أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - صابر محمد - الحرب الجارية في ايران، حلقة أخرى من حلقات حروب الهيمنة الأمريكية….2















المزيد.....

الحرب الجارية في ايران، حلقة أخرى من حلقات حروب الهيمنة الأمريكية….2


صابر محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8642 - 2026 / 3 / 10 - 02:01
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


الفصل الثاني


بصدد موقف الاشتراكيين اليساريين الإصلاحيين، من الحرب


نسعى إلى توضيح بعض الاستنتاجات الثورية، من خلال انتهازية الاتجاهات اليسارية بخصوص الحرب، وهنا من الممكن تصنيفها عالميا على توجهين ومحورين عالميين أساسيين، وهما ؛

أولاً - الاتجاهات الإصلاحية للاشتراكيين الشعبويين، والذي يضم في طياته الكثير من الأحزاب التابعة للكومنترن الستاليني.
وثانيهما- الاتجاهات الإصلاحية للإصلاحيين العماليين، الذين يتبعون السياسات التنظيمية للاشتراكية الديمقراطية البرجوازية، والذي يضم في طياته الكثير من الأحزاب العمالية وغيرها، التي تنادي ب" التروتسكية" زوراً وبهتاناً على الصعيد العالمي.

اولاً- من الضروري ان نشير إلى أن الحرب الإمبريالية الرجعية الحالية، وفي هذه الحقبة الزمنية لتطور الرأسمالية العالمية، وتمركز رؤوس الأموال في أيدي الأمريكان، تختلف تماماً من حيث الدوافع والجوهر، عن تلك الحروب الاستعمارية، التي شنتها الإمبريالية العالمية الغربية، في بدايات حقبة " تكوين الرساميل الوطنية" و تصدير الرساميل إلى البلدان الفقيرة، وما سمي بمرحلة بدايات وبروز الليبرالية.

ثانياً - ان الحرب القائمة في إيران وبقية البلدان الأخرى، هي حرب إمبريالية ورجعية ، من جميع الجهات، وهي ليست ( عادلة) مطلقاً، لا من طرف الأمريكان وإسرائيل والإمبريالية الغربية، ولا من الطرف الإيراني، وطالما أن النظام الإيراني هو العدو الطبقي الأساسي للجماهير العاملة والمضطهدة الإيرانية وشعوبها ، فإن الأمريكان هم كذلك وبصفته الإجرامية المفرطة كدولة إمبريالية متسلطة، في فرض شروطها الاقتصادية والسياسية والأمنية والثقافية على العالم، من خلال الحروب الهمجية والدموية الوحشية، تجاه الأطفال والنساء وبقية الجماهير الغفيرة من المضطهدين، في البلدان الأخرى، والتدخل في الشؤون الداخلية لهذه البلدان، وتغيير أنظمتها السياسية، علما ان موضوع تغيير النظام والثورة، هي مهمة الطبقات العاملة و المضطهدة في الداخل، أو في إيران ، وغيرها من الدول الأخرى ، وبالتالي فهم يسعون لاحتواء نضالا تهم الطبقية والسياسية، واغتصاب وًسرقة ثورتهم، ولكنها في نفس الوقت تقومً بقمع وتمويه وتضليل الطبقة العاملة و جميع المضطهدين داخل أمريكا نفسها.

ثالثاً- إن هذه الحرب الإمبريالية الأمريكية الإسرائيلية والغربية هي حرب غاشمة تسعى إلى تحقيق مصالحها الاقتصادية والسياسية ، واستراتيجيتها العامة ، ولكن هذه الحروب التي تشنها دول خارجية أخرى ، لا يعني بأن ينظر إلى " الحكومات الوطنية" على أنها حكومات شرعية، ومعادية للنظام الرأسمالي العالمي، وان الطبقات العاملة و المضطهدة ، هم ليسوا شركاء منخرطون في إدارة سياسات هذه الدول، و متحالفون مع سياساتهم المعارضة والمنافسة شكلياً، لأمريكا أو إسرائيل، أو لغيرها من البلدان الإمبريالية في إدارة سياسات هذه الدولة.

ومن هنا فإن السياسة المستقلة لهذه الطبقات العاملة والمضطهدة، تكون مغايرة تماماً لسياسات الدول الحاكمة، وان الماركسيين الحقيقيين لن يقفوا إلى جانب الحكومة الإيرانية أو حكوماتهم الوطنية بشكل عام ، في هذه الحرب الرجعية و الغاشمة.

