أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - الحِبر من شِرياني || أغنية














المزيد.....

الحِبر من شِرياني || أغنية


محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)


الحوار المتمدن-العدد: 8806 - 2026 / 8 / 23 - 01:09
المحور: الادب والفن
    


قصيدة غنائية بالعامية المصرية مستوحاة من قصة "الحبر من شرياني" بقلم/ سميرة جدي، والمنشورة بموقع ديوان العرب، الثلاثاء ٢١ تموز (يوليو) ٢٠٢٦.

مذهب:
مش حبر اللي في قلمي
ده دمي اللي بيجري فيه
كل سطر باخد مني
حاجة عمري ما أرجّعها ليه
مش حبر اللي في قلمي
ولا سحر ولا تعويذة
أنا بكتب عشان فاكر
والذكرى جوّه قلبي عُقدة

كوبليه 1:
قالوا لي: يا عم الكاتب
إنت محظوظ.. اسمك بقى
جرايد عايزة منك كلمة
ودار نشر مستنية رواية
وقالوا: قول لنا السر
إزاي بتجيب الكلام؟
قلت لهم: قراءة وتجربة
وسكتّ... وخبيت الآلام
ما يعرفوش إني كنت شاهد
على دنيا بتكسر ناس
نجيت من ألف حكاية
وسِبت في روحي ألف إحساس
مذهب:
مش حبر اللي في قلمي
ده دمي اللي بيجري فيه
كل سطر باخد مني
حاجة عمري ما أرجّعها ليه

كوبليه 2:
أبويا مات وأنا لسه
بشيل همّ البيت صغير
سيبت المدرسة غصب عني
والعيش كان طعمه مرير
نجارة... وسوق وخدمة
وحارس في عز الليل
شفت ناس كتير بتتوجع
وقلت: الحياة تتعاش
مش تتكتب في دفتر أو ليل
لحد ليلة أمي راحت
والبيت بقى من غير روح
قعدت قصاد سريرها
ولا لقيت دمعة تبوح
مسكت ورقة وقلم
مش عشان أعمل رواية
كنت عايز أنقش اسمها
وأقول لها: لسه الحكاية

مذهب:
ساعتها الكلام نزل
بدل الدمع اللي ما نزلش
وكل اللي كنت شايله
على كتافي... فجأة اتكتب
كتبت الليل لحد الفجر
والعمر طلع من الورق
افتكرت إني برثي أمي
لقيتني برثي قلبي اللي احترق

كوبليه 3:
خانني صاحبي... كتبت
زوّجت بنتي... كتبت
إيدي أكلها المرض
واتبترت... وبرضه كتبت
وحتى يوم ما ضحكت
من قلبي بعد سنين
خفت الضحكة تضيع مني
فكتبتها بين سطرين
كل حاجة لما بتعدّي
بتسيب علامة في الروح
وأنا لما أحطها ع الورق
أفهم ليه جت... وليه تروح

مذهب:
مش حبر اللي في قلمي
ده دمي اللي بيجري فيه
كل سطر باخد مني
حاجة عمري ما أرجّعها ليه
أنا مش بس بكتب عمري
أنا عمري اللي بيكتبني
كل حكاية تاخد حتة
وكل صفحة تستنزفني

كوبليه 4:
وفي يوم جه شاب صغير
شايل أول مخطوطة
قال لي: يا أستاذ علّمني
فين القلم؟ وإيه الوصفة؟
قلت له: قولي يا ابني
إنت فقدت كام حبيب؟
دفنت كام حلم بإيدك؟
وابتسمت كام مرة غصب
عشان غيرك ما يسيبش؟
سكت... وما عرفش يرد
فقلت له: يا ابني اسمع
القلم مش هو الحكاية
ولا النجاح ليه شمعة

اللازمة:
مفيش قلم سحري
ولا سر مستخبي
اللي يكتب بجد
لازم يدفع من قلبي
مفيش قلم سحري
ولا حبر من المحبرة
كل كلمة ليها تمن
وكل جرح ليه سيرة

كوبليه 5:
كل قصة شالت ذكرى
كل رواية أكلت عمر
كل صفحة فتحت جرح
كنت فاكر إنه اندفن
والناس شايفاني ناجح
شايفين كتب واحتفال
وأنا بسأل نفسي بالليل:
فاضل مني كام سؤال؟
مش بسأل: كتبت كام كتاب؟
ولا اسمي وصل لفين؟
بسأل: بعد كل الكتابة
لسه فاضل مني إيه؟
جسر غنائي هادئ:
يمكن أنا ما كنتش كاتب
يمكن كنت بجري ورايا
كل ما حاجة تضيع مني
أحطها جوّه الحكاية
يمكن الورق كان بيخبّي
اللي قلبي مش قادر يقوله
ويمكن القلم كان بيشرب
من وجعي قبل ما أقوله

المذهب الأخير:
قالوا الحبر في المحبرة
قلت لهم: لأ... استنوا
الحبر ساكن في العِرق
والحكاية لسه جوا
مش حبر اللي في قلمي
ده دمي اللي بيجري فيه
كل سطر باخد مني
حاجة عمري ما أرجّعها ليه

الخاتمة – ببطء:
لمّا تفضى محبرتي
مش هاروح أجيب حبر...
هامد إيدي على شرياني
وأفتكر كل اللي راح...
وأقول:
أنا ما كتبتش بالحبر...
أنا كتبت...
بالحِبر اللي من شِرياني.



#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)       Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حِملها تقيل || أغنية
- حين يصبح الاحتمال قدرًا: قراءة نقدية في «حمل شاق» لأمينة شرا ...
- حين يصبح القماش أكثر حياةً من الإنسان: دراسة نقدية في قصة «ج ...
- جلدي كان غلط || أغنية
- حين تصبح كسرة الخبز بطلةً للمأساة: قراءة نقدية في قصة -صدمات ...
- كسرة عيش || أغنية
- حين اخضرَّ الملعبُ بالدم: قراءة نقدية في قصة -النصل والملعب ...
- الملعب لسه أخضر || أغنية
- ما هو أثر الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران على الحركات ال ...
- الباب الذي فتح القلوب: تحليل الرمزية والإنسانية في القصة الق ...
- ورا الباب الأزرق || أغنية
- المفاتيح الضائعة... حين يصبح البحث عن الأشياء رحلةً لاستعادة ...
- المفتاح كان في الجيب || أغنية
- الخانة الأولي... عندما يصبح الاسم آخر ما يبقى من الإنسان
- مين يفتكر اسمي؟ || أغنية
- -نزيف الزلال-... عندما يتحول الماء إلى ذكرى للمقاومة ورمز لل ...
- مية العين بتنادي || أغنية
- وجوهٌ مشوهة في نهاية الغياب: تحليل نقدي لقصة -يُرجَّح أنّه- ...
- ارسم لي وِشّي || أغنية
- -حصاد الدموع-... حين يتحول الوطن إلى اختبارٍ للذاكرة والإنسا ...


المزيد.....




- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - الحِبر من شِرياني || أغنية