أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - صابر محمد - -النظام الاقليمي الجديد-، والبديل الطبقي الثالث!















المزيد.....

-النظام الاقليمي الجديد-، والبديل الطبقي الثالث!


صابر محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 16:17
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


"النظام الاقليمي الجديد"، والبديل الطبقي الثالث!


إلى أين تتجه الأوضاع في العراق؟

بعد زيارةً قاليباف للعراق ، وتأكيده على دعم الميليشيات والفصائل المسلحة، التابعة لإيران، و طرحه لمشروع يتعلق ب "نظام إقليمي جديد"، عندما صرح وقال :( المقاومة في العراق أضحت تشكل عنصراً أساسياً من عناصر القوة العالمية"
وذكر في تصريحه بانه :
"بعد مضي سنوات من التجربة في العراق، تخطت المقاومة حدود البلدين وباتت قوة مؤثرة على المستوى الإقليمي والعالمي".

وكل هذا يعني بأن إيران لديها اليد الطولى على العراق، وان (المقاومة في العراق)، والتي تتخذ من "جرف الصخر"، كقاعدة عسكرية وسياسية للجمهورية الإسلامية، وذلك لقيادة وخدمة هذه الاستراتيجية المتعلقة ( بمحور المقاومة) الإيرانية، الموجود في العراق والمنطقة، وبقية أطراف ( محور المقاومة)، مثل حزب الله اللبناني ، والحوثيين في اليمن، وبقية الفصائل الجهادية الأخرى، مثل حركة حماس .
إن استراتيجية ( محور المقاومةً ) هو طرد الشركات الأمريكية والغربية ، وإحلال الشركات الصينية والروسية والإيرانية ، ومنظومته السياسية والأمنية والأيديولوجية ، مكانها.

وان محاولةً قاليباف والنظام الإيراني، على إرغام النظام السياسي، القائم في العراق، على ان يكون ضمن "نظام إقليمي جديد"، بحيث تقودها إيران في المنطقة، مستندة إلى تواجد قوةً ومكانة هذه الفصائل المسلحة ، وقواعدها العسكرية والأمنية الراسخةً والعميقة ، داخل الحكومة العراقية ، ومراكز القرار ، وحتى تواجد خلاياها المسلحة المبعثرة، داخل نسيج المجتمع العراقي .

ان تحديد المآلات التي سوف تفرز القرارات السياسية، بين الحكومة العراقية، والنظام الإيراني، ليست خاضعة تماماً، لا إلى قرارات الجمهورية الإسلامية، ولا الحكومة العراقية، بل خاضعة لمسارات عالمية ، للتنافس والصراع الدامي على تراكم و تمركز رؤوس الأموال العالمية.

تحولات ما بعد الأزمة الاقتصادية العالمية، الأخيرة لعام 2008

ان تطور الرأسمالية في الحقبة المعاصرة، حوّلت الرأسمالية إلى رأسمالية رقمية، وبذلك حولت النظام العالمي الرأسمالي من ( عولمة الرأسمال) إلى ( تمركز الرأسمال)، عبر التطورات الخوارزمية.
وبهذا فإن الحروب التي شهدها العالم ما بعد الأزمة الاقتصادية والمالية ما بعد سنة 2008، من حرب أوكرانيا وروسيا والناتو، إلى الحروب في الشرق الأوسط، وفلسطين وغزة، وبالتالي في ايران و مضيق هرمز ، جاءت كانعكاس حقيقي لهذا التحول العالمي، في تطور تراكم، وتمركز رؤوس الأموال العالمية.

و جعل من سيناريو ، تقاسم السلطة، وثنائيتها، ضرورة، وسمة هذه الحقبة الرأسمالية الراهنة، لحركة الرساميل العالمية، ومنافسة الشركات الاحتكارية، المتعلقة بكلا المعسكرين، الغربي والشرقي ، وصراعهما على تمركز الرساميل بأيديهم، وقد يتم ذلك بالطرق الحربية احياناً، وعند الحاجة.

