محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)
الحوار المتمدن-العدد: 8791 - 2026 / 8 / 8 - 16:48
المحور:
الادب والفن
استنادًا إلى قصة "صدمات" لميسون حنا، والمنشورة بموقع ديوان العرب، الأحد ١٩ تموز (يوليو) ٢٠٢٦. والتي تتناول مشاهد الجوع والقصف وفقدان الأحبة ورمزية كسرة الخبز الملطخة بالدم، صغت هذه القصيدة الغنائية باللهجة المصرية، مستلهمًا روح الأغنية الاحتجاجية والإنسانية، وقد حافظت على الصور الأساسية الواردة في القصة، مثل المعونة، والفرن، واليتيم، ودفن كسرة الخبز، والأم التي تخفي دموعها أمام أطفالها.
كسرة عيش
"موال"
يا كسرة العيش...
يا آخر شاهد على اللي كان...
يا ريحة فرن اتكسر،
ويا ضحكة طفل
ضاعت بين الدخان...
"الكوبليه الأول"
جرينا ع المعونة...
قلنا يمكن بكرة يهون،
كل واحد حاضن حلمه
زي الغريق متعلق بصابون.
مدّينا الإيد للرزق،
سبقنا الجوع بخطوتين،
وفجأة نزل الموت علينا...
وفرّق ما بين الأحباب اتنين.
"اللازمة"
يا كسرة عيش...
مين قال إنك مجرد لقمة؟
إنت الحكاية...
وإنت الشهادة...
وإنت الباقي بعد الهزيمة.
يا كسرة عيش...
ملطخة بدم الولاد،
في كل حتة منك
في ألف أم...
بتخبّي وجعها في السكات.
"الكوبليه الثاني"
قالوا الفرن لسه بينفخ نار،
ويطلع صبح الناس رغيف،
صحينا لقيناه ركام...
والجوع بقى ضيف مخيف.
حتى الدخان
كان نفسه يشبع،
حتى الحجر
كان نفسه يعيش،
واحنا بندوّر في الرماد
على ريحة عيش.
"الكوبليه الثالث"
الولد اليتيم
بات في حضن خالته،
حضنته بحنان،
لكن الجوع لما زاد
قسّمت اللقمة
بين ضناها وبينه،
ودموعها قالت:
"سامحني...
الذنب مش ذنبي."
شاف في عينيها
وجع أكبر من وجعه،
وسكت...
لأن الجوع ساعات
بيكسر حتى الكلام.
"الكوبليه الرابع"
راجل لقى كسرة عيش،
باسها بحب...
وحفر لها قبر صغير.
الناس قالت:
"يمكن عقله طار."
ولا عرفوا
إن دم ابنه
كان سايب عليها أثر،
وإن الرغيف
بقى كفن صغير
لشهيد ما كبرش.
"الكوبليه الخامس"
وأم...
قلبها راح مع اللي مات،
قالت:
"مش هاكل بعده."
لكن لما شافت
تلات عيون جعانة،
مدّت إيديها للرغيف
وهي بتترعش،
ابتسمت لهم...
ودموعها سبقت اللقمة.
"الخاتمة"
يا وطن...
لو يوم نسيت
اسم اللي ماتوا من الجوع،
اسأل الرغيف...
هيحكي.
ولو نسيت
وشوش العيال،
اسأل الدموع...
هتغني.
وإحنا...
مهما القصف يعلى،
ومهما الليل يطول،
هيفضل في قلبنا
فرن بيدوّر
على صبح...
ما يقتلش حد،
ولا يخلي
كسرة العيش...
تبقى شاهد قبر.
===.
تصلح هذه الكلمات لأغنية شعبية درامية تُغنّى بإيقاع بطيء، مع افتتاحية على هيئة موال ثم تتدرج إلى لحن جماعي في اللازمة "يا كسرة عيش..."، بما يمنحها طابعًا قريبًا من الأغنية الاحتجاجية المصرية الحديثة، مع الحفاظ على استقلالها الفني.
#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)
Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