أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا حسينات - السيد علم الدين 6














المزيد.....

السيد علم الدين 6


رولا حسينات
(Rula Hessinat)


الحوار المتمدن-العدد: 8527 - 2025 / 11 / 15 - 00:50
المحور: الادب والفن
    


سينكر حقائق الهلوسة والخوف وراء ظهره وسيدقق النظر في تلك البثور النابزة حوله من الجهات الأربع، ويبقي على وضعيته المتوسطة في كل شيء، سيوازن بين كل شيء...كي يستقيم الأمر لا بد أن يحقن نفسه بحقنة السكينة، وكأن الروح فيه من تملكته...البثور بزرقتها الداكنة مربعة شديدة التلاصق من الناحية الشرقية، وتلك التي تمثل أمامه يصعب صيدها وهي تكاد لا تختلف عن السفح الذي تملؤه ببضع أماكن وأخرى تبدو فارغة منسدلة من الشمال، وبلونها المزرق المتناثرة عليه بقع زرقاء وحجمها المتوسط الذي ببيضويته وكأنها بيوض كائن ضخم أو طير من طيور الأساطير تأتيه من الغرب، أما من الجنوب فكانت كبيوض النمل بيضاء مرصوصة رصا وكأنها بوابة عظيمة لمملكة قد اجتهدت الطبيعة في إخفاء معالمها ومسحت وجودها...أغمض عينيه حين استقرت الروحانية في جسده، والنور الذي يشع من حوله جعله يرى كل شيء...لم يستطيع الاستيقاظ أو الفرار. لا بد أنه قد اختير ليحرر الخالدين من تحت الركام...ولكن لم هو؟ لم كان السيد علم الدين؟
الهطل الذي قلب المدن لم يسبق له نظير...يقال: أن مثيله قد كان قبل مائة عام...ولكن من شهدوا ذلك قضوا فمن دس بالكتب رواية ما كان؟ التضليل بالغث والسمين تاريخ جديد ومن يستطيع الادعاء ببطلانه ومن يجرؤ على ذلك.
ولكن الحقيقة باقية بأن الهطل هذا لم يسبق له نظير فقد غرقت البيوت، وأخبار فيضان السد قد توالت إلى أسماعهم...والست بريده لن تملك من حول ولا قوة الشيء الكثير فما فتح عليها لم يكن لها به علم...فمن شقاء إلى نقاء وهو الشقاء يتلقفها ثانية...وإن غلقت أبواب القصر ...فالعاقل لن يجد له من قوانين الطبيعة استثناء إلا رحمة من الله...أيكون الذي رأته هو السبب لما يحل بهم؟ أيكون جبرون علم الدين؟ وإن كانت تعرف فيه المخافة والعظة إلا أنها رأته وقد أوتي عظمة وشأنا...فمن الذي سيمنعه؟ فعلم التخلي هو من صاغ قيمه...فأول من تخلى عنها...وأول ما رمى علمه ودينه وخلقه...أتكون جميعها تجارة خاسرة...وهي كذلك فليست بعيدة عن علم كهذا...فلن تكون ناسكة في زمن بدا لها وكأنها تكتبه بيدها.
يده التي ارتجفت كما قلبه، كما كل شيء فيه...هو يريد أن يذيق من أذاقه المرار...فليس نبيا دون المضغة السوداء...وليس ملاكا من نور يمشي على قدمين...ومن يقل لما يملكه لا فقتله ليس حراما...
وهو الذي سيلقي بلعنته على أهل المدن التي مر عليها وظلمته بأن يفور عليهم التنور وألا تغيض السماء عليهم أبدا...فلا عاصم لهم اليوم منه...



#رولا_حسينات (هاشتاغ)       Rula_Hessinat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإرث الخالد
- خيوط الرافية 3
- حكايات جحا 4
- خيوط الرافية 2
- قصة قصيرة...
- خيوط الرافية
- حكايات جحا 3
- ظلال هاربة
- على دفتي الرغبة والقدرة كان حنين للإرادة
- المرأة العربية في الموروث الثقافي
- حالة انفصام
- السيد علم الدين 5
- المقطع الثاني من رواية الزلزال للمبدع ريبر هبون
- حكاية من حكايات جحا 3
- السيد علم الدين 4
- رواية الزلزال المقطع الأول
- حكاية من حكايات جحا 2
- حكايا من حكايات جحا 2
- السيد علم الدين 3
- المصباح


المزيد.....




- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رولا حسينات - السيد علم الدين 6