وأن المحاور الأساسية للتوجهات والنعرات اليسارية الانتهازية ، من الممكن إيجازها في هذه الشعارات :

"على الشعب الإيراني ان يقف إلى جانب حكومته"

" حق الشعوب المضطهدة في الدفاع" ،

" الدفاع الثوري عن إيران"،

"تحقيق النصر للجانب الإيراني".

"الوقوف والدفاع الغير مشروط عن إيران" ….الخ

هذه هي الشعارات والتوجهات العامة، التي تتشارك فيها الاتجاهات اليسارية الإصلاحية في العالم، التي جسدت الانتهازية اليسارية للإصلاحيين الشعبويين القوميين و الإصلاحيين العماليين، والتي هي توحي وتوصي ضمناً بأن على البروليتاريا والمضطهدين في إيران أن يصطفّوا إلى جانب حكومتهم الرجعية والمستبدة، كما أكدت عليه تلك الانتهازية الاشتراكية الديمقراطية، للأممية الثانية، للوقوف إلى جانب حكوماتهم المتحاربة، في فترة الحرب العالمية الأولى، التي فضحها لينين والبلاشفة.

وأن كل أنواع الانتهازيات هذه من السياسات الانتهازية، تسعى جاهدةً لطمس حقيقة وجود النضالات الطبقية، من خلال التأكيد على أن هذه الحرب هي ليست حرب رجعية ، وإنما حرب عادلة يقوم به النظام الإيراني ، وبذلك فهم يطالبون و يروضون البروليتاريا الإيرانية وجميع مضطهديها للوقوف مع هذا النظام المستبد والرجعي، من أجل إحراز النصر، بحجة محاربة الإمبريالية .

بالإضافة إلى كل هذا ، فإنه توجد هناك انتهازية برجوازية معروفة، منشأها راجع إلى تلك المنظمات الإمبريالية ، التي تديرها منظمة الأمم المتحدة ، والتي تمسك العصا من الوسط، والتي لا تدعوا بشكل مباشر، أو غير مباشر، إلى الوقوف إلى جانب الحكومة الإيرانية في هذه الحرب الرجعية، وأنها جزء من سياسة المعارضة البرجوازية التي تتمسكً بها البرجوازية الصغيرة، واليساريين - القوميين، والتيار الإصلاحي العمالي، التي تعطي المواعظ والنصائح الشفهية والخطية من خلال البيانات، وشبكات التواصل الاجتماعي، التي تخاطب بها الطبقات العاملة والمضطهدة الإيرانية ، بأن" عليهم أن يشكلوا مجالسهم العمالية والجماهيرية، والسير على خطى الاشتراكية -الأناركية ، في جمع التبرعات والمعونات والاعتماد على الجمعيات التعاونية ، والإدارة الذاتية الإصلاحية، وبعيدا عن برنامج عمل و سياسة تنظيمية ثورية ، ماركسية حقاً .

وفقاً لهذا فإن شعار " يجب إيقاف الحرب "، هو ليس شعاراً و موقفاً ثورياً وماركسيا، لان الدعوة " لإيقاف الحرب " قولاً، بدلاً من العمل الثوري والميداني لتحويل هذه الحرب إلى حرب ثوريةً ضد النظام الرجعي والمستبد الإيراني، في داخل ايران، هو من إحدى الأساليب التي تتبعها البرجوازية الصغيرة، كشكل من أشكال السياسة الإصلاحية والانتهازية، لأن العدو هو في الداخل، ومن المفروض ان تتم الإطاحة به من الداخل، ومن خلال العمل والنشاط الثوري، وليس الاكتفاء بايقاف الحرب، وتُتْرك الدولة البرجوازية ، التي هي طرف من أطراف الحرب، ومصدر عبودية واستغلال الجماهير المضطهدة على حالها، كما أكدت عليه البروليتاريا الثورية ولينين ، في غضون انعقاد الأممية الثانية، وإفلاسها.

رابعاً- وفقا لهذا كله فإنه و من المؤكد، لا يمكن للبروليتاريا والشرائح المضطهدة للشعوب المهمشة ، ان تثق وتعتمد على كل تلك القوى الأمريكية والإسرائيلية، والإمبريالية العالمية بصورة عامة، في نضالاتها ضد الجمهورية الإسلامية، وأنه من الطبيعي أن تعتمد على قواها الذاتية الثورية ، ولكن غياب هذّه البدائل الثورية على الصعيد العالمي والمحلي في إيران والمنطقة، خصوصاً في ظل أجواء الحرب ، جعلت القوى الثورية والطبقية أن تبقى في حيرة من أمرها، وأصبحت عرضة للتشوهات والتمويهات والتوهمات البرجوازية، الجارية من قبيل هذه التيارات الخاصة بسياسات البرجوازية الصغيرة، التي تدعي الاشتراكية، على شتى أنواعها المختلفة.