و بالضرورة، ولهذا السبب فإن هذه الحروب، هي حروب محدودة القوى والأجل، لأن المهمة الأساسية ، لهذه الحروب المعاصرة، هو ليس احتلال الدول، من خلال هذه الحروب، إنما هو تهيئة الظروف الأمنية والسياسية ، وتغيير نموذج سلطة الدول، لصالح حركة تراكم وتمركز الرساميل، في كلا المعسكرين، وان هذه الحروب المحدودة، هي بمثابة، مطرقةً ضغط، للمنافسة على المزيد من الأرباح، بين هذين المعسكرين الإمبرياليين ، والحروب الجارية بالوكالة، في محيط الدول العائدة، لكلا هذين المعسكرين.

وفقاً لهذا، فإن استمرار هذه الحرب المحدودة الامركية - الاسرايًيلية، في ايران ومضيق هرمز، هي بمثابة طوق نجاة للنظام الإيراني، للحيلولة من عدم إسقاطه ، لأن إيقاف الحرب بشكل نهائي ، سوف يعطي للجماهير العاملة والمضطهدة الإيرانية ، الفرصة في التنفس، والقيام بثورتها الجماهيرية، لإسقاط هذا النظام الجاثم على رقابهم لما يزيد من 47 سنة.
ومن الناحية الثانية، فإن هذه الحروب هي موجهة اساساً، لقمع وخنق النضالات الطبقية ، وفرض المزيد من الفقر، والبطالة، والأجواء الأمنية المشددة، في أماكن عمل العمال، والجماهير المضطهدة، وهي بحد ذاتها وسيلة ناجعة لزيادة الأرباح الاحتكارية للشركات العملاقة و الكارتلات الإمبريالية، على الصعيد العالمي والمحلي.

بالنسبة للخيارات، وتحديد المآلات الممكنة، بالنسبة للسلطة العراقية، والإيرانية وغيرها من دول المنطقة والخليج ، فهي لن تستطيع ان تكون ( احادية )الجانب أو مستقلة ومحايدة لحالها، في اتخاذ قراراتهم السياسية والاقتصادية، أو تكون غير خاضعة، لأي طرف من هذين الطرفين.

وفقاً لذلك فان كل دولة معينة أن كانت في منطقة "الشرق الأوسط"، او غيرها ، هم جميعاً مرتبطين ارتباطاً وثيقاً، بمسار الصراع العالمي، على تراكم و تمركز رؤوس الأموال، الجاري بين المعسكرين الإمبرياليين، الأمريكي والغربي والمتحالفين معه ، من جهة، ، وبين الصين، وروسيا ، وكوريا الشمالية ، وإيران، والدول المتحالفة معها في مجموعة بريكس.

فإن مبدأ وأساس فكرة ( محور المقاومة )، التي تديرها إيران، خصوصاً في منطقة " الشرق الأوسط" هي بمثابة التعبير المكثف عن السياسة الاقتصادية، والمنافسة الاحتكارية الجارية، بين هذين المعسكرين، (الغربي والشرقي)، ان صح التعبير.


بدايات الاستراتيجية الثنائية الأميركية - الإيرانية في العراق

فمع بدايات انهيار النظام البعثي السابق، واحتلالهم للعراق، كان الهدف في حينه، هو فرض نظام الليبرالية الجديدة، ومعاداة كل نظام يدعو للتخطيط المركزي، وذلك حسب ما كان يتطلبه تطور الرأسمالية العالمية، آنذاك، وتسهيل وترتيب الأوضاع الأمنية والسياسية، لعمل الشركات الاحتكارية الأمريكية والغربية، في العراق.

النظام الذي بني في العراق خصوصا، وحتى في المنطقة، كان يتطلب العمل المشترك مع النظام الإيراني، في توزيع الأدوار والمناصب، وحتى القوانين والدستور العراقي، تم سنّه، على أساس الطائفية، والقومية ، والمذهبية الشيعية، والسنية، وبهذا قسموا العراق على ثلاث أسس ( الكرد، السنة ، الشيعة).


