أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - حِملها تقيل || أغنية














المزيد.....

حِملها تقيل || أغنية


محمود سلامة محمود الهايشة
(Mahmoud Salama Mahmoud El-haysha)


الحوار المتمدن-العدد: 8800 - 2026 / 8 / 17 - 10:27
المحور: الادب والفن
    


قصيدة غنائية مستوحاة من قصة «حمل شاق« بقلم/ أمينة شرادي، والمنشورة بموقع ديوان العرب، الثلاثاء ٢١ تموز (يوليو) ٢٠٢٦. وهي قصيدة غنائية شعبية تجمع حكاية زينب وفاطمة و"مكياج العقل" في مسار واحد، مع الحفاظ على روح النص الأصلية: عبء المرأة، عدم عدالة توزيع المسؤولية، الفقر، الزواج القاسي، والبحث عن باب للخلاص. وقد قُدمت بروح الأغنية الشعبية المصرية السياسية/الاجتماعية: لغة عامية، حكاية، لازمة سهلة الترديد، وصور شعبية ساخرة وموجعة.

حِملها تقيل
قصيدة غنائية شعبية مستوحاة من قصة «حمل شاق«
[موال]
يا ليل يا عين...
يا عين على اللي شايلين
شايلين حِمل السنين
ولا حد قال: كفاية
ولا حد مدّ إيدين...
واحدة شايلة عيل
وواحدة شايلة بيت
وواحدة شايلة خوف
جوا ضلوعها مبيت...
والحِمل لما يزيد
يِكسر ضهر الحديد
بس الست لو قالت: آه
يقولوا لها: استحملي...
ده نصيبك من الحياة!

[اللازمة]
حِملها تقيل... تقيل يا ناس
شايلة لوحدها من غير إحساس
تشيل العيال... وتشيل البيوت
وتخبي جواها ألف سكوت
حِملها تقيل... يا ناس حرام
هو الصبر ليه دايمًا للستات؟
والراجل فين من المسؤولية؟
ولا الجدعنة بقت حكاية؟

[المقطع الأول – زينب]
زينب بتدخل شغلها
متأخرة كام دقيقة
والمدير عينه عليها
والحُجّة بقت حقيقة
تقول: ابني...
والروضـة...
ومين يا ناس يجيبه؟
جوزي يقول لها:
»ده شغلك... إنتِ تجيبيه! «
يا زينب ما تزعليش
ولا تفضلي ساكتة
دي المسؤولية مش اسم
يتكتب على ست بس!
قالت لها صاحبتها:
»خلي له نصيب في الحمل
ده ابنه زي ما هو ابنك
والبيت مش شركة رجل«!
زينب سكتت شوية
وبصّت في الشباك
وقالت: «كفاية تنازل...
أنا هغيّر المسار. «
وخرجت من باب الشركة
خطوتها كلها انتصار
لسه الطريق طويل
بس أول خطوة... قرار.

[اللازمة]
حِملها تقيل... تقيل يا ناس
شايلة لوحدها من غير إحساس
تشيل العيال... وتشيل البيوت
وتخبي جواها ألف سكوت
حِملها تقيل... يا ناس حرام
هو الصبر ليه دايمًا للستات؟
والراجل فين من المسؤولية؟
ولا الجدعنة بقت حكاية؟

[المقطع الثاني – مكياج العقل]
واحدة قدام المراية
من الصبح لحد الليل
تِحط لون فوق لون
وتقول: «من غيره مستحيل«
الفستان لازم آخر موضة
والروج لازم يليق
والمراية بقت صاحبتها
والوقت بيجري... وهي واقفة!
قالت لها صحبتها يوم:
»طب خففي شوية؟«
صرخت: «ما أقدرش...
من غير المكياج
بحس إني عريانة! «
عدّت سنين العمر
وهي بتجري ورا الشكل
لحد يوم دخلت اجتماع
ولقت صاحبتها في الأول.
قالت لها: «إزاي؟
وإمتى بقيتي كبيرة؟«
ضحكت صحبتها وقالت:
«دورت على مكياج تاني...
مكياج للعقل والفكرة! «

[كوبليه قصير]
مش كل اللي يلمع
يبقى دهب يا ناس
ومش كل وش متزوق
يبقى مرتاح البال
في واحدة بتحط بودرة
وفي واحدة بتحط علم
وفي واحدة بتبني عقلها
وتطلع فوق الهمّ!

[المقطع الثالث – فاطمة]
فاطمة من بيت غلبان
أبوها مريض وتعبان
وأمها بتنزل تخدم
علشان اللقمة والأمان
بيت صغير ملوش شباك
والنور يدخله من الباب
والفقر واقف عالعتبة
عامل نفسه صاحب أحباب
جالهم عريس يوم
قالوا: «دي فرحة ونور! «
راحـت فاطمة لبيته
وقالت: «يمكن أعيش مستورة. «
عدّى العمر...
خلفت ولد وبنت
ونزلت تشتغل زي أمها
والدوامة ما انتهتش.
قالت لها أمها:
»ده قدرنا يا بنتي...
إحنا الفقرا مكتوب علينا
نكرر نفس الحكاية«.

[المقطع الرابع – الخوف]
رجعت فاطمة يوم
والدمع مالي عينيها:
»يا أمي أنا خايفة
جوزي بقى مش سويّ
ومش قادرة أعيش معاه
ده ممكن يقتلني! «
قالت لها أمها:
»اصبري يا بنتي...
كل الرجالة كده«!
صرخت فاطمة:
»لأ... مش كل الرجال!
أنا مش عايزة أموت
علشان الناس تقول: اصبري! «
دخل أبوها وقال:
»الطلاق؟ ممنوع!
ده بيتك... ارجعي له
وساعديه يبقى كويس! «
بصّت فاطمة للحيطان
والحيطان ما ردتش
بصّت للباب
والباب كان ساكت...
وقالت بصوت مكسور:
»لو رجعت له... هيقتلني«.
وسكت البيت...
سكتة تقيلة
زي سكات المقابر.

[المقطع الخامس – الخروج]
قامت فاطمة تدق الأرض
وتلعن عمرها اللي ضاع
وتقول:
»أنا مش سلعة
ولا عمري كنت متاع! «
بصّت على الركن الصغير
اللي كانت فيه زمان
لقيته راح لأختها
وحتى البيت ما بقاش مكان.
مسحت دموعها
وفتحت الباب...
خرجت.
وما رجعتش.

[اللازمة الأخيرة – بطيئة]
حِملها تقيل... تقيل يا ناس
بس اللي يعيش عمره في القفص
لازم في يوم يدور على باب
حِملها تقيل... يا دنيا ليه؟
ليه دايمًا بنطلب من الضعيف
يصبر... ويقول حاضر... وإيه؟
هي مش ضعيفة...
دي كانت ساكتة
ولما السكوت بقى موت
قالت: كفاية...
وفتحت الباب.

[الخاتمة – موال]
يا بنت الناس
لو الحمل فوق كتافك مال
ما تقوليش: «ده نصيب«
قبل ما تسألي:
مين اللي حمّلني الحمل ده؟
لو البيت بقى خوف
والحضن بقى سجن
والصبر بقى وجع
والسكوت بقى كفن...
افتحي الباب...
مش كل خروج هروب
ومش كل رجوع أمان
ساعات الطريق المجهول
أرحم من بيت
قافل عليكِ المكان.
يا ليل يا عين...
الحِمل كان شاق...
بس أول ما قالت: «كفاية«
ابتدى الطريق.



#محمود_سلامة_محمود_الهايشة (هاشتاغ)       Mahmoud_Salama_Mahmoud_El-haysha#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يصبح الاحتمال قدرًا: قراءة نقدية في «حمل شاق» لأمينة شرا ...
- حين يصبح القماش أكثر حياةً من الإنسان: دراسة نقدية في قصة «ج ...
- جلدي كان غلط || أغنية
- حين تصبح كسرة الخبز بطلةً للمأساة: قراءة نقدية في قصة -صدمات ...
- كسرة عيش || أغنية
- حين اخضرَّ الملعبُ بالدم: قراءة نقدية في قصة -النصل والملعب ...
- الملعب لسه أخضر || أغنية
- ما هو أثر الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران على الحركات ال ...
- الباب الذي فتح القلوب: تحليل الرمزية والإنسانية في القصة الق ...
- ورا الباب الأزرق || أغنية
- المفاتيح الضائعة... حين يصبح البحث عن الأشياء رحلةً لاستعادة ...
- المفتاح كان في الجيب || أغنية
- الخانة الأولي... عندما يصبح الاسم آخر ما يبقى من الإنسان
- مين يفتكر اسمي؟ || أغنية
- -نزيف الزلال-... عندما يتحول الماء إلى ذكرى للمقاومة ورمز لل ...
- مية العين بتنادي || أغنية
- وجوهٌ مشوهة في نهاية الغياب: تحليل نقدي لقصة -يُرجَّح أنّه- ...
- ارسم لي وِشّي || أغنية
- -حصاد الدموع-... حين يتحول الوطن إلى اختبارٍ للذاكرة والإنسا ...
- راجع... ولسه البيت بينده || أغنية


المزيد.....




- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سلامة محمود الهايشة - حِملها تقيل || أغنية