خامساً - هناك زاوية أخرى، تعمل عليها الإمبريالية الغربية وأمريكا وإسرائيل، وهو الاعتماد على القوى المسلحة للمعارضة القومية ، واليسارية- والقومية الكردية الإيرانية، التي تتخذ من العراق و اقليم كردستان مأوى و معسكرات خاصة بها، لاستخدامهم في هجمات برية محتملة على القوات الإيرانية، والسعي إلى استخدامهم كورقة قومية برجوازية عميلة للأمريكان واسرائيل، وخداعهم على أنهم سوف يحصلون على حقوقهم الديمقراطية القومية والمدنية والاقتصادية، من خلال الأمريكان.

وفيما يرتبط بإفلاس ووحشية وعنجهية السياسة الإمبريالية الغربية، للحصول على المزيد من الأرباح ، من خلال الحرب ، وغلاء الأسعار ، والأرباح الخيالية التي جنتها الكارتلات الاحتكارية ، من ارتفاع أسعار البترول والنفط والغاز،. ان عمق هذه المعادلة، والحلول الإمبريالية الأمريكية- الإسرائيلية، للحصول على مخرج لهذا المأزق هو استخدام هذه القوى المسلحة الكردية.


.7 . 3 . 2026



#صابر_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب الجارية في ايران، حلقة أخرى من حلقات حروب الهيمنة الأم ...
- اشتراكية اليسار القومي للبرجوازية الصغيرة، و الاشتراكية البر ...
- المأساة القائمة في سوريا، وابعادها الدولية والمحلية
- الهجوم على فنزويلا خطوة ضمن مسار هيمنة تمركز الرأسمال الأمري ...
- مسار الثورة نحو السلطة السياسية للبروليتاريا، لا يمر عبر الب ...
- النظام البرلماني ومجالسه الانتخابية هما ملاذ البرجوازية الوط ...
- الهيمنة الأمريكية من خلال الرسومات الضريبية و الصراعات الدول ...
- القطيعة التامة مع التقاليد والسنن البرجوازية للاحتفالات التي ...
- التغييرات الجيوسياسية في سوريا ، وتضارب المصالح الطبقية !
- القانون العراقي نموذج لتقاسم السلطة مع النظام العشائري!
- ‎مشروع قانون الموازنة المالية في العراق لسنة 2023 و انعكاسات ...
- لينين رمز للنضال الطبقي وليس أيقونة!
- أزمة تشكيل الحكومة العراقية هو أنعكاس لفوضى الليبرالية الجدي ...
- اتجاهان انتهازيان داخل الحركة الماركسية بخصوص الحرب الإمبريا ...
- السياسة التنظيمية الإصلاحية لليسار العالمي و تعديل القوانين ...
- إقليم كردستان حلقة وصل بين الكومبرادورية وبين وحشية المنظومة ...
- تخفيض سعر العملة العراقية و فرض الضرائب شرط من شروط صندوق ال ...
- سلسلة اخرى من نضال الطبقات المظلومة العراقية الكردية بوجه سل ...
- البديل الوحيد والمستقبلي للبروليتاريا العراقية هو سلطة المجا ...
- خارطة الطريق الامريكية وإبرام إتفاقية مع - قسد - وآفاق النضا ...


المزيد.....




- إيران تضع شرطًا لعبور السفن في مضيق هرمز بـ-حرية-
- بوتين يعرض إعادة تزويد أوروبا بالطاقة ويحذر من انهيار الإمدا ...
- عقب إعلان حزب الله استهدافها.. فيديو يوثق دمار محطة اتصالات ...
- هل يعلن ترمب نصرا مبكرا في الحرب على إيران؟
- خبير عسكري: أمريكا لم تحقق أهدافها من الحرب والمرشد الجديد س ...
- رغم تهديداته المتواصلة.. هذا ما تخشاه إسرائيل من ترمب
- قوات -دلتا- تتأهب.. كيف سيكون شكل الهجوم البري الأمريكي ضد إ ...
- بن غفير يفتح الباب لتسليح 300 ألف إسرائيلي إضافي بالقدس وألم ...
- بعد قتلها آمال شمالي.. إسرائيل ترفع شهداء الصحافة في غزة إلى ...
- لهيب الأسعار وسلاح المقاطعة: صفاقس أعطت الإشارة


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - صابر محمد - الحرب الجارية في ايران، حلقة أخرى من حلقات حروب الهيمنة الأمريكية….2