ما هي مكانة قرار النظام العراقي ضمن هذه المعادلةً؟

ومن هنا نستطيع أن نستنتج، بأن كل التحليلات السطحية، التي تقوم بها، هذه المكونات القومية، الطائفية، والمذهبية، الرجعية في العراق، إنما هي تحاليل سياسية نابعة من مناهج فكرية طائفية، وقومية، ومذهبيةً، وليبرالية ،عقيمة ورجعية، ولن ولم تكون مستقلة قط عن هذين المعسكرين العالميين، وان تحاليلهم واستنباطاتهم الفكريةً، لا يصبان في مصلحة الطبقات العاملة والمضطهدة العراقية، عرباً وكردا، وغيرهم من القوميات والطوائف الاجتماعية الأخرى.

وان موضوع حصر السلاح بيد الدولة، سوف تبقى فقط عباءة طائفية ، ودعاية سياسية، لزيادة دور الشركات الاحتكارية الأمريكية في العراق، وأخذ حصة الأسد ، وليس طرد وإخراج الرأسمال الصيني والروسي والكوري و الإيراني من العراق، والمنطقة ، إن لم يشجع النظام الأمريكي حكومة الزيدي، على المواجهة المباشرة مع هذه الفصائل، وبكلا الحالتين، فإن النظامين الإمبرياليين الغربي، والشرقي، سيكونان هما من الرابحين الاوائل، في هذا الجحيم وهذا الفوضى، الذين خلقوها وسوف يخلقون الأسوأ منها، لاحقاً.

وعلى هذا الأساس، فان حكومة الزيدي، قد تكون مضطرة الى مسك العصا من الوسط، ويتم التوافق الإقليمي على ضوء مسارات حركة ومنافسة وصراع الرساميل العالمية، التي يتصارع عليها هذين المعسكرين الإمبرياليين، الغربي والشرقي.

وبالأخير فإن هذا الصراع الدامي والوحشي، وهذه المنافسة الاحتكارية، بين هذين المعسكرين الإمبرياليين العالميين، سوف تجعل هذه الدول الهشة والضعيفة، مثل العراق وغيرها، عرضة للهلاك ، و ساحة للاقتتال و الحروب الأهلية، وزيادة الفقر، والهلاك الاجتماعي والخدمي، واضطهاد الطبقات الفقيرة والمضطهدة ، بشكل لم يسبق له مثيل، في هذا النظام الرأسمالي، ان كان في العراق، أو في ايران، ودول المنطقة ككل، وبالتالي ستزيد من وتيرة المضي نحو المزيد من الطمع والجشع والأنانية، كما ذكرها ماركس ، ولا يبقى لهذه الجماهير الغفيرة المضطهدة العراقية، مستقبل آخر ، غير البربرية والتوحش الكامل، في ظل سيادة هذا النظام.


نحو بناء بديل ثوري، وجبهة طبقية ثالثة، مستقلة عن المعسكرين الغربي والشرقي !


فان الحراكات الجماهيريةً الطبقية والثورية المستمرة، المتفرقة العفوية، لشرائح المجتمع المضطهدة ، والتي نشهد آلام مخاضها، ودماء ثوارها، بين الحين والآخر، في المدن العراقية ، لن تستطيع أن تصل إلى منالها الطبقي والسياسي، إن لم تقم الفئة الطليعية والثورية، من الشابات والشبان الراديكاليين، داخل قطاعات ومجالات العمل ، و الحياة اليومية، بتجاوز النضالات المقطعية، والفئوية، الإصلاحية المنشأ، وبوعي طبقي تستمده من خبرة نضال الطبقة العاملة العالمية، وإخفاقاتها، والارتقاء بهذه النضالات الحرفية والمهنية، إلى مستوى نضالات سياسية اشتراكية ثورية، موحدة.
وبالتالي فإن قلب كل الموازين الحالية ، يأتي من خلال تلاحمهم الطبقي، مع الطبقة العاملة وجميع الجماهير المضطهدة الإيرانية، والمنطقة، وربما " الشرق الأوسط" ، وإيجاد جبهة طبقية ثالثة، تأخذ بنظر الاعتبار مصلحةً هذه الجماهير المضطهدةً، وبالتالي يتمكنون من إنهاء سلطة هذا الأخطبوط الرأسمالي الذي يخنق، وبقوة، رقاب هذه الجماهير المستعبَدة، ويحيلها للموت والهلاك التدريجي يوما بعد يوم .
22.8.2026



#صابر_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - الفساد - ركن أساسي لجني الأرباح في النظام الرأسمالي
- الحرب الجارية في ايران، حلقة أخرى من حلقات حروب الهيمنة الأم ...
- الحرب الجارية في ايران، حلقة أخرى من حلقات حروب الهيمنة الأم ...
- الحرب الجارية في ايران، حلقة أخرى من حلقات حروب الهيمنة الأم ...
- اشتراكية اليسار القومي للبرجوازية الصغيرة، و الاشتراكية البر ...
- المأساة القائمة في سوريا، وابعادها الدولية والمحلية
- الهجوم على فنزويلا خطوة ضمن مسار هيمنة تمركز الرأسمال الأمري ...
- مسار الثورة نحو السلطة السياسية للبروليتاريا، لا يمر عبر الب ...
- النظام البرلماني ومجالسه الانتخابية هما ملاذ البرجوازية الوط ...
- الهيمنة الأمريكية من خلال الرسومات الضريبية و الصراعات الدول ...
- القطيعة التامة مع التقاليد والسنن البرجوازية للاحتفالات التي ...
- التغييرات الجيوسياسية في سوريا ، وتضارب المصالح الطبقية !
- القانون العراقي نموذج لتقاسم السلطة مع النظام العشائري!
- ‎مشروع قانون الموازنة المالية في العراق لسنة 2023 و انعكاسات ...
- لينين رمز للنضال الطبقي وليس أيقونة!
- أزمة تشكيل الحكومة العراقية هو أنعكاس لفوضى الليبرالية الجدي ...
- اتجاهان انتهازيان داخل الحركة الماركسية بخصوص الحرب الإمبريا ...
- السياسة التنظيمية الإصلاحية لليسار العالمي و تعديل القوانين ...
- إقليم كردستان حلقة وصل بين الكومبرادورية وبين وحشية المنظومة ...
- تخفيض سعر العملة العراقية و فرض الضرائب شرط من شروط صندوق ال ...


المزيد.....




- -شيوعيون وإرهابيون-.. ماذا يواجه المدافعون عن الكوكب؟
- بمشاركة أوجلان.. لجنة فرعية لنزع السلاح في تركيا تطلق أعماله ...
- اليونان تلاحق أعضاء جماعة -يسارية- بسبب تنظيم -دورية مناهضة ...
- Against the False Symmetry of the Scissors: An Open Letter W ...
- وقفة تضامنية في هلسنبوري السويدية دعماً لغزة وفلسطين
- الفصائل الفلسطينية تدعم تحالفًا وطنيا واسعا لخوض الانتخابات ...
- النهج الديمقراطي العمالي يتضامن ويدعم نضالات المحاميات والمح ...
- غزة.. مقتل مواطن وإصابة آخر في شجار عائلي والجبهة الديمقراطي ...
- قسم الزيتون بمحافظة القاهرة ينتخب لجنته الجديدة استعدادًا لل ...
- The Inhabitants of the Desert Are Resisting the Occupation


المزيد.....

- حينما غضب النيل / ماهر الكرارسي
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - صابر محمد - -النظام الاقليمي الجديد-، والبديل الطبقي الثالث!