أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - شكري شيخاني - من حقي كمواطن كردي سوري ان أقول :














المزيد.....

من حقي كمواطن كردي سوري ان أقول :


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 15:27
المحور: القضية الكردية
    


من حق كل مواطن ان يبدي رأيه وتقييمه لقرار الجنرال مظلوم عبدي بحل قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية ودمج مؤسساتها ضمن الدولة السورية. لان ذلك يدخل في صلب القضية الكردية وذلك من زاوية وطنية شاملة، بعيداً عن منطق الربح والخسارة بين المكونات. فقد أعلن عبدي انتهاء مهمة قسد كقوة عسكرية مستقلة والانتقال إلى مرحلة جديدة عنوانها السلام والبناء، مع دمج البنى العسكرية والمدنية في مؤسسات الدولة السورية.

وسنرة ردة الفعل على القرار وانعكاساته على سوريا والشعب السوري بما يلي:

إن هذا القرار يمثل تحولاً تاريخياً في مسار الأزمة السورية، لأنه ينقل العلاقة بين شمال وشرق سوريا والدولة المركزية من حالة التنافس والازدواجية إلى محاولة بناء إطار وطني جامع. فوجود قوة عسكرية خارج بنية الدولة كان يشكل تحدياً أمام مفهوم السيادة الوطنية، كما أن استمرار الانقسام كان يحمل مخاطر إعادة إنتاج الصراعات والانقسامات الداخلية وبالطبع فان لهذا القرار فوائد يجب النظر اليها.
من أهم فوائد هذه الخطوة للشعب السوري:
أولاً: تعزيز وحدة سوريا أرضاً وشعباً
إن دمج المؤسسات العسكرية والأمنية ضمن الدولة يمكن أن يفتح الطريق أمام قيام دولة واحدة لا تتعدد فيها مراكز القوة، ويمنح السوريين أملاً بالخروج من مرحلة السلاح والانقسامات نحو مرحلة بناء المؤسسات.
ثانياً: إنهاء مخاوف المكونات السورية المختلفة
الكرد والعرب والسريان والآشوريون وغيرهم يحتاجون إلى دولة يشعرون فيها بالشراكة والاحترام. نجاح هذا المسار لا يكون فقط بدمج القوات، بل بضمان حقوق جميع المواطنين دستورياً وثقافياً وسياسياً، ومنها الاعتراف بالتنوع السوري وحق التعليم باللغة الأم كما تم طرحه في سياق الاتفاقات الأخيرة.
ثالثاً: فتح الباب أمام المصالحة الوطنية
قرار عبدي يمكن أن يُقرأ على أنه انتقال من منطق القوة العسكرية إلى منطق العمل السياسي والمدني. فالمستقبل لا يُبنى بالبندقية، بل بالحوار والمؤسسات والانتخابات والمشاركة المجتمعية.
وهنا تحضرني نقطة مهمة جدا" وهي استفادة الاقتصاد والتنمية
استقرار شمال وشرق سوريا واندماجه ضمن الدولة قد يساعد على توحيد إدارة الموارد، وتشجيع عودة الاستثمار، وتحسين الخدمات، وتحويل المنطقة من ساحة صراع إلى مساحة إنتاج وتنمية. وسنقف هنا للانتباه لشىء مهم و مهم جدا" فان نجاح هذه المرحلة مرتبط بعدة شروط مهمة:
أن يكون الدمج قائماً على الشراكة وليس الإقصاء.
أن تُحفظ حقوق الكرد وبقية المكونات ضمن عقد اجتماعي سوري جديد.
أن تتحول الإدارة المدنية السابقة إلى مؤسسات تخدم المواطنين ضمن إطار الدولة.
أن تكون العدالة والمساواة أساس المرحلة القادمة.
في النهاية، يمكن القول إن قرار حل قسد ليس مجرد قرار عسكري، بل هو اختبار حقيقي لقدرة السوريين على بناء دولة جديدة تتجاوز إرث الماضي. فإذا ترافق مع ضمان الحقوق والحريات والاعتراف بالتنوع، فقد يصبح خطوة كبيرة نحو السلام والاستقرار؛ أما إذا اقتصر على تغيير شكلي دون معالجة جذور الأزمة، فقد تبقى التحديات قائمة.
مصلحة سوريا ليست في انتصار طرف على طرف، بل في انتصار فكرة الوطن المشترك؛ وطن يشعر فيه الكردي والعربي والسرياني والآشوري والأرمني وكل السوريين بأن الدولة بيتهم جميعاً.



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رؤية .. ورأي
- سوريا والعودة الى طبيعتها
- الكيماوي والغوطتين
- هل نستطيع تحقيق التعايش السلمي.. سوريا
- العدالة الانتقالية..بين الواقع والمأمول
- من أجل سوريا جديدة .. هذه رؤيتنا
- هذه رؤيتنا....رؤية التيار السوري الاصلاحي
- شيوخ ووجهاء القبائل العربية الكرام
- الى مثيري الفتنة والشغب في الحسكة
- شنكال ...ومسؤولية الضمير الإنساني
- يا وطني متى تتعب الحرب
- التيار السوري الاصلاحي..سوريا
- ملف الدمج1-10
- سن اليأس 2-2
- سن اليأس1-2
- المرأة... من صانعة الحياة إلى شريكة الحضارة
- ثورة 19 تموز الكردية
- -المرأة حياة وبانية المجتمع
- السلام كهوية وطنية من التعايش إلى بناء الدولة 1 -
- المرأة... شريكة الحياة وبانية المجتمع


المزيد.....




- دعوات عاجلة لإغاثة المخيمات الفلسطينية في لبنان وحماية حق ال ...
- من التشكيك إلى الحظر والهدم.. كيف استهدفت إسرائيل الأونروا؟ ...
- الأمم المتحدة: مليون طفل أفغاني مهددون بالموت جوعاً
- بن غفير يعلن بدء إزالة الأونروا من القدس وتحذيرات من تفجر ال ...
- الأمم المتحدة تخفض المساعدات المقدمة للاجئين الأوكرانيين عام ...
- قطر تدين اقتحام قوات الاحتلال مقر الأونروا بمخيم قلنديا
- أين يتوزع أكبر عدد من اللاجئين الأوكرانيين في أوروبا؟
- مجلس السلام يصنف طائرات غزة الورقية -نشاطاً مسلحاً- والأمم ا ...
- - في سبتة يأكلون القطط - ..مزاعم مضللة جديدة تلاحق المهاجرين ...
- مصادر أمنية إسبانية: احتجاز -معدات- المهاجرين المغاربة في سب ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - شكري شيخاني - من حقي كمواطن كردي سوري ان أقول :