أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - رولا حسينات - حكايات جحا














المزيد.....

حكايات جحا


رولا حسينات
(Rula Hessinat)


الحوار المتمدن-العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 16:49
المحور: كتابات ساخرة
    


فلما وصل جحا المكان ولقى فيه ما كان مما جيد به وطاب...ما استطاع أن يبتلع ريقه وطارت عيناه للأرزاق والحشم والخدم والحسناوات ...فما مد البصر إلا نعمة هو مخليها...في رطب الجنة طاب المقام ...والقوم حوله ينظرون ويناظرون عن اليمين والشمال يقلبونه...
أهذا من سيزيل عنهم البلاء والابتلاء؟
وبعد أن أمضى أسنانه ولسانه وعينيه بما لذ وطاب ...فرد الساقين ومد اليدين، وأرخى الرأس بشخير نخر الأسماع وقلب والموازين...أيقظه لساعات من النار وسخونة في جسده...وبشق عينه الرفيع أبصر ابنه واقفا على رأسه. قلب رأسه ليرى ابنه غير أنه فتح عينيه مرة واثنتين...حتى انتفض جسده وانعقد لسانه...فهو وابنه معلقان فوق مرجل يغلي ماؤه ...وذوي العين الواحدة ترمقه... وصيحاتهم بغليه هو وابنه...
جحا وصرخاته المخنوقة ومحاولاته الجاهدة في فك نفسه...ليس لها سوى مصير واحد ...
بأن يكون عشاءهم القادم هو وابنه...
انفك الحبل وسقط من علو ...أغمض عينيه واستسلم لمصيره المحتوم...
ومنّ النفس أن ما فيه حاله لا يدوم ...وتمنى بأن يستيقظ من موته إلى حياته ...فمازال في ريعان شبابه..
سقوط جحا عن الحمار أفزع الزوجة الغاضبة وقد أيقظ ولده من الحمى التي كوت جسده...فز جحا على قدميه وقد نصب ظهره، وأخذ يتفقد بجنون الصيب الذي أصابه، ويدور ويدور حول نفسه مسرورا مبتهجا...
حين أبصر زوجته واقفة أمامه بغضبها ...غنى وطرب وهرول إليها يعضها...
ليتيقن أن ما فيه حلم أم حقيقة...
الزوجة الغاضبة أطاحته بعصاها الغليظة تضربه يمنة ويسرى، وهو يضحك ويقرقر...وابنه ينظر ببلاهة ... لا يدري ما الذي يدور حوله...أجن جحا أم أمه أم هو.



#رولا_حسينات (هاشتاغ)       Rula_Hessinat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجن لا يخطئون...
- أتراه ما يسمى بالحب؟
- رولا حسينات SOND CLIP
- بيسك أوف رومانتيك
- وداد
- خيوط الرافية 4
- حكايات جحا 5
- السيد علم الدين 6
- الإرث الخالد
- خيوط الرافية 3
- حكايات جحا 4
- خيوط الرافية 2
- قصة قصيرة...
- خيوط الرافية
- حكايات جحا 3
- ظلال هاربة
- على دفتي الرغبة والقدرة كان حنين للإرادة
- المرأة العربية في الموروث الثقافي
- حالة انفصام
- السيد علم الدين 5


المزيد.....




- بيان مشترك | مصر: حان الوقت لإطلاق سراح المخرج عمر صلاح مرعي ...
- كبرنا وكبر الكرتون.. هل كان الضحك كافيًا أم بات لا يضحكنا شي ...
- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - رولا حسينات - حكايات جحا