمات، وتكنولوجيا؛ أما أستقرارها السياسي فيتمثل بالمؤسسات القوية، والقوانين الواضحة، ونسبة الفساد المنخفضة؛ وفي الفقر واللأمساواة فيوجد نسب فقر منخفضة، وتوزيع أفضل للثروة
أما في العراق، فيبلغ الدخل القومي للفرد ما يعادل 20% من مثيله في الدول المتقدمة، وهو يعتبر أقل من المتوسط؛ وببنية تحتية ضعيفة مع أنقطاع مستمر في التيار الكهربائي والمياه وضعف واضح في خدمات النقل والإتصالات. وفي قطاع التعليم،تم تأشير معدلات أمية مرتفعة بالرغم من كثرة الجامعات والمؤسسات التعليمية مع ضعف جودة التعليم العالي وتدهور قيمة الشهادات العلمية العراقية الصادرة عن الجامعات العراقية. أما في الصحة، فالخدمات الصحية ضعيفة أو هي مفقودة في بعض الأحيان لاسيما في المستشفيات والمؤسسات الصحية الحكومية وغلائها الفاحش في المستشفيات الأهلية والمذاخر والصيدليات. وفي جانب الاستقرار السياسي، فهناك ضعف كبير في أداء وخدمات مؤسسات الدولة، مع تُصنيف العراق ضمن الدول الأكثر فسادًا عالميًا بحسب مؤشر الشفافية الدولية. يرافق ذلك معدلات بطالة مرتفعة بين الشباب لا سيما الخريجين منهم.
يٌوصف الإقتصاد العراقي بأنه احادي الجانب، إذ يعتمد على عوائد النفط كمورد رئيس بنسبة تزيد عن 90%، وهذا ما يجعله أكثر هشاشة أمام تقلبات الأسعار وتغير الظروف الإقتصادية الدولية والأقليمية، ولعل إغلاق مضيق هرمز عام 2026 مثالا ليس بعيدا عنا. في الوقت الذي تنعدم فيه الصناعة القوية والمتنوعة مع ضعف قطاع الخدمات وإنحسار القطاع الزراعي.
لا يمكن باي حال من الأحوال أن يصل العراق إلى أضعف ضعاف الدول المتقدمة. هو دولة نامية أو في الحقيقة متخلفة بحسب مؤشرات التخلف التي يتصف بها وتم ذكر بعضها في هذا المقال رغم موارده الطبيعية المتنوعة والكبيرة. يمكن أن نضع العراق حاليا إلى جوار دول متخلفة في امكاناتها الإقتصادية بالرغم من إمكاناته الهائلة التي لو أٌتيح له أستغلالها بدءا بتنويع اقتصاده ومكافحة الفساد والاستثمار في الإنسان قبل الموارد الهائلة لتغير الوضع فيه كثيرا.



#ضياء_المياح (هاشتاغ)       Dhiaa_Al_Mayah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشوارع وأرصفتها في العراقية
- أول سنة بدون أمي
- تنهار الأوطان بالخيانة والصمت عنها والجهل بهاض
- الجامعات العراقية والبحث العلمي
- قصة غش إمتحاني / الجزء الثالث (تدخل العشيرة)
- قصة غش إمتحاني / الجزء الثاني
- قصة غش امتحاني / الجزء الأول
- كن أنانيا في حياتك!
- هل حب علي بن أبي طالب حقيقة أم ادعاء؟
- وضوح المواد العلمية الدراسية في الامتحانات الجامعية التقويمي ...
- هل وصلنا إلى مرحلة التفاهة؟
- بماذا تفكر؟ وماذا تستطيع أن تقول أو تكتب أو تفعل؟
- حافظوا على رصانة الجامعات الحكومية
- فشلتُ بسببكِ
- عضو المجلس البلدي البزونة بيتا
- سقوط الحكومات الجمهورية وبقاء الحكومات الملكية في العالم الع ...
- هل يتغير حالنا .. ام نبقى هكذا؟
- تغيير حالنا .. من أين يبدا؟
- كيف نغير حالنا
- لنواجه الحقائق أو ندفن رؤوسنا بالرمال


المزيد.....




- إيران.. معاناة اقتصادية تثبتها الأرقام والتصريحات مؤشرات ال ...
- إنفوواتش: روسيا تعاقب لأول مرة شركة أجنبية بسبب تسريب بيانا ...
- مسؤول شركة شحن: الأسواق تستهين بطول حرب إيران كما فعلت في أو ...
- خبير دولي: خطة العراق لرفع الإنتاج النفطي تستقطب شركات غربية ...
- بعد 9 قرون من الدوران.. أعرق معصرة نبيذ ألمانية تواجه الإغلا ...
- الولايات المتحدة تمدد لعام ترخيص استيراد الماس الروسي
- طهران تتخذ إجراءات لمواجهة -الإرهاب الاقتصادي- الأمريكي وتعز ...
- بالقوة الشرائية.. الاقتصاد الروسي يتفوق على الألماني بنحو تر ...
- المركزي العراقي ينفي طباعة عملة جديدة محذوفة الأصفار
- إيران تتحدى الضغوط الأمريكية وترامب يؤكد انهيار اقتصادها


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء المياح - هل العراق دولة نامية أم متخلفة